جلسة 11 من يوليه سنة 1991

برئاسة السيد المستشار / محمد رأفت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد وليد الجارحى ، محمد محمد طيطه ، محمد بدر الدين توفيق وكشرى جمعه حسين .

_________________________

( 219 )

الطعن رقم 1781 لسنة 55 القضائية

( 1 – 4 ) إيجار " إيجار الأماكن " تقدير الأجرة " " ضرائب الاعفاءات الضريبية " حكم .

" تسبيب الحكم " .

( 1 ) المبانى المنشأة لأغراض السكنى أو لغيرها من الأغراض ، إعفاؤها من الضرائب على العقارات المبينة " ق 169 لسنة 1961 وجوب تخفيض أجرتها بمقدار الضريبة المعفاة " إعتبار الفنادق مبانى غير سكنية مادامت مستعملة فى هذا الغرض ، المادة 4 من التفسير التشريعى الصادر بالقرار رقم 1 لسنة 1962 .

( 2 ) الأماكن المؤجرة لغير السكنى ، عدم تمتعها بالإعفاءات الضريبية وفقا لاحكام القانونين 169 لسنة 1961 ، ق 46 لسنة 1968 عدم التزام ملاك هذه الاماكن بتخفيض الأجرة لصالح مستأجريها " علة ذلك "

( 3 ) التزام شاغلى العقارات المستغلة لغير السكنى بالضريبة العقارية المعفاة بالقانون رقم 169 لسنة 1961 أيا كانت صفة الشاغلين ووجه الاستغلال ، م 2 ق 46 لسنة 1968 علة ذلك " .

( 4 ) ثبوت شغل الطاعن لفندق النزاع المؤجر لغير السكنى التزامه بأداء الضريبة المفروضة على العقار أيا كان القانون الذى يحكم العلاقة الإيجارية بينه والمطعون ضدها ، علة ذلك .

1-    مفاد النص فى المادة الأولى من القانون رقم 169 لسنة 1961 – بتقرير بعض الاعفاءات من الضريبة على العقارات المبنية وخفض الإيجارات بمقدار الاعفاءات – والنص فى الفقرة الرابعة من المادة سالفة الذكر ، والنص فى المادة الرابعة من التفسير التشريعى الملزم الصادر بالقرار رقم 1 لسنة 1963 فى شأن تفسير بعض أحكام القانون رقم 56 لسنة 1954 بشأن الضريبة على العقارات المبنية يدل على أن المشرع قد قرر بعض الاعفاءات من الضريبة على العقارات المبنية يدل على أن المشرع قد قرر بعض الأعفاءات من الضريبة على العقارات المبنية وأعفى الملاك وهم الملزمون – أصلا بها – من أدائها سواء كانت المبانى منشأة اصلاً لأغراض السكنى أو لغيرها من الاغراض وذلك مقابل قيام الملاك بتخفيض الأجرة بما يوازى الاعفاء المذكور بقصد التخفيف عن كاهل المستأجرين واعتبر الفنادق مبانى غير سكنية مادامت مستعملة فى هذا الغرض.

2-    استبان المشرع انتفاء حكمه هذا التيسير بالنسبة لشاغلى الأماكن لغير السكن اخذا بأن هؤلاء يزاولون نشاطاً يدر عليهم ربحاً يتفق بوجه عام مع مستوى تكاليف المعيشة فاصدر القانون رقم 46 لسنة 1968 باستثناء الأماكن التى تؤجر لغير السكنى من احكامه فلا مسوغ لكى تتنازل الدولة لصالحهم عن الضرائب المستحقة لها عن تلك الأماكن المعدة لغير السكنى وفقاً لأحكام القانون رقم 169 لسنة 1961 بحيث لا يتمتع ملاك تلك الأماكن بالاعفاءات من الضرائب المستحقة عليها واصبح واجبا عليهم منذ تاريخ العمل بالقانون المذكور وابتداء من أول يوليو سنة 1968 تأديتها لخزانة الدولة فانتفى بالتالى ( التزامهم ) بتخفيض أجرة تلك الأماكن لصالح المستأجرين فيحق لهم تقاضى ذات الأجرة قبل تخفيضها بما يوازى الإعفاء من الضرائب الذى أورده القانون رقم 169 لسنة 1961 .

3-    مفاد نص المادة الثانية من القانون رقم 46 لسنة 1968 يدل على أن المشرع ألزم شاغلى العقار المستغل لغير السكنى بعبء الضريبة العقارية استثناء من القانون رقم 169 لسنة 1961 الذى قرر الاعفاء منها ويقع هذا الإلزام على عاتق شاغلى العقار أيا كانت صفته فى شغله سواء كان مالكا أو مستأجراً أو حائزا للعقار أو صاحب حق السكنى أو حق الانتفاع وسواء كان يشغله خاليا أو لاستغلاله فى أى نشاط تجارى أو صناعى أو مهنى أو حرفى طالما أنه لغرض غير السكنى إذ جاءت عبارة شاغلى هذه العقارات فى المادة الثانية من القاون رقم 46 لسنة 1968 عامة ومطلقة بغير تحديد أو تخصيص ولا يغير من ذلك عبارة " ملاكا كانوا أو مستأجرين " التى أوردها المشرع فى هذا النص بعد العبارة السابقة إذ أن تلك العبارة جاءت على سبيل البيان والمثال فقط لاعلى سبيل الحصر والتخصيص والقول بغير ذلك يؤدى إلى مفارقات غير منطقية فى التطبيق تؤدى إلى استبعاد الشاغلين غير الملاك والمستأجرين من عبء الضريبة وهو ما لم يكن يقصده المشرع أو يبغيه .

4-    إذ كان البين من الأوراق أن عين النزاع فندق مؤجر لغير غرض السكنى عملاً بالتفسير التشرعى الصادر بالقرار رقم 1 لسنة 1963 وكان الطاعن شاغلاً هذا المبنى غير السكنى فإنه يلزم بأداء الضريبة المفروضة على هذا العقار ولا يغير من ذلك خضوع العلاقة الايجارية بينه وبين المطعون ضدهما لأحكام القانون المدنى أو قانون إيجار الأماكن أو القانون التجارى الذى يعتبر المتجر من الأموال المنقولة – طالما شغلا عقار لغير السكنى فلكل من القانون الذى يحكم العلاقة بين الطرفين والقانون الذى يفرض الضريبة مجال ونطاق لتطبيقه .

 

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعن أقام على المطعون ضدهم الدعوى رقم 929 لسنة 1981 مدنى أسوان الابتدائية بطلب الحكم وفى مواجهة المطعون ضدهما الثالث والرابع بعدم أحقية المطعون ضدهما الأول والثانية فى مطالبته بالضرائب العقارية المستحقة على فندق " فيلا بأسوان وبراءة ذمته منها . وقال بيانا لذلك إنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 1/10/1972 استأجر المطعون ضدهما الأول والثانية الفندق المبين بالصحيفة إلا أنهما طالباه بأداء الضرائب العقارية المستحقة على الفندق عملاً بأحكام القانون رقم 46 لسنة 1968 فى حين أن عقد إيجار الفندق ينصرف إلى استغلال محل تجارى وليس إلى عقار فأقام الدعوى . حكمت محكمة أول درجة برفض الدعوى ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 120 لسنة 2 ق قنا ، وبتاريخ 3/4/1985 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة – فى غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى الطاعن به على الحكم المطعون فيه الخطأ فى القانون والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك يقول أنه باستقراء نصوص القانون رقم 56 لسنة 1954 الخاص بالضرائب المفروضة على العقارات وما أدخل عليه من تعديلات منها القانون رقم 169 لسنة 1961 والقانون رقم 46 لسنة 1968 أن الأصل أن مالك العقار هو الملتزم بادائها ولاعتبارات اجتماعية تنازلت الدولة عن حقها فى هذه الضرائب لصالح مستأجرى العقارات بالنسب الورادة بالقانون رقم 169 لسنة 1961 ثم أخرجت من هذا الاستثناء الأماكن المعدة لغير أغراض السكن أو المعدة للسكن والمستغلة فى غير هذا الغرض وألزمت شاغلى هذه العقارات مستأجرين أو ملاكا بدفع ما عليها من ضرائب عقارية بالتعديل الوارد بالقانون رقم 46 لسنة 1988 ، ولما كان المطعون ضدهما الأول والثانية أقاما فى ملكهما محلا تجاريا " فندق " استأجره منهما ومن ثم فإن الاجارة وقعت على محل تجارى بوصفه منقولا وليس عقارا فلا يلتزم بأداء الضرائب العقارية المفروضة على العقار وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى غير سديد ذلك أن النص فى المادة الأولى من القانون رقم 169 لسنة 1961 – بتقرير بعض الاعفاءات من الضريبة على العقارات المبنية وخفض الإيجارات بمقدار الاعفاءات – على أنه " تعفى من الضريبة على العقارات المبنية والضرائب الاضافية المتعلقة بها المساكن التى لا يزيد متوسط الإيجار الشهرى ....... "

والنص فى الفقرة الرابعة من المادة سالفة الذكر على أنه " يسرى الاعفاء والخفض المنصوص عليهما فى الفقرات السابقة بالنسبة إلى المبانى المنشأة أصلاً لأغراض خلاف السكن . وذلك فى الحدود سالفة الذكر " والنص فى المادة الرابعة من التفسير التشريعى الملزم الصادر بالقرار رقم 1 لسنة 1963 فى شأن تفسير بعض أحكام القانون رقم 56 لسنة 1954 بشأن الضريبة على العقارات المبنية على أنه " تعتبر المبانى المنشأة أصلاً لتكون فنادق مبان غير سكنية مادامت مستعملة فى هذا الغرض " يدل على أن المشرع قد قرر بعض الاعفاءات من الضريبة على العقارات المبنية وأعفى الملاك وهم الملزمون – أصلا بها – من أدائها سواء كانت المبانى منشأة اصلاً لأغراض السكنى أو لغيرها من الأغراض وذلك مقابل قيام الملاك بتخفيض الأجرة بما يوازى الاعفاء المذكور بقصد التخفيف عن كاهل المستأجرين واعتبر الفنادق مبانى غير سكنية مادامت مستعملة فى هذا الغرض إلا أن المشرع ما لبث أن تبين انتفاء حكمه هذا التيسير بالنسبة لشاغلى الاماكن لغير السكن أخذاً بأن هؤلاء يزاولون نشاطا يدر عليهم ربحا يتفق بوجه عام مع مستوى تكاليف للعيشه فأصدر القانون رقم 46 لسنة 1968 بإستثناء الأماكن التى تؤجر لغير السكنى من أحكامه فلا يسوغ لكى تتنازل الدولة لصالحهم عن الضرائب المستحقة لها عن تلك الأماكن المعدة لغير السكنى وفقا لأحكام القانون رقم 169 لسنة 1961 بحيث لا يتمتع ملاك تلك الأماكن بالاعفاءات من الضرائب المستحقة عليها وأصبح واجبا عليهم منذ تاريخ العمل بالقانون المذكور وابتداء من أول يوليو سنة 1968 تأديتها لخزانة الدولة فانتفى بالتالى التزامهم بتخفيض أجره تلك الأماكن لصالح المستأجرين فيحق لهم تقاضى ذات الأجرة قبل تخفيضها بما يوازى الاعفاء من الضرائب الذى أورده القانون رقم 169 لسنة 1961 وقد حدد المشرع الملزم بهذه الضريبة إذ نص فى المادة الثانية من القانون رقم 46 لسنة 1968 على أنه " يقع عبء الضريبة المنصوص عليها فى المادة السابقة على شاغلى هذه العقارات ملاكا كانوا أو مستأجرين وعليهم أن يؤدوها إلى ملاك العقارات المذكورة مع الأجرة المستحقة عليهم .... مما يدل على أن المشرع الزم شاغلى العقار المستغل لغير السكنى بعبء الضريبة العقارية استثناء من القانون رقم 169 لسنة 1961 الذى قرر الاعفاء منها ويقع هذا الالزام على عاتق شاغلى العقار أيا كانت صفته فى شغله سواء كان مالكاً أو مستأجراً ، أو حائزا للعقار أو صاحب حق السكنى أو حق الانتفاع وسواء كان يشغله خاليا أو لاستغلاله فى أى نشاط تجارى أو صناعى أو مهنى أو حرفى طالما أنه لغرض غير السكنى إذ جاءت عبارة شاغلى هذه العقارات فى المادة الثانية من القانون رقم 46 لسنة 1968 عامة ومطلقة بغير تحديد أو تخصيص ولا يغير من ذلك عبارة " ملاكا كانوا أو مستأجرين " التى أوردها المشرع فى هذا النص بعد العبارة السابقة إذ أن تلك العبارة جاءت على سبيل البيان والمثال فقط لأعلى سبيل الحصر والتخصيص والقول بغير ذلك يؤدى إلى مفارقات غير منطقية فى التطبيق تؤدى إلى استبعاد الشاغلين غير الملاك والمستأجرين من عبء الضريبة وهو ما لم يكن يقصده المشرع أو يبقيه ، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن عين النزاع فندق مؤجر لغير غرض السكنى عملاً بالتفسير التشريعى الصادر بالقرار رقم 1 لسنة 1963 وكان الطاعن شاغلاً هذا المبنى غير السكنى فإنه يلزم بأداء الضريبة المفروضة على هذا العقار ولا يغير من ذلك خضوع العلاقة الايجارية بينة وبين المطعون ضدهما لأحكام القانون المدنى أو قانون إيجار الأماكن أو القانون التجارى الذى يعتبر المتجر من الأموال المنقولة – طالما شغلا عقار لغير السكنى فلكل من القانون الذى يحكم العلاقة بين الطرفين والقانون الذى يفرض الضريبة مجال ونطاق لتطبيقه ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعى يكون على غير أساس .

ولما تقدم يتعين رفض الطعن .