جلسة 3 من يوليه سنة 1991
برئاسة السيد المستشار / محمد أمين طموم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد جمال الدين شلقانى ، صلاح محمود عويس نائبى رئيس المحكمة ، السيد خلف وفؤاد شلبى .
__________________________
( 213 )
الطعن رقم 1426 لسنة 60 القضائية
( 1 ) حكم " حجية الحكم " . قوة الأمر المقضى .
حجية الحكم . ما هيتها . مالم تفصل فيه المحكمة بالفعل لا يكون موضوعاً لحكم حاز قوة الأمر المقضى .
( 2 ) دعوى " انعقاد الخصومة " . بطلان " بطلان الحكم " . حكم .
الحكم ببطلان صحيفة الدعوى . أثره . زوال جميع الآثار المترتبة على رفعها واعتبار الخصومة لم تنعقد . عدم تضمنه فضلا فى موضوع الحق المرفوعة به الدعوى .
1- المقرر فى قضاء هذه المحكمة – أن المنع من إعادة نظر النزاع فى المسألة المقضى بها يشترط فيه أن تكون المسألة واحدة فى الدعويين ، ولا تتوفر هذه الوحدة إلا أن تكون هذه المسألة أساسية لا تتغير وأن يكون الطرفان قد تناقشا فيها فى الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول استقراراً جامعاً مانعاً فتكون هى بذاتها الأساس فيما يدعى به فى الدعوى الثانية ، وينبنى على ذلك أن مالم تفصل فيه المحكمة بالفعل لا يمكن أن يكون موضوعا لحكم حاز قوة الأمر المقضى .
2- إذ كان الحكم ببطلان صحيفة إفتتاح الدعوى لا يتضمن فصلاً فى موضوع الحق الذى رفعت به تلك الدعوى وإنما يترتب عليه زوال جميع الآثار التى ترتبت على رفعها وإعتبار الخصومة فيها لم تنعقد ولا يمنع ذلك صاحب المصلحة من تجديد الخصومة إذا شاء بإجراءات مبتدأة متى انتفى المانع القانونى من ذلك .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع تتحصل – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – فى أن الطاعنين بصفتهما أقاما الدعوى رقم 2514 سنة 1988 مدنى دمنهور الابتدائية ضد المطعون عليهم بطلب الحكم بإلغاء قرار لجنة المنشآت الآيلة للسقوط الصادر بإزالة العقار المؤجر لمديرية التربية والتعليم بدمنهور المبين بصحيفة الدعوى تأسيساً على أن حالة العقار المشار إليه لا تستدعى الإزالة ، وبتاريخ الطاعنان هذا الحكم بالإستئناف رقم 202 سنة 45 قد لدى محكمة إستئناف الاسكندرية " مأمورية دمنهور " التى حكمت بتاريخ 24/1/1990 بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها فى الدعوى رقم 3608 سنة 1987 مدنى دمنهور الابتدائية . طعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم ، وعرض الطعن على هذه الدائرة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سببب واحد ينعى به الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله وفى بيان ذلك يقولان إن الحكم أقام قضاءه على الإلتزام بحجية الحكم الصادر فى الدعوى رقم 3608 لسنة 1987 مدنى دمنهور الابتدائية المرددة بين ذات الخصوم مع وحده الموضوع فى الدعويين ، فى حين إن الحكم الصادر فى الدعوى المشار إليها لم يفصل فى موضوع النزاع إذ قضى ببطلان صحيفة الدعوى فلا يحوز الحجية بالنسبة للدعوى المطروحة التى رفعت بإجراءات صحيحة .
وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أنه لما كان – من المقرر فى قضاء هذه المحكمة – أن المنع من إعادة نظر النزاع فى المسألة المقضى بها يشترط فيه أن تكون المسألة واحدة فى الدعويين ، ولا تتوفر هذه الوحدة إلا أن تكون هذه المسألة أساسية لا تتغير وأن يكون الطرفان قد تناقشا فيها فى الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول استقراراً جامعاً مانعاً فتكون هى بذاتها الأساس فيما يدعى به فى الدعوى الثانية ، وينبنى على ذلك أن ما لم تفصل فيه المحكمة بالفعل لا يمكن أن يكون موضوعاً لحكم حاز قوة الأمر المقضى ، وكان الحكم ببطلان صحيفة إفتتاح الدعوى لا يتضمن فصلاً فى موضوع الحق الذى رفعت به تلك الدعوى وإنما يترتب عليه زوال جميع الآثار التى ترتبت على رفعها وإعتبار الخصومة فيها لم تنعقد ولا يمنع ذلك صاحب المصلحة من تجديد الخصومة إذا شاء بإجراءات مبتدأة متى انتفى المانع القانونى من ذلك ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه .