جلسة 5 من ديسمبر سنة 1991
برئاسة السيد المستشار / محمد رأفت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد بدر الدين توفيق . شكرى جمعه حسين ، فتيحة قره ومحمد الجابرى .
___________________________
( 279 )
الطعن رقم 618 لسنة 61 القضائية
( 1 ، 2 ) إيجار " إيجار الأماكن " " أسباب الأخلاء " " التأجير من الباطن " " التنازل عن الإيجار " . إثبات " طرق الإثبات " " اليمين " " الاقرار " . حكم " تسبيب الحكم " . محكمة الموضوع .
( 1 ) ترخيص المالك للمستأجر بالتأجير من الباطن أو التنازل عن الأيجار وجوب إثباته بالكتابة أو ما يقوم مقامها من يمين أو إقرار . التنازل الضمنى عن الشرط المانع من التأجير من الباطن أو التنازل عن الإيجار والتنازل عن الحق فى طلب الإخلاء لتحقق هذين السببين ، جواز إثباته بكافة الطرق .
( 2 ) إقامة الحكم المطعون فيه قضاءه بالإخلاء تأسيساً على عدم تصريح المؤجر للمستأجر الأصلى كتابة بالتنازل عن الإيجار وعدم جواز إثبات هذا التصريح بالبينة وإهداره دفاع الطاعن الجوهرى بخصوص تنازل المؤجر عن شرط الحظر وعن حقه فى طلب الإخلاء استناداً إلى القرائن التى ساقها فى هذا الصدد ، خطأ فى القانون .
1 – لئن كان مفاد الفقرة " ج " من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 المقابلة للفقرة " ب " من المادة 31 من القانون رقم 49 لسنة 1977 والفقرة " ب " من المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 – أنه لا يجوز للمستأجر أن يؤجر المكان المؤجر من الباطن أو يتنازل عن عقد الإيجار بغير إذن كتابى صريح من المالك مما مؤداه عدم جواز إثبات هذا الأذن عند المنازعة فيه كأصل عام بغير الكتابة أو ما يقوم مقامها ( اليمين والأقرار ) إلا أن تنازل المؤجر الضمنى عن الشرط المانع من التأجير من الباطن والتنازل عن الإيجار وكذلك التنازل عن حقه فى إخلاء العين المؤجرة لتنازل المستأجر عن الإيجار أو تأجير العين المؤجرة من الباطن فإنه يجوز إثباته بكافة طرق الإثبات القانونية .
2- إذ قضى الحكم المطعون فيه بالإخلاء على سند من أن المؤجر لم يصرح للمستأجر الاصلى بالتنازل عن الإيجار كتابة وأنه لا يجوز إثبات موافقته بالبينة والقرائن فى حين أن مؤدى دفاع الطاعن أمام محكمة الموضوع أن المؤجر تنازل ضمناً عن شرط الحظر وعن حقه فى طلب الإخلاء إذ تمسك بأن المؤجر وورثته من بعده قد علموا بالتنازل عن الإيجار ولم يعترضوا عليه منذ سنة 1964 حتى تاريخ رفع الدعوى فى سنة 1985 وأن أحد ورثة المؤجر قد أنذره على يد محضر فى 23/12/1987 بعدم سداد الأجرة وإيداعها خزينة المحكمة حتى يفصل فى دعوى القسمة بين الورثة كما تمسك الطاعن بدلالة الشهادة الصادرة من الضرائب العقارية بأنه يشغل الشقة النزاع وقد توقع حجز إدارى على الاجرة بتاريخ ( ... ) لصالح الوحدة المحلية وأن مراسلاته كانت توجه إليه فى هذا السكن فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون عندما استلزم أن يكون هناك تصريح كتابى من المؤجر بالموافقة على التنازل وقد حجبه هذا الخطأ عن بحث دفاع الطاعن بخصوص تنازل المؤجر عن شرط الحظر وعن حقه فى طلب الإخلاء وهو دفاع جوهرى قد يتغير به وجه الرأى فى الدعوى .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل وبالقدر اللازم لحاجة هذا الطعن فى أن المطعون ضدهم الثمانية الأول أقاموا على المطعون ضدهما الأخيرين الدعوى رقم 435 لسنة 1985 مدنى دمنهور الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء الشقة المبينة بالصحيفة والتسليم ، وقالوا بياناً لها أن المطعون ضده التاسع استأجر من مورثهم الشقة محل النزاع بموجب عقد مؤرخ 1/9/1963 وتنازل عنها إلى المطعون ضده الأخير بدون إذن كتابى من المؤجر مخالفاً بذلك الحظر الوارد فى العقد والقانون فأقاموا الدعوى . تدخل الطاعن خصماً هجومياً بطلب تحرير عقد إيجار له عن الشقة محل النزاع ، أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد سماع الشهود حكمت برفضها وبتحرير عقد إيجار للطاعن . استأنف المطعون ضدهم الثمانية الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 87 لسنة 45 ق الاسكندرية " مأمورية دمنهور " وبتاريخ 6/12/1990 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وإخلاء الشقة والتسليم وبرفض طلبات الطاعن. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة أمرت بوقف تنفيذ الحكم للمطعون فيه وحددت جلسة لنظر الطعن ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه وبجلسة المرافعة التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وتأويله والإخلال بحق الدفاع ، وفى بيان ذلك يقول أن الحكم أقام قضاءه بالإخلاء على سند من أن المؤجر – مورث المطعون ضدهم الثمانية الأول – لم يصرح للمستأجر المطعون ضده التاسع – كتابة بالتنازل عن الإيجار وأنه لا يسوغ إثبات موافقة المؤجر بالبينة والقرائن ، فى حين أن ذلك لا يحول دون إثبات التنازل الضمنى عن الشرط المانع من التنازل وحق المؤجر فى طلب الإخلاء بكافة طرق الإثبات القانونية وقد أدى هذا القضاء الخاطئ إلى أن الحكم المطعون فيه حجب نفسه عن بحث دفاعه بأن المؤجر وورثته من بعده قد علموا بالتنازل عن الإيجار ولم يعترضوا عليه منذ سنة 1964 حتى تاريخ رفع الدعوى وبأن احد ورثة المؤجر أنذره فى 23/12/1987 باعتبار مستأجراً بعدم سداد الأجرة وإيداعها خزينة المحكمة حتى يحسم النزاع بين الورثة فى دعوى القسمة وقد توقع عليه حجزاً إدارياً بالشقة محل النزاع فى 6/8/1968 وأن مراسلات كانت توجه إليه فيهما ، كما تمسك بدلالة شهادة الضرائب العقارية التى تفيد بأنه يشغل تلك الشقة ، وهو دفاع جوهرى يتغير به وجه الرأى فى الدعوى مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن النعى سديد ، ذلك أنه ولئن كان مفاد الفقرة ج من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 – المقابلة للفقرة ب من المادة 31 من القانون رقم 49 لسنة 1977 والفقرة ب من المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 – أنه لا يجوز للمستأجر أن يؤجر المكان المؤجر من الباطن أو يتنازل عن عقد الإيجار بغير إذن كتابى صريح من المالك مما مؤداه عدم جواز إثبات هذا الأذن عند المنازعة فيه كأصل عام بغير الكتابة أو ما يقوم مقامها ( اليمين والإقرار ) إلا أن تنازل المؤجر الضمنى عن الشرط المانع من التأجير من الباطن والتنازل عن الإيجار وكذلك التنازل عن حقه فى إخلاء العين المؤجرة لتنازل المستأجر عن الإيجار او تأجير العين المؤجرة من الباطن فإنه يجوز إثباته بكافة طرق الإثبات القانونية وإذ قضى الحكم المطعون فيه بالإخلاء على سند من أن المؤجر لم يصرح للمستأجر الأصلى بالتنازل عن الإيجار كتابة وأنه لا يجوز إثبات موافقته بالبينة والقرائن فى حين أن مؤدى دفاع الطاعن أمام محكمة الموضوع أن المؤجر تنازل ضمناً عن شرط الحظر وعن حقه فى طلب الإخلاء إذ تمسك بأن المؤجر وورثته من بعده قد علموا بالتنازل عن الإيجار ولم يعترضوا عليه منذ سنة 1964 حتى تاريخ رفع الدعوى فى سنة 1985 وأن أحد ورثة المؤجر قد انذره على يد محضر فى 23/12/1987 بعدم سداد الأجرة وايداعها خزينة المحكمة حتى يفصل فى دعوى القسمة بين الورثة كما تمسك الطاعن بدلالة الشهادة الصادرة من الضرائب العقارية بأنه يشغل الشقة محل النزاع وقد توقع حجز إدارى على الأجرة بتاريخ 6/8/1968 لصالح الوحدة المحلية وأن مراسلاته كانت توجه إليه فى هذا السكن ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون عندما استلزم أن يكون هناك تصريح كتابى من المؤجر بالموافقة على التنازل وقد حجبه هذا الخطا عن بحث دفاع الطاعن بخصوص تنازل المؤجر عن شرط الحظر وعن حقه فى طلب الإخلاء وهو دفاع جوهرى قد يتغير به وجه الرأى فى الدعوى مما يعيب الحكم ويوجب نقضه دون ما حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .