جلسة الأول من ديسمبر سنة 1991
برئاسة السيد المستشار محمد فتحى الجمهورى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد الحميد الشافعى ، إبراهيم الطويلة نائبى رئيس المحكمة ، أحمد على خيرى ومحمد عبد المنعم إبراهيم .
______________________________
( 273 )
الطعن رقم 1641 لسنة 56 القضائية :
( 1 ، 2 ) نقض " الخصوم فى الطعن " نيابة " نيابة قانونية " . قانون . أحزاب .
( 1 ) الطعن بالنقض . غير جائز إلا من المحكوم عليه ، الخصومة فى الطعن مقصورة على الخصوم الحقيقيين فى الحكم المطعون فيه .
( 2 ) رئيس الحزب . صاحب الصفة الأصيل فى تمثيله أمام القضاء . م 10 ق 40 لسنة 1977 بنظام الأحزاب السياسية . جواز أنابة غيره من قيادات الحزب . مباشرة أمين الحزب للدعوى دون أنابه أو تفويض . أثره عدم قبول الطعن لرفعه من غير ذى صفة .
1– المقرر أ الطعن بالنقض لا يكون من المحكوم عليه الذى كان طرفاً حقيقياً فى الحكم المطعون فيه .
2- المرجع فى بيان النائب الذى يمثل الجهة الطاعنة هو القانون الذى ينظم أحكامها ويعين النائب عنها ويبين حدود هذه النيابة ومداها لما كان ذلك وكان مفاد النص فى المادة العاشرة من القانون رقم 40 لسنة 1977 بنظام الاحزاب السياسية ، يدل على أن رئيس الحزب هو صاحب الصفة الأصيل فى تمثيله أمام القضاء وأن مباشرة رئيس الحزب لهذا الحق انما تكون بوصفه نائباً قانونياً عن الحزب إلا أنه ليس فى هذا الحزب لهذا الحق انما تكون بوصفة نائباً قانونياً عن الحزب إلا أنه ليس فى هذا القانون ما يحول بين الأصيل ومباشرة حقه فى تمثيل الحزب فى هذا الشان سواء بنفسه أو بواسطة من ينيبه من قيادات الحزب ، وكان الثابت من الأوراق أن الدعوى رفعت أمام محكمة أول درجة من المطعون عليه الأول ضد رئيس الحزب الوطنى الديمقراطى بطلب أخلاء المقرين موضوع التداعى ، وصدر عليه الحكم فيها بالإخلاء بصفته تلك وتأيد استئنافياً بالحكم المطعون فيه وإن الطعن فيه بطريق النقض مرفوع من الأمين العام للحزب الوطنى الديمقراطى بصفته الممثل القانونى لهذا الحزب وإذ لم يقدم الطاعن ما يدل على أن رئيس الحزب أنابه أو فوضه فى رفع هذا الطعن كما خلت الأوراق مما يفيد ذلك وكان البين من الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائى أن الأمين العام للحزب الوطنى لم يكن هو الخصم الحقيقى المحكوم عليه فى النزاع المطروح على نحو ما سلف بيانه فإإن الطعن يكون غير مقبول .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون عليه الأول بصفته أقام الدعوى رقم 1361 سنة 1978 مدنى بنها الابتدائية بطلب الحكم – وفق طلباته الختامية – بإخلاء الحزب الوطنى الديمقراطى من الشقتين المبينتين بصحيفتها وتمكينه من وضع يده عليهما لاستعمالهما مقرين لحزب التجمع الوطنى التقدمى الذى يمثله بما فيهما من أثاث ومهما وتليفونات وكف منازعته فيهما ، وقال بياناً لذلك إن نصوص القانون رقم 40 لسنة 1977 بنظام الأحزاب السياسية خولت أمين عام اللجنة المركزية للاتحاد الاشتراكى العربى التنازل عن حق إيجار الإماكن التى يشغلها الاتحاد المذكور إلى أى من الأحزاب القائمة ومن ثم فقد صدر القرار رقم 118 لسنة 1977 فى 22/10/1977 بالتنازل للحزب الذى يمثله عن بعض هذه الأماكن ومنها المقرين موضوع التداعى ، إلا أنه لدى اتخاذ إجراءات تسليمهما استولى عليهما المسئولون عن حزب مصر العربى الاشتراكى – والذى أدمج فى الحزب الوطنى الديمقراطى – بغير حق ودون سند من القانون فأقام الدعوى ، ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن قدم تقريره حكمت فى 20/6/1983 بإخلاء الحزب الوطنى الديمقراطى من المقرين موضوع التداعى وتمكين المطعون عليه الأول بصفته من وضع يده عليهما لاستعمالهما مقرين للحزب الذى يمثله بما فيهما من أثاث ومهمات وتليفونات وكف المنازعة له فيهما ، استأنف الحزب الوطنى الديمقراطى هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا – مأمورية بنها بالاستئناف رقم 497 سنة 16 ق ، وبتاريخ 23/3/1986 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبتدت فيها الرأى بعدم قبول الطعن وعرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة أن الطاعن ليس له صفة فى تمثيل الحزب المحكوم عليه .
وحيث إن هذا الدفع فى محله ذلك أن المقرر أن الطعن بالنقض لا يكون إلا من المحكوم عليه الذى كان طرفاً حقيقياً فى الحكم المطعون فيه ، وأن المرجع فى بيان النائب الذى يمثل الجهة الطاعنة هو القانون الذى ينظم أحكامها ويعين النائب عنها ويبين حدود هذه النيابة ومداها ، لما كان ذلك ، وكان النص فى المادة العاشرة من القانون رقم 40 لسنة 1977 بنظام الأحزاب السياسية على أن " رئيس الحزب هو الذى يمثله فى كل ما يتعلق بشئونه أمام القضاء او أمام أى جهة أخرى أو فى مواجهة الغير ، ويجوز لرئيس الحزب أن ينيب عنه واحد أو أكثر من قيادات الحزب فى مباشرة بعض اختصاصات رئيسه وذلك طبقاً لنظامه الداخلى " يدل على أن رئيس الحزب هو صاحب الصفة الأصلية فى تمثيله أمام القضاء ، وأن مباشرة رئيس الحزب لهذا الحق إنما تكون بوصفه نائباً قانونياً عن الحزب ، إلا أنه ليس فى هذا القانون ما يحول بين الأصيل ومباشرة حقه فى تمثيل الحزب فى هذا الشأن سواء بنفسه أو بواسطة من ينيبه من قيادات الحزب ، وكان الثابت من الأوراق أن الدعوى رفعت أمام محكمة أول درجة من المطعون عليه الأول ضد رئيس الحزب الوطنى الديمقراطى بطلب إخلاء المقرين موضوع التداعى ، وصدر عليه الحكم فيها بالإخلاء بصفته تلك ، وتأيد استئنافياً بالحكم المطعون فيه ، وإن الطعن فيه بطريق النقض مرفوع من الأمين العام للحزب الوطنى الديمقراطى بصفته الممثل القانونى لهذا الحزب ، وإذ لم يقدم الطاعن ما يدل على أن رئيس الحزب أنابه أو فوضه فى رفع هذا الطعن كما خلت الأوراق مما يفيد ذلك ، وكان البين من الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائى أن الأمين العام للحزب الوطنى لم يكن هو الخصم الحقيقى المحكوم عليه فى النزاع المطروح على نحو ما سلف بيانه ، فإن الطعن يكون غير مقبول .