جلسة 2 من ديسمبر سنة 1991

برئاسة السيد المستشار / زكى إبراهيم المصرى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين الدكتور رفعت عبد المجيد ، عبد الرحيم صالح نائبى رئيس المحكمة ، على محمد على والدكتور حسن بسيونى .

_______________________________

( 275 )

الطعن رقم 810 لسنة 54 القضائية

اثبات " الورقة العرفية " .

الورقة العرفية ، حجة بما دون فيها على من وقعها ما لم يفكر صراحة توقيعه عليها . لا يشترط أن يكون التوقيع مفرزاً وكاشفا عن اسم صاحبه أو أن يكون توثيق التوقيع على الورقة العرفية ببصمة خاتم لموقعها أو محررة على مطبوعات تحمل اسمه .

لما كانت الورقة العرفية – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – حجة بما دون فيها على من وقعها ما لم ينكر صراحة توقيعه عليها . وكان لا يوجد فى القانون ما يوجب أن يكون التوقيع مقرؤا وكاشفا عن اسم صاحبه إذ أن فى التوقيع وحده – ايا كانت طريقة كتابته – ما يكفى التعرف به وتحقيق غرض الشارع طالما لم ينكر من نسب إليه التوقيع توقيعه ، كما لا يوجد فى القانون كذلك ما يحتم توثيق التوقيع على الورقة العرفية ببصمة خاتم لموقعها وبإن تكون على مطبوعات تحمل اسمه .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن الشركة الطاعنة أقامت الدعوى رقم 1486 لسنة 1980 تجارى كلى الاسكندرية على الشركة المطعون ضدها انتهت فيها إلى طلب الحكم بإلزامها بأن تدفع لها مبلغ 251 جنية – تعويضاً مؤقتاً وفوائده القانونية ، قيمة عجز وتلف فى رسالة حديد وردت لحساب شركة الوادى الأخضر لما وراء البحار – المؤمن لصالحها – إلى ميناء الاسكندرية على السفينة " سكيروس " التابعة للمطعون ضدها ، واحالت المستوردة كافة حقوقها الناشئة عن الواقعة إلى الطاعنة – المؤمن لديها – بموجب حوالة حق بتاريخ 7/3/1981 ندبت محكمة أول درجة خبيراً فى الدعوى ، وبعد أن قدم تقريره قضت فى 30/10/1982 بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة ، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 995 سنة 38 ق تجارى أمام محكمة استئناف الاسكندرية التى قضت فى 18/1/1984 بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة رأت فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مما تنعاه الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه إذ اهدر حجية الورقة العرفية المقدمة منها فى اثبات حوالة الحق لمجرد أن التوقيع عليها غير مقرؤ وانها لا تحمل بصمة خاتم الشركة المحلية وتحريرها على مطبوعات الشركة المحال إليها فى حين لا يلزم لتقرير حجية هذه الورقة أن يكون التوقيع عليها مقرؤ لم ينكره صاحبه .

وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك إنه لما كانت الورقة العرفية – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – حجة بما دون فيها على من وقعها ما لم ينكر صراحة توقيعه عليها ، ولكن لا يوجد فى القانون ما يوجب أن يكون التوقيع مقروءً وكاشفاً عن اسم صاحبه إذ أن فى التوقيع وحده – اياً كانت طريقة كتابته – ما يكفى التعريف به وتحقيق غرض الشارع طالما لم ينكر من نسب إليه التوقيع توقيعه ، كما لا يوجد فى القانون كذلك ما يحتم توقيع التوقيع على الورقة العرفية ببصمة خاتم لموقعها وبأن تكون على مطبوعات تحمل اسمه ، وكانت الطاعنة قد قدمت لمحكمة الموضوع ورقة عرفية صادرة من شركة الوادى الأخضر لما وراء البحار ( المؤمن لصالحها ) تفيد تسلمها قيمة لتعويض من الشركة الطاعنة ( المؤمنة ) وحوالتها لها جميع حقوقها قبل الغير ومذيلة بتوقيع منسوب إلى الشركة المحلية ، وإذ خلت الأوراق مما يدل على أن من نسب إليه تلك الورقة قد انكرها فإنها تكون حجة بما دون فيها ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذاك وأهدر حجية الورقة العرفية المشار إليها فى إثبات حوالة الحق لمجرد أن التوقيع عليها غير مقرؤ وأنها لا تحمل بصمة خاتم الشركة المحلية وتحريرها على مطبوعات الشركة المحال إليها فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .