جلسة 20 من نوفمبر سنة 1991

برئاسة السيد المستشار / محمد أمين طموم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد رشاد مبروك ، السيد خلف نائبى رئيس المحكمة ، فؤاد شلبى وأحمد أبو الضراير .

_________________________________

( 261 )

الطعن رقم 2013 لسنة 56 القضائية

( 1 ) إيجار " إيجار الأماكن " " اخلاء الوحدات غير السكنية لاعادة البناء " .

اخلاء المبنى المؤجره كل وحداته لغير أغراض السكنى لاعادة بنائه وزيادة عدد وحداته م 49 ق 49 لسنة 1977 . مناطه . حصول المالك على ترخيص ببناء وحدات جديدة تصلح لذات الغرض الذى كانت تستعمل فيه الوحدات المرخض بهدمها فضلا عن توافر الشروط الأخرى المقررة بالنص المذكور . جواز أن يكون هذا الترخيص لاحقاً على التنبيه بالإخلاء ورفع الدعوى . علة ذلك .

( 2 ، 3 ) إيجار " إيجار الأماكن " . شيوع " ادارة المال الشائع " . وكالة .

( 2 ) اتفاق الأغلبية على اختيار مدير لإدارة المال الشائع .اعتباره صاحب الشأن فى الإدارة .

( 3 ) اعتبار الإيجار من أعمال الإدارة . م 701 / 2 مدنى . أثره . لتولى ادارة المال الشائع حق تأجيره وطلب اخلائه . اتساع سلطته لحق التقاضى فيما قد ينشأ عنه من منازعات .

( 4 ) إيجار . " إيجار الاماكن " " هدم العقار لاعادة بنائه " .

التزام المالك المرخص له بهدم ميناء لاعادة بنائه بشكل أوسع بتوفير مكان مناسب للمستأجر بأجر مماثل أو بتعويضه نقدا . التزام تخييرى . الخيار فيه للمالك .

1-    إخلاء المبنى المؤجرة كل وحداته لغير اغراض السكنى بقصد إعادة بنائه وزيادة مسطحاته وعدد وحداته وفقاً لنص المادة 49 من قانون إيجار الاماكن رقم 49 لسنة 1977 منوط بحصول المالك على ترخيص بذلك من الجهة الإدارية المختصة متضمناً بناء وحدات جديدة تصلح الغرض الذى كانت تستعمل فيه هذه الوحدات المرخص بهدمها ، وكان لا يشترط حصول طالب الاخلاء على ترخيص بالبناء قبل إعلان التنبيه بالإخلاء إذ يجوز أن يكون هذا الترخيص لاحقاً على التنبيه بالإخلاء ورفع الدعوى إذ لا يعدو أن يكون وسيله دفاع تأييداً لطلبه بإخلاء العين لاعادة بنائها بشكل أوسع .

2-    النص فى المادة 828 من القانون المدنى على أن : 1- ما يستقر عليه رأى أغلبية الشركاء فى أعمال الإدارة المعتادة يكون ملزماً للجميع ، وتحسب الأغلبية على أساس قيمة الانصباء ............ 2 - .......... 3 – وإذا تولى أحد الشركاء الإدارة دون اعتراض الباقين عد وكيلاً عنهم . " يدل – وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون المدنى – على أنه إذا كان الأمر متعلقاً بأعمال الإدارة المعتادة كإيجار المال الشائع فإنه إذا اتفقت الأغلبية على اختيار مدير من بين الشركاء أو غيرهم كان هو صاحب الشأن فى الإدارة .

3-    إذ كانت الفقرة الثانية من المادة 701 من القانون المدنى قد نصت على أن الإيجار يعد من أعمال الإدارة ، ومن ثم فإن إيجار المال الشائع وطلب إخلاء العين المؤجرة يدخل فى سلطة متولى إدارته من الشركاء ويدخل فى سلطته – تبعا لذلك – حق التقاضى فيما ينشأ عن هذا الإيجار من منازعات.

4-    مؤدى ما نصت عليه الفقرة د . من المادة 49 القانون رقم 49 لسنة 1977 أن المشرع ألقى على عاتق المالك المرخص له بهدم ميناه لاعادة بنائه بشكل أوسع بالتزام تخييرى قبل كل من مستأجرى وحدات هذا المبنى ، وهو أن يوفر له مكان مناسب بأجر مماثل لأجر الوحدة التى كان يستأجرها بالمبنى المرخص بهدمه وإما بتعويضه تعويضاً نقدياً على الوجه المبين بالنص ، وجعل الخيار فى ذلك للمالك باعتباره المدين بهذا الالتزام التخييرى .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن – تتحصل فى أن المطعون عليه أقام الدعوى رقم 244 سنة 1982 إيجارات أسوان الابتدائية ضد الطاعنين بطلب الحكم بإخلاء المحلين المؤجرين لهم والتسليم وقال بياناً لدعواه إنه يمتلك العقار المشتمل على هذين المحلين وقد حصل على ترخيص باعادة بنائه وزيادة مسطحاته وعدد وحداته ، ونبه على الطاعنين بالإخلاء مع التزامه بتعويضهم بمبلغ مساو للقيمة الإيجارية للوحدة التى يشغلوها خالية عن مدة عشر سنوات بحد أدنى مقداره الفى جنيه ، إلا أنهم لم يستجيبوا ، فأقام الدعوى بطلبيه سالفى البيان ، وبعد أن قدم الخبير الذى ندبته المحكمة تقريره حكمت بتاريخ 27/2/1985 بإجابة المطعون عليه إلى طلبيه . استأنف الطاعنون هذا الحكم بالإستئناف رقم 143 سنة 4 ق لدى محكمة استئناف قنا ( مأمورية أسوان ) التى حكمت بتاريخ 24/4/1986 بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن . وعرض الطعن على هذه الدائرة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النياية رأيها .

وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعنون بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفى بيان ذلك يقولون إنهم تمسكوا أمام محكمة الموضوع بعدم قبول الدعوى لبطلان التنبيه بالإخلاء لحصوله قبل صدور ترخيص إعادة البناء إذ أن التنبيه هو إعلان بتمام إستيفاء شروط الإخلاء التى تضمنها نص المادة 49 من القانون 49 لسنة 1977 فلا يجوز لطالب الإخلاء إستيفاء هذه الشروط بعد إعلان التنبيه ، إلا أن الحكم أقام قضاءه على الاعتداد بالترخيص الصادر بعد التنبيه بالإخلاء .

وحيث إن هذا النعى فى غير محله ، ذلك أنه لما كان إخلاء المبنى المؤجرة كل وحداته لغير أغراض السكنى بقصد إعادة بنائه وزيادة مسطحاته وعدد وحداته وفقا لنص المادة 49 من قانون إيجار الأماكن رقم 49 لسنة 1977 منوط بحصول المالك على ترخيص بذلك من الجهة الإدارية المختصة متضمناً بناء وحدات جديدة تصلح لذات الغرض الذى كانت تستعمل فيه هذا الوحدات المرخص بهدمها ، وكان لا يشترط حصول طالب الإخلاء على ترخيص بالبناء قبل إعلان التنبيه بالاخلاء إذ يجوز أن يكون هذا الترخيص لاحقاً على التنبيه بالإخلاء ورفع الدعوى إذ لا يعدو أن يكون وسيلة دفاع تأييدا لطلبه بإخلاء العين لإعادة بنائها بشكل أوسع . وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وكان الثابت فى الدعوى أن ترخيص البناء المقدم فى الدعوى تضمن وحدات تصلح للغرض الذى تستعمل فيه الوحدتين المراد هدمهما فإن النعى على الحكم بهذا السبب يكون على غير أساس .

وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثانى على لاحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفى بيان ذلك يقولون إن الحكم أقام قضاءه برفض الدفع المبدى منهم بعدم قبول الدعوى لعدم ملكية المطعون عليه للعقار محل النزاع بأكمله على أن المطعون عليه تملك بعض العقار بعقد مسجل والباقى بعقد عرفى صدر حكم بصحته ، فى حين أن شرط قبول الدعوى طبقاً للمادة 49 من القانون رقم 49 سنة 1977 أن يكون التنبيه بالإخلاء صادراً من جميع ملاك العقار .

وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أن النص فى المادة 828 من القانون المدنى على أن " 1 – ما يستقر عليه رأى أغلبية الشركاء فى أعمال الإدارة المعتادة يكون ملزماً للجميع ، وتحسب الأغلبية على أساس قيمة الانصباء ......... 2 - ......... 3 – وإذ تولى أحد الشركاء الإدارى دون اعتراض الباقين عد وكيلاً عنهم" يدل – وعلى ما افصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون المدنى – على أنه إذا كان الأمر متعلقاً بأعمال الإدارة المعتادة كإيجار المال الشائع فإنه إذا اتفقت الأغلبية على إختيار مدير من بين الشركاء أو غيرهم كان هو صاحب الشأن فى الإدارة . وكانت الفقرة الثانية من المادة 701 من القانون المدنى قد نصت على أن الإيجار يعد من أعمال الإدارة ، ومن ثم فإن إيجار المال الشائع وطلب إخلاء العين المؤجرة يدخل فى سلطة متولى إدارته من الشركاء ، ويدخل فى سلطته – تبعاً لذلك – حق التقاضى فيما ينشأ عن هذا الإيجار من منازعات ، لما كان ذلك ، وكان الثابت فى الدعوى أن المطعون عليه يمتلك أغلبية العين محل النزاع بعقد مسجل وأنه القائم على إدارة هذه العين فإن التنبيه الموجه إليهم منه بالإخلاء لاعادة بنائها بشكل أوسع يكون صادراً من صاحب الصفة ، ويكون النعى بهذا السبب على غير أساس .

وحيث إن الطاعنين ينعون بالسببب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفى بيان ذلك يقولون إن الحكم أقام قضاءه على أن الخيار بين توفير وحدة مناسبة بأجر المثل للمستأجر وبين التعويض المقرر يكون للمالك ، فى حين أن مؤدى نص المادة 49 من القانون رقم 49 سنة 1977 أن الألتزام ليس تخييرياً للمالك أنما هو مزية للمستأجر .

وحيث إن هذا النعى فى غير محله ، ذلك ان مؤدى ما نصت عليه الفقرة د . من المادة 49 من القانون رقم 49 لسنة 1977 أن المشرع ألقى على عاتق المالك المرخص له بهدم ميناء لإعادة بنائه بشكل اوسع بالتزام تخييرى قبل كل من مستأجرى وحدات هذا المبنى ، وهو أن يوفر له مكان مناسب بأجر مماثل لأجر الوحدة التى كان يستأجرها بالمبنى المرخص بهدمه وإما بتعويضه تعويضا نقدياً على الوجه المبين بالنص ، وجعل الخيار فى ذلك للمالك باعتباره المدين بهذا الإلتزام التخييرى . وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه لا يكون قد خالف القانون .

وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن .