جلسة 5 من نوفمبر سنة 1991

برئاسة السيد المستشار / محمد نبيل رياض نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / جابر عبد التواب وامين عبد العليم ومصطفى الشناوى وفتحى حجاب .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

157

الطعن رقم 14124 لسنة 59 القضائية

1-    حكم " بياناته . بيانات حكم الإدانية " .

حكم الإدانة . بياناته . المادة 310 إجراءات .

2-    صيد . ألات رفع مياه . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " . نقض " أسباب الطعن . ما يقبل منها "

صيد الأسماك وفق المادة 13 من القانون 124 لسنة 1983 . حدوده ؟

التأثيم طبقا لهذه المادة . مناطه : أن يتم الصيد بطريقة من الطرق الممنوعة التى حددتها تلك المادة تأثيم حيازة واستعمال آلات رفع المياه بغير تصريح . مقصور على حيازتها واستعمالها داخل شواطئ البحيرات التى حددها القانون .

مثال لتسبيب معيب لحكم الإدانة فى جريمتى صيد بطريقة ممنوعة وحيازة آلة رفع مياه بغير ترخيص .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1-    لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان قاصرا .

 

2-    لما كان القانون رقم 124 لسنة 1983 بشأن صيد الأسماك والأحياء المائية وتنظيم المزارع السمكية ينص – فى المادة 13 منه على أنه : " لا يجوز الصيد بالمواد الضارة أو السامة أو المخدرة أو المميتة للأحياء المائية أو المرفعات كما لا يجوز الصيد بالحواجز أو الحوض أو اللبش والزلاليق أو أى نوع من السدود والتحاويط ، كما لا يجوز حيازة أو استعمال آلات رفع المياه داخل البحيرات أو على شواطئها إلا بتصريح من الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية وتسرى أحكام هذه المادة على الصيد فى المياه التى تغطى الأراضى المملوكة للأفراد وتتصل بالمياه المصرية " ومؤدى ذلك أن التأثيم ينصب على الصيد بطريقة من الطرق الممنوعة التى حددتها المادة السالفة الذكر وأن تأثيم حيازة واستعمال آلات رفع المياه بغير التصريح المشار إليه مقصور على حيازتها واستعمالها فى داخل أو على شواطئ البحيرات والتى حددها هذا القانون فى المادة الأولى منه ، لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى فى قوله " حيث أن الواقعة حسبما استخلصتها المحكمة من الأوراق تتحصل فيما أثبته محرر المحضر من أنه علم من مرشد سرى أن المتهم يقوم بصيد الأسماك بطريق الحوشه فتوجه إليه وقام بضبط المتهم وهو يقوم بالصيد وبسؤاله قرر أن الحوشة والماكينة ملك لآخر ، واستطرد من ذلك مباشرة إلى القول بأن التهمة ثابتة قبل المتهم مما أثبت بمحضر ضبط الواقعة ثبوتا كافيا تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم المنسوبة إليه ولم يدفعها بدفاع مقبول فمن ثم يتعين عقابه بمواد الاتهام إعمالا لنص المادة 304 / 2 أ ج " دون أن يبين طريقة الصيد الممنوعة ومكان الحوشة التى ضبطت بها آلة الضخ وما إذا كان يقع بداخل إحدى البحيرات أو على شاطئ من شواطئها فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا القصور .

 

الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه ( 1 ) قام بالصيد فى المياة الإقليمية بطريقة ممنوعة ( 2 ) حاز آلة رفع مياه داخل بحيرة المنزلة بطريقة ممنوعة وطلبت . عقابه بالمادتين 13 ، 52 من القانون رقم 124 لسنة 1983 . ومحكمة جنح المطرية قضت حضوريا عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر عن كل تهمة وكفالة 30 جنيه وتغريمة خمسمائة جنيه ومصادرة الآلة المضبوطة . استأنف ومحكمة المنصورة الابتدائية ( بهيئة استئنافية ) قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . عارض وقضى فى معارضته بقبول المعارضة شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه والإيقاف بالنسبة لعقوبة الحبس .

فطعن الأستاذ / ............................ عن الأستاذ / ............................. نيابة عن المحكوم عليه

فى هذا الحكم بطريق النقض .......................... إلخ .

 



المحكمة

من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتى الصيد بطريقة ممنوعة حيازة آلة لرفع المياه داخل إحدى البحيرات بغير ترخيص من الجهة المختصة قد شابه القصور فى التسبيب ذلك بأنه حرر على نموذج مطبوع خاليا من الأسباب التى بنى عليها مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إنه لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان قاصرا .

وكان القانون رقم 124 لسنة 1983 بشأن صيد الأسماك والأحياء المائية وتنظيم المزارع السمكية بنص – فى المادة 13 منه على أنه : لا يجوز الصيد بالمواد الضارة أو السامة أو المخدرة أو المميته للإحياء المائية أو المفرقعات كما لا يجوز الصيد بالحواز أو الحوض أو اللبش الزلاليق أو أى نوع من السدود والتحاويط ، كما لا يجوز حيازة أو أستعمال آلات رفع المياه داخلى البحيرات أو على شواطئها إلا بتصريح من الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية وتسرى أحكام هذه المادة على الصيد فى المياه التى تغطى الأراضى المملوكة للأفراد وتتصل بالمياه المصرية "

ومؤدى ذلك أن التأثيم ينصب على الصيد بطريقة من الطرق الممنوعة التى حددتها المادة السالفة الذكر وأن تأثيم حيازة واستعمال آلات رفع المياه بغير التصريح المشار إليه مقصور على حيازتها واستعمالها فى داخل أو على شواطئ البحيرات والتى حددها هذا القانون فى المادة الأولى منه ، لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى فى قوله " حيث إن الواقعة حسبما استخلصتها المحكمة من الأوراق تتحصل فيما أثبته محرر المحضر من أنه علم من مرشد سرى أن المتهم يقوم بصيد الأسماك بطريق الحوشه فتوجه إليه وقام بضبط المتهم وهو يقوم بالصيد وبسؤاله قرر أن الحوشة والماكينة ملك لآخر ، واستطرد من ذلك مباشرة إلى القول بأن التهمة ثابتة قبل المتهم مما اثبت بمحضر ضبط الواقعة ثبوتا كافيا تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم المنسوبة إليه ولم يدفعها بدفاع مقبول فمن ثم يتعين عقابه بمواد الآتهام إعمالا لنص المادة 304 / 2 أ ج " دون أن يبين طريقة الصيد الممنوعة ومكان الحوشة التى ضبطت بها آلة الضخ وما إذا كان يقع بداخل إحدى البحيرات أو على شاطئ من شواطئها فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالقصور الذى يوجب نقضه والإحالة بغير حاجة لبحث الوجوه الأخرى من الطعن .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ