الطعن رقم 720 لسنة 37 بتاريخ : 1996/10/29 الدائرة الثالثة
_______________________
برئاسة السيد المستشار /حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين فاروق علي عبد القادر / الدكتور/محمد عبد السلام مخلص ، علي فكري حسن صالح ، محمد إبراهيم قشطه ، نواب رئيس مجلس الدولة..
* الإجـراءات
أولاً : الطعن رقم 760 لسنة 37 ق
في يوم الاثنين الموافق 28/1/1991 أودع الأستاذ / ............ المحامي المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا والوكيل عن الطاعن بالتوكيل العام رقم 119 أ توثيق المعادي ، قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن رقم 720 لسنة 37 ق ضد النيابة الإدارية في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لمستوي الأدارة العليا بجلسة 5/12/1990 في الدعوي رقم 99 لسنة 31 ق المقامة من النيابة الإدارية ضد الطاعن وآخرين فيما قضي به من مجازاة الطاعن بخصم شهر من أجره وبختام تقرير الطعن يطلب الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع وقد تنفيذ الحكم المطعون فيه فيما قضي به من مجازاة الطاعن وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون عليه والفضاء مجدداً ببراءة الطاعن والزام الإدارة.
وقد أعلن تقرير الطعن إلي النيابة الإدارية بتاريخ 5/12/1991.
ثانياً: الطعن رقم 784 لسنة 37ق.
في يوم الأحد الموافق 3/2/1991 أودع الأستاذ/.................. المحامي المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا نيابة عن الأستاذ/ .............. المحامي المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا والوكيل عن الطاعن بالتوكيل الرسمي العام رقم 581 لسنة 1991 توثيق روض الفرج قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن رقم 784 لسنة ضد النيابة الإدارية ق الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لمستوي الإدارة العليا بجلسة 5/12/1990 في الدعوي رقم 99 لسنة 1991 توثيق روض الفرج قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن رقم 784 لسنة 33 ضد النيابة الإدارية ق الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لمستوي الإدارة العليا بجلسة 5/12/1990 في الدعوي رقم 99 سنة 21 ق المقامة من النيابة الإدارية ضد الطاعن وآخرين فيما قضي به من مجازاه الطاعن بالوقف عن العمل لمدة ثلاثة أشهر مع صرف نصف الأجر وبختام تقرير الطعن يطلب الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وبوقف تنفيذ الحكم المطعون عليه فيما قضي به من مجازاه الطاعن وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون عليه والقضاء مجدداً ببراءة الطاعن مما نسب إليه من الزام المطعون ضدها المصروفات.
وقد أعلن تقرير الطعن الي هيئة النيابة الإدارة بتاريخ 13/7/1991.
ثالثاً : الطعن رقم 785 سنة 37 ق.
في يوم الأحد الموافق 3/2/1991 أودع الأستاذ /........... المحامي المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا نيابة عن الأستاذ /............ المحامي المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا والوكيل عن الطاعنان بالتوكيل العام رقم 441 ج لسنة 1991 توثيق الخليفة – قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن رقم 785 لسنة 37 ق ضد النيابة الإدارية الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لمستوي الإدارة العليا بجلسة 5/12/1950 في الدعوي رقم 91 لسنة 31 ق في المقامة من النيابة الإدارية ضد الطاعنان وآخرين فيما قضي به من مبازاة الطاعنان وآخرين فيما قضي به من مجازاة الطاعنان بعقوبة النوم وبختام تقرير الطعن يطلب الطاعنان الحكم بقبول الطعن شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون عليه فيما قص به من مجازاتهما وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون عليه والقضاء مجدداً ببراءتهما.
وقد أعلن تقرير الطعن للنيابة الإدارية بتاريخ 12/2/1991.
وقدمت هيئة مفوض الدولة تقريرا بالرأي القانوني أرتأت فيه الحكم بقبول الطعون الثلاث شكلاً وفي الموضوع الطعنين 720 لسنة 37، 784 لسنة 37 برفضهما وبالنسبة للطعن رقم 785 لسنة 37 ق بالغاء الحكم المطعون عليه والقضاء مجدداً ببراءة الطاعنان.
وقد نظرت الطعون أمام دائرة فحص الطعون والتي قررت ضم الطعنين رقمي 720 لسنة 37 ق، 785 لسنة 37 ق الي الطعن رقم 784 لسنة 37 ق ليصدر فيهم حكم واحد وتدولت الطعون أمام دائرة فحص الطعون علي النحو الثابت بمحاضرها حيث قدم الطاعن في الطعون رقم 760 لسنة 37 ق حافظة مستندات تحتوي علي صورية من أمر احالة السيد/ ............. الي محكمة أمن الدولة العليا كما قد مذكرة أزرق بها أنه لم يصدر هذه اعترافا بارتكابه المخالفة المنسوبة إليه بالمعني القانوني وإنما أمر بما يجري عليه العمل هذا فضلاً من أن مانسب إليه من خطأ يدخل في نطاق الخطأ المرفقي الذي لايسأل عنه وقدم الطاعن في الطعن رقم 784 لسنة 27 ق حافظة مستندات تحتوي علي صورة ضوئية من بطاقة وصف وظيفة مدير إدارة مراكز العملاء كما قدم مذكورة أو بها انه لايختص بمراجعة فواتير البيع بحكم وطبيعته تصدير إدارة مبيعات هذا فضلاً عن أن ما نسب اليه من خطأ التوقيع علي طلب شراء متعهد النقل الكمية مائة الف طربة فإنه لايسأل رحمنه عن تلك المخالفة وقدم الطاعنان في الطعن رقم 785 لسنة 37 ق طلباتهما الحكم بقبول الطعن شكلاً لرفعه خلال الميعاد وفي الموضوع متمسكا بطلباتهما الوارد بتقرير الطعن وقدمت صحيفة النيابة الإدارية مذكرة طلبت أولا عدم قبول الطعن رقم 784 لسنة 37 شكلاً لرفعه خلال الميعاد في الموضوع برفضه – وبجلسة 7/7/1993 قررت دائرة فحص الطعون أحالة الطعون الثلاث إلي المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) لنظرها بجلسة 24/8/1993 وأحيلت القانون إلي المحكمة وتدولـــت بالجلسات علي النحو الثابت بمحاضرها حيث قررت المحكمة الطعن بالحكم بجلسة اليوم وقد صدر وأودعت مذكره المستأنف علي اسبابه ومنطوقه عند النطق به.
* المحكمة
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات .
ومن حيث أن الثابت من الحكم المطعون عليه أنه صدر بجلسة 5/11/1990 ومن ثم فإن أخر ميعاد لرفع الطعن يكون 3/2/1991 وإذا أقيمت الطعون خلال الميعاد واستوفت سائر اوضاعها الشكلية الأخرى فإنها تعد ومقبولة هكذا.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص حسبما هو ثابت بالأوراق تخلص في أن النيابة الإدارية أقامت الدعوي التأديب رقم 19 لسنة .21 س امام المحكمة التأديبية لمستوي الإدارة العليا بإيداع أوراقها قلم كتاب تلك المحكمة متمثله تقريراً باتهام الطاعنيـــن واخر لانهم خلال عامي 1986 ،1987 بشركة الطوب الرملي خرجوا علي مقدس الواجب الوظيفي ولم يؤدوا العمل المنوط بهم بدقة ولم يحافظوا علي ممتلكـــات الجهة التي يعملون بها ومالغوا التعليمات المعمول بها بالشركة بأن : -
1 – قام الطاعن في الطعن رقم 720 لسنة 27 ق (..............) صدر فواتير العملاء استناداً إلي صور اذون التعليم دون التأكد من تسلم المقاول ............ لحصول اذون التسليم بالفعل بما ساهم في حصول المقاول علي الكميات الموضحة في الأوراق دون وجه حق ومديونيته بقيمتها والأضرار بأموال الشركة.
2 – أهمل الطاعن في الطعن رقم 784 لسنة 37 ق (................) باعتباره مدير مصنع نصر التابع لشركة الطوب الرملي في متابعة المقاول ............ في تسليم كميات الطوب المسلحة إليه من مصنع نصر إلي العملاء وذلك بعدم اطلاعه علي توكيل العميل علي أصول الأزونات بما يفيد استلامه الكمية الواردة بالأوراق بما ترتب عليه حصول المقاول المذكور علي الكميات الموضحة بالأوراق حال وفاته سنة 1987 كما تراخي بالاشتراك مع مندوب المبيعات في اخطار القطاع المالي بالمركز الرئيسي بضرورة خصم مبلغ 6500.700 ج من مستحقات المقاول لدي الشركة خلال المدة من 4/10/1987 تاريخ اصدار اخطار تسليم الكمية بتاريخ 25/10/1987 بما ترتب عليه حصول المقاول علي نقص المبالغ من الشركة.
3 – أهمل الطاعن الأول الطعن رقم 785 لسنة 37 ق (................) مدير عام المبيعات بشركة الطوب الرملي في الأشراف علي المخالف الثاني (..........) في متابعة المقاول ............ للتأكد من قيامه بتسليم الطوب الذي يحصل عليه من الشركات بموجب إذ ونات لتسليمها إلي المتعاقدين مع الشركة الأمر الذي ترتب عليه عدم تسليم المقاول كميات من الطوب قيمتها 24048.850 ومديونيته المقاول بمبلغ 14048.850 ج حال وفاته في نوفمبر 1987.
4 – لم يراعي الطاعن الثاني في الطعن رقم 785 لسنة 37 ق (..........) بصفته مدير الإدارة العامة للمراجعة لشركة الطوب الرملي الدقة عند مراجعة فواتير العملاء واعتمادها بما أدي إلي أصدار الفواتير للعملاء استناداً إلي صور الأذون دون اكتشاف الأمر بما ترتب عليه حصول المقاول علي كميات من الطوب دون وجه حق والأستمرار المالي بالشركة.
5 - ………………………
وقد أرتأت النيابة الإدارية ان المتهمين قد ارتكبوا المخالفة المالية المنصوص عليها بالمادتين 78/1/4/800/1 من القانون رقم 48 لسنة 1978 بشأن نظام العاملين بالقطاع العام.
وطلبت النيابة الإدارية محاكمة المتهمين تأديبياً بالمادتين سالفتي الذكر وتطبيقاً لأحكام المواد 84582 من القانون 48 لسنة 1978 والمادة الأولي من القانون 19 لسنة 1959 وتعديلاته والمادتين 15// ، 19/1 من القانون 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة والمادة 11/4 من القانون رقم 144 لسنة 1988 بشأن قانون الجهاز المركزي للمحاسبات بجلسة 5/12/1990 حكمت المحكمة التأديبية لمستوي الإدارة العليا:
أولاً : مجازاة .................. السواح بعقوبة اللوم.
ثانياً: مجازاة .................بالوقف عن العمل لمدة ثلاثة أشهر مع صرف نصف الأجر.
ثالثاً: مجازاة ............. بخصم شهر من اجره.
رابعاً: مجازاة ................ عمارة بعقوبة اللوم.
أقامت المحكمة قضاءها علي أن الثابت بالأوراق شركة الطوب الرملي قد تعاقدت مع السيد/ .......... للقيام بأعمال نقل كميات الطوب إلي العملاء خارج مدينة القاهرة مقابل الأسعار المحددة وعلي أن تصرف مستحقات المقاول علي دفعات نصف شهرية بناء علي أذونات نصف شهرية موقع عليها من العملاء بما يفيد استلامهم الطوب وقد اكتشفت إدارة الشركة أن المحال الأول بصفته مدير عام المبيعات والمحال الرابع بصفته مديراً عاماً للمراجعة بالشركة وآخرين قد أعملوا في متابعة قيام المقاول المتعاقد مع الشركة في تسليم العديد من كميات الطوب حيث لم يقم بثلث العملية الأمر الذي أدي إلي استيلائه علي مبالغ دفتريه وجه حتي حيث أعمل المحال الأول ............. ) بصفته مدير عام المبيعات بالشركة في الاشراف علي أعمال المحال الثاني (.............. ) والشاغل لوظيفة مدير إدارة مبيعات مدينة نصر والمحال الثالث (.........) الشاغل لوظيفة مدير إدارة مراكز العملاء باعتبارها من المرؤوسين التابعين له في متابعة تنفيذ المقاول لالتزامه بالتأكد من قيام هذا العمل لكميات الطوب الأحمر العملاء الامر الذي يترتب عليه استيلاء المقاول علي كميات من الطوب دون أن يقوم بتسليمها للعملاء ومن ثم يكون هذا المحال (الأول) قد قصر في أداء واجبات وطبيعته الأمر الذي يتعين معه مجازاته تأديبياً.
وأقامت المحكمة التأديبية قضاءها بادانة المجال الثاني (.................. الشاغل لوظيفة مدير إدارة مبيعات مصنع مدينة نصر علي أن الثابت بالأوراق أنه اعمل من متابعة المقاول للتأكد من قيامه بتسليم المقاول لكميات الطوب والتي بلغت قيمتها 850ر 24048.50 جنيه بما يترتب عليه عدم تسليمها للعملاء كما وأنه تراخي في اخطار القطاع المالي بضرورة خصم مبلغ 6500.700 جنيه من مستحقات المقاول الأمر الذي ادي إلي حصول المقاول علي مستحقاته رغم مديونيته بمبلغ 5580 جنيه دون أن ينال من ذلك مايثيره هذا المعاد من المقاول المتعاقد مع الشركة لايخضع لاشرافه وأن عملية متابعة هذا المقاول الإبتدائي ضمن مهامه الوظيفية – ذلك لأن الثابت من بطاقة وصف وظيفته أنه يختص بالاشراف علي البيع بمنطقته وتحديد اولويات التوزيع طبقاً لفواتير البيع وتلقي طلبات الشراء ودراسة شكاوي العملاء وأن هذه الاختصاصات تنص ومتابعة قيام المقاول بتسليم المقاكول لكميات الطوب للعملاء باعتبار أن عملية التسليم وتحديد اولوياته تجعل من المقاول خاضعاً لاشرافه ويأتمر بأوامره في حدود ما التزم به وبالتالي يكون المخالفة المديونية إلي المعلن الثاني ثابته من حقه بما يتعين معه مجازاته.
وبالنسبة للمحال الثالث (..................) الشاغل لوظيفة مدير إدارة مراكز العملاء فقد أقامت المحكمة قضاءها علي أن الثابت في الأوراق قيام هذا المجال باصدار فواتير العملاء استناداً إلي صور أذون التسليم دون الاطلاع علي الأصل للتأكد من استلام العميل للكمية المشتراه وذلك باعترافه من قيامه بهذا الأمر ولاينال من ذلك ماساقه تبريراً لذلك م جري عليه العمل بالشركة ذلك لأن اضطراد العمل علي مخالفة القانون والأصول الشرعية لاتضفي الشرعية علي هذا المسلك وإنما يظل خطئاً يستوجب مواخذته تأديبياً.
وفيما يتعلق بالمحال الرابع (............... ) الشاغل لوظيفة مدير عام الإدارة العامة للمراجعة فإن الثابت من الأوراق أنه لم يتوخ الدقة عند مراجعته فواتير العملاء وذلك بأن اعتمدها دون مطابقة أصول أذون التسليم ومن ثم فإنه يكون مرتكباً لذنبا يستوجب مجازاته.
ومن حيث أن مبني الطعن رقم 720 لسنة 37 ق والمقام من السيد/ ............. مخالفة الحكم المطعون عليه للقانون والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع وذلك استناداً إلي بطلان التحقيقات التي أجرتها النيابة الإدارية حيث أن تلي النيابة لم تنظر تحقيقات النيابة العامة كما لم تنتظر المحكمة التأديبية تعرف النيابة العامة الواقعة كما وأن الحكم المطعون عليه قد سلم بما انتهت إليه النيابة الإدارية مراتها فضلاً عن أن المحكمة التأديبية لم تعمل حكم المادة 40 من قانون تنظيم مجلس الدولة حيث لم تدخل أشخاص آخرين في الدعوي ولم ترد اسماؤهم بقرار الاحالة مع ثبوت عناصر المخالفة ثابته في حقهم كما وأن أوراق الدعوي التأديبية المطعون علي الحكم جاءت خالية من تعقيب الجهاز المركزي للمحاسبات المخالفة لحكم المادة (12) من قانون النيابة الإدارية.
ومن حيث أن مبني الطعن رقم 784 لسنة 27 المقام من السيد / ........... أن الحكم المطعون عليه جاء مشعها بالفساد في الاستدلال بما يعتبره شأن تنفيذ القانون تأسيساً علي أنه لاصحة لما نسب إليه من التقاعس عن متابعة المقاول ذلك لأن تلك المتابعة تدخل في اختصاصات وظيفته وفقاً لبطاقة وصف وظيفته وان مهمته تنص علي تقسيم اذون التسليم من أصول وصورتين الي مقاول النقل ثم تبدأ مسئولية إدارة مركز العملاء والتي تتولي حساب يمد المقولون وهو مالايتم الا بعد تسليم المقاول لتلك الإدارة اصل الفاتورة موقعاً عليها من الدعوي بالاستلام وبالنسبة لما نسب إليه من التراخي في اخطار القطاع المالي بضرورة خصم مبلغ 6500.700 جنيه من مستحقات المقاول لدي الشركة فإن هذا التهام لايستقيم مع ماهو تبع بالقوه من مسلم المقاول لكميات الطوب التي يطلبها.
ومن حيث أن مبني الطعن رقم 785لسنة 37 ق (المقام من الميدين 1 – .......... مدير عام المبيعات – 2 – ................ مدير عام المراجعة ) أن الحكم المطعون عليه شابه القصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع وذلك تأسيساً في أن الحكم المطعون عليه جاء متعارضاً مع بطاقة وصف وظيفة الطاعنان والتي تنفيد اقراضهما علي الادارة التابعة لهما والعاملين بها اشرافا عاما لاقيد إلي متابعة أعمالهم التنفيذ هذا فخلاف أن الحكم المطعون عليه قد أغفل الرد علي دفاع الطاعن الثاني بشأن الدورة المستندية لمستندات الصرف والتي سيد أن عملية مراجعة أذونات الصرف للمقاول يتولها مدير وإدارات المراجعة لكل مصنع الامر الذي يقل مسئوليته.
ومن حيث أنه بالنسبة لما أثاره الطاعن ............ في الطعن رقم 720 لسنة 37 ق في بطلان الحكم المطعون عليه لمخالفته الحكم المادة 401 من القانون رقم 47 لسنة 1979 بتنظيم مجلس الدولة حيث لم تدخل المحكمة المطعون علي الحكم الصادر منها متهمين آخرين أو أن تتصدي لوقائع ثابته بالأوراق مع عدم ايرادها بقرار الاحالة فإنه لما كانت المادة (40) المشار إليها تنص علي أن (تفصل المحكمة في الواقعة التي وردت بقرار الاحالة ومع ذلك يجوز للمحكمة سواء من تلقاء نفسها أو بناء علي طلب النيابة الإدارية التي لوقائع لم ترد في قرار الاحالة والحكم فيها إذا كانت عناصر المخالفة ثابته في الأوراق .. ) كما تنص المادة (41) من القانون 47 لسنة 1979 سالف الإشارة علي أن للمحكمة أن تقيم الدعوي علي عاملين من غير من قدموا للمتعاقد امامها إذا قامت لديها أسباب جدية لوقوع مخالفة منهم … ) بما مفاده أن تعرض المختص التأديبيه لوقائع غير واردة بقرار الاحالة. وكذا اقامتها الدعوي التأديبية علي عاملين من غير من قدموا للمحاكمة أمامها إنما هو أمر يخضع لتقدير المحكمة التأديبية وليس أمراً وجوبياً يتعين عليها القيام به وبالتالي فليس من شأن عدم تطبيق المحكمة المطعون علي الحكم الصادر منها لحكم المادتين 40.41 سالفي الإشارة بطعن الحكم الصادر منها هذا فضلاً عن أن عدم تطبيق حكم المادتين المشار إليهما تنص بشأنه الاخلال بحق الطاعن في الدفاع او نفي المخالفة المنسوبة إليه وبالتالي يعدو هذا الوجه من أوجه الطعن غير قائم علي أساس سليم من القانون جديرا بالرفض.
ومن حيث أنه بالنسبة لما آثاره الطاعن في الطعن رقم 720 سنة 37 من بطلان الحكم المطعون عليه لعدم مراعاة حكم المادة (13)من قانون النيابة الإدارية رقم 117 لسنة 1958 وتعديلاته حيث اجدبت الأوراق في بيان قرار الجهة والمركز للمحاسبات بشأن الحالة الطاعن إلي المحاكمة التأديبية فإنه لما كان مجال تطبيق المادة سالفة الأشارة يقتصر علي الحالات التي يتصرف فيها الجهات الإدارية أو الشركات في التحقيقات التي ترد النيابة الإدارية إلي المخالفات فيها لاتستوجب توقيع جزاء اشد في الجزاءات التي تصل الجهة الإدارية توليفها وبالتالي فإن حكم تلك المادة لاتحيد إلي الحالات التي تري فيها النيابة الإدارية احالتها الي المحاكمة التأديبية كما هو الحال في الحالة المعروضة الأمر الذي تعدو معه هذا الوجه من اوجه الطعن بدونه غير قائم علي سنداً من القانون حريا بالرفض.
ومن حيث أنه بالنسبة لما أثاره الطاعن في الطعن رقم 720 لسنة 37 ق من بطلان الحكم المطعون عيه لعدم انتظار المحكمة التأديبية الطعون علي حكمها لتصرف النيابة العامة في التحقيق الذي تجربه بشأن الواقعة محل الاتهام – فإنه لما كان من المستقر عليه أن الجريمة التأديبية مستقلة عن الجريمة الجنائية وأنه لالزام علي المحاكمه التأديبية في أن توقف الفصل في الدعوي التأديبية المقامة أمامها انتظاراً لتصرف النيابة العامة وإنما هو أمراً تقديري مباشرة المحكمة التأديبية في ضوء ماتبين لها في وقائع الدعوي وظروفها كما وأن المحكمة التأديبية ليست ملزمة بما تتخذه أو تنتهي إليه النيابة العامة من قرارات بشأن الوقائع المعروضة عليها – وبالتالي فإنه بالنظر إلي أن الطاعن لم يقدم مايفيد صدور حكم جنائي قضي ببراءته من المخالفة المنسوبة إليه لعدم صحة استنادها إليه ويكون هذا الوجه من أوجه الطعن بدوره غير قائم علي أساس من القانون جديرا بالرفض.
ومن حيث أنه بالنسبة لاوجه الطعن الاخري في الطعون الثابت والتي يقوم علي أن الحكم المطعون عليه جاء مشوباً بالقصور والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع – فإنه لما كان قضاء هذه المحكمة مستقر علي أنه متي ثبت أن المحكمة التأديبية قد استخلصت النتيجة التي أنتهت إليها استخلاصا سائغاً من أصول تنتجها مادياً وقانونياً وكان يكيفها لوقائع الدعوي تكييفا قانونيا سليما وأن تلك النتيجة تبرر امتناعها الذي بدء عليه قضائنا فإنه لايكون هذا مجالا للتعقيب عليها ذلك لأن للمحكمة التأديبية الحرية في تقدير ما اذا كانت وقائع الدعوي ومستنداتها كافية لتكوين عقيدتها في أن عنصر من عناصر الدعوي ولها سبيل ذلك أن تأخذ بما تطعن إليه من أقوال الشهود أو بأقوال المحال وبالتالي فلايجوز لمن قضت المحكمة التأديبية بأدانته أن يعاود المجادلة في تقدير ادلة الدعوي أو وزنها أمام المحكمة الإدارية العليا ذلك لأن تدن واستخلاص ما تستخلص منها هو من الأمور الموضوعية التي تستقل بها المحكمة التأديبية مادام تقديرها سليما وتدليلها سائغاً دون أن ينال من ذلك ماقد يثار في عدم الرد علي بعض الأدلة واوجه دفاع المجال بحسبان المحكمة التأديبية تكون ملزمة بتعقب دفاع المحال في وقائعه وجزئياته للرد علي كل منها ما دامت قد أبرزت أجمالا للحجج التي تودت عليها عقيدتها مطرحة بذلك صراحة أو ضمناً الأسانيد التي قام عليها دفاعه ومن ثم فإنه لذلك وكان الحكم المطعون عليه قد استوفي أسبابه والنتيجة التي خلص إليها بما هو مابها الأوراق بشأن بطاقات وصف وظائف الطاعنين وماتضمنه من واجبات ومسئوليات شاغلي هذه الوظائف وما قرره الطاعن في الطعن رقم 784 لسنة 37 ق (المخصوم) ............ بشأن ماهو متبع فعلاً بشأن صرف مستحقات المقاول المتعاقد مع الشركة مع بيان أن استطراد العمل بالشركة علي مخالفة القانون والاصول الرعية التي لاتضفي الشرعية علي المسألة المخالفة للطاعنين كما بني الحكم بالنسبة للطاعنين في الطعن رقم 785 لسنة 77 ق ومن ..............مدير عام المبيعات و..........علي أنهما اعمالاً في الاشراف علي أعمال مرؤسيهم وأن الأخير لم يراعي الدقة في عمله بما يترتب عليه صرف مبالغ غير مستحقه لمقاول النقل ومن ثم فإنه لذلك وبمراعاة أن أعمال المراجعة المالية في الإدارة العامة تستلزم حسب الاصول المالية الصحيحة أرفاق كافة المستندات بما فيها صور قسائم سداد ثمن الطوب ومايفيد تنفيذ المقاول لعملية نقل الطوب إلي العملاء وتوقيع هؤلاء العملاء بما يفيد استلامهم الكميات المتعاقد عليها والا فقدت المراجعة المالية لأهم خصائصها وبالتالي فإنه يتعين علي مدير عام المراجعة التأكد من استيفاء الأوراق المالية لكافة المستندات اللازمة لصرف مبالغ من خزينة الشركة كما وأنه كان من المتعين علي مدير المبيعات بحكم إسرافه علي مدير مبيعات مصنع مدينة نصر ومدير إدارة مراكز العملية التأكد من قيامهما بالعمل العناند بهما بدقة وماتستلزمه ذلك من وجوب التفنين علي أعمالهما ومن ثم فإن لذلك يكون الحكم المطعون عليه وقد انتهي إلي ثبوت المخالفات المنسوبة إلي الطاعنين الأمر الذي ترتب عليه صرف مبالغ بغير وجه حق لمقاول النقل قائماً علي سنداً من الواقع والقانون وأن ما أنتهي إليه من مجازاتهم بعقوبات تتناسب مع ثبت في حق كل منهم دون ماغلوا في تلك الجزاءات متفقاً والقانون جديراً بالتأييد وتعدو الطعون المقامة عليه غير مستنده إلي أساس من الواقع والقانون حرية بالرفض.
ومن حيث أن الطعون التأديبية معناه من الرسوم القضائية.
* فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضها موضوعاً.