جلسة 1 من أكتوبر سنة 1991
برئاسة السيد المستشار / حسن غلاب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / صلاح عطية نائب رئيس المحكمة ورضوان عبد العليم وبدر الدين السيد وحسين ابو المعالى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
132
الطعن رقم 8406 لسنة 60 القضائية
( 1 ) حكم " وضعه وإصداره " " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
عدم رسم القانون شكلا خاصا لصياغة الحكم .
( 2 ) إثبات " بوجه عام " . محكمة الموضوع " سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى .
استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى : موضوعى .
( 3 ) إثبات " شهود " . محكمة الموضوع " سلطتها فى تقدير الدليل " .
وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم . موضوعى .
مفاد آخذ المحكمة بشهادة الشهود ؟
( 4 ) إثبات " شهود " . محكمة الموضوع " سلطتها فى تقدير الدليل " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
تناقض رواية الشهود فى بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم مادام استخلص الحقيقة من تلك الأقوال . بما لا تناقض فيه .
الجدل الموضوعى فى تقدير الدليل غير جائز أمام النقض .
( 5 ) استيلاء على مال للدولة بغير حق . جريمة " أركانها " . موظفون عموميون . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
جناية الاستيلاء على مال للدولة بغير حق المنصوص عليها فى المادة 113 عقوبات . متى تتحقق ؟
مثال لتسبيب سائغ فى جريمة الاستيلاء على مال للدولة بغير حق .
( 6 ) استيلاء على مال للدولة بغير حق . دفوع " الدفع ببطلان التفتيش " . تفتيش " التفتيش بإذن " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
إبداء الدفع ببطلان التفتيش لأول مرة أمام النقض غير جائز . إلا إذا كانت مدونات الحكم تحمل مقوماته . أساس ذلك ؟
( 7 ) عقوبة " الغرامة التسبيبة " . استيلاء على مال للدولة بغير حق . شروع .
عدم جواز الحكم بالغرامة النسبية فى حالة الشروع فى جرائم الاختلاس والاستيلاء . المادتان 46 ، 118 عقوبات .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- عدم رسم القانون شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها .
2- من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاص سائغا مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق وهى فى ذلك ليست مطالبة بالأخذ بالأدلة المباشرة بل لها أن تستخلص صورة الدعوى كما ارتسمت فى وجدانها بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية مادام ذلك سليما متفقا مع حكم العقل والمنطق وهو الحال فى الدعوى المطروحة فى شأن استقرار اتيان الطاعن الأول الافعال المكونة لجريمة الاستيلاء بغير حق على المال العام والشروع فيه اللتين دين بهما .
3- من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مرجعة إلى محكمة الموضوع تقدره التقدير الذى تطمئن إليه وهى متى آخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها .
4- لما كان تناقض رواية الشهود فى بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم مادام استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه فإن كل ما يثيره الطاعن ينحل إلى جدل موضوعى فى واقعة الدعوى وتقدير أدلتها مما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
5- من المقرر أن جناية الاستيلاء على مال الدولة بغير حق المنصوص عليها فى المادة 113 من قانون العقوبات تتحقق متى استولى الموظف العام أو من فى حكمه على مال للدولة أو لإحدى الهيئات أو المؤسسات العامة أو الشركات أو المنشآت إذا كانت الدولة أو إحدى الهيئات العامة تساهم فى مالها بنصيب ما بإنتزاعه منها خلسة أو حيلة أو عنوة بنية تملكه وتضييع المال على ربة ولا يشترط لقيام هذه الجريمة ما يشترط فى جريمة الاختلاس المنصوص عليها فى المادة 112 من ذلك القانون من أن يكون المال مسلما للموظف بسبب الوظيفة وإذ كان مؤدى ما أثبته الحكم المطعون فيه فيما تقدم أن الطاعن وهو عامل بمؤسسة حكومية ( مؤسسة الطباعة والنشر استولى وشرع فى الاستيلاء على المبلغ المملوك لشركة النيل للمجمعات الاستهلاكية المملوكة للدولة وكان الطاعن لا يجحد صفته التى أثبتها الحكم من كونه موظفا عاما كما لا ينازع فى طعنه بشأن ملكية الدولة للمال فإن ما وقع منه تتوافر به – بهذه المثابة الأركان القانونية لجناية الاستيلاء المنصوص عليها فى المادة 113 سالفة الذكر وكان الحكم قد التزم هذا النظر القانونى فى رده على دفاع الطاعن فى شأن تكييف الواقعة فإن النعى على الحكم لهذا السبب لا يكون سديداً .
6- لما كان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن الثانى لم يدفع ببطلان تفتيشه وكان هذا الدفع من الدفوع القانونية المختلطة بالواقع التى لا تجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض مادامت مدونات الحكم لا تحمل مقوماته لأنه يقتضى تحقيقا موضوعيا تنأى عنه وظيفة هذه المحكمة فإن النعى على الحكم بهذا السبب لا يكون سديداً .
7- من المقرر أن شرعية العقاب تقضى بأن لا عقوبة بغير نص ولم تنص المادة 46 من قانون العقوبات التى طبقتها المحكمة على عقوبة الغرامة النسبية التى يحكم بها فى حالة الجريمة التامة فى جرائم الاختلاس والاستيلاء والحكمة من ذلك ظاهرة وهى أن تلك الغرامة يمكن تحديدها فى الجريمة التامة على أساس ما اختلسه الجانى أو استولى عليه من مال أو منفعة أو ربح وفقا لنص المادة 118 من قانون العقوبات أمام فى حالة الشروع فإن تحديد تلك الغرامة غير ممكن لذاتية الجريمة لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بالغرامة النسبية عن جريمة الشروع فى الاستيلاء بغير حق على مال عام يكون قد خالف القانون مما يتعين معه تصحيحه بإلغاء الغرامة النسبية المقضى بها عن جريمة الشروع فى الاستيلاء وقدرها خمسمائة وسبعون جنيها .
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما : المتهم الأول : بصفته موظفا عموميا " عامل بمؤسسة دار التعاون للطبع والنشر استولى بغير حق على المبلغ النقدى البالغ قدره أربعمائة وعشرين جنيها المملوكة لشركة النيل للمجعات الاستهلاكية . ثانيا : شرع فى الاستيلاء على المبلغ النقدى البالغ قدره أربعمائة وعشرين جنيها المملوكة لشركة النيل للمجتمعات الاستهلاكية . ثانياً : شرع فى الاستيلاء على المبلغ النقدى البالغ قدرة خمسمائة وسبعين جنيها وقد أوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو ضبطه والجريمة فى حالة تلبس . المتهم الثانى : اشترك وآخر مجهول بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول فى إرتكاب جنايتى الاستيلاء بغير حق على المال العام والشروع فيه المنسوبتين إليه بأن اتفقا معه على إرتكابها وساعداه فى ذلك بمرافقته إبان وقوع الجريمة وقيام الثانى بقيادة السيارة التى استعان بها ثلاثتهم فى ارتكاب الجريمة . وأحالتهما إلى محكمة أمن الدولة العليا بالقاهرة لمحاكمتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الأحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 40 / 1 – 3 ، 41 ، 113 ، 118 ، 118 مكرراً ، 119 ، 119 مكرراً أ – هـ من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة كل متهم بالسجن لمدة ثلاثة سنوات وبتغريمها مبلغ 990 تسعمائة وتسعين جنيها وبعزل المتهم الأول من وظيفته .
فطعن كل من المحكوم عليهما والنيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض ........... إلخ .
المحكمة
أولاً : - عن الطعن المقدم من المحكوم عليهما :
حيث إن مبنى الطعنين هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الأول بجريمتى الاستيلاء على مال عام بغير حق والشروع فيه ودان الثانى بالاشتراك مع الأول فى هاتين الجريمتين قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال وانطوى على خطأ فى تطبيق القانون – ذلك بأنه لم يبين واقعة الدعوى المسندة إلى الأول بيانا كافيا وفق ما تتطلبه المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية واطرح دفاعه بأن الواقعة لو صحت فإنها لا تعدو أن تكون جنحة شروع فى سرقة لأن مناط إعمال المادة 113 من قانون العقوبات أن تكون وظيفة الجانى سهلت له الاستيلاء على المال واعتمد الحكم فى إدانته على واقعة ضبط النقود بالسيارة وهى لا تصلح للتدليل على إرتكابه فعل الاستيلاء كما عول فى إدانة الطاعنين معا على أقوال الشهود رغم تعدد رواياتهم وتناقضها بما يبعث على الشك فيها وأخيراً فإن تفتيش الطاعن الثانى وقع باطلاً لحصوله بغير إذن النيابة العامة ولا يصحح هذا البطلان القول بقيام حالة التلبس ذلك أنه وقد ألغيت المادة 47 من قانون الإجراءات الجنائية فإن توافر هذه الحالة لا يغنى عن الحصول على الإذن بالتفتيش من سلطة التحقيق المختصة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى فى قوله " أنه بتاريخ 28/11/1989 وأثناء قيام ................. العاملة بشركة النيل للمجمعات الاستهلاكية بعملها فى بيع الخضروات والفاكهة بمجمع أبو بكر الصديق وما أن بلغت حصيلة البيع ما قيمته مبلغ وقدرة 990 جنيه يدرج حصيلة البيع إلا وكانت هدفا للاستيلاء عليها من قبل المتهم الأول ................... العامل بمؤسسة الطباعة والنشر بمشاركة المتهم الثانى ................ وآخر مجهول وذلك بأن قدم المتهم الثانى والآخر المجهول للعاملة وقاما بشراء كيسا من ............. وآخر من ............... وانصرفا ينتظران المتهم الأول بسيارة والذى قدم من بعدهما للعاملة المذكورة وطلب منها أن تنتقى له ثلاث أكياس من اليوسفى مما دعاها للانتقال من أمام درج حصيلة البيع إلى مكان تواجد اليوسفى وقامت بإنتفاء الثلاث أكياس التى طلبها وفى تلك الأثناء قام بمغافلتها وأخذ حصيلة البيع . من درجها وما أن اكتشفت العاملة ذلك وهى فى سبيل تقاضيها المتهم الأول لثمن اليوسفى مشتراه استغاثت بزملائها وانصرف المتهم الأول وما أن استقل السيارة والتى كان ينتظره المتهم الثانى والآخر المجهول حتى شاهدهم ............... وآخر .................... رئيس المجمع حيث قام الأخير بمطاردتهم بسيارته إلى أن توقفوا بطريق مغلق وتمكن من الأمساك بالمتهم الأول والثانى حين لاذ الثالث بالفرار وعثر أثناء إبعاد سيارة المتهمين عن نهر الطريق على مبلغ وقدره 570 جنيه ملقاه داخل سيارة المتهمين بطريقه غير منتظمة . لما كان ذلك وكان ما أثبته الحكم على النحو المار بيانه كافيا لتفهم واقعة الدعوى وظروفها حسبما بينتها المحكمة وتتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمتى الاستيلاء بغير حق على المال العام والشروع فيه اللتين دان الطاعن بهما فإن ذلك يحقق حكم القانون إذ لم يرسم القانون شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها لما كان ذلك وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق وهى فى ذلك ليست مطالبة بالأخذ بالأدلة المباشرة بل لها أن تستخلص صورة الدعوى كما ارتسمت فى وجدانها بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية مادام ذلك متفقا مع حكم العقل والمنطق وهو الحال فى الدعوى المطروحة فى شأن استقرار إتيان الطاعن الأول الأفعال المكونة لجريمة الاستيلاء بغير حق على المال العام والشروع فيه اللتين دين بهما وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مرجعة إلى محكمة الموضوع تقدره التقدير الذى تطمئن إليه وهى متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها وكان تناقض رواية الشهود فى بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم مادام استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه فإن كل ما يثيره الطاعن ينحل إلى جدل موضوعى فى واقعة الدعوى وتقدير أدلتها مما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز إثارته أمام محكمة النقض لما كان ذلك وكانت جناية الاستيلاء على مال الدولة بغير حق المنصوص عليها فى المادة 113 من قانون العقوبات تتحقق متى استولى الموظف العام أو من فى حكمه على مال للدولة أو لإحدى الهيئات أو المؤسسات العامة أو الشركات أو المنشآت إذا كانت الدولة أو إحدى الهيئات العامة تساهم فى مالها بنصيب ما بانتزاعه منها خلسة أو حيلة أو عنوه بنية تملكه وتضييع المال على ربه ولا يشترط لقيام هذه الجريمة ما يشترط فى جريمة الاختلاس المنصوص عليها فى المادة 112 من ذلك القانون من أن يكون المال مسلما للموظف بسبب الوظيفة وإذ كان مؤدى ما أثبته الحكم المطعون فيه فيما تقدم أن الطاعن وهو عامل بمؤسسة حكومية ( مؤسسة الطباعة والنشر ) استولى وشرع فى الاستيلاء على المبلغ المملوك لشركة النيل للمجمعات الاستهلاكية المملوكة للدولة وكان الطاعن لا يجحد صفته التى أثبتها الحكم من كونه موظفا عاما كما لا ينازع فى طعنه بشأن ملكية الدولة للمال فإن ما وقع منه تتوافر به – بهذه المثابة الأركان القانونية لجناية الاستيلاء المنصوص عليها فى المادة 113 سالفة الذكر وكان الحكم قد التزم هذا النظر القانونى فى رده على دفاع الطاعن فى شأن تكييف الواقعة فإن النعى على الحكم لهذا السبب لا يكون سديداً لما كان ذلك وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن الثانى لم يدفع ببطلان تفتيشه وكان هذا الدفع من الدفوع القانونية المختلطة بالواقع التى لا تجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض مادامت مدونات الحكم لا تحمل مقوماته لأنه يقتضى تحقيقا موضوعيا تنأى عنه وظيفة هذه المحكمة فإن النعى على الحكم بهذا السبب لا يكون سديدا لما كان ما تقدم فإن طعن كل من المحكوم عليهما – يكون على غير أساس متعينا رفضه .
ثانيا : عن الطعن المقدم من النيابة :
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ذلك بأن المحكمة قضت بالغرامة النسبية المقررة بالمادة 118 من قانون العقوبات عن جريمة الشروع فى الاستيلاء التى دانت الطاعنين بها مع مخالفة ذلك لنص المادة 46 من القانون سالف الذكر .
وحيث إن الحكم المطعون فيه خلص إلى إدانة الطاعنين الأول بوصفه موظفا عموميا : أولاً : بجريمة الاستيلاء بغير حق على مبلغ 420 جنيه لشركة النيل للمجمعات الاستهلاكية . ثانياً : شرع فى الاستيلاء بغير حق على مبلغ 570 جنيه واوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيها وهو ضبطه متلبسا كما خلص إلى إدانة الطاعن الثانى بالاشتراك مع الأول فى ارتكاب جنايتى الاستيلاء بغير حق على المال العام والشروع فيه المسندتين إليه وقضى بتغريمهما مبلغ 990 جنيه فوق عقوبة الحبس والعزل بالنسبة للمتهم الأول لما كان ذلك وكان من المقرر أن شرعية العقاب تقضى بأن لا عقوبة بغير نص ولم تنص المادة 46 من قانون العقوبات التى طبقتها المحكمة على عقوبة الغرامة النسبية التى يحكم بها فى حالة الجريمة التامة فى جرائم الاختلاس والاستيلاء