جلسة 9 من ديسمبر سنة 1991
برئاسة السيد المستشار / محمد عبد الحميد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / أحمد غرابة ، يحيى عارف نواب رئيس المحكمة ، كمال مراد وأحمد الحديدى .
___________________________
( 281 )
الطعن رقم 1146 لسنة 53 القضائية
إيجار " إيجار الاماكن " " سريان عقد الإيجار فى حق المالك الجديدة " .
خلافة المالك الجديدة للمالك السابق فى إيجار العقار . م 6 ق 49 لسنة 1977 . نطاقها . الإيجار الصادر من البائع قبل البيع عن عين لم تكن موجودة عند إبرام عقد البيع . عدم تفاده فى حق المالك الجديدة ( مثال بشأن المبانى التى يستحدثها المالك الجديد )
النص فى المادة 30 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على أنه " استثناء من حكم المادة 604 من القانون المدنى تسرى عقود الإيجار القائمة على المالك الجديد للعقار ولو لم يكن لسند الإيجار تاريخ ثابت بوجه رسمى سابق على تاريخ انتقال الملكية " يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن خلافة المالك الجديد للمالك القديم فى الإيجار انما تستمد من خلافته له فى الملكية باعتبار أن التزام الخلف بتمكين المستأجر من السلف من الاستمرار فى الانتفاع بالعقار المؤجر إليه من هذا الأخير مترتب على انتقال الحق فى استغلال ذلك العقار من السلف إلى الخلف كأثر من أثار انتقال الملكية ، وفى ذلك ما يوجب – تعرفا على نطاق الخلافة فى الإيجار – الوقوف على نطاق الخلافة فى الملكية وذلك بتحديد العقار الذى انصب عليه التصرف الناقل للملكية ، إذ فى حدوده وحده تتحدد الخلافة فى الإيجار ، لما كان ذلك وكان الثابت من أوراق الدعوى أن العقار الذى ألت ملكيته للطاعن بموجب العقد المسجل رقم ........ لسنة ......... توثيق الاسكندرية قد اقتصرت حدوده على أرض فضاء وما بها من أساسات لجراج لم يتم ، ومن ثم تتحدد الخلافة فى الإيجار بحدود هذا العقار – سالف البيان – فحسب ولا تتجاوزها إلى المبانى التى استحدثها المالك الجديد بعد انتقال الملكية إليه ، وإذ كانت عين النزاع لم يشملها البيع الصادر للطاعن من المطعون ضده الثانى إذ لم تكن قد وجدت حينئذ فيكون عقد الإيجار الذى ابرمه المطعون ضده الثانى للمطعون ضده الأول عن تلك العين غير نافذ فى حق المالك الجديد .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم 7265 لسنة 1980 مدنى الأسكندرية الابتدائية على الطاعن والمطعون ضده الثانى بطلب الحكم بإلزام الطاعن بتسليم الشقة المؤجرة له من المطعون ضده الثانى بالعقد المؤرخ 5/1/1979 وتمكينه منها ، تأسيسا على أن الطاعن اشترى العقار الكائن به العين المؤجرة له ونازعه فى أحقيته فى الانتفاع بها كمستأجر لها من المطعون ضده الثانى البائع له ، وبتاريخ 31/1/1982 حكمت المحكمة بإلزام الطاعن فى مواجهة المطعون ضده الثانى بتسليم العين المؤجرة وتمكين المطعون ضده الأول منها ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 194 لسنة 38 ق الاسكندرية وبتاريخ 19/2/1983 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بهما على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول إن عقد الإيجار يرتب حقا شخصيا للمستأجر قبل المؤجر وهذا يقتضى – لكى يسرى العقد على المالك الجديد – أن تكون العين المؤجرة موجودة عند شرائه إياها ، وإذ لم تكن عين النزاع موجوده عند إبرام عقد البيع سند الطاعن والثابت به أن العقار المبيع عبارة عن أرض فضاء عليها أساسات لجراج لم يتم بعد ، ومن ثم فلا يعتبر خلفا خاصا للمطعون ضده الثانى فى شأن العين المؤجرة ، ولا ينصرف إليه بالتالى أثر عقد الإيجار الذى أبرمه الأخير فى 15/1/1979 للمطعون ضده الأول ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه – على خلاف هذا النظر – بتمكين المطعون ضده الأول من شقة النزاع تأسيسا على أن عقد الإيجار الصادر له عقد صحيح يسرى فى حقه ، فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أن النص فى المادة 30 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على أنه " استثناء من حكم المادة 604 من القانون المدنى تسرى عقود الإيجار القائمة على المالك الجديد للعقار ولو لم يكن لسند الإيجار تاريخ ثابت بوجه رسمى سابق على تاريخ انتقال الملكية " يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن خلافة المالك الجديد للمالك القديم فى الإيجار انما تستمد من خلافته له فى الملكية باعتبار أن التزام الخلف بتمكين المستأجر من السلف من الاستمرار فى الانتفاع بالعقار المؤجر إليه من هذا الأخير مترتب على انتقال الحق فى استغلال هذا العقار من السلف إلى الخلف كأثر من اثار انتقال الملكية وفى ذلك ما يوجب – تعرفا على نطاق الخلافة فى الإيجار – الوقوف على نطاق الخلافة فى الملكية وذلك بتحديد العقار الذى انصب عليه التصرف الناقل للملكية ، إذ فى حدوده تتحدد الخلافة فى الإيجار ، لما كان ذلك وكان الثابت من أوراق الدعوى أن العقار الذى ألت ملكيته للطاعن بموجب العقد المسجل رقم 2145 لسنة 1979 توثيق الاسكندرية قد اقتصرت حدود على أرض فضاء وما بها من أساسات لجراج لم يتم ، ومن ثم تتحدد الخلافة فى الإيجار بحدود هذا العقار سالف البيان فحسب ولا تتجاوزها إلى المبانى التى استحدثها المالك الجديد بعد انتقال الملكية إليه ، وإذ كانت عين النزاع لم يشملها البيع الصادر للطاعن من المطعون ضده الثانى إذ لم تكن قد وجدت حينئذ ، فيكون عقد الإيجار الذى أبرمه المطعون ضده الثانى للمطعون ضده الأول عن تلك العين غير نافذ فى حق المالك الجديد وإذ قضى الحكم المطعون فيه على خلاف ذلك النظر فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه .
وحيث إن هذا الموضوع صالح للفصل فيه .