جلسة 20 من نوفمبر سنة 1991
برئاسة السيد المستشار / محمد أمين طموم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / رشاد مبروك ، السيد خلف نائبى رئيس المحكمة . فؤاد شلبى وأحمد أبو الضراير .
___________________________
( 260 )
الطعن رقم 1379 لسنة 56 القضائية
( 1 ، 2 ) دعوى " ترك الخصومة " صلح . نقض . تجزئه " أحوال عدم التجزئة " .
( 1 ) ترك الطاعن للخصومة أمام محكمة النقض فى عقد الصلح المقدم للمحكمة من المطعون ضده . ثبوت أن العقد أبرم بعد انقضاء ميعاد الطعن . وجوب القضاء بإثبات الترك .
( 2 ) الحكم بقبول ترك الخصومة بالنسبة لأحد المطعون ضدهم فى موضوع غير قابل للتجزئة . أثره . عدم قبول الطعن بالنسبة لباقى المطعون عليهم . علة ذلك .
1- إقرار الطاعن فى عقد الصلح المرفق بتاريخ 23/2/1987 بنزوله عن الطعن بالنسبة للمطعون عليه الأول وبتحريره عقد إيجار له عن الشقة محل النزاع وكان ذلك بعد فوات أكثر من ستين يوما على صدور الحكم المطعون فيه . وكن النزول عن الطعن أو ترك الخصومة فيه بحسب تعبير قانون المرافعات – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – متى حصل بعد انقضاء ميعاد الطعن يتضمن بالضرورة نزولاً من الطاعن عن حقه فى الطعن ويتم وتتحقق أثاره بمجرد حصوله بغير حاجة إلى قبول الخصم الآخر ولا يملك المتنازل أن يعود فيما أسقط حقه فيه ، فإنه يتعين الحكم بإثبات ترك الخصومة بالنسبة للمطعون عليه الأول .
2- إذ كان موضوع الدعوى غير قابل للتجزئة لأن الأثر القانونى المطلوب ترتيبه فى حق المطعون عليهما يقوم على تصرف معقود بينهما إذا ثبت وجوده وجب إعمال الأثر بالنسبة إليهما معاً وإلا تخلف بالنسبة لهما وإذ قبل الطاعن هذا التصرف – على ما سلف بيانه – فإن الطعن بالنسبة للمطعون عليه الثانى يكون غير مقبول .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم 11049 سنة 1979 مدنى شمال القاهرة الابتدائية ضد المطعون عليهما بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/12/1970 وطردهما من الشقة المبينة بالعقد والصحيفة والتسليم وقال بيانا لها إنه بموجب هذا العقد استأجر منه المطعون عليه الثانى تلك الشقة وقد تنازل عنها للمطعون عليه الأول دون تصريح كتابى منه . وبتاريخ 28/2/1981 اجابت المحكمة الطاعن إلى طلباته . استأنف المطعون عليه الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 2621 سنة 98 ق لدى محكمة استئناف القاهرة التى حكمت بتاريخ 13/1/1982 بتأييد الحكم المستأنف . طعن المطعون عليه الأول فى هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 447 سنة 52 ق وبتاريخ 21/2/1983 نقضت المحكمة المطعون فيه وأحالت الدعوى إلى محكمة استئناف القاهرة وبتاريخ 20/2/1986 حكمت محكمة الإحالة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بإثبات تنازل الطاعن عن الطعن بالنسبة للمطعون عليه الأول وبعدم قبوله بالنسبة للمطعون عليه الثانى .
وعرض الطعن على هذه الدائرة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إنه لما كان الثابت أن الطاعن قرر فى عقد الصلح المرفق بتاريخ 22/2/1987 بنزوله عن الطعن بالنسبة للمطعون عليه الأول وبتحريره عقد إيجار له عن الشقة محل النزاع وكان ذلك بعد فوات أكثر من ستين يوما على صدور الحكم المطعون فيه ، وكان النزول عن الطعن أو ترك الخصومة فيه بحسب تعبير قانون المرافعات – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – متى حصل بعد انقضاء ميعاد الطعن يتضمن بالضرورة نزولا من الطاعن عن حقه فى الطعن ويتم ويتحقق أثاره بمجرد حصوله بغير حاجة إلى قبول الخصم الآخر ولا يملك المتنازل أن يعود فيما اسقط حقه فيه ، فإنه يتعين الحكم بإثبات ترك الخصومة بالنسبة للمطعون عليه الأول . لما كان ذلك وكان موضوع الدعوى غير قابل للتجزئة لان الآثر القانونى المطلوب ترتيبه فى حق المطعون عليهما يقوم على تصرف معقود بينهما إذا ثبت وجود وجب أعمال الأثر بالنسبة إليهما معا وإلا تخلف بالنسبة لهما ، وإذ قبل الطاعن هذا التصرف – على ما سلف بيانه – فإن الطعن بالنسبة للمطعون عليه الثانى يكون غير مقبول .