جلسة 15 من مايو سنة 1991

 برئاسة السيد المستشار / إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / فتحى خليفة وسرى صيام نائبى رئيس المحكمة وإبراهيم عبد المطلب وأحمد عبد البارى

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

113

الطعن رقم 2713 لسنة 59 القضائية

نقض " الطعن لثانى مرة " " نظره والحكم فيه " . خلو رجل .

مثال لقضاء بالبراءة صادر من محكمة النقض فى جريمة خلو رجل .

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إن المحكمة لا تطمئن إلى اقوال المجنى عليه الذى إدعى أنه دفع مبلغ الخلو للمتهم نظير تحرير عقد إيجار وقد تبين أن الإيجار قد تم فى 1/9/1978 ولم يتم الإبلاغ بالواقعة إلا فى 10/6/1979 دون أن يكون ثمة مبرر للتراخى فى الإبلاغ طوال هذه المدة ، ولا تطمئن المحكمة لاقوال الشاهدة ........................ والتى لم تدل بأقوالها إلا أمام المحكمة ولم يقل المجنى عليه فى محضر الضبط أنها كانت حاضرة وقت الاتفاق على اقتضاء مبلغ الخلو ، ومن ثم فإن التهمة تكون محل شك ويتعين لذلك القضاء بإلغاء الحكم المعارض فيه وبراءة المتهم .

 

الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر ( توفى وقضى بإنقضاء الدعوى الجنائية بالنسبة له لوفاته ) . بأنهما تقاضيا من مستأجرين المبالغ المبينة بالأوراق بما يجاوز مجموع أجرة شهرين كخلو رجل وطلبت عقابهما بالمادتين 26 ، 77 من القانون رقم 49 لسنة 1977 . وادعى كل من .......... و ........... و ............ و ..................... مدنيا قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت . ومحكمة جنح أمن الدولة القاهرة قضت حضوريا عملا بمادتى الإتهام : أولا : بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة خمسين جنيها لايقاف التنفيذ وتغريمه خمسة عشر ألفا وخمسمائة جنيها وإلزامه برد مبلغ أربعة ألاف جنيه للمدعى .......... ومبلغ ثلاثة آلاف وسبعمائة وخمسون جنيها للمدعى ............ ثانيا : إحالة الدعوى المدنية إلى محكمة مصر الجديدة للإختصاص . إستأنف المحكوم عليه والمدعيين بالحقوق المدنية ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية – بهيئة إستئنافية – قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة المقضى بها بالنسبة لعقوبتى الحبس والغرامة فقط لمدة ثلاث سنوات تبدأ من يوم الحكم وبعدم قبول إستئناف المدعيين بالحق المدنى . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ( قيد بجدول محكمة النقض برقم 2055 لسنة 59 القضائية ) . وتلك المحكمة قضت بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة شمال القاهرة الإبتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة إستئنافية أخرى . ومحكمة الإعادة قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف فيه والاكتفاء بحبس المتهم ستة أشهر وتغريمه سبعة آلاف وستمائة جنيه ورد مبلغ ثلاثة آلاف وثمانمائة جنيه للمجنى عليه .............. وأمرت بإيقاف عقوبتى الحبس والغرامة والتأييد فيما عدا ذلك .

فطعن الاستاذ / ................ المحامى نيابة عن المحكوم عليه ( للمرة الثانية ) فى هذا الحكم بطريق النقض ................... إلخ .

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

المحكمة

من حيث إن المعارضة الإستئنافية سبق أن قضى بقبولها شكلا بالحكم المنقوض بناء على الطعن المقدم للمرة الثانية من المحكوم عليه .

ومن حيث أن الواقعة حسبما صورتها سلطة الاتهام تتحصل فى أن المتهم وهو إبن مالكة العين المؤجرة للمجنى عليه .............. تقاضى منه مبلغ 3800 جنيه كخلو رجل وقد ركنت سلطة الاتهام فى إثبات التهمة إلى أقوال المجنى عليه الذى قرر فى محضر الضبط المؤرخ 10/6/1979 أن المتهم وهو إبن مالكة العين المؤجرة تقاضى منه مبلغ 3800 جنيه كخلو رجل – وقدم عقد إيجار مؤرخ 1/9/1978 صادر له من ............. عن الشقة الكائنة بالطابق الثالث بالعقار رقم 32 شارع ............... قسم النزهة وقد شهد المجنى عليه ............. وقد سمعت محكمة أول درجة أقوالها بجلسة 4/2/80 وقررت أنها علمت من المتهم أنه يمكنه أن يؤجر شقة خالية مقابل 4500 وإذ كان المجنى عليه .............. فى حاجة إلى سكن فقد عرضت عليه الأمر وتم الإتفاق مع المتهم على تحديد ميعاد للقاء وبعد معاينة الشقة المزمع تأجيرها توجهت مع المتهم والمجنى عليه إلى شقة أولها وتساوماً على تحديد المبلغ المطلوب ، وتسلم المتهم مبلغ 3500 جنيه على أن يحصل فيما بعد على مبلغ خمسمائة جنيه وانصرفوا وعلمت فيما بعد أن المجنى عليه اوفى بوعده هذا ثم دفع للمتهم مبلغ ثلاثمائة جنيه .

ومن حيث إن الحاضر عن المتهم طلب القضاء ببرائته تأسيسا على الشك فى صحة الواقعة .

ومن حيث إن المحكمة لا تطمئن إلى أقوال المجنى عليه الذى إدعى أنه دفع مبلغ الخلو للمتهم نظير تحرير عقد إيجار وقد تبين أن الإيجار قد تم فى 1/9/1978 ولم يتم الإبلاغ بالواقعة إلا فى 10/6/1979 دون أن يكون ثمة مبرر للتراخى فى الإبلاغ طوال هذه المدة ، ولا تطمئن المحكمة لأقوال الشاهدة .............. والتى لم تدل بأقوالها إلا أمام المحكمة ولم يقل المجنى عليه فى محضر الضبط أنها كانت حاضرة وقت الاتفاق على إقتضاء مبلغ الخلو ، ومن ثم فإن التهمة تكون محل شك ويتعين لذلك القضاء بإلغاء الحكم المعارض فيه وبراءة المتهم .

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ