جلسة 17 من ديسمبر سنة 1991

برئاسة السيد المستشار / محمود شوقى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / أحمد مكى ، أحمد الزواوى نائبى رئيس المحكمة ، محمد جمال وأنور العاصى .

_____________________________

( 299 )

الطعن رقم 1370 لسنة 61 القضائية

( 1 ، 2 ) نقض " حالات الطعن بالنقض " . حكم " الأحكام الجائز الطعن فيها " " حجية الحكم " . قوة الأمر المقضى . رسوم " الرسوم القضائية : رسوم صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية للهيئات القضائية " .

(1 ) جواز الطعن بالنقض فى أى حكم انتهائى فصل فى نزاع خلافاً لحكم سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضى . م 249 مرافعات .

( 2 ) الرسم الخاص بصندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية من حيث الإلتزام به ومداه ومقداره . أساسه . الرسوم القضائية الأصلية . وجوب أخذه حكمها م 1 مكرر ق 36 / 1975 . القضاء فى دعوى سابقة بإلغاء قائمة الرسوم الأصلية . فصل الحكم المطعون فيه فى النزاع على خلاف الحكم السابق صدوره بين الخصوم أنفسهم والحائز لقوة الأمر المقضى . أثره . جواز الطعن عليه بطريق النقض .

1-    نص المادة 249 من قانون المرافعات يجيز للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض فى أى حكم إنتهائى فصل فى نزاع خلافاً لحكم آخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضى .

2-    لما كان النص فى المادة 1 مكرر من القانون 36 لسنة 1975 بإنشاء صندوق للخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية المعدل بالقانون 7 لسنة 1985 على أن " يفرض رسم خاص أمام المحاكم ومجلس الدولة يعادل نصف الرسوم القضائية الأصلية المقررة فى جميع الأحوال ويكون له حكمها وتؤول حصيلته إلى صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية ......... " يدل على أن المشرع قد جعل الرسوم القضائية الأصلية هى الأساس لهذا الرسم الخاص من حيث أساس الالتزام به ومداه ومقداره وأوجب أن يأخذ حكمها ، وإذ     كان البين من الأورق أن الحكم الصادر من محكمة بنها الابتدائية بهيئة استئنافية فى الدعوى بتاريخ ......... قد قضى بإلغاء قائمة الرسوم الأصلية رقم .......... عن الدعوى ذاتها تأسيساً على أن قلم الكتاب أخطأ أسس تقدير قيمة العقار ، فإن الحكم المطعون فيه – أيا ما كان الرأى فى الحكم السابق – إذ قضى بتاريخ ...... بتأييد حكم محكمة أول درجة برفض دعوى الطاعنة على سند من سلامة الأسس ذاتها يكون قد فصل فى النزاع على خلاف الحكم السابق صدوره بين الخصوم أنفسهم والحائز لقوة الأمر المقضى ومن ثم يكون الطعن عليه بطريق النقض جائزا .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعنة أقامت الدعوى 327 لسنة 1989 مدنى شبرا الخيمة الجزئية على المطعون ضدهما بطلب قبول تظلمها وإلغاء أمر تقدير الرسوم 45 لسنة 1989 وقالت بياناً لذلك أنها أقامت الدعوى 867 لسنة 1982 مدنى شبرا الخيمة الجزئية بطلب فوز وتجنيب حصتها فى عقار موروث وقبل أن تنتهى الإجراءات ببيع العقار استصدر قلم الكتاب الأمر سالف الذكر بقيمة الرسم الخاص بصندوق الخدمات الصحية والاجتماعية فأقامت دعواها بالطلبات السالفة ومحكمة أول درجة حكمت بتاريخ 16/12/1989 برفض التظلم .

استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالإستئناف 274 لسنة 1989 مدنى بنها الابتدائية ، فقضت المحكمة بتاريخ 28/1/1991 بالتأييد . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم وعرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه فصل فى النزاع على خلاف الحكم فى الدعوى 275 لسنة 1989 مدنى مستأنف بنها المردده بين الخصوم أنفسهم والذى قضى بإلغاء قائمة الرسوم الأصلية 165 لسنة 1988 ، 1989 عن الدعوى ذاتها وحاز قوة الأمر المقضى فأخطأ بذلك تطبيق القانون بما يجيز الطعن فيه رغم صدوره من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى فى محله – ذلك أنه لما كانت المادة 249 من قانون المرافعات تجيز للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض فى أى حكم إنتهائى فصل فى نزاع خلافاً لحكم آخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضى ، وكان النص فى المادة 1 مكرر من القانون 36 لسنة 1975 بإنشاء صندوق للخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية المعدل بالقانون 7 لسنة 1985 على أن " يفرض رسم خاص امام المحاكم ومجلس الدولة يعادل نصف الرسوم القضائية الأصلية المقررة فى جميع الأحوال ويكون له حكمها ، وتؤول حصيلته إلى صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية ......... " يدل على أن المشرع قد جعل الرسوم القضائية الأصلية هى الأساس لهذا الرسم الخاص من حيث أساس الالتزام به ومداه ومقداره وأوجب أن يأخذ حكمها ، وإذ كان البين من الاوراق أن الحكم الصادر من محكمة بنها الابتدائية بهيئة استئنافية بتاريخ 25/6/1990 فى الدعوى 275 لسنة 1979 مدنى مستأنف قليوب قد قضى بإلغاء قائمة الرسوم الاصلية رقم 165 لسنة 1988 / 1989 عن الدعوى ذاتها تأسيساً على أن قلم الكتاب أخطأ أسس تقدير قيمة العقار ، فإن الحكم المطعون فيه – أيا ما كان الرأى فى الحكم السابق – إذ قضى بتاريخ 28/1/1991 بتأييد حكم محكمة أول درجة برفض دعوى الطاعنة على سند من سلامة الأسس ذاتها يكون قد فصل فى النزاع على خلاف الحكم السابق صدوره بين الخصوم أنفسهم والحائز لقوة الأمر المقضى ومن ثم يكون الطعن عليه بطريق النقض جائزاً وإذ استوفى الطعن أوضاعه الشكلية وكان الموضوع صالحا للفصل فيه .