جلسة 6 من مايو سنة 1991

برئاسة السيد المستشار / محمد إبراهيم خليل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / زكى المصرى ومنير توفيق نائبى رئيس المحكمة ، على محمد على و د . حسن بسيونى .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

( 161 )

الطعن رقم 1399 لسنة 55 القضائية

( 1 ، 2 ) ضرائب " الضريبة العامة على الإيراد " " الضريبة على التصرفات العقارية "  " الضريبة على الأراضى الزراعية والعقارات المبنية " .

( 1 ) حق الممول فى خصم الضرائب المباشرة من وعاء الضريبة العامة على الإيراد . مناطه . أن يكون قد تم سدادها فى سنة المحاسبة بصرف النظر عن سنوات إستحقاقها . الاستثناء . ربط الضريبة على الأراضى الزراعية والعقارات المبنية . اعتبارا فى حكم دفعها . اثره . خصمها من وعاء الضريبة العامة على الإيراد . م 7 ق 99 لسنة 1949 المعدلة بالقانون 75 لسنة 1969 .

( 2 ) القضاء بأحقية المطعون ضدها فى خصم ضريبة التصرفات العقارية عن بيع فيلتها من وعاء الضريبة العامة على الإيراد لهذه السنة رغم سدادها قياسا على الاستثناء الخاص بالضريبة على الأراضى الزراعية والعقارات المبنية . خطأ .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1-    النص فى المادة السابعة من القانون رقم 99 لسنة 1949 بعد تعديلها بالقانون رقم 75 لسنة 1969 – على أن " يخصم من الإيراد الخاضع للضريبة ما يكون قد دفعه الممول من 30000 ج – جميع الضرائب المباشرة التى دفعها الممول خلال السنة السابقة غير الضريبة العامة على الإيراد ولا يشمل ذلك مضاعفات الضريبة والتعويضات والغرامات والفوائد وفى تطبيق هذا الحكم يعتبر ربعا الضريبة على الأراضى الزراعية وعلى العقارات المبنية فى حكم دفعها كما تخصم الضريبة المسددة من واقع اقرار الضريبة النوعية عن ذات السنة المقدم فيها اقرار الضريبة العامة على الإيراد " يدل على أن الأصل هو احقية الممول فى خصم الضرائب المباشرة التى يكون قد دفعها فى سنة المحاسبة بصرف النظر عن سنوات استحقاقها من وعاء الضريبة العامة ، ويستثنى من ذلك ما استحدثه المشرع من اعتبار ربط الضريبة على الأراضى الزراعية والعقارات المبنية فى حكم دفعها .

 

2-    لما كان مدار النزاع فى الدعوى حول احقية المطعون ضدها فى خصم ضريبة التصرفات العقارية المستحقة عن بيع فيلاتها فى سنة 1977 من وعاء الضريبة العامة على الإيراد فى هذه السنة رغم عدم سدادها لها ، كما يتعين لخصم هذه الضريبة وجوب سدادها فى نفس سنة المحاسبة بصرف النظر عن سنوات استحقاقها رجوعا إلى الأصل العام فى خصم الضرائب المباشرة ، وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى فى قضائه على اعتبار ربط هذه الضريبة فى حكم دفعها قياسا على ربط الضريبة على الأطيان الزراعية على العقارات المبنية ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه .

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر .. والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن المطعون ضدها إعترضت على تقدير مأمورية ضرائب الإيراد العام لصافى ايرادها عن سنة 1977 بعد إضافة الإيراد الناتج عن بيعها الفيلا الكائنة ......... وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التى قررت فى 22/4/1981 ، تخفيض هذا التقدير مع خصم قيمة ضريبة التصرفات العقارية من وعاء الضريبة عند تقديم السند الدال على ذلك ، أقامت المصلحة الطاعنة الدعوى رقم 1304 لسنة 1981 ضرائب شمال القاهرة على المطعون ضدها إبتغاء الحكم بإلغاء هذا القرار على سند من عدم جواز خصم ضريبة التصرفات العقارية من وعاء ضريبة الإيراد العام طالما إنها لم تسدد فى نفس سنة التصرف وهى سنة 1977 . ندبت محكمة أول درجة فى 14/3/1982 خبيرا فى الدعوى ، وبعد أن قدم تقريره قضت فى 22/5/1983 بتأييد القرار المطعون فيه . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالإستئناف رقم 738 لسنة 100 ق القاهرة وبتاريخ 6/3/1985 قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها رفض الطعن ، وعرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه إذا اعتبر ربط الضريبة على التصرفات العقارية فى حكم دفعها قياسا على الضريبة على الأطيان الزراعية ، ورتب على ذلك أحقية المطعون ضدها فى خصم ضريبة التصرفات العقارية المستحقة عن بيع فيلاتها فى سنة 1977 من وعاء الضريبة العامة على الإيراد لهذه السنة رغم عدم سدادها فيها ، فى حين أن المشرع جعل الأصل فى خصم الضرائب المباشرة من وعاء الضريبة العامة على الإيراد منوطا بسدادها حتى ولو كانت مستحقة عن سنوات سابقة على السنوات التى دفعت فيها عملا بنص المادة 7 من القانون رقم 99 لسنة 1949 ولم يستثن من ذلك سوى الضريبة على الأراضى الزراعية والعقارات المبنية بمقتضى القانون رقم 75 لسنة 1969 الذى إعتبر ربطها فى حكم دفعها ، ومن ثم لا يجوز التوسع فى هذا الاستثناء أو القياس عليه بسحبه على ضريبة التصرفات العقارية .

وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أن النص فى المادة السابعة من القانون رقم 99 لسنة 1949 – بعد تعديلها بالقانون رقم 75 لسنة 1969 – على أن " يخصم من الإيراد الخاضع للضريبة ما يكون قد دفعه الممول من 30000 جنيه – جميع الضرائب المباشرة التى دفعها الممول خلال السنة السابقة غير الضريبة العامة على الإيراد ، ولا يشمل ذلك مضاعفات الضريبة والتعويضات والغرامات والفوائد وفى تطبيق هذا الحكم يعتبر ربط الضريبة على الأراضى الزراعية وعلى العقارات المبينة فى حكم دفعها كما تخصم الضريبة المسددة من وقاع اقرار الضريبة النوعية عن ذات السنة المقدم فيها اقرار الضريبة العامة على الإيراد " يدل على أن الأصل هو احقية الممول فى خصم الضرائب المباشرة التى يكون قد دفعها فى سنة المحاسبة بصرف النظر عن سنوات استحقاقها من وعاء الضريبة العامة ، ويستثنى من ذلك ما استحدثه المشرع من اعتبار ربط الضريبة على الأراضى الزراعية والعقارات المبنية فى حكم دفعها . لما كان ذلك وكان مدار النزاع فى الدعوى حول احقية المطعون ضدها فى خصم ضريبة التصرفات العقارية المستحقة عن بيع فيلاتها فى سنة 1977 من وعاء الضريبة العامة على الإيراد فى هذه السنة رغم عدم سدادها لها ، وكان يتعين لخصم هذه الضريبة وجوب سدادها فى نفس سنة المحاسبة بصرف النظر عن سنوات استحقاقها رجوعا إلى الأصل العام فى خصم الضرائب المباشرة ، وإذ لم يلزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى فى قضائه على اعتبار ربط هذه الضريبة فى حكم دفعها قياسا على ربط الضريبة على الأطيان الزراعية على العقارات المبنية ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه . بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ