جلسة 25 من نوفمبر سنة 1991
برئاسة السيد المستشار / منصور حسين عبد العزيز نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد المنعم وفا ، محمد السيد رضوان ، حماد الشافعى نواب رئيس المحكمة وسعيد الجدار .
__________________________
( 265 )
الطعن رقم 2366 لسنة 56 القضائية
تأمينات اجتماعية " اجر " .
الاجر فى قانون التأمين الاجتماعى 79 لسنة 75 . ماهيته . هو ما يحصل عليه المؤمن عليه من مقابل نقدى لقاء عمله الأصلى سواء كن هذا المقابل محدد بالمدة أم بالانتاج أم بهما معا . صيرورة متوسط ما تقاضاه المطعون ضده من مكافآت ومزايا عينية من المقابل النقدى الذى حصل عليه لقاء عمله المحدد المدة ولم يصرف له كحافز انتاج . مؤداه اعتباره من قبيل الأجر الذى يحسب المعاش على اساسه .
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مفاد نص المادة الخامسة فقرة ( ط ) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 75 المعدل بالقانون رقم 93 لسنة 1980 – والمعمول به فى شأن هذا التعديل من أول سبتمبر 1975 – وقبل تعديله بالقانون رقم 47 لسنة 1984 ، أن المقصود بالأجر فى تطبيق أحكام هذا القانون هو ما يحصل عليه المؤمن عليه من مقابل نقدى لقاء عمله الأصلى سواء أكان هذا المقابل محدداً بالمدة أم بالإنتاج أم بهما معاً ... مؤدى ذلك أن متوسط ما تقاضاه المطعون ضده من مكافآت ومزايا عينية وقدره ... والذى تقرر استمراره فى صرفه بصفه شخصية دون أن ينص على استهلاكه من علاواته الدورية ، قد صار بعد تحديده من المقابل النقدى الذى حصل عليه لقاء عمله المحدد المدة بالشركة المنقول إليها ، ولم يعد يصرف له كحافز انتاج ، وبالتالى فإن هذا المتوسط يكون من الأجر الذى يجرى حساب معاش المطعون ضده على اساسه .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن المطعون ضده أقام على الطاعنة – الهيئة العامة للتأمينات الإجتماعية – الدعوى رقم 1861 لسنة 1978 عمال كلى اسكندرية بطلبات ختامية هى الحكم بضم مدد الاشتغال بالمحاماة التى تأخر فيها عن سداد الاشتراك وقدرها 4 سنه و شهر و 5 يوم إلى مدة خدمته المحسوبة فى المعاش وتعديل المعاش اعتباراً من 27 / 8/1977 إلى مبلغ 84.040 جنيهاً شهرياً ، وأضافة مبلغ تسعة جنيهات قيمة متوسط حوافز الانتاج إلى المعاش ليكون 93 جنيهاً شهرياً ، وصرف الفروق المترتبة على ذلك ، وقال بياناً لدعواه إنه كان يعمل بالمؤسسة المصرية العامة للنقل البحرى وكان يحصل على مبالغ اضافية زيادة على مرتبة ثم صدر قرار بنقله من هذه المؤسسة إلى شركة المستودعات المصرية ونص على احقيته فى الاحتفاظ بمتوسط ما تقاضاه من المكافآت والحوافز والمزايا المادية والعينية خلال سنتى 1974 ، 1975 ، وإذ انكرت عليه الطاعنة الحق فى ضم مدد الاشتغال بالمحاماه المشار إليها إلى مدة خدمته المحسوبة فى المعاش ، ولم تقم بإضافة قيمة متوسط حوافز الانتاج إلى معاشه فقد أقام الدعوى بطلباته السالفة البيان . ندبت المحكمة خبيراً فى الدعوى ، وبعد أن أعادت المأمورية إليه وقدم تقريراً تكميلياً أدخلت الطاعنة شركة المستودعات المصرية خصما فى الدعوى لتقدم ما تحت يدها من مستندات وليصدر الحكم فى مواجهتها ، وبتاريخ 14/11/1984 قضت المحكمة بأحقية المطعون ضده فى ضم مدة قدرها أربعة سنوات وشهر واحد وخمسة وعشرين يوماً إلى مدة معاشه وتعديل معاشه الشهرى اعتباراً من 27/8/1977 ليصبح 84.040 جنيها ورفض طلبه حصوله على قيمة حوافز الانتاج المطالب بها وإعادة المأمورية للخبير لحساب الفروف المستحقة له ، استأنف المطعون ضده هذا الحكم أمام محكمة استئناف اسكندرية وقيد استئنافه برقم 321 لسنة 40 ق ، كما استأنفته الطاعنة وقيد استئنافها برقم 335 لسنة 40 ق . وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين قضت بتاريخ 26/6/85 برفض الاستئناف رقم 335 لسنة 40 ق ، وفى موضوع الاستئناف رقم 321 لسنة 40 ق بإلغاء الحكم المستأنف فى الشق الثالث منه وبأحقية المطعون ضده فى ضم متوسط حوافز الانتاج ومقدارها 9.093 جنيها إلى مرتبة وتسوية معاشه اعتبارا من 27/8/1977 على هذا الأساس ويندب خبير لتحديد معاش المطعون ضده بناء على هذا التعديل وحساب الفروق المالية المستحقة له بناء على ذلك فى المدة من تاريخ احالته للمعاش وحتى ايداع التقرير ، وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت فى 20/5/1986 بإلزام الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضده مبلغ 1588.242 جنيهاً وبأحقيته اعتبارا من شهر فبراير 1986 لمعاش شهرى قدره 132.041 جنيهاً ، طعنت الطاعنة فى هذا الحكم وفى الحكم الصادر بتاريخ 26/6/1985 فى خصوص قضائه فى موضوع الاستئناف رقم 321 لسنة 40 ق بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، وعرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره . وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك تقول إنه وفقا للبند ( ط ) من المادة الخامسة من قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 يشترط لاعتبار حوافز الانتاج جزءاً من الأجر فى تطبيق أحكام هذا القانون أن تكون جهة العمل قد وضعت نظاماً خاصاً لهذا الغرض حددت فيه جميع الاسس الموضوعية وعلى الأخص القواعد المتعلقة بكيفية وكمية الانتاج أو جودته أو معدلات الاداء التى يستحق على اساسها الحافز أما إذا لم تقم جهة العمل بوضع مثل هذا النظام فإن حوافز الانتاج التى تصرف للعاملين بها لا تدخل فى مدلول الأجر المشار إليه ، وإذ كان الثابت بالأوراق أن شركة المستودعات المصرية التى كان يعمل بها المطعون ضده عند احالته إلى المعاش فى 27/8/1977 لم تضع نظام حوفاز الانتاج وأن المطعون ضده كان يصرف المبالغ الاضافية التى نقل بها المؤسسة الملغاة إلى الشركة المذكورة بصفة شخصية على أن تستهلك من علاواته الدورية فإنه لا يستحق اضافة الحوافز أو مكافآة زيادة الانتاج إلى معاشه وإذ قضى الحكم المطعون فيه بأحقية المطعون ضده فى ضم متوسط مكافآة زيادة الانتاج إلى مرتبة باعتبارها جزءاً من الأجر فى تطبيق قانون التأمين الاجتماعى ودون أن يفصح عن مصدر دليله وسنده فى ذلك وأغفل الرد على أن هذه المبالغ كانت تصرف للمطعون ضده بعد النقل بصفة شخصية على أن تستهلك من علاواته الدورية ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وعابه القصور .
وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك أنه لما كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مفاد نص المادة الخامسة فقرة ( ط ) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 المعدل بالقانون رقم 93 لسنة 1980 – والمعمول به فى شأن هذا التعديل من أول سبتمبر 1975 – وقبل تعديله بالقانون رقم 47 لسنة 1984 – أن المقصود بالاجر فى تطبيق أحكام هذا القانون هو ما يحصل عليه المؤمن عليه من مقابل نقدى لقاء عمله الأصلى سواء أكان هذا المقابل محدداً بالمدة أم بالانتاج أم بهما معا . لما كان ذلك وكان الثابت بالدعوى إنه بتاريخ 4 سبتمبر 1976 صدر القانون رقم 122 لسنة 1976 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 111 لسنة 1975 ببعض الأحكام الخاصة بشركات القطاع العام والمعمول به اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون الأخير ، ونص على استمرار العاملين بالمؤسسات العامة الملغاة فى تقاضى مرتباتهم وأجورهم وبدلاتهم لحين صدور قرار من الوزير المختص بنقلهم بأقدمياتهم وفئاتهم . وعلى احتفاظ العاملين المنقولين بما كانوا يتقاضونه من بدلات تمثيل ومتوسط ما كانوا يحصلون عليه منها من حوافز ومكافآت وأرباح أو أية مزايا مادية أو عينية أخرى خلال عام 74 ، 1975 وذلك بصفة شخصية مع عدم الجمع بين هذه المزايا وما قد يكون مقررا من مزايا مماثلة فى الجهة المنقول إليها العامل وفى هذه الحالة يصرف له أيهما اكبر . ونفاذا لذلك أصدر وزير النقل البحرى القرار رقم 221 لسنة 1975 بنقل المطعون ضده وأخرين إلى شركة المستودعات المصرية ، ونص القرار فى المادة السابعة منه على أن " يستمر العاملون المنقولون فى صرف متوسط ما تقاضوه شهريا من مكافآت وحوافز وأى مزايا مادية أو عينية أخرى خلال عامين وفق الكشوف التى تعدها المؤسسة المصرية العامة للنقل البحرى وذلك بصفة شخصية " ، ثم صدر قرار تلك المؤسسة رقم 322 لسنة 1975 بتحديد متوسط ما تقاضاه المطعون ضده من مكافآت ومزايا عينية بمبلغ 9.093 جنيهاً شهرياً ، مؤدى ذلك أن متوسط ما تقاضاه المطعون ضده من مكافآت ومزايا عينية وقدره 9.093 جنيهاً والذى تقرر استمراره فى صرفه بصفة شخصية دون أن ينص على استهلاكه من علاواته الدورية ، قد صار بعد تحديده من المقابل النقدى الذى حصل عليه لقاء عمله المحدد المدة بالشركة المنقولة إليها ولم يعد يصرف له كحافز انتاج ، وبالتالى فإن هذا المتوسط يكون من الآجر الذى يجرى حساب معاش المطعون ضده على أساسه . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى هذه النتيجة الصحيحة فإن لمحكمة النقض أن تصحح ما وقع فيه من خطأ دون أن ينقض الحكم .
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن .