جلسة 28 من مايو سنة 1991

برئاسة السيد المستشار / محمد شوقى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / أحمد مكى نائب رئيس المحكمة . ماهر البحيرى ، محمد جمال حامد وأنور العاصى .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

( 189 )

الطعن رقم 1924 لسنة 52 القضائية

حكم " إغفال الفصل فى بعض الطلبات " " عيوب التدليل : الخطأ فى القانون " . دعوى " الطلبات فى الدعوى " .

الإغفال فى معنى المادة 193 مرافعات . مناطه – وسيلة تداركه . الرجوع إلى ذات المحكمة للفصل فيه . إغفال الفصل فى وسائل الدفاع أياً كانت اعتباره رفضا لها . التظلم من ذلك يكون بالطعن فى الحكم إن كان قابلا له . الدفع بعدم دستورية لائحة فى دعوى سابقة قضت المحكمة برفضها . وسيلة دفاع . القضاء بوقف الدعوى حتى يفصل فى هذا الدفع خطأ فى القانون .

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مفاد نص المادة 193 من قانون المرافعات أن مناط الإغفال – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن تكون المحكمة قد أغفلت سهواً أو خطأ الفصل فى طلب موضوعى إغفالا كلياً يجعل الطلب باقيا معلقا أمامها لم يقض فيه قضاء ضمنيا ومن ثم فلا محل لتطبيق هذه المادة إذا إنصب الإغفال على وسائل الدفاع المتعددة التى يلجأ إليها المدعى تأييداً لطلبه ، كطلب إتخاذ إجراء من إجراءات الإثبات أو على دفع شكلى أو موضوعى أو دفع بعدم القبول إذ يعتبر رفضاً له وتكون وسيلة التظلم من ذلك بالطعن فى الحكم إن كان قابلا له ، لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن المحكمة الابتدائية إذا فصلت فى الدعوى السابقة التى أقامتها المرحومة ... بطلب أحقيتها فى تحريك حساباتها المصرفية لدى البنوك دون التقيد بالحد الأقصى للمبلغ المسموح التعامل به سنوياً والمنصوص عليه فى اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم التعامل بالنقد الأجنبى لمخالفة اللائحة للدستور وقضت برفضها ، فإن دفاعها بعدم دستورية تلك اللائحة لا يعتبر طلبا موضوعياً مستقلا وإنما وسيلة دفاع قضت المحكمة فيها بالحكم الصادر برفض الدعوى برمتها وتكون وسيلة التظلم من ذلك هى الطعن فى الحكم إن كان قابلا له لا التقدم للمحكمة التى أصدرته بطلب جديد بدعوى أنها أغفلت الفصل فيه ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بوقف الدعوى حتى يفصل فى الدفع بعدم الدستورية فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .

 

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع -  على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 11712 سنة 1980 مدنى جنوب القاهرة الإبتدائية على الطاعن وأخرين بطلب الحكم فى الدفع بعدم دستورية اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم التعامل بالنقد الأجنبى وتطبيق نص المادة 22 من القانون المدنى قبولا أو رفضاً ، وقال بيانا لذلك أن ... أقامت قبل وفاتها – الدعوى 1561 سنة 1979 مدنى جنوب القاهرة الإبتدائية بطلب الحكم بأحقيتها فى تحريك حساباتها المصرفية دون التقيد بالحد الأقصى المنصوص عليه فى اللائحة التنفيذية لقانون النقد لعدم دستورية تلك اللائحة ، وإذ قضت المحكمة فى دعواها بالرفض دون أن تتطرق للفصل فى مدى دستورية اللائحة فقد أقام دعواه بطلب الحكم فيما أغفلت المحكمة الفصل فيه ، وبتاريخ 3/11/1981 حكمت المحكمة برفض الدعوى . استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف 6372 سنة 98 ق ، وبتاريخ 28/4/1982 قضت المحكمة بوقف الدعوى حتى يفصل فى مدى دستورية اللائحة التنفيذية لقانون النقد الأجنبى ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم ، وعرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ذلك أنه اعتبر أن المحكمة أغفلت فى الدعوى 1561 سنة 1979 مدنى جنوب القاهرة الفصل فى الدفع بعدم الدستورية ورتب على ذلك قضاءه بوقف الدعوى الراهنة لحين فصل المحكمة الدستورية العليا فى هذا الدفع ، فى حين أن هذا الدفع ليس طلبا موضوعيا أغفلت المحكمة الفصل فيه وإنما هو وسيلة دفاع فصلت فيه المحكمة ضمنا بقضائها برفض الدعوى 1561 سنة 1979 مدنى جنوب القاهرة الإبتدائية ، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أن مفاد نص المادة 193 من قانون المرافعات أن مناط الإغفال – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن تكون المحكمة قد أغفلت عن سهو أو خطأ الفصل فى طلب موضوعى إغفالا كليا يجعل الطلب باقيا معلقا أمامها لم يقض فيه قضاء ضمنيا ، ومن ثم فلا محل لتطبيق هذه المادة إذا انصب الإغفال على وسائل الدفاع المتعددة التى يلجأ إليها المدعى تأييدا لطلبه ، كطلب اتخاذ إجراء من إجراءات الإثبات أو على دفع شكلى أو موضوعى أو دفع بعدم القبول إذ يعتبر رفضا له وتكون وسيلة التظلم من ذلك بالطعن فى الحكم إن كان قابلا له ، لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن المحكمة الإبتدائية إذ فصلت فى الدعوى السابقة التى أقامتها المرحومة ... بطلب الحكم بأحقيتها فى تحريك حسابتها المصرفية لدى البنوك دون التقيد بالحد الأقصى للمبلغ المسموح التعامل به سنويا والمنصوص عليه فى اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم التعامل بالنقد الأجنبى لمخالفة اللائحة للدستور وقضت برفضها ، فإن دفاعها بعدم دستورية تلك اللائحة لا يعتبر طلبا موضوعيا مستقلا وإنما وسيلة دفاع قضت المحكمة فيها بالحكم الصادر برفض الدعوى برمتها ، وتكون وسيلة التظلم من ذلك هى الطعن فى الحكم إن كان قابلا له لا التقدم للمحكمة التى أصدرته بطلب جديد بدعوى أنها أغفلت الفصل فيه ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بوقف الدعوى حتى تفصل فى الدفع بعدم الدستورية فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه .

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه .