جلسة 2 من ديسمبر سنة 1991

برئاسة السيد المستشار / زكى إبراهيم المصرى وعضوية السادة المستشارين / الدكتور رفعت عبد المجيد ، عبد الرحيم صالح نائبى رئيس المحكمة ، على محمد على والدكتور حسن بسيونى .

___________________________

( 274 )

الطعن رقم 1599 لسنة 52 القضائية

افلاس " تدخل النيابة فى دعاوى الأفلاس " . حكم . بطلان . نظام عام . نيابة عامة .

دعاوى الإفلاس . وجوب إخبار النيابة العامة كتابة بمجرد رفعها . الحضور وإبداء الرأى أو تقديم مذكرة برأيها . وجوبى . مخالفة ذلك . أثره . بطلان الحكم . جواز إثارة هذا البطلان لأول مرة أمام محكمة النقض لتعلقه بالنظام العام . م 196 ق التجارة . المواد 88 ، 91 / 1 ، 92 مرافعات .

النص فى المادة 196 من قانون التجارة على أن ( الحكم باشهار الأفلاس يجوز أن يصدر بناء على طلب نفس المدين المفلس أو طلب مداينية أو الوكيل عن الحضرة الخديوية أو تصدره المحكمة من تلقاء نفسها ) وفى المادة 88 من قانون المرافعات على أنه ( فيما عدا الدعاوى المستعجلة يجب على النيابة العامة أن تتدخل فى الحالات الآتية وإلا كان الحكم باطلا : 1- الدعاوى التى يجوز لها أن ترفعها بنفسها .

2- .... وفى المادة 91 / 1 من القانون الأخير على أن ( تعتبر النيابة ممثلة فى الدعوى متى قدمت مذكرة برأيها فيها ولا يتعين حضورها إلا إذ نص القانون على ذلك ) وفى المادة 92 من ذات القانون على أنه (فى جميع الأحوال التى ينص فيها القانون على تدخل النيابة العامة ، يجب على قلم كتاب المحكمة إخبار النيابة كتابة بمجرد قيد الدعوى ....... ) مؤداه أنه يجب على النيابة العامة أن تتدخل كطرف منضم فى دعاوى الأفلاس ، بحسبانها من الدعاوى التى يجوز لها أن ترفعها بنفسها ، ويتعين لذلك ، على قلم كتاب المحكمة المرفوعة إليها الدعوى اخبار النيابة العامة كتابة بها بمجرد رفعها ، فإذا ما تم الاخبار على هذا النحو وجب على النيابة – على خلاف قانون المرافعات الملغى بالقانون رقم 13 لسنة 1968 – أن تتدخل فى تلك الدعوى بالحضور فيها وإبداء الرأى أو بتقديم مذكرة برأيها ، فإذ صدر الحكم دون تدخل النيابة على ما سلف ، كان باطلاً بطلاناً من النظام العام فيجوز اثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ، لما كان ذلك ، وإن كان الثابت من مفردات ملف الاستئناف المطعون فى الحكم الصادر فيه أن قلم الكتاب أخبر النيابة كتابة برفع الاستئناف وبالجلسة المحددة لنظره ، إلا أنه وقد خلت أوراق الدعوى مما يفيد تدخل النيابة فيها ، وصدر الحكم المطعون فيه دون مراعاة ما سلف ، فإنه يكون باطلاً .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير التى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن الشركة الطاعنة اقامت الدعوى رقم 86 لسنة 1981 افلاس جنوب القاهرة على المطعون ضده بطلب الحكم باشهار افلاسه ... الخ ، لتوقفه عن دفع دين تجارى قدره 1500 جنيه تداينه به بموجب ثلاث سندات إذنية حل ميعاد إستحقاقها وبتاريخ 12/11/1981 حكمت المحكمة برفض الدعوى استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1582 سنة 98 ق القاهرة وبتاريخ 27/3/1983 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة ابدت فيها الرأى بنقض الحكم ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة ، حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مما تنعاه الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه البطلان ، إذ صدر دون أن تتدخل النيابة العامة فى الدعوى بالحضور وأبداء الرأى فيها ، فى حين أنه وقد صدر فى دعوى افلاس مما يجوز للنيابة وفقاً للمادة 196 من قانون التجارة أن ترفعها بنفسها ، فكان يتعين عليها وفقاً للمادة 88 من قانون المرافعات أن تتدخل فيها بالحضور وابداء رأيها بمذكرة ، وإلا كان الحكم باطلاً بطلاناً متعلقاً بالنظام العام .

وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أن النص فى المادة 196 من قانون التجارة على أن ( الحكم بإشهار الأفلاس يجوز أن يصدر بناء على طلب نفس المدين المفلس أو طلب مداينية أو الوكيل عن الحضرة الخديوية أو تصدره المحكمة من تلقاء نفسها ) ، وفى المادة 88 من قانون المرافعات على أنه ( فيما عدا الدعاوى المستعجلة يجب على النيابة العامة أن تتدخل فى الحالات الأتية وإلا كان الحكم باطلا :

الدعاوى التى يجوز لها أن ترفعها بنفسها . 2 - ....... ) وفى المادة 91 / 1 من القانون الاخير على أن ( تعتبر النيابة ممثلة فى الدعوى متى قدمت مذكرة برأيها فيها ولا يتعين حضورها إلا إذا نص القانون على ذلك ) وفى المادة 92 من ذات القانون على أنه ( فى جميع الأحوال التى ينص فيها القانون على تدخل النيابة العامة ، يجب على قلم كتاب المحكمة اخبار النيابة كتابة بمجرد قيد الدعوى ... ) مؤداه أنه يجب على النيابة العامة أن تتدخل كطرف منضم فى دعاوى الأفلاس بحسبانها من الدعاوى التى يجوز لها أن ترفعها بنفسها ، ويتعين لذلك ، على قلم كتاب المحكمة المرفوعة إليها الدعوى اخبار النيابة كتابة بها بمجرد رفعها ، فإذا ما تم الاخبار على هذا النحو ، وجب على النيابة – على خلاف قانون المرافعات الملغى بالقانون رقم 13 لسنة 1968 – أن تتدخل فى تلك الدعوى بالحضور فيها وإبداء الرأى أو بتقديم مذكرة برأيها ، فإذا صدر الحكم دون تدخل النيابة على ما سلف ، كان باطلاً بطلاناً من النظام العام فيجوز اثارته لأول مرة أمام محكمة النقض – لما كان ذلك ، وإن كان الثابت من مفردات ملف الاستئناف المطعون في الحكم الصادر فيه أن قلم الكتاب اخبر النيابة كتابة برفع الاستئناف وبالجلسة المحددة لنظره ، إلا أنه وقد خلت أوراق الدعوى مما يفيد تدخل النيابة فيها ، وصدر الحكم المطعون فيه دون مراعاة ما سلف ، فإنه يكون باطلاً ، مما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .