جلسة 9 من ديسمبر سنة 1991
برئاسة السيد المستشار / نجاح سليمان نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / مجدى منتصر وحسن حمزة وحامد عبد الله نواب رئيس المحكمة وفتحى الصباغ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
180
الطعن رقم 5494 لسنة 59 القضائية
( 1 ) معارضة " نظرها والحكم فيها " . استئناف " نظره والحكم فيه " " ما يجوز استئنافه من الأحكام" " المصلحة فى الطعن " . عقوبة . تقديرها " . نيابة عامة . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " .
حضور وكيل عن المتهم – المحكوم عليه بالغرامة غيابيا ابتدائيا – عند نظر استئناف النيابة العامة الذى قصرته على الحكم الصادر فى المعارضة – الذى قضى بالبراءة . يجعل الحكم حضوريا . أساس ذلك ؟
(2 ) حكم " بيانات حكم الإدانة " " تسبيبه . تسبيب معيب " . نقض " أسباب الطعن . ما يقبل منها " .
وجوب اشتمال حكم الإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة . المادة 310 إجراءات .
خلو الحكم من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة ومؤدى الأدلة التى استند إليها فى إدانة الطاعن . قصور .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كانت النيابة العامة قد استأنفت الحكم الصادر فى المعارضة التى أقامتها الطاعنة على الحكم الغيابى الإبتدائى – دون الحكم الغيابى الابتدائى – ومن ثم يكون استئناف النيابة قاصرا على هذا الحكم ، ولا يخول للمحكمة الاستنئافية أن تتجاوز العقوبة التى قضى بها الحكم الغيابى المعارض فيه . لما كان ذلك وكان الحكم الإبتدائى الغيابى قد قضى بتغريم الطاعنة مبلغ 1316.7 جنيه وضعف رسوم الترخيص ، ومن ثم فإنه وقد أصبح لزاما على المحكمة الاستئنافية إذا قضت بإلغاء الحكم الصادر فى المعارضة بناء على استئناف النيابة العامة – ألا تتجاوز ما قضى به الحكم الغيابى الابتدائى ، ومن ثم فلا تلتزم الطاعنة بالحضور أمام بنفسها ، ويجوز الحضور عنها بتوكيل ويصبح الحكم الصادر فى حقها حضوريا بما يجيز الطعن عليه بطريق النقض .
2- من المقرر أن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار اثباتها بالحكم وإلا كان قاصرا . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة ولم يورد مؤدى الأدلة التى استند عليها فى إدانة الطاعنة ، فإنه يكون قد جاء قاصرا .
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها أقامت بناء بدون ترخيص . وطلبت عقابها بالمواد 4 ، 5 ، 22 / 1 ، 29 من القانون رقم 106 لسنة 1976 المعدل بالقانون رقم 30 لسنة 1983 ، ومحكمة جنح قسم أول طنطا قضت غيابيا عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهمة 1316.700 ألف وثلاثمائة وستة عشر جنيها وسبعمائة مليم وضعف رسم الترخيص وتقديم الرسوم الهندسية وغرامة إضافية مبلغ 1316.700 عارضت وقضى بقبول المعارضة شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وبراءة المتهمة مما أسند إليها ، استأنفت النيابة العامة ومحكمة طنطا الإبتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وتغريم المتهمة مبلغ 1316.700 وغرامة إضافية مبلغ 1316.700 وأمرت بإيقاف تنفيذ عقوبة الغرامة الأصلية .
فطعن الأستاذ / ......................... المحامى نيابة عن المحكوم عليها فى هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ .
المحكمة
من حيث إن النيابة العامة قد استأنفت الحكم الصادر فى المعارضة التى أقامتها الطاعنة على الحكم الغيابى الابتدائى – دون الحكم الغيابى الابتدائى – ومن ثم يكون استئناف النيابة قاصرا على هذا الحكم ، ولا يخول للمحكمة الاستئنافية أن تتجاوز العقوبة التى قضى بها الحكم الغيابى المعارض فيه .
لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائى الغيابى قد قضى بتغريم الطاعنة مبلغ 1316.700 وضعف رسوم الترخيص ، ومن ثم فإنه وقد أصبح لزاما على المحكمة الاستئنافية إذا قضت بإلغاء الحكم الصادر فى المعارضة بناء على استئناف النيابة العامة – ألا تتجاوز ما قضى به الحكم الغيابى الابتدائى ، ومن ثم تلتزم الطاعنة بالحضور أمامها بنفسها ، ويجوز الحضور عنها بتوكيل ، ويصبح الحكم الصادر فى حقها حضوريا بما يجيز الطعن عليه بطريق النقض .
ومن حيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمة إقامة بناء بدون ترخيص قد شابه الخطأ فى تطبيق القانون ذلك أن المادة الأولى من القانون رقم 54 سنة 1984 أعفى الأعمال التى لا تزيد على عشرة آلاف جنيه من الغرامة النسبية وأنه كان يتعين إعمالا للقانون رقم 99 لسنة 1986 القضاء بوقف الدعوى إلى ما بعد 7/6/1987 ، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
" ومن حيث إن محكمة أول درجة قد سردت الوقائع بما لا حاجة لترديدها . ومن حيث إن الاتهام المنسوب إلى المتهم ثابت فى حقه من محضر الضبط ومن ثم يتعين الغاء الحكم المستأنف ومعاقبة المتهم بالعقوبة الواردة بالمنطوق " ، وكان الحكم الابتدائى الغيابى قد حصل واقعة الدعوى بقوله " أن التهمة ثابتة فى حق المتهم مما جاء بمحضر الضبط ومن عدم دفعة إياها بدفاع مقبول " . لما كان ذلك وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان قاصرا . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه لم يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة ولم يورد مؤدى الأدلة التى استند عليها فى إدانة الطاعنة ، فإنه يكون قد جاء قاصرا ، بما يعجز محكمة النقض على أن تقول كلمتها فى شأن ما تثيره الطاعنة بأوجه طعنها من الخطأ فى تطبيق القانون بما يتعين معه نقضه والإعادة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ