جلسة 16 من مايو سنة 1991

برئاسة السيد المستشار : عبد المنعم أحمد هاشم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين : محمد عبد المنعم حافظ د. رفعت عبد المجيد ، محمد خيرى الجندى نواب رئيس المحكمة وعبد العال السمان .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

( 177 )

الطعن رقم 1349 لسنة 58 القضائية

( 1 ، 2 ) دعوى " رسم الدعوى " . رسوم " الرسوم القضائية " .

( 1 ) تقدير قيمة الأرض الزراعية الكائنة فى ضواحى المدن المعول عليها فى حساب الرسوم النسبية . أساسه . قيمتها الحقيقية التى أجاز المشرع لقلم الكتاب التحرى عنها . م 75 رقم 90 لسنة 1944 المعدل .

( 2 ) دعوى صحة عقد القسمة ونفاذه . وجوب إشتمال رسمها للقدر المبين بالعقد جميعه . علة ذلك .

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1-    مفاد نص المادة 75 من القانون رقم 90 لسنة 1944 الخاص بالرسوم القضائية فى المواد المدنية المعدل بالقانون رقم 66 لسنة 1964 أن تقدير قيمة الأراضى الزراعية الكائنة فى ضواحى المدن المعول عليها فى حساب الرسوم النسبية يكون بحسب قيمتها الحقيقية التى أجاز المشرع لقلم الكتاب التحرى عنها .

 

2-    المقرر فى قضاء هذه المحكمة  - أن رسم الدعوى التى ترفع بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد القسمة يجب أن يكون شاملا للقدر المبين بالعقد جميعه لأن الحكم فى الدعوى يكون قد حسم النزاع بين الشركاء فى هذا العقد بأكمله .

 

 

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن قلم كتاب محكمة بنها الابتدائية استصدر أمر تقدير الرسوم القضائية فى الدعوى رقم 2900 سنة 1981 مدنى بنها الابتدائية – مطالبة رقم 682 لسنة 1982 ، 1983 بمبلغ 2318.710 جنيها وأعلن المطعون ضدهما به فعارضا فيه بتقرير بقلم كتاب محكمة بنها الابتدائية على سند من أن مقدار الرسوم الصادر بها الأمر مبلغ فيه وأنها سويت بناء على تحريات إدارية ، ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 30 من مايو سنة 1984 فى موضوع المعارضة بتعديل أمر تقدير الرسوم سالف الذكر إلى مبلغ 471.870 جنيها . استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا " مأمورية بنها " بالاستئناف رقم 381 سنة 17 قضائية وبعد أن ندبت محكمة الاستئناف خبيرا وأودع تقريره حكمت بتاريخ 25 من يناير سنة 1988 بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والخطأ فى تطبيق القانون وهى بيان ذلك يقول أنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بأن قيمة الرسوم النسبية المستحقة على طلب وصحة ونفاذ عقد القسمة المؤرخ 14/7/1972 تقدر على أساس قيمة الأرض المثبتة فى العقد جميعها ولا يقتصر على النصيب الذى اختص به البائعون للمطعون ضدهما ، وأن الأرض محل العقود المطلوب الحكم بصحتها ونفاذها هى أرض زراعية كائنة فى ضواحى المدن ويكون تقدير الرسوم النسبية عنها عن طريق التحرى عن القيمة الحقيقية لهذه الأرض وقت رفع الدعوى وفقا لما تقضى الفقرة حـ من البند ثانيا من المادة 75 من القانون رقم 90 لسنة 1944 بالرسوم القضائية فى المواد المدنية غير أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع ولم يرد عليه وعول على تقرير الخبير المنتدب فى الدعوى الذى اعتمد فى تقدير الأرض الزراعية محل العقود المقضى بصحتها ونفاذها بقيمة الضريبة الأصلية المفروضة عليها مضروبة فى سبعين بحسبانها تقع خارج ضواحى المدن ، وقدر الرسوم المستحقة عن عقد القسمة سالف الذكر بحسب النصيب الذى إختص به البائعون للمطعون ضدهما فإنه يكون معيبا مما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أن النص فى المادة 75 من القانون رقم 60 لسنة 1944 بالرسوم القضائية فى المواد المدنية المعدل بالقانون رقم 66 لسنة 1964 على أنه " يكون أساس تقدير الرسوم النسبية على الوجه الآتى : أولا – على المبالغ التى يطلب الحكم بها . ثانيا – على قيم العقارات أو المنقولات المتنازع فيها وفقا للأساس الآتية ( أ ) ... ( حـ ) بالنسبة للأراضى الزراعية الكائنة فى ضواحى المدن والأراضى الزراعية التى لم تفرض عليها ضريبة والأراضى المعدة للبناء والمبانى المستحدثة التى لم تحدد قيمتها الإيجارية بعد والمنقولات يقدر الرسم مبدئيا على القيمة التى يوضحها الطالب ، وبعد تحرى قلم الكتاب عن القيمة الحقيقية يحصل الرسم عن الزيادة " .

مفاده أن تقدير قيمة الأراضى الزراعية الكائنة فى ضواحى المدن المعول عليها هى حساب الرسوم النسبية يكون بحسب قيمتها الحقيقية التى أجاز المشرع لقلم الكتاب التحرى ، لما كان ذلك وكان المقرر فى قضاء هذه المحكمة ، أن رسم الدعوى التى ترفع بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد القسمة يجب أن يكون شاملا للقدر المبين بالعقد جميعه لأن الحكم فى الدعوى يكون قد حسم النزاع بين الشركاء فى هذا العقد بأكمله . فإن الحكم المطعون فيه إذ عول فى حساب الرسوم النسبية محل النزاع على تقدير الخبير المنتدب فى الدعوى الذى أعتد فى حساب الرسوم النسبية عن عقد القسمة المقضى بصحته ونفاذه بقيمة النصيب الذى اختص به البائعون للمطعون ضدهما دون القدر المبين بالعقد جميعه واحتسب قيمة الأرض محل العقود المقضى بصحتها ونفاذها بقيمة الضريبة الأصلية المفروضة عليها مضروبة فى سبعين ، وألتفت بذلك عن بحث ما آثاره الطاعنان من أن تلك الأرض تقع فى ضواحى المدن وتقدر قيمتها فى نطاق حساب الرسوم القضائية بقيمتها الحقيقية وهو دفاع جوهرى من شأن بحثه أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى فإن الحكم يكون فضلا عن قصوره قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السببب دون بحث باقى أوجه الطعن .