جلسة 18 من ديسمبر سنة 1991

برئاسة السيد المستشار / محمد أمين طموم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد جمال الدين شلقانى ، محمد رشاد مبروك ، السيد خلف نواب رئيس المحكمة وفؤاد شلبى .

____________________________

( 300 )

الطعن رقم 896 لسنة 54 القضائية

( 1 ) دعوى " ضم الدعاوى " .

-         ضم الدعويين المختلفتين سببا وموضوعا . عدم اندماجهما ولو اتحد الخصوم فيهما .

اتحادهما فى الطلبات . أثره . اندماجهما .

( 2 ) حكم " حجية الحكم " . قوة الأمر المقضى .

-         المنع من اعادة النزاع فى المسألة المقضى فيها . شرطة . وحدة المسألة فى الدعويين .

قضاء الحكم المطعون فيه بحكم واحد فى دعويين منضمتين متحدتين فى الطلبات . أثره . عدم أعمال قاعدة الحجية فى نطاقهما .

1-    مناط استقلال كل من القضيتين المنضمتين عن الاخرى أن تكون القضيتان مختلفتين سبباً أو موضوعاً ، أما حيث يكون الطلب فى إحدى القضيتين هو ذات الطلب فى القضية الأخرى فلا تستقل إحداهما عن الاخرى بل تندمجان وتفقد كل منهما استقلالها .

2-    المنع من إعادة نظر النزاع المقضى فيه يستلزم أن تكون المسألة واحدة فى الدعويين ويشترط لتوافر هذه الوحدة أن تكون المسألة المقضى فيها نهائياً مسألة اساسية لا تتغير وأن تكون هى بذاتها الأساس فيما يدعيه أى من الطرفين قبل الآخر فى الدعوى الثانية فإن مؤدى ذلك أن مجال قاعدة الإلتزام بحجية الأحكام هو صدور حكم سابق فى ذات المسألة المطروحة فى دعوى تالية مردده بين ذات الخصوم فيتقيد الحكم الصادر فيها بالحكم السابق عليها ، أمام حيث تكون المحكمة قد فصلت بحكم واحد فى دعويين منضمتين متحدتين فى الطلب فلا مجال لاعمال قاعدة الحجية فى نطاق هاتين الدعويين .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم 172 سنة 1982 مدنى الجيزة الابتدائية ضد المطعون عليه الأول بطلب الحكم بفسخ عقد إيجار الشقة المؤجرة له وطرده منها والتسليم ، تأسيساً على أنه غادر البلاد للهجرة منذ 4/8/1973 .

-         تدخلت المطعون عليها الثانية خصما منضماً فى الدعوى بطلب رفضها ، وبتاريخ 30/11/1982 حكمت المحكمة برفض الدعوى ، إستأنف الطاعن هذا الحكم بالإستئنافين رقمى 146 سنة 100 ق ، 258 سنة 100 ق لدى محكمة إستئناف القاهرة وبعد أن ضمت المحكمة الإستئنافين حكمت بتاريخ 25/1/84  فى الإستئناف الأول بتأييد الحكم المستأنف وفى الإستئناف الثانى بعدم جواز نظره لسابقة الفصل فيه بالإستئناف الأول . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن وعرض الطعن على هذه الدائرة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول إن محكمة الإستئناف بعد أن ضمت الاستئناف الثانى رقم 258 سنة 100 ق للإستئناف الأول رقم 146 سنة 100 ق للارتباط قضت بحكم واحد برفض الإستئناف الأول وبعدم جواز نظر الإستئناف الثانى على سند من أن قضاءها فى الإستئناف الأول حاز حجية مانعة من نظرالإستئناف الثانى .

فى حين أن مناط الحجية المانعة من إعادة نظر الإستئناف تستلزم صدور حكم نهائى سابق على الدعوى المطروحة .

وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أنه لما كان مناط إستقلال كل من القضيتين المنضمتين عن الأخرى أن تكون القضيتان مختلفتين سبباً أو موضوعاً ، أما حيث يكون الطلب فى إحدى القضتين هو ذات الطلب فى القضية الأخرى فلا تستقل إحداهما عن الأخرى بل تندمجان وتفقد كل منهما استقلالها ، وكان المنع من إعادة نظر النزاع المقضى فيه يستلزم أن تكون المسألة واحدة فى الدعويين ويشترط لتوافر هذه الوحدة أن تكون المسألة المقضى فيها نهائياً مسألة أساسية لا تتغير وأن تكون هى بذاتها الأساس فيما يدعيه أى من الطرفين قبل الآخر فى الدعوى الثانية فإن مؤدى ذلك أن مجال قاعدة الإلتزام بحجية الأحكام هو صدور حكم سابق فى ذات المسألة المطروحة فى دعوى تالية مرددة بين ذات الخصوم فيتقيد الحكم  الصادر فيها بالحكم السابق عليها ، أما حيث تكون المحكمة قد فصلت بحكم واحد فى دعويين منضمتين متحدتين فى الطلب فلا مجال لأعمال قاعدة الحجية فى نطاق هاتين الدعويين ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واقام قضاءه فى الاستئناف رقم 258 سنة 100 ق القاهرة على الالتزام بحجية ما خلص إليه فى أسباب ذات الحكم من رفض الإستئناف رقم 146 سنة 100 ق القاهرة المنضم والمرفوع من نفس المستأنف بذات الطلبات وعن ذات الحكم الابتدائى مما حجبه عن تناول الأسباب التى قام عليها الإستئناف رقم 258 سنة 100 ق المشار إليه التى تتضمن أسباباً مغايرة لأسباب الإستئناف الآخر فإنه يكون أخطأ فى تطبيق القانون ومشوباً بالقصور بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .