جلسة 20 من مايو سنة 1991
برئاسة السيد المستشار / محمد إبراهيم خليل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / ذكى المصرى ، منير توفيق نائبى رئيس المحكمة ، على محمد على و د . حسن بسيونى .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 180 )
الطعن رقم 1022 لسنة 58 القضائية
( 5-1 ) رسوم " الرسم السنوى النسبى " . " رسم القيمة المضافة " . جمارك .
1- قيام المشروعات داخل المنطقة الحرة بإخراج السلع أو إدخالها لحسابها الخاص عن أو إلى هذه المنطقة . أثره . خضوعها للرسم السنوى النسبى بما لا يجاوز 1 % من قيمة هذه السلع سنوياً " م 46 / 2 ق 43 لسنة 1974 بشأن نظام استثمار المال العربى والأجنبى والمناطق الحرة المعدل " .
2- قيام المشروعات داخل المنطقة الحرة بعمليات التخزين لحساب الغير وأعمال النقل وغيرها من الخدمات . أثره . خضوعها لرسم القيمة المضافة بما لا يجاوز 3 % من القيمة المضافة التى تحققها تلك المشروعات سنوياً . " م 46 / 3 ق 43 لسنة 1974 بشأن نظام استثمار المال العربى والأجنبى والمناطق الحرة المعدل " .
3- قيام المشروع الواحد داخل المنطقة الحرة بنشاطى اخراج وإدخال السلع لحسابها وإداء خدمات لحساب الغير ، مؤداه ، خضوعه للرسم السنوى النسبى ورسم القيمة المضافة معا ولا يعد الجمع بينهما ازدواجاً للرسم . علة ذلك . اختلاف كل منهما عن الآخر من جهة وعائه والواقعة المنشئة له.
4- وعاء الرسم السنوى النسبى المقرر بالفقرة الثانية من المادة 46 من القانون 43 لسنة 1974 والواقعة المنشئة له . ما هيتهما .
5- وعاء رسم القيمة المضافة المقرر بالفقرة الثالثة من المادة 46 من القانون 43 لسنة 1974 والواقعة المنشئة له ما هيتهما .
1- المشروعات التى تقام فى إحدى المناطق الحرة وتقوم بإخراج السلع أو إدخالها لحسابها ذاتها أو إلى هذه المنطقة – عدا السلع العابرة وتلك المسموح بإدخالها بصفة مؤقتة – تخضع للرسم النسبى المشار إليه بالفقرة الثانية من المادة 46 من القانون رقم 42 لسنة 1974 بشأن نظام استثمار المال العربى والأجنبى والمناطق الحرة – المعدل بالقانون رقم 32 لسنة 1977 وذلك بما لا يجاوز 1 % من قيمة هذه السلع سنوياً سواء قامت بإيداع هذه السلع فى مخازنها الخاصة أو فى مخازن الغير العامة .
2- المشروعات التى تقام فى إحدى المناطق الحرة ولا يقتضى نشاطها الرئيسى إخراج أو إدخال السلع أو إلى هذه المنطقة . كتلك التى تقوم بعمليات التخزين لحساب الغير وأعمال النقل وغيرها من الخدمات – تخضع لرسم القيمة المضافة المشار إليه بالفقرة الثانية من المادة 46 من القانون رقم 43 لسنة 1974 بشأن استثمار المال العربى والأجنبى والمناطق الحرة – المعدل بالقانون رقم 32 لسنة 1977 بما لا يجاوز 3 % من القيمة المضافة التى تحققها تلك المشروعات سنوياً .
3- المشروع الواحد سواء كان شخصاً طبيعياً أو شخصاً معنوياً – يمكن أن يخضع لهذين الرسمين معاً .. الرسم السنوى النسبى ورسم القيمة المضافة – إذا كان يقوم بإخراج أو إدخال السلع لحسابه الخاص من أو إلى المنطقة الحرة وفى ذات الوقت يقوم بإداء خدمات لحساب الغير – كخدمات التخزين – ولا يعد الجمع بين الرسمين فى هذه الحالة ازواجاً للرسم لاختلاف كل منهما عن الآخر من جهة وعائه والواقعة المنشئة له .
4- وعاء الرسم السنوى النسبى المقرر بالفقرة الثانية من المادة 47 من القانون 43 لسنة 1974 هى قيمة السلع الخارجة أو الداخلة من أو إلى المنطقة الحرة خلال سنة والواقعة المنشئة له هو خروج أو دخول تلك السلع من أو إلى هذه المنطقة .
5- وعاء رسم القيمة المضافة المقرر بالفقرة الثالثة من المادة 46 من القانون رقم 43 لسنة 1974 هى القيمة المضافة التى يحققها المشروع فى السنة من ادائه خدماته للغير والواقعة المنشئة له هو تحقق المشروع لهذه القيمة المضافة .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر .. والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن الشركة الطاعنة أقامت الدعوى رقم 239 لسنة 1984 مدنى كلى بورسيعد إنتهت فيها إلى طلب الحكم –
أولاً : بعدم أحقية المطعون ضده بصفته لرسم القيمة المضافة – ثانياً : بعدم أحقيته لرسم 1 % على قيمة البضائع المودعة فى مخازنها لحساب الغير مع إلزامه بأن يرد لها مبلغ 262418.17 دولار أمريكى . وبيانا لذلك قالت إنها إحدى المشروعات القائمة فى المنطقة الحرة فى مدينة بورسعيد وتقوم بإدخال السلع لحسابها إلى هذه المنطقة وإيداعها فى مخازنها الخاصة – كما يقوم الغير بإيداع سلعة الواردة لحسابه فى مخازنها العامة ، ولما كانت غير خاضعة لرسم القيمة المضافة المشار إليه بالفقرة الثالثة من المادة 46 من القانون رقم 43 لسنة 1974 وغير مسئولة عن الرسم السنوى النسبى المشار إليه بالفقرة الثانية من المادة سالفة الذكر عن قيمة السلع الواردة لحساب الغير والمودعة لحسابه فى مخازنها العامة وكان المطعون ضده بصفته قد اقتضى منها هذا الرسم ويطالبها بسداد رسم القيمة المضافة فقد أقامت ضده الدعوى بطلباتها السابقة . وبعد أن ندبت المحكمة خبيراً وقدم تقريره حكمت المحكمة 25/2/1987 برفض الدعوى – استأنفت الشركة الطاعنة هذا الحكم بالإستئناف رقم 170 لسنة 88 ق الاسماعيلية مأمورية بورسعيد وبتاريخ 6/1/1988 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها رفض الطعن – وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره – وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن اقيم على سببين حاصلهما أن الحكم المطعون فيه خالف القانون إذ لم يفرق – عند اخضاعها للرسم السنوى النسبى المشار إليه بالفقرة الثانية من المادة 46 من القانون رقم 43 لسنة 1974 – بين نشاطها فى ادخال السلع لحسابها ذاتها إلى المنطقة الحرة وإيداعها هناك فى مخازنها الخاصة وبين نشاطها فى تخزين السلع الواردة إلى هذه المنطقة لحساب الغير والمودعة هناك لحسابه فى مخازنها العامة إذ أن النشاط الأول دون الثانى هو الذى يخضع وحده للرسم النسبى المذكور كما خالف الحكم القانون بما قرره من اخضاعها لرسم القيمة المضافة المشار إليه بالفقرة الثالثة من المادة سالفة الذكر فى حين أن شروط الخضوع لهذا الرسم غير متوافر فيها فضلا عن أن اخضاعها لذلك الرسم وللرسم السنوى النسبى مما يعد ازدواجا للرسم .
وحيث أنه كان النص فى المادة 46 من القانون رقم 43 لسنة 1974 – بشأن نظام استثمار المال العربى والأجنبى والمناطق الحرة - المعدل بالقانون رقم 32 لسنة 1977 على أنه " مع عدم الإخلال بما هو منصوص عليه فى هذا القانون تعفى المشروعات التى تقام بالمنطقة الحرة والأرباح التى توزعها من أحكام قوانين الضرائب والرسوم فى جمهورية مصر العربية كما تعفى الأموال العربية والأجنبية المستثمرة بالمنطقة الحرة من ضريبة التركات ورسم الأيلولة – ومع ذلك تخضع هذه المشروعات للرسوم التى تستحق مقابل خدمات ولرسم سنوى لا يجاوز 1 % من قيمة السلع الداخلة إلى المنطقة الحرة أو الخارجة منها لحساب المشروع ويصدر بتحديد هذا الرسم قرار من مجلس إدارة الهيئة – وتعفى من هذا الرسم تجارة البضائع العابرة ( الترانزيت ) كما تخضع المشروعات التى لا يقتضى نشاطها الرئيسى ادخال وإخراج سلع لرسم سنوى يحدده مجلس إدارة الهيئة بمراعاة طبيعة وحجم النشاط – وذلك بما لا يجاوز 3 % من القيمة المضافة التى يحققها المشروع سنوياً " يدل على أن المشروعات التى تقام فى إحدى المناطق الحرة وتقوم بإخراج السلع أو إدخالها لحسابها ذاتها أو إلى هذه المنطقة – عدا السلع العابرة وتلك المسموح بإدخالها بصفة مؤقتة – تخضع للرسم النسبى المشار إليه بالفقرة الثانية من المادة 46 سالفة الذكر وذلك بما لا يجاوز 1 % من قيمة هذه السلع سنوياً سواء قامت بإيداع هذه السلع فى مخازنها الخاصة أو فى مخاون الغير العامة – وأن المشروعات التى تقام فى إحدى المناطق الحرة ولا يقتضى نشاطها الرئيسى إخراج أو إدخال السلع أو إلى هذه المنطقة – كتلك التى تقوم بعمليات التخزين لحساب الغير وأعمال النقل وغيرها من الخدمات – تخضع لرسم القيمة المضافة المشار إليه بالفقرة الثالثة بما لا يجاوز 3 % من القيمة المضافة التى تخضعها لتلك المشروعات سنوياً معا مؤداه أن المشروع الواحد سواء كان شخصاً طبيعياً أو شخصاً معنوياً – يمكن أن يخضع لهذين الرسمين معاً إذا كان يقوم بإخراج أو إدخال السلع لحساب الخاص من أو إلى المنطقة الحرة وفى ذات الوقت يقوم بإداء خدمات لحساب الغير – كخدمات التخزين ولا يعد الجمع بين الرسمين فى هذه الحالة ازدواجاً للرسم لاختلاف كل منهما عن الآخر من جهة وعائه والواقعة المنشئة له – إذ بينما وعاء الرسم السنوى النسبى المقررة بالفقرة الثانية من المادة سالفة الذكر هى قيمة السلع الخارجة أو الداخلة من أو إلى المنطقة الحرة خلال سنة والواقعة المنشئة له هو خروج أو دخول تلك السلع من أو إلى هذه المنطقة – فإن وعاء رسم القيمة المضافة المقررة بالفقرة الثالثة من المادة المشار إليها هى القيمة المضافة التى يحققها المشروع فى السنة من ادائه خدماته للغير والواقعة المنشئة له هو تحقق المشروع لهذه القيمة المضافة ، لما كان ذلك وكان الثابت فى الدعوى أن الشركة الطاعنة من المشروعات القائمة فى المنطقة الحرة فى مدينة بورسعيد وتقوم بإدخال سلع لحسابها ذاتها إلى هذه المنطقة وإيداعها فى مخازنها الخاصة – كما تقوم – فى ذات الوقت بخدمات تخزين سلع داخله لحساب الغير إلى هذه المنطقة بإيداعها لحسابه فى مخازنها العامة – ومن ثم فإنها تخضع – وفى حدود هذين النشاطين فقط – لرسم السنوى النسبى ولرسم القيمة المضافة المقررين بالفقرتين الثانية والثالثة من المادة 46 من القانون رقم 43 لسنة 1974 – أما السلع الواردة لحساب الغير والمودعة لحسابه فى مخازنها العامة فلا تخضع الشركة الطاعنة بشأنها إلى الرسم السنوى النسبى المقرر على قيمتها – وإذ التزم الحكم المطعون فيه النظر السابق بالنسبة لخضوع الشركة الطاعنة للرسم السنوى النسبى عن قيمة السلع الواردة لحسابها ذاتها ولرسم القيمة المضافة عن خدماتها للغير ولم يلتزم هذا النظر بالنسبة للسلع الواردة لحساب الغير والمودعة فى مخازنها العامة بتقريره مسئولية الشركة الطاعنة عن الرسم السنوى النسبى المقرر على قيمتها فإنه يكون قد خالف القانون فى هذه المسالة فقط بما يوجب نقضه ، نقضاً جزئياً بشأنها .
ولما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئياً .