الطعن رقم 1525 لسنة 41 بتاريخ : 1996/02/25 الدائرة الأولي

___________________________


برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ رائد جعفر النفراوى نائب رئيس مجلس الدولة.ورئيس المحكمة.وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمد عبد الرحمن سلامة ومصطفى محمد المدبولى أبو صافى وأدوارد غالب سيفين وأحمد عبد العزيز أبو العزم.(نواب رئيس مجلس الدولة)

*
إجراءات الطعن

فى يوم الأربعاء 22/2/1995 أودع الأستاذ ............... المحامى قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا طعن قيد بجدولها برقم 1525 لسنة 41 فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 24/1/1995 فى الدعوى رقم 1543 لسنة 48ق والذى قضى بعدم قبول طلبى التدخل وإلزام المتدخلين مصروفات تدخل كل منها وبرفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة وقبولها شكلا ورفضها موضوعا وإلزام المدعى بصفته المصروفات- وطلب الطاعن فى ختام تقرير طعنه- وللأسباب الواردة به الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبإلغائه والحكم مجدا بوقف تنفيذ وإلغاء القرار بعدم التوافق على تحديد الموافقة مع إلزام المطعون ضدهما الأول والثانى المصروفات، وقد تم إعلان الطعن فى 2/4/1995 وأودعت مفوضى الدولة تقريرا فى الطعن طلبت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب عليه من آثار مع إلزام الهيئة المصروفات.نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بجلسة 17/4/1995 وبجلسة 21/8/1995 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى موضوع) وحددت لنظره جلسة 15/10/1995 وتم تداول الطعن على الوجه المبين بمحاضر جلساتها إلى أن تقرر حجزه لإصدار الحكم فيه بجلسة اليوم وفيه صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

*
المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
من حيث أن الحكم المطعون فيه قد صدر فى 24/1/1995 وانهم الطعن الماثل فى 22/2/1995 مستوفيا سائر أوضاعه الشكلية، ومن ثم يكون مقبولا شكلا.
ومن حيث أن واقعات الطعن الماثل تتحصل فى أنه بتاريخ 12/12/1993 أقام الطاعن الدعوى رقم 1543 لسنة 48ق أمام محكمة القضاء الإدارى (أفرادا) طالبا الحكم بقبول الدعوى شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار المدعى عليه الثانى بسقوط الموافقة الصادرة فى 7/10/1992 من الهيئة العامة للاستثمار على إقامة مشروع تنمية ساحل خليج حشيش وكذلك وقف تنفيذ قرار المدعى عليه الأول (المطعون ضده الأول فى الطعن الماثل) بعدم الموافقة على تجديد تلك الموافقة، وفى الموضوع بإلغاء هذين القرارين وما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام المدعى عليهما الأول والثانى المصروفات، وذكر المدعى شرحا لدعواه أنه بتاريخ 8/1/1991 تعاقدت وزارة السياحة مع شركة تنمية ساحل خليج سهل حشيش تحت التأسيس ومثلها المدعى بصفته وكيل المؤسسين على تخصيص مساحة قدرها أثنى عشر مليون متر مربع على طول ساحل خليج سهل حشيش للشركة لتنسبها وتطويرها وفقا للشروط التالية:
1)
يحدد رأسمال الشركة المصدر والمكتب فيه بما لا يقل عن أربعين مليون جنيه مصرى-2- أن تبيع الوزارة للشركة مساحة قدرها ستة متر مربع بمحاذاة الساحل وهى الواردة فى الجزء (أ) من الخريطة المرفقة بالعقد وأن تستغل الشركة مساحة قدرها ستة ملايين متر مربع أخرى خلف المساحة الأولى بطريق الإيجار وهى الواردة فى الجزء (ب) من الخريطة المرفقة-3- تعليق نفاذا هذا التخصص بيعا وإيجار حتى تقوم الشركة باستيفاء الآتى خلال ستة شهور من تاريخ التوقيع على هذا العقد:
أ) تقديم دراسات وخطط تطوير وتنمية المتوقع موضوع التعاقد بدءا بالتخطيط التفصيلى للمرحلة الأولى والبالغ مساحتها ستة ملايين متر مربع مع الخطة التمويليه اللازمة للتنفيذ.
ب) الموافقة المبدئية للاستثمار وعلى تأسيس الشركة، وأشار المدعى فى الدعوى المشار إليها أن الشركة قامت بتنفيذ هذه الشروط جميعها فتعاقدت مع أثنين من كبر الشركات الأمريكية فى تخطيط المدن بأتعاب قدرها 550000 دولار دفع منها 120000دولار وقد انتهت الشركة فى تخطيط المدن بأتعاب قدرها 550000دولارا دفع منها 120000دولار وقد انتهت الشركة من هذا التخطيط وثم مناقشته مع مهندس الهيئة العامة للتنمية السياحية ووافق بتاريخ 20/1/1992 مع إبداء بعض الملاحظات- وقد روعى فى التخطيط تنمية مساحة خليج سهل حشيش وقدرت جملة الاستثمارات بمليار وستة وثلاثون جنيه مصرى وقد رشحت هيئة السياحة المشروع المقدم من الشركة ضمن المشروعات التى تستفيد من قرض يقدم البنك الدولى إلى الهيئة لتمويل البنية الأساسية، وبتاريخ 7/10/1992 وافق مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار بجلسة 191 على الطلب الذى تقدمت به الشركة بتاريخ 20/3/1991 لإقامة المشروع وفقا للشروط التى حددها الطالب وأهمها الالتزام بنصوص العقد المبرم مع وزارة السياحة بتاريخ 8/1/1991 وكذلك الالتزام ببرنامج التنفيذ الزمنى للمشروع والذى يتم تنفيذ مرحلته فى خلال عشر سنوات من تاريخ صدور القرار الوزارى المرخص بتأسيس الشركة وقد استمرت الشركة تحت التأسيس فى بذل الجهود وأنفاق مئات الألوف من الأموال بهدف الإعداد الجيد لبدء النشاط إلى أن فوجئت فى 13/10/1993 يتلقى خطاب هيئة تنمية السياحة بأن الهيئة العامة للاستثمار أخطرتها فى 11/10/1992 أنه فى ضوء عدم صدور القرار الوزارى المرخص بتأسيس الشركة حتى الآن رغم مرور سنة فأن الموافقة على المشروع تكون قد سقطت تطبيقا لحكم المادة 52 من القانون رقم 230 لسنة 1989، وقد تظلم الطاعن بتاريخ 20/10/1993 الهيئة العامة للاستثمار طالبا تجديد الموافقة بتسنى السير فى تنفيذ المشروع ألا أنه أخطر فى 24/1993 بعدم الموافقة على تجديد الموافقة على المشروع والتى سقطت تطبيقا لحكم المادة 52 السابق الإشارة إليها لعدم اتخاذ خطوات تنفيذية جدية خلال سنة من تاريخ الموافقة وعدم صدور القرار المرخص بتأسيس الشركة وجود مشاكل تواجه السير فى استكمال حصة المساهمين فى رأس المال.
وبتاريخ 27/12/1994 صدر الحكم المطعون فيه وقد شيد الحكم قضائه على أن الموافقة الصادرة من مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار لإقامة المشروع ارتبطت منذ صدورها بشرط جوهرى هو إصدار القرار الوزارى لتأسيس الشركة فى ثلاثة أشهر من تاريخ صدور الموافقة وإذ عجزت الشركة عن استيفاء هذا الشرط وذلك لعدم اشتكمال حصة المساهمين فى رأس المال، فمن ثم فإن الموافقة الصادرة لها تكون كان لم تكن لتخلف أهم شروط تنفيذها ولا حاجة بعد ذلك لبحث الخطوات التى اتخذتها الشركة دليلا على جديتها لتنفيذ الموافقة على المشروع إذ أن هذا الأمر لا ينظر إليه ألا بعد تحقق الشروط المقترنة بالموافقة على المشروع وهو ما لا يتوافر فى شان تلك المنازعة كما أشار بذلك الحكم المطعون فيه بعد أن عجزت الشركة (تحت التأسيس) عن إصدار القرار الوزارى لتأسيسها لسبب يرجع إلى المؤسسين أنفسهم دون إعاقة من الجهة الإدارية.
وخلص الحكم المطعون فيه من ذلك إلى أن القرار الصادر برفض تجديد الموافقة بعد أن سقطت يكون قد جاء متفقا وصحيح حكم القانون.
ومن حيث أن الطاعن أسر طعنه على سند من القول بان الحكم المطعون فيه جاء مشوبا بعيب مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله وعدم فهم الواقع وتحصيله والانحراف فى التسبيب وذلك للأسباب التالية:
حدد المدعى طلباته بأمرين: الأول هو طلب وقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر من المطعون ضده الثانى بإسقاط الموافقة أو باعتبار الموافقة ساقطة لعدم اتخاذ إجراءات لتنفيذها والثانى هو طلب وقف تنفيذ وإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء بصفته رئيس مجلس إدارة الهيئة بعدم الموافقة على تجديد الموافقة لمدة سنة أخرى ألا أن الحكم المطعون فيه- استخلص تكييفا مغايرا لطلبات المدعى حيث قصره على الطلب الثانى وحده ألا أن الحكم المطعون فيه- استخلص تكييفا مغايرا لطلبات المدعى حيث قصره على الطلب الثانى وحده وبالتالى قد خرج بالمنازعة عن حقيقتها لأن مناقشة تجديد الموافقة لا يمكن أن تكون بالبداهية ألا بعد التسليم بسقوط الموافقة الأمر الذى ينطوى على إخلال جوهرى بحق المدعى فى دفاعه فضلا عن سكوت الحكم المطعون فيه عن مناقشة ما أدعه الجهة الإدارية من سقوط الموافقة أعمالا لحكم المادة 52السابق الإشارة إليها كما أشار الطعن إلى أن الحكم المطعون فيه أغفل مناقشة الخطوات الجدية التى اتخذتها الشركة تحت التأسيس اكتفاء باعتبار أن عدم صدور قرار تأسيس الشركة هو سبب جوهرى كافى بذاته لاسقاط الموافقة خاصة وان الجهة الإدارية لم تتمسك بما استند إليه الحكم كسند لاسقاط الموافقة الأمر الذى يعتبر فى حقيقته تنازلا عن الجهة الإدارية عن التسليم إذا الشرط، نظرا الطعن أمام الدائرة فحص الطعون ثم أمام المحكمة قدم الحاضر عن الطاعن مذكرات بدفاعه أشار فى أحدها (المقدمة بجلسة 15/10/1995) إلى بطلان الحكم المطعون فيه ذلك أنه على الرغم أن نسخته الأصلية قد زعمت أنه صدر بتاريخ 27/12/1994 ألا أن الثابت من محار الجلسات أنه لم يصدر ألا فى 14/11/1995 كما أشار إلى بطلان القرار الصادر بإسقاط الموافقة مشيرا فى ذلك إلى ما سبق أن أورده فى تقرير طعنه كما قد الحاضر عن هيئة قضايا الدولة مذكرات بدفاع الجهة الإدارية طلبت الحكم برفض الدفع ببطلان الحكم المطعون فيه وبرفض الطعن وبإلزام رافعه المصروفات.
ومن حيث أنه بالنسبة للدفع ببطلان الحكم فيه قولا من الطاعن أنه على الرغم مما هو ثابت من محضر الجلسة أن الحكم صدر فى 24/1/1995 فأن نسخة الحكم انه صدر بتاريخ 27/12/1994 فذلك الجلسة أن الحكم صدر فى 24/1/1995 فأن نسخة الحكم تضمنت أنه صدر بتاريخ 27/12/1994 فذلك مردود عليه بأنه من المقرر أن محضر الجلسة يعتبر مكملا لحكم وعليه فإذا كانت قد تحددت الجلسة 27/12/1994 للنطق بالحكم ثم تقرير مد أجل النطق لجلسة 17/1/1995 جيث صدر تلك الجلسة الأخيرة ومن ثم فأن حدوث خطأ مادى فى تحديد تاريخ النطق بالحكم حسبما ورد بنسخة الحكم لا يعدو وان يكون خطأ ماديا ولا يترتب عليه بطلان الحكم المطعون فيه.
ومن حيث أن الثابت من أوراق الطعن الماثل أنه بتاريخ 8/1/1991 تعاقد الطاعن وكيلا عن مؤسسى شركة تنمية ساحل خليج سهل حشيش مع وزارة السياحة لشراء واستثمار مساحة 12 مليون متر مربع بمنطقة ساحل خليج سهل حشيش وقد تضمن هذا العقد مدة شروط والتزامات على عاتق الشركة المتعاقدة منها ألا يقل رأسمال الشركة الطاعنة المصدر والمكتب عن أربعين مليون جنيه مصرى وان يتم تملك الشركة ستة مليون متر مربع بمحاذاة الساحل وتأجير مساحة ستة متر مربع أخرى التى تلبيها، ونص العقد على تعديل نفاذه بيعا وإيجارا على قيام الشركة باستيفاء الآتى خلال ستة شهور من تاريخ التوقيع:
أ) تقديم دراسات وخطط وتنمية الموقع موضوع التعاقد- ب) الحصول على الموافقة المبدئية للهيئة العامة للاستثمار على تأسيس الشركة، وبتاريخ 7/10/1992 وافق مجلس إدارة الهيئة على إقامة المشروع وأصدر قراره رقم 191 لسنة 174-92 بإقامة المشروع بنظام الاستثمار الداخلى طبقا لأحكام القانون رقم 230 لسنة 1980 ووفقا للشروط الآتية: أ) أسم الشركة….. 3) الموقع ……… 4) الشكل القانونى: شركة مساهمة مصرية…. 5) رأس المال وبيان المساهمين رأس المال مرخص ل200 مليون جنيه مصرى رأسمال مصدر (المرحلة الأولى) 40 مليون جنيه مصرى يسدد منه ما يعادل 20 مليون جنيه مصرى بالنقد الأجنبى ويوزع على المساهمين على النحو التالى……. – الالتزام بنصوص العقد المبرم وزارة السياحة بتاريخ 18/1/1991 وبالشروط الكاملة لهذا العقد مع وزارة السياحة.
-
الالتزام ببرنامج التنفيذ الزمنى للمشروع المقدم من الشركة على النحو التالى: أن يتم تنفيذ المرحلة الأولى التى تشمل إقامة مرافق البنية الأساسية لمساحة 6 مليون متر مربع تخدم 6 مشروعات بالإضافة إلى مرسى لليخوت وعدد من الفيلات والقصور على ملعب الجولف الأول خلال مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات حسب الاتفاق مع وزارة السياحة صدور القرار الوزارى المرخص بالتأسيس.
-
أن يتم تنفيذ المرحلة الثانية والتى تشمل الستة ملايين الباقية خلال ثلاث سنوات أخرى تبدأ بعد المرحلة الأولى بحيث لا تتعدى مدة تنفيذ المرحلتين والترويج لهما مدة ال 10 سنوات المتفق عليها مع وزارة السياحة، ونص قرار الموافقة على أنه يتعين تقديم العقد والنظام الأساسى والانتهاء من الإجراءات فى وعد أقصاه (ستة أشهر) من تاريخ قرار الموافقة على المشروع كما تضمن القرار بان تسقط الموافقة إذ لم يتم المستثمر باتخاذ خطوات
-
وإزاء عدم صدور القرار الوزارى المرخص بتأسيس الشركة رغم مرور مدة السنة المنصوص عليها فى المادة (52) من القانون رقم 230 لسنة 1989 ووجود مشاكل تواجه الشركة فى استكمال حصة المساهمين فى راس المال خاصة ما يتعلق بالشركة العربية الدولية للاستثمار المشتركة والتى تمثل حصلها 35% من رأس المال، وعدم تقديم الشهادة البنكية الدالة على إبداع ربع راس المال، فضلا عن عدم تقديم الشركة ما يفيد التزامها بالعقد المبرم مع وزارة السياحة منذ 12/11/1991 فقد قرر رئيس الوزراء بصفته رئيسا لمجلس الإدارة الهيئة العامة للاستثمار فى ضوء الأسباب السابق بيانها- عدم الموافقة على تجديد الموافقة التى سقطت وأخطرت وزارة السياحة بذلك فى 9/10//1992.
ومن حيث أنه باستعراض نصوص القانون رقم 230-1989 يبين أن المادة 46 منه تنص على أن الهيئة العامة للاستثمار، هيئة عامة ذات شخصية اعتبارية تتبع وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية كما تنص المادة 47 على أن تتولى الهيئة تنفيذ أحكام هذا القانون ولها فى سبيل ذلك ما يلى:
د- تلقى الطلبات المقدمة من المشترى وعرض الرأى بشأنها على مجلس إدارة الهيئة للبت فيها وفقا للقواعد والإجراءات والمواعيد التى تحدد لها اللائحة التنفيذية، مع عدم الإخلال بحكم الفقرة الثانية من المادة (52) لصاحب الشأن أن يبدأ إجراءات التأسيس فور تقديم الطلب متى كان نشاطه من الأنشطة التى تدخل فى نطاق ما هو معلن عنه من مجالات وأنشطة ومعايير وموانع
وتنص المادة (52) من القانون 230 لسنة 1989 المشار إليها على أن تقدم طلبات الاستثمار إلى الهيئة وبوضع فى الطلب المال المراد استثماره وطبيعته وسائر البيانات الأخرى التى من شأنها إيضاح كيان المشروع- ويصدر مجلس الإدارة قرار بالموافقة- على الطلب أو رفضه خلال عشرين يوما من تاريخ تقديم الوراق مستوفاه للهيئة…. وتسقط الموافقة إذا لم يقم المستثمر باتخاذ خطوات جدية لتنفيذها خلال سنة من تاريخ صدورها…….
وتنص المادة 29 من اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار الصادر بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1521 وسنة 1989 على أن يصدر قرار مجلس الإدارة لموافقة على المشروع متضمنا شروط التنفيذ الموافقة وبصفة خاصة تحديد أغراض وموقع والشكل القانونى ومدة رأس المال المستثمر والتكاليف الاستثمارية ورأس المال العامل ومصادر التمويل والطاقة الإنتاجية للمشروع.
ومن حيث أنه يبين من النصوص السابق بيانها أن الهيئة العامة للاستثمار هى الجهة المنوط بها الإشراف على تطبيق قانون الاستثمار وهى الجهة الإدارية التى تتلقى طالبات الاستثمار وأسند المشرع فى هذا القانون إلى مجلس إدارة الهيئة مهمة تصريف شئونها وتحقيق الأغراض التى قامت من أجلها كما أنه يختص أساسا بالموافقة على طلبات الاستثمار أو رفضها فأن وافق على المشروع فينبغى أن تتضمن هذه الموافقة على ما نصت عليه المادة 29 من اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه شروط تنفيذها وأغراض المشروع وموقعه وشكله القانونى ومدته ورأس المال المستثمر والتكاليف الاستثمارية ورأس المال العامل ومصادر التمويل والطاقة الإنتاجية والتصديرية للمشروع كما عليه أن يحدد الأجل المناسب لتنفيذ هذه الشروط وللهيئة أن تراقب مدى تحقيق الشروط التى وضعتها عند موافقتها على إقامة المشروع فان قضى الأجل التى حددته لتحقيق الشروط المقترنة بالموافقة ولم يكن المستثمر قد أكملها فأن هذه الموافقة تعتبر كان لم تمن لعدم تحقق شروط تنفيذها.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه وقد استخلص من واقعات النزاع ومن نصوص العقد وأحكام القانون رقم 230 لسنة 1989 أن الموافقة الصادرة من مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار لإقامة المشروع ارتبطت منذ صدورها بشرط إصدار القرار الوزارى لتأسيس الشركة وكانت الشركة المدعية قد عجزت عن استيفاء هذا الشرط وذلك لعدم استكمال حصة المساهمين ورأس المال ومن ثم فإن الموافقة الصادرة لها تكون كأن لم تكن لتخلف أهم شروط تنفيذها.
ومن حيث أنه لا يسوغ القول بأن هذا الشرط لا يعدو أن يكون إجراء شكليا ذلك أنه فضلا أنه شرط جوهرى للقيام الشخص الاعتبارى الذى سوف يزاول نشاط الاستثمار فان يرتبط ارتباطا أساسيا يشرط الجدية المتطلبة لتنفيذ المشروع خاصة إذا كان يرجع عدم صدور قرار تأسيس الشركة هو عدم استكمال حصة المساهمين فى رأس المال الأمر الذى من شأنه أن يرتب بحكم اللزوم ضرورة أعمال حكم المادة 52 من القانون رقم 230 لسنة 1989 المشار إليها والتى تنص على أن تسقط الموافقة إذ لم يقم المستثمر باتخاذ خطوات تنفيذها خلال سنة من تاريخ صدورها ولا جدال فى أن عدم استكمال الشركة للشكل القانونى خلال الأجل لسبب عدم استكمال حصة المساهمين والمشروع له إبراز أشكال القصود عن اتخاذ خطوات جادة فى تنفيذ المشروع مما يترتب عملا بحكم المادة 52 من القانون رقم 230 لسنة 1989 سقوط الموافقة التى كان قد حصل عليها الطاعن.
ومن حيث أنه يترتب على الحكم المطعون فيه ونكبه للنزاع بأنه فى حقيقته يستهدف إلى وقف وإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء بعدم الموافقة على تجديد الموافقة على إقامة المشروع موضوع النزاع إذ أن هذا القرار ويحسب التكييف الذى ارتأه الحكم المطعون فيه هو من حقيقته لنكب النزاع الماثل إذ أن البت فى طلب تجديد الموافقة يستوجب ابتداء التحقيق من عدم سقوطها والبت فى سقوط الموافقة من عدمه.
ومن حيث وقد أخذ الحكم المطعون فيه يكن ما تقدم فى أسبابه ومنطوقه فانه يكون قد صدر متفقا وصحيح حكم القانون مما يغدو معه الطعن الماثل غير قائم على سند صحيح من القانون خليقا بالرفض.

*
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا. وفى الموضوع برفضه وألزمت الطاعن بصفته المصروفات.