جلسة 18 من ديسمبر سنة 1991
برئاسة السيد المستشار / وليم رزق بدوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / طه الشريف ، أحمد أبو الحجاج ، مصطفى حسيب نواب رئيس المحكمة وعبد الرحمن فكرى .
_________________________
( 302 )
الطعن رقم 974 لسنة 55 القضائية
شفعة .
الشفعة ثبوتها فى البيع القائم وقت طلبها . إبطال العقد . أثره .
الشفعة لا تثبت إلا فى بيع قائم وقت طلبها وإذا ابطل العقد – القابل للإبطال – قبل الحكم بالشفعة سقط حق الشفيع فى الأخ بالشفعة أما إذا أبطل العقد بعد الحكم بها زال حق الشفيع على العقار المبيع .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع تتحصل – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم 1942 لسنة 1980 مدنى كلى الزقازيق قبل المطعون ضدهما الأولين والثالث بصفته ولياً طبيعياً بطلب الحكم على المطعون ضده الرابع و .......... فى أحقيته أخذ مساحة 3 س 16 ط المبينة بالصحيفة بالشفعة نظير دفع ثمنها الحقيقى وقدره 1340 جنية و 287 مليم والملحقات وقال بياناً لها إن المطعون ضده الثالث بصفته و ............ باعا للمطعون ضدهما الأولين الأرض موضوع النزاع ولأن الطاعن يحد القدر المبيع من الجهة الغربية وله حق ارتفاق عليه ويحق اخذه بالشفعة فقد أنذر المطعون ضدهما الأولين والثالث بصفته و ........ برغبته فى ذلك ثم أقام الدعوى . ندبت المحكمة خبيراً فى الدعوى وبعد إيداع تقريره قضت برفض الدعوى . ندبت المحكمة خبيراً فى الدعوى ويعد إيداع تقريره قضت برفض الدعوى . إستأنف الطاعن هذا الحكم بالإستئناف رقم 34 لسنة 97 ق المنصورة " مأمورية الزقازيق " وبتاريخ 26/2/85 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن بنى على سببين ينعى الطاعن بهما على الحكم المطعون فيه الخطأ فى فهم الواقع ومخالفة القانون والثابت فى الأوراق وفى بيان ذلك يقول إن الثابت من عقد البيع الابتدائى المؤرخ 17/2/1980 أن المطعون ضده الثالث باع عن نفسه 12 ط داخله فى مساحة 16 ط المشفوع فيها والتى لم يذكر فى عقد البيع أنها مملوكة للمطعون ضده الاخير وبفرض بيع المطعون ضده الثالث ملك الأخير دون إذن المحكمة الحسبية فإنه بيع لملك الغير الذى يثبت فيه حق الشفعة ولا يجوز تبعيض الصفقة لأن المطعون ضده الثالث يملك فى المبيع مساحة 12 ط ، وإن دعوى بطلان البيع أقامها المطعون ضده الأخير بالتواطؤ مع أخصامه دون أن يختصمه وبعد تسجيل إنذار الشفعة وتقديم الخبير تقريره فى الدعوى الماثلة ولم يطعن على الحكم الصادر فيها لصالح المطعون ضده الأخير بغية إسقاط حق الطاعن فى الأخذ بالشفعة ، كما أن الثابت من عقد البيع الذى اشترى بمقتضاه المطعون ضده الثالث عن نفسه ولنجله المطعون ضده الأخير أن ثمن المبيع دفعه تبرعاً للأخير دون أن يحقق حكم البطلان واقعة التبرع ولا يحاج به لأنه لم يختصم فيه وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه بتأييد الحكم الابتدائى برفض الدعوى على أساس الحكم الصادر بإبطال البيع فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والثابت فى الأوراق بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ذلك أن الشفعة لا تثبت إلا فى بيع قائم وقت طلب الشفعة وإذ أبطل العقد – القابل للإبطال – قبل الحكم بالشفعة سقط حق الشفيع فى الأخذ بالشفعة أما إذا أبطل العقد بعد الحكم بالسفعة زال حق الشفيع على العقار المبيع ، لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن الحكم رقم 4377 لسنة 1981 مدنى كلى الزقازيق والذى صار نهائياً إذ قضى بإبطال البيع المؤرخ 17/2/80 بالنسبة لمساحة 18 ط التى باعها المطعون ضده الثالث بصفته ولياً طبيعياً على نجله المطعون ضده الأخير ومنها مساحة 16 ط – المشفوع فيها – لعدم استصداره إذن المحكمة الحسبية فإن البيع سبب مطالبة الطاعن بحقه فى الأخذ بالشفعة يكون غير قائم ويضحى النعى بسببى الطعن غير منتج وبالتالى غير مقبول .
ولما تقدم يتعين رفضن الطعن .