جلسة 4 من نوفمبر سنة 1991
برئاسة السيد المستشار / محمد عبد الحميد سند نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / أحمد غرابة ، يحيى عارف نائب رئيس المحكمة ، كمال مراد وأحمد الحديدى .
_________________________
( 247 )
الطعن رقم 1935 لسنة 53 القضائية
دعوى " المسائل التى تعترض سير الخصومة " " وقف الدعوى " " سلوك الخصومة " .
استئناف . حكم " تسبيبه " " عيوب التسبيب " .
عدم السير فى الخصومة مدة سنة من تاريخ آخر إجراء صحيح فيها بفعل المدعى ومن فى حكمه أو امتناعه . جزاؤه . القضاء بسقوطها متى طلب صاحب المصلحة ذلك . الحكم بوقف الدعوى . التزامه بتعجيلها . سريان ميعاد السقوط من تاريخ انتهاء مدة الوقف .
مادتان 134 ، 99 مرافعات . احتساب مدة السقوط من تاريخ الحكم بوقف الدعوى . خطأ .
النص فى المدة 134 من قانون المرافعات – يدل على أن المدعى عليه أن يطلب الحكم بسقوط الخصومة فى حالة عدم السير فى الدعوى بفعل المدعى متى انقضت سنة من آخر إجراء صحيح فيها وإن سقوط الخصومة لمضى أكثر من سنه على آخر إجراء صحيح فى الدعوى – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – جزاء فرضه المشرع على المدعى ومن فى حكمه كالمستأنف الذى يتسبب فى عدم السير فى الدعوى بفعله أو إمتناعه مدة سنة إذا طلب صاحب المصلحة إعمال ذلك الجزاء وإذ كانت المادة 99 من قانون المرافعات كما يستفاد من فقرتها الثالثة قد ألقت على المدعى عبء القيام بإجراءات تعجيل الدعوى المقضى بوقفها بعد انقضاء مدة هذا الوقف ، والذى ما كان يمكنه أن يعجل الدعوى قبل انقضائها مما مفاده ألا تدخل مدة الوقف فى حساب تلك السنة ، فإن تراخى فى تعجيلها بعد انقضاء تلك المدة سرى ميعاد سقوط الخصومة بدءا من هذا التاريخ . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن محكمة الاستئناف حكمت بتاريخ 10/11/1977 بوقف الدعوى جزاء لمدة سته أشهر لعدم قيام الطاعنة بإعلان المطعون ضدها بصحيفة الاستئناف ، وإذ عجلت الطاعنة الاستئناف بصحيفة معلنة فى 9/5/1979 أى قبل انتهاء سنة من آخر إجراء صحيح فيه بعد انتهاء مدة الوقف الجزائى فى 10/5/1978 ، فلا تكون الخصومة فى الاستئناف قد سقطت ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر واحتسبة مدة السقوط من تاريخ الحكم بوقف الدعوى وليس من تاريخ انتهاء مدة الوقف فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
المحكمة
بعد الإطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 8174 لسنة 1971 مدنى شمال القاهرة الابتدائية على المطعون ضدها بطلب الحكم بإخلائها عين النزاع وتسليمها خالية تأسيساً على أنها خالفت شروط عقد الإيجار المؤرخ 1/4/1962 الذى بمقتضاه أجرت للمطعون ضدها عين النزاع لاستعمالها مصنعاً للاحذية وصرحت لها باقامة المنشآت اللازمة للنشاط ، ولكنها اقامت مبان بالدور الثانى وطابقاً ثالثاً أعلى العقار المؤجر دون إذن منها مما اضر بها وبسلامة العين ، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 18/11/1976 برفض الدعوى ، استأنف الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 3906 لسنة 93 ق القاهرة ، ندبت المحكمة خبيرا ثم قضت بتاريخ 28/5/1983 بسقوط الخصومة فى الاستئناف ، طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول إن محكمة الاستئناف احتسبت مدة السقوط من تاريخ الحكم بوقف الدعوى جزاء فى 10/11/1977 ، فى حين أنه كان يتعين احتسابها من تاريخ انتهاء مدة الوقف الجزائى وهو آخر إجراء صحيح فى الدعوى مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد أنه لما كان النص فى المادة 134 من قانون المرافعات على أنه " لكل ذى مصلحة من الخصوم فى حالة عدم السير فى الدعوى بفعل المدعى أو امتناعه أن يطلب الحكم بسقوط الخصومة متى انقضت سنة من آخر إجراء صحيح من إجراءات التقاضى " يدل على أن للمدعى عليه أن يطلب الحكم بسقوط الخصومة فى حالة عدم السير فى الدعوى بفعل المدعى متى انقضت سنة من آخر إجراء صحيح فيها وأن سقوط الخصومة لمضى أكثر من سنة على آخر إجراء صحيح " فى الدعوى – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – جزاء فرضه المشرع على المدعى ومن فى حكمه كالمستأنف الذى يتسبب فى عدم السير فى الدعوى بفعله أو إمتناعه مدة سنة إذا طلب صاحب المصلحة إعمال ذلك الجزاء وإذ كانت المادة 99 من القانون المرافعات كما يستفاد من فقرتها الثالثة قد ألقت على المدعى عبء القيام بإجراءات تعجيل الدعوى المقضى بوقفها بعد انقضاء مدة هذا الوقف ، والذى ما كان يمكنه أن يعجل الدعوى قبل انقضائها مما مفاده ألا تدخل مدة الوقف فى حساب تلك السنة ، فإن تراخى فى تعجيلها بعد انقضاء تلك المدة سرى ميعاد سقوط الخصومة بدءا من هذا التاريخ . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن محكمة الاستئناف حكمت بتاريخ 10/11/1977 بوقف الدعوى جزاء لمدة ستة أشهر لعدم قيام الطاعنة بإعلان المطعون ضدها بصحيفة الاستئناف ، وإذ عجلت الطاعنة الاستئناف بصحيفة معلنة فى 9/5/1979 أى قبل إنتهاء سنه من أخر إجراء صحيح فيه بعد انتهاء مدة الوقف الجزائى فى 10/5/1978 ، فلا تكون الخصومة فى الاستئناف قد سقطت ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر واحتسب مدة السقوط من تاريخ الحكم بوقف الدعوى وليس من تاريخ انتهاء مدة الوقف فإنه يكون قد أخطا فى فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .