جلسة 27 من يونيه سنة 1991
برئاسة السيد المستشار / محمد رأفت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد وليد الجارحى ، محمد محمد طيطه ، محمد بدر الدين توفيق وشكرى جمعه حسين .
____________________________
( 211 )
الطعن رقم 948 لسنة 55 القضائية
إيجار " إيجار الأماكن " " المنشآت الأيلة للسقوط " . إعلان . حكم " تسبيب الحكم " .
قرار لجنة المنشآت الآيلة للسقوط ، إعلانه لذوى الشأن بالطريق المرسوم بالمادة 58 ق 49 لسنة 1977 ، أثر ذلك . سريان ميعاد الطعن فى القرار لا يغنى عن ذلك العلم اليقينى بصدوره . لا محل للرجوع إلى الأحكام العامة الواردة فى قانون المرافعات .
علة ذلك . انتهاء الحكم المطعون فيه إلى صيرورة قرار الإزالة نهائياً واجب التنفيذ لإعلان الطاعنين به على يد محضر خطأ فى القانون .
مفاد النص فى المادتين 58 ، 59 من القانون رقم 49 لسنة 1977 – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع حدد طريقة إعلان ذوى الشأن بقرار اللجنة المختصة الصادر بالهدم الكلى أو الجزئى أو الترميم أو الصيانة على النحو الموضح بالمادة 58 المذكور وجعل هذا الإعلان هو الإجراء الذى ينفتح به ميعاد الطعن فى ذلك القرار ولا يغنى عنه العلم المؤكد بصدوره بأية طريقة أخرى بما لازمه أن تتحقق المحكمة من تمام الإعلان بالطريقة التى حددها القانون ولا محل لأعمال مواد قانون المرافعات فى هذا الشأن مادام قانون إيجار الأماكن قد رسم طريقاً خاصاً لإعلان قرارات لجان المنشآت الآيلة للسقوط ، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الخبير ضمن تقريره بأن الطاعنين لم يتم إعلانهما بالطريق الإدارى الذى رسمه القانون ورغم ذلك ذهب الحكم إلى أن المطعون ضده أعلنت الطاعنين بقرار الإزالة على يد محضر وهو أقوى من الإعلان الإدارى ورتب على ذلك صيرورة القرار نهائياً واجب التنفيذ فيكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضده أقام على الطاعنين الدعوى رقم 8146 لسنة 1980 أمام محكمة طنطا الإبتدائية بطلب الحكم بإخلاء العقار المملوك له والمبين بالصحيفة حتى يتسنى له تنفيذ القرار الهندسى رقم 176 لسنة 1980 والصادر من اللجنة المختصة بإزالته حتى سطح الأرض ، وقال بياناً لدعواه إن الطاعنين يستأجران منه ذلك العقار بموجب عقد مؤرخ فى 1/12/1971 وإذ أصدرت اللجنة المختصة قراراً بهدمه وقد أخطرهما بذلك على يد محضر فى 22/9/1980 لإخلاء العقار إلا أنهما لم يستجيبا لطلبه فأقام الدعوى . ندبت المحكمة مكتب خبراء وزارة العدل وبعد أن أودع الخبير تقريره حكمت بتعديل القرار الهندسى إلى ترميم العقار ، إستأنف المطعون ضده هذا الحكم بالإستئناف رقم 512 لسنة 33 ق طنطا ، وبتاريخ 28/1/1985 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف والإخلاء ، طعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعنان بهما على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وقالا بياناً لذلك إن الحكم اعتد بالإعلان الموجه لهما من المطعون ضده بالقرار الصادر بالإزالة فى حين أن المشرع رسم طريقاً خاصاً لإعلان ذوى الشأن بقرار اللجنة المختصة الصادر بالهدم الكلى أو الجزئى أو الترميم أو الصيانة إذ أوجبت المادة 58 من القانون رقم 49 لسنة 1977 أن يكون الإعلان بالطريق الإدارى ولا يغنى عن هذا الإعلان أى إجراء آخر ، وإذ لم يثبت من الأوراق إعلانه بهذا القرار إداريا ومن ثم فإن هذا القرار لم يصبح نهائيا بعد ولا يجوز تنفيذه وإذ خالف الحكم هذا النظر فإنه يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أنه لما كانت المادة 58 من القانون رقم 49 لسنة 1977 تنص على أن " يعلن قرار اللجنة بالطريق الإدارى إلى ذوى الشأن من الملاك وشاغلى العقار وأصحاب الحقوق وتعاد صورة منه .... فإذا لم يتيسر اعلانهم بسبب غيبتهم غيبة منقطعة أو لعدم الاستدلال على محال إقامتهم أو لإمتناعهم عن تسلم الإعلان تلصق نسخة من القرار فى مكان ظاهر بواجهة العقار وفى لوحة الإعلانات فى مقر نقطة الشرطة الواقع فى دائرتها العقار وفى مقر عمدة الناحية ولوحة الإعلانات فى مقر المجلس المحلى المختص حسب الاحوال وتتبع الطريقة ذاتها فى إعلان القرارات الخاصة بالمنشآت التى لم يستدل على ذوى الشأن فيها " وتنص المادة 59 منه على أن " لكل من ذوى الشأن أن يطعن فى القرار المشار إليه بالمادة السابقة فى موعد لا يجاوز خمسة عشر يوماً من تاريخ إعلانه بالقرار أمام المحكمة المنصوص عليها فى المادة 18 من هذا القانون .... " فإن مفاد ذلك – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع حدد طريقة إعلان ذوى الشأن بقرار اللجنة المختصة الصادر بالهدم الكلى أو الجزئى أو الترميم أو الصيانة على النحو الموضح بالمادة 58 المذكورة وجعل هذا الإعلان هو الإجراء الذى ينفتح به ميعاد الطعن فى ذلك القرار ولا يغنى عنه العلم المؤكد بصدوره بأية طريقة أخرى بما لازمه أن تتحقق المحكمة من تمام الإعلان بالطريقة التى حددها القانون ولا محل لاعمال مواد قانون المرافعات فى هذا الشأن مادام قانون إيجار الأماكن قد رسم طريقاً خاصاً لإعلان قرارات لجان المنشآت الآيلة للسقوط ، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الخبير ضمن تقريره بأن الطاعنين لم يقم إعلانهما بالطريق الإدرى الذى رسمه القانون ورغم ذلك ذهب الحكم إلى المطعون ضده أعلن الطاعنين بقرار الإزالة على يد محضر وهو اقوى من الإعلان الإدارى ورتب على ذلك صيرورة القرار نهائياً واجب التنفيذ فيكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يعيببه ويوجب نقضه .