الطعن رقم 3399 لسنة 41 بتاريخ : 1997/09/13

____________________

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد المستشار /حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ الدكتور محمد عبد السلام مخلص، علي فكري حسن صالح ،الدكتور/حمدىمحمد أمين الوكيل ، محمد ابراهيم قشطه نواب رئيس مجلس الدولة

* الإجــــراءات

بتاريخ 3/6/1995 – أودع الأستاذ / ........ المحامي بالنقض بصفته وكيلاً عن الطاعن بموجب التوكيل الرسمي العام رقم 903 لسنة 1994 توثيق الموسكي – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجداولها برقم 3399 لسنة 41 ق. ع في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها بجلسة 4/4/1995 في الطعن رقم 183 26 ق والذي قضي: -
أولاً : بقبـول طلب الطاعنة بالغاء القرار رقم 13 لسنة 1992 فيما تضمنه من وقفها عن العمل احتياطيا اعتباراً من 3/2/1992 شكلاً. وفي الموضوع بالغائه مع مايترتب علي ذلك من أثار.
ثانياً: بقبول طلب التعويض شكلاً مع الزام اشركة المطعون ضدها بأن تؤدي للطاعن تعويضاً مادياً وأدبياً قدره 3000 جنيهاً.
ثالثاً : باثبات ترك الطاعنة الخصومة بشأن طلب تعديل تقرير كفايتها ونقلها إلي عملها الاصلي.
وطلب الطاعن للأسباب التي أوردها بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وفي الموضوع بالغائه.
وأعلن الطعن اعلاناً قانونياً.
وقدمت هيئة مفوض الدولة تقريراً بالرأي القانوني انتهت في أسبابه إلي الغاء الحكم المطعون فيه بينما جاءت نتيجته برفض الطعن بشقيه – والبادئ أن ثمة خطأ في تلك النتيجة لتعارضها مع الأسباب.
وبعد اتخاذ الاجراءات القانونية تم نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التي قــررت احالته إلي المحكمة الإدارية العليا، وقدم الحاضر عن المطعون ضدها مذكرة بدفاعه طلــب فيها رفض الطعن، وتداول نظر الطعن علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلي أن – تقــرر حجزه للنطق بالحكم بجلسة اليوم وفيه صدر وأودعت مسودته مشتمله علي الأسباب عند النطق به.

* المحكمـــة

بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث أن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص كما يبين من الأوراق في أن الطاعن أصدر القرار رقم 13 لسنة 1992 بايقاف المطعون ضدها عن العمل احتياطيا لمدة ثلاثة أشهر اعتباراً من 3/2/1991 مع صرف نصف الأجر طوال مدة الايقاف تأسيسا علي وجود تحقيق معها وبعض زملائها في مخالفة فتح بعض شيكات التعويضات وتعديل أسم المستفيد في بعضها.
فأقامت المطعون ضدها في 29/2/1992 الطعن رقم 183 لسنة 26 ق أمام المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم ومحلقاتها طالبة في ختامها الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع أولاً: بوقف القرار المطعون فيه، ثانياً: الغاء القرار المطعون فيه مع مايرتب علي ذلك من آثار.
وبجلسة 4/4/1995 أصدرت المحكمة التأديبية حكمها محل الطعن الماثل وشيدته علي سند من القول أن الثابت من الاطلاع علي التحقيق الاداري المؤرخ 1/2/1992 أنه بتاريخ 29/1/1992 تقدمت إدارة الشئون القانونية بالشركة المطعون ضدها بمذكرة إلي رئيس مجلس الإدارة بشأن فتح وصرف شيكات التعويض الاجباري علي السيارات وتغيير أسم المستفيد بها. وقد وافق رئيس مجلس الإدارة علي اجراء تحقيق بشأن هذه المخالفات واذ لم يثبت من التحقيق الذي تم مع الطاعنه بصفتها رئيسة قسم حسابات التأمينات العامة أي اتهامات بشأن هذه المخالفات حيث لم يثبت من التحقيق توقيعها علي شكات التعويض موضوع المخالفات كما لم يثبت من أقوال جميع الشهود تورطها أو وجود أي ظلال من الشك بأن اتهامها بفتح شيكات التعويضات أو تغيير أسم المتفيد بها فمن ثم لايوجد مايدعو إلي تنحيتها عن مباشرة وظيفتها لعدم ثبوت مايشيلها. الامر الذي يكون معه القرار رقم 13 لسنة 1992 بوقفها عن العمل احتياطيا اعتباراًمن 3/2/1992 لمدة ثلاثة أشهر قائماً علي غير سببه المبرر له من الواقع والقانون ويتعين القضاء بالغائه مع مايترتب علي ذلك من آثار كما أن الشركة المطعون ضدها تسأل عن الأضرار التي لحقت بالطاعة من جراء تنفيذ هذا القرار تتمثل في حرمانها من الحوافز وأتعاب المحاماه ومصارف انتقال بالاضافة إلي الأضرار الادبية، والمحكمة تقدر قيمة هذه الاضرار بمبلغ 3000 جنيه يتعين أن تؤديها الشركة المطعون ضدها إلي الطاعنة.
ومن حيث أن الطعن يقوم علي أسباب حاصلها مخالفة الحكم للقانون، اذ لااختصاص للمحاكم التأديبية بالنسبة اقرارات الايقاف عن العمل ، كما أن الوقف من العمل احتياطيا لمصلحة التحقيق اجراء مؤقت معقود لرئيس مجلس الإدارة ، فبعد اكتشاف موضوع الشيكات محل المخالفة تم اجراء تحقيق إداري وبعرض نتيجته علي رئيس مجلس الإدارة أصدر القرار المطعون فيه وتم عرض الأمر علي المحكمة التأديبية بالطلب رقم 275 والتي أصدرت قرارها في 3/3/1992 بالموافقة علي قرار الايقاف مع وقف صرف نصف الاجر الموقوف صرفه في الطلب رقم 277 لسنة 34 ، كما قررت عبد الايقاف بالطلب رقم 389 لسنة 92 وذلك حتي تاريخ صدور قرارها بجلسة 19/5/1992 وبالنسبة للتعويض فإنه لامحل له لأن الشركة استعملت حقها في اصدار القرار المشار إليه.
ومن حيث أن القضاء التأديبي هو موجب الاختصاص بالفصل في قرارات الوقف الاحتياطي عن العمل الغاء وتعويضاً علي ماجري عليه قضاء هذه المحكمة – فمن ثم يكون الدفع بعدم اختصاص المحاكم التأديبية غير مقبول مما يتعين الالتفات عنه.
ومن حيث أن ألمادة 86 من القانون رقم 48 لسنة 1978 بشأن نظام العاملين بالقطاع العام – والمقابلة لنص المادة 10 من لائحة العاملين بالشركة الطاعنة تنص علي أنه … لرئيس مجلس الإدارة رقرار مسبب حفظ التحقيق وله أن يوقف العامل عن عمله احتياطيا – اذا اقتضت مصلحة التحقيق معه ذلك لمدة لاتزيد عن ثلاثة اشهر ولايجوز مد هذه المدة الا بقرار من المحكمة التأديبية المختصة للمدة التي تحددها ويترتب علي وقف العامل عن عمله وقف صرف نصف الأجر ابتداء من تاريخ الوقف.
ومن حيث أن المشرع أعطي رئيس مجلس إدارة الشركة سلطة وقف العامل عن عمله لمدة لاتجاوز ثلاثة اشهر وذلك اذا مارأي أن صالح التحقيق حول مانسب إليه من مخالفات يتطلب اتخاذ هذا الاجراء. وأن أعمال هذه السلطة ليس وفقا علي التحقيق الذي تباشره السلطة الإدارية في شأن تلك المخالفات إنما يمتد إلي مايجري في المجال الجنائي من تحقيق حول ذات – المخالفة إذا ماخالطتها شبهة الجريمة الجنائية لاتحاد العلة في الوقف في الحالتين وهي كفالة سير التحقيق إلي غايته في جو خال من المؤثرات وحمايته من أن تعصب به الاهوال أو يميل به إلي غير ماقصده من كشف الحقيقة (طعن رقم 3377 لسنة 33 ق . ع جلسة 19/6/1990) .
ومن حيث أن الواقعة التي صدر من أجلها القرار رقم 13 لسنة 1992 بايقاف المطعون ضدها احتياطيا عن العمل والسابق يبالها المتمثله في واقعة صرف شيكات التعويض الاجباري علي السيارات وتغيير اسم المستفيد بها وافق الطاعن علي اجراء تحقيق بشأنها وبعرض نتيجته علي رئيس مجلس الإدارة أصدر القرار رقم 13 لسنة 1992 بايقاف المخالفتين منهم المطعون ضدها احتياطيا لمدة ثلاثة اشهر – ووافقت المحكمة التأديبية علي هذا الايقاف –ثم أبلغت الرقابة الادارية التي انتهت إلي انه يوجد 57 دعوي تم التلاعب في الشيكات الصادرة نفاذا لها وأحيلت إلي النيابة العامة – وسط القاهرة – وقيدت الواقعة تحت رقم 3968 لسنة 92 اداري عابدين وتم التحقيق مع المطعون ضدها وآخرين وتم استكتابها لمضاهاه توقيعها بالتوقيعات الواردة علي الشيكات – حيث أنها كانت مشابهة لتوقيعها – فمن ثم يكون قرار وقفها احتياطيا لمصلحة التحقيق بمراعاة أن هناك تحقيقا مستمرا في النيابة العامة بالفعل – قد قام علي سببه المبرر له ولايحول دون – ذلك أن يكون التحقيق الإداري الذي اجرته الشركة كان قد انتهي ولم يسفر عن وجود مخالفة قبل المطعون ضدها.
ومن حيث أنه متي كان القرار رقم 13 لسنة 1992 سليماً في القانون فلا محل لطلب التعويـض عنه . وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلي خلاف ذلك جميعه فإنه يكون قد أخطأ تطبيق القانـون مما يتعين الحكم بالغائه. وبرفض الطعن رقم 183 لسنة 26 ق المقام من المطعون ضدها.

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الطعن التأديبي رقم 183 لسنة 36 ق.