جلسة 2 من ديسمبر سنة 1991
برئاسة السيد المستشار / منصور حسين عبد العزيز نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد المنعم وفا ، محمد السعيد رضوان ، حماد الشافعى نواب رئيس المحكمة وسعيد الجدار .
____________________________
( 277 )
الطعن رقم 1832 لسنة 58 القضائية
تأمينات اجتماعية " معاش " .
تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة . سريانه على اصحاب الأعمال . شرطه م 1 ق 61 لسنة 73 . عدم قيد التأجر فى السجل التجارى لا يزيل عنه صفة أنه من الخاضعين لشرط القيد به .
يدل النص فى المادة الأولى من القانون رقم 61 لسنة 1973 بشأن سريان بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية رقم 63 لسنة 64 على بعض أصحاب الأعمال على أن المشرع قد جعل التأمين على أصحاب الأعمال ممن يزاولون نشاطاً تجارياً أو صناعياً أو فى مجال الخدمات إجبارياً طالما كانوا مما يخضعون لشرط القيد فى السجل التجارى . وإذ كانت المادة الثانية من القانون رقم 219 لسنة 1953 الخاص بالسجل التجارى المعدل بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 219 لسنة 1960 قد اخضعت التجار للقيد فى السجل التجارى ، واوجبت عليهم تقديم طلب لقيد اسمهم فى السجل . فإن عدم قيد التاجر فى السجل لا يزيل عنه صفة انه من الخاضعين لشرط القيد به طالما أنه تاجر وأهل للقيد به ، ومن ثم تسرى عليه أحكام القانون رقم 61 لسنة 73 ويكون التأمين الزامياً بالنسبة له .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن – تتحصل فى أن المطعون ضده اقام الدعوى رقم 318 لسنة 1985 مدنى كلى أسيوط على الطاعنة – الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية – وطلب الحكم بتقدير حقوقه التأمينية من معاش وخلافه قابله للصرف اعتباراً من تاريخ بلوغه السن القانونية ومتجمدة حتى الحكم فى الدعوى وإلزام الطاعنة بالتعويض التأخيرى بواقع 1 % شهرياً من المبالغ المستحقة اعتبارا من تاريخ استحقاقها حتى الوفاء الفعلى . وقال بياناً لدعواه انه بتاريخ 1/11/1973 اشتراك عن نفسه لدى الهيئة الطاعنة كصاحب محل بقالة ، واستمر فى سداد الاشتراكات حتى بلوغه سن الخامسة والستين فى 18/3/1983 ولما تقدم للمطعون ضدها لصرف مستحقاته التأمينية اعتبرته غير خاضع لأحكام القانون رقم 61 لسنة 1973 المعدل بالقانون رقم 108 لسنة 1976 لعدم قيده بالسجل التجارى . فلجأ إلى اللجنة المنصوص عليها فى الماد 157 من القانون رقم 79 لسنة 1975 ثم اقام دعواه بطلباته سالفة البيان ، ندبت المحكمة خبيراً فى الدعوى وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت فى 26/7/1987 بإلزام الطاعنة بأن تدفع إلى المطعون ضده مبلغ 1351 جنية و 700 مليم قيمة متجد المعاش المستحق له اعتباراً من 1/3/1983 حتى 1/12/1986 وبأن تدفع له متجمد اعتبار من 1/12/1986 حتى 1/2/1987 وبأن تدفع له تعويضاً تأخيرياً قيمته 1 % عن كل شهر تاخر الصرف فيه عن الميعاد المحدد وبأن تؤدى معاشاً شهرياً قابلاً للصرف اعتبارا من 1/7/1987 وتدرجه حسب القانون . استأنفت الطاعنة هذا الحكم أمام محكمة استئناف أسيوط بالاستئناف رقم 33 لسنة 62 ق . وبتاريخ 23/2/1988 حكمت المحكمة بتعديل تاريخ دفع التعويض التأخيرى البالغ قيمته 1 % عن كل شهر تأخر الصرف فيه عن الميعاد المحدد بجعله من تاريخ رفع الدعوى رفى 28/1/1985 وحتى السداد والتأييد فيما عدا ذلك . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطاعنة تنعى بسبب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ، وفى بيان ذلك تقول أن المطعون ضده لا يستحق معاشاً لأنه لم يكن خاضعا لأحكام القانون رقم 61 لسنة 1973 لعدم خضوعه لشرط القيد فى السجل التجارى ، وبالتالى فإنه لا ينتفع إلا بمدة الاشتراك التى تمت فى ظل القانون 108 لسنة 1976 والتى تعطيه الحق فى المعاش . وإذ اقام الحكم المطعون فيه قضاءه على خلاف هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير سديد ذلك أن النص فى المادة الأولى من القانون رقم 61 لسنة 1973 بشأن سريان بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية رقم 63 لسنة 64 على بعض أصحاب الأعمال على أن " تسرى أحكام تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة المحدد بقانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 64 على أصحاب الأعمال الذين تتوافر فيهم الشروط الآتية : -
1- أن يكونوا مما يزاولون نشاطاً تجارياً أو صناعياً أو فى مجال الخدمات ويخضعون لشرط القيد فى السجل التجارى ويكون التأمين إلزامياً على من تتوافر فيهم هذه الشروط من أصحاب الأعمال فى الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية " يدل على أن المشرع قد جعل التأمين على أصحاب الأعمال ممن يزاولون نشاطاً تجارياً أو صناعيا أو فى مجال الخدمات إجبارياً طالما كانوا ممن يخضعون لشرط القيد فى السجل التجارى ، وإذ كانت المادة الثانية من القانون رقم 219 لسنة 1953 الخاص بالسجل التجارى المعدل بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 219 لسنة 1960 قد اخضعت التجار للقيد فى السجل التجارى ، واوجبت عليهم تقديم طلب لقيد اسمهم فى السجل .
فإن عدم قيد التأجر فى السجل لا يزيل عنه صفة أنه من الخاضعين لشرط القيد به طالما أنه تأجر وأهمل القيد به ، ومن ثم تسرى عليه أحكام القانون رقم 61 لسنة 73 ويكون التأمين إلزامياً بالنسبة له . لما كان ذلك وكانت الطاعنة لا تمارى فى أن المطعون ضده ممن يزاولون التجارة فإنه يخضع لشرط القيد فى السجل التجارى وتسرى عليه بالتالى أحكام القانون رقم 61 لسنة 73 حتى ولو كان قد تقاعس عن قيد اسمه فى السجل التجارى ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون بمنأى عن مخالفة القانون لو الخطأ فى تطبيقه ويضحى النعى عليه على غير أساس .