جلسة 12 من ديسمبر سنة 1991
برئاسة السيد المستشار / محمد رأفت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد محمد طيطه نائب رئيس المحكمة ، محمد بدر الدين توفيق ، شكرى جمعه حسين وفتيحة قره .
__________________________
( 290 )
الطعن رقم 814 لسنة 61 القضائية
( 1 – 4 ) إيجار " إيجار الاماكن " " دعاوى الإيجار " " التنازل عن الإيجار " . دعوى . " تكييف الدعوى " " الخصوم فى الدعوى " . محكمة الموضوع . نقض " أسباب الطعن " .
( 1 ) دعوى الإخلاء للتنازل عن الإيجار دون إذن . هى دعوى يفسخ عقد الإيجار . وجوب اختصام المستأجر الأصلى أو ورثته فيها . علة ذلك .
( 2 ) تكييف الخصوم للدعوى . لا يقيد المحكمة ولا يمنعها من اعطائها التكييف الصحيح .
( 3 ) قضاء الحكم المطعون فيه بالطرد والإخلاء فى دعوى الطرد للغصب المقامة من المطعون ضدها (المؤجرة ) والتى محلها فسخ عقد الإيجار المبرم بينها وبين المستأجر الأصلى مورث الطاعنين الاخيرين لتنازله عن عقد الإيجار إلى شقيقه مورث الطاعنين الأولين دون إذن كتابى منها كمالكة رغم عدم اختصام ورثة المستأجر الأصلى سالف الذكر خطأ فى القانون . لا يغير من ذلك تدخل الطاعنين الاخيرين إنضمامياً لمورث الطاعنين الأولين فى طلب رفض الدعوى . علة ذلك .
( 4 ) السبب القانونى متى كانت عناصره مطروحه على محكمة الموضوع . جواز اثارته لأول مرة أمام محكمة النقض .
1- ان دعوى الإخلاء للتنازل عن الإيجار دون إذن كتابى من المالك محلها فسخ عقد الإيجار الصادر منه إلى المستأجر الأصلى فيجب رفعها على هذا الأخير أو على ورثته إذ لا تستقيم الدعوى بإختصام المتنازل له عن الإيجار وحده لانعدام العلاقة العقدية بينه وبين المالك وباعتبار أن العقد لا ينفسخ على غيره عاقديه .
2- المقرر فى قضاء هذه المحكمة – أن تكييف الخصوم للدعوى لا يقيد المحكمة ولا يمنعها من فهمها على حقيقتها واعطائها التكييف الصحيح بما تتبينه من وقائعها .
3- إذ كان الواقع فى الدعوى – انها ولئن صيغت فى دعوى طرد للغصب – إلا أن محلها فسخ عقد الإيجار المبرم بين المطعون ضدها وبين مورث الطاعنين الأخيرين " المستأجر الاصلى للمحل " المرحوم ( ... ) لتنازله عن عقد الإيجار إلى شقيقه مورث الطاعنين الأولين دون إذن كتابى منها كمالكة ورغم ذلك لم تختصم ورثة المستأجر الأصلى سالف الذكر ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بالطرد والإخلاء دون اختصام هؤلاء الورثة – وكان لا يغنى عن ذلك تدخلهم انضمامياً لمورث الطاعنين الأولين ( المتنازل إليه ) فى طلب رفض دعوى المطعون ضدها اذ نطاق هذا التدخل انما يتحدد بتأييد طلبات من يريد المتدخل الانضمام إليه دون إن يطلب لنفسه حق ما ، سيما وأن المطعون ضدها لم توجه لهم أية طلبات فى الدعوى – يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
4- إذ كان الطاعنون لم يسبق لهم التمسك بهذا النعى – قضاء الحكم المطعون فيه بطرد وإخلاء مورث الطاعنين الأولين دون أن يختصم المستأجر الأصلى للمحل ( مورث الطاعنين الأخيرين ) أو ورثته من بعده – أمام محكمة الموضوع ، إلا أنه يتعلق بسبب قانونى كانت عناصره الواقعية مطروحة على محكمة الموضوع وبالتالى يجوز اثارته لأول مرة أمام محكمة النقض .
المحكمة
بعد الإطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 1313 لسنة 1987 اسكندرية الابتدائية على مورث الطاعنين الأولين بطلب الحكم بطرده من المحل المبين بالصحيفة والاخلاء والتسليم وقالت بيانا لها أنه قد وضع يده على محل النزاع بطريق الغصب وبغير سند من القانون وتحرر عن تلك الواقعة المحضر رقم 12498 لسنة 1986 إدارى الرمل ، فأقامت دعواها ، أجاب المورث المذكور على الدعوى بانتفاء واقعة الغصب على سند من وجود عقد شركة مؤرخ 1/1/1960 ثابت التاريخ فى 28/4/1963 بينه وبين شقيقه المستأجر الأصلى للمحل ( مورث الطاعنين الأخيرين ) ، وقد استمر عقد الإيجار لصالحه بعد وفاة الأخير . دفعت المطعون ضدها بصورية عقد الشركة المشار إليه . احالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد سماع الشهود ، تدخل باقى الطاعنين فى الدعوى انضمامياً لمورث الطاعنين الأولين بطلب رفض الدعوى ، حكمت المحكمة بقبول تدخلهم وصورية الشركة صورية مطلقة وطرد المورث المذكور من المحل مع التسليم . استأنف مورث الطاعنين الأولين وباقى الطاعنين هذا الحكم بالاستئناف رقم 913 لسنة 45 ق اسكندرية . وبتاريخ 17/12/1990 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة حددت جلسة لنظره وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم ، وبجلسة المرافعة التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ، وفى بيان ذلك يقولون أن دعوى المطعون ضدها قبل مورث الطاعنين الأولين بطرده من محل النزاع هى فى حقيقتها دعوى اخلاء لمخالفة شروط عقد ايجار المحل المذكور ومحلها فسخ عقد الإيجار الصادر منها إلى المستأجر الأصلى ( مورث الطاعنين الأخيرين ) ومن ثم كان يتعين اختصامه وإلا كانت الدعوى غير مقبولة لرفعها على غير ذى صفة . وإذ قضى الحكم المطعون فيه بطرد وإخلاء مورث الطاعنين الأولين دون أن يختصم المستأجر الأصلى للمحل ( مورث الطاعنين الاخيرين ) أو ورثته من بعده ليقولوا كلمتهم فيما اسند إليه من اخلاء بالعقد الذى ما زال قائما بين اطرافه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أن دعوى الإخلاء للتنازل عن الإيجار دون اذن كتابى من المالك محلها فسخ عقد الإيجار الصادر منه إلى المستأجر الأصلى فيجب رفعها على هذا الأخير او على ورثته إذ لا تستقيم الدعوى باختصام المتنازل له عن الإيجار وحده لانعدام العلاقة العقدية بينه وبين المالك وباعتبار أن العقد لا ينفسخ على غير عاقديه . وإن المقرر فى قضاء هذه المحكمة – أن تكييف الخصوم للدعوى لا يقيد المحكمة ولا يمنعها من فهمها على حقيقتها واعطائها التكييف الصحيح بما تتبينه من وقائعها ، ولما كان الواقع فى الدعوى انها ولئن صيغت فى دعوى طرد للغصب إلا أن محلها فسخ عقد الإيجار المبرم بين المطعون ضدها وبين مورث الطاعنين الأخيرين " المستأجر الأصلى للمحل " المرحوم ( ... ) لتنازله عن عقد الإيجار إلى شقيقه مورث الطاعنين الأولين دون إذن كتابى منها كمالكة ورغم ذلك لم تختصم ورثة المستأجر الأصلى سالف الذكر ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بالطرد والإخلاء دون اختصام هؤلاء الورثة – وكان لا يغنى عن ذلك تدخلهم انضماميا لمورث الطاعنين الأولين ( المتنازل إليه ) فى طلب رفض دعوى المطعون ضدها إذ نطاق هذا التدخل انما يتحدد بتأييد طلبات من يريد المتدخل الانضمام إليه دون أن يطلب لنفسه حق ما ، سيما وأن المطعون ضدها لم توجه لهم أية طلبات فى الدعوى – يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون ، وأنه وإن كان الطاعنون لم يسبق لهم التمسك بهذا النعى أمام محكمة الموضوع ، إلا أنه يتعلق بسبب قانونى كانت عناصره الواقعية مطروحة على محكمة الموضوع وبالتالى يجوز اثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ، ويتعين لذلك نقض الحكم دون ما حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين الغاء الحكم المستأنف والقضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة .