جلسة ٣٠ من مايو سنة ۱۹۹۱
برئاسة السيد المستشار/ محمد رأفت خفاجي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد وليد الجارحي محمد محمد طيطه محمد بدر الدين توفيق و شکری جمعه حسین .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(۱۹۸)
الطعن رقم ١٣٩٠ لسنة ٥٤ القضائية
(1-3) إيجار "إيجار الأماكن " تبادل الوحدات السكنية . حكم " تسبيب الحكم " .
(۱) تبادل الوحدات السكنية ، جوازه في البلد الواحد كقاعدة عامة . م 7/3 ق ٤٩ لسنة ۱۹۷۷ ، بعد موقع العمل الاصلى عن محل إقامة المستأجر راغبي التبادل إحدى حالاته . م/٣/ أولا من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور، جواز اتمام التبادل في هذه الحالة بين مدن الاقاليم الصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم ٤٩٥ لسنة ۱٩٧٧ . مؤداه . صحة تبادل الوحدات السكنية بين مستأجرى اقليم القاهرة والجيزة ، عدم تعارض ذلك مع النص القانوني المشار إليه . علة ذلك .
(۲) عقد تبادل الوحدات السكنية ، عقد رضائي ، اللجؤ إلى القضاء ليس شرطا لصحة التبادل وانما لمجابهة رفض المؤجر اتمامه . الحكم به قيامه مقام العقد اللازم لإثبات التبادل .علة ذلك .
(۳) انتهاء الحكم المطعون فيه إلى توافر الشروط الموضوعية اللازمة قانونا لإجراء التبادل على التبادل الحاصل بين الوحدتين السكنتين المؤجرتين للمطعون ضدها الأول والثانية . النعي المثار من الطاعن بمخالفة الحكم المطعون فيه للقانون لعدم استصدار المطعون ضدهما المذكورين حكما من القضاء بصحة التبادل قبل اتمامه فعلا. لا أساس له .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - النص في المادة 7/3 من القانون رقم ٤٩ لسنة ۱۹۷٧ على أنه " وفي البلد الواحد يجوز تبادل الوحدات السكنية بين مستأجر آخر وذلك في البلاد وبين الأحياء وطبقا للحالات ووفقا للقواعد والشروط والإجراءات والضمانات التي يحددها قرار وزير الاسكان والتعمير " وقد تضمنت المادة الثالثة من اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه الصادر بها قرار وزير الاسكان والتعمير رقم 99 لسنة ۱۹۷۸ الحالات التي يجوز فيها التبادل ومنها الحالة الأولى وهي بعد موقع العمل الأصلي لكل من المستأجرين راغبى التبادل عن محل إقامته على نحو يترتب عليه إذا ما تم التبادل بينهما توفيرا للوقت والتخفيف من استعمال وسائل المواصلات ونصت أيضا على أن يكون التبادل في هذه الحالة فيما بين مدن كل اقليم من الاقاليم الصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم ٤٩٥ لسنة ١٩٧٧ والبين من الاطلاع على هذا القرار الاخير أنه قسم جمهورية مصر العربية إلى ثمانية أقاليم أحدهما اقليم القاهرة وعاصمته القاهرة ويشمل القاهرة والجيزة ومفاد ما تقدم أنه يجوز تبادل الوحدات السكنية في أقليم القاهرة والجيزة بين مستأجر وآخر في حالة بعد مواقع العمل للمستأجرين ولا تعارض في ذلك مع ما نصت عليه المادة ٣/٧ من القانون إذ أن المشرع في ذات النص القانون فوض وزير الاسكان والتعمير إصدار القرارات المنفذه التي تحدد البلاد والاحياء والشروط والإجراءات والضمانات اللازمة لإجراء التبادل ولا مانع من أن يحدد القرار الوزارى مدلول البلد الواحد بأحكام القرار الجمهوري رقم ٤٩٥ لسنة ١٩٧٧.
2 - إذ كانت ما نصت عليه المادة 4 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم ٤٩ لسنة ۱۹۷۷ والصادر بها قرار وزير الاسكان والتعمير رقم ٩٩ لسنة ١٩٧٨ من الشروط اللازمة لإجراء التبادل وما نصت عليه المادتان ٦.٥ منها مما يجب على المستأجر بن راغبى التبادل القيام به من تحرير النماذج الخاصة بذلك وتنازل كل منهما للآخر - بعد رضاء الملاك أو صدور حكم من القضاء بالتبادل عن عقد الايجار الخاص به للمستأجر الآخر واخطار الملاك بذلك وما يتعين على الملاك من تحرير عقد إيجار للمستأجر المتنازل اليه بذات شروط عقد المستأجر المتنازل ، وما نصت عليه المادة 7 منها على أنه " في حالة توافر الشروط اللازمة للتبادل ورفض بعض الملاك أو كلهم صراحة أو ضمنا لإجرائه يقوم الحكم الصادر لصالح المستأجرين مقام العقد اللازم لإثبات التبادل طبقا لأحكام المادة السابقة " فإنه لا يعدو أن يكون بيانا للشروط والضمانات والإجراءات ولا يقصد بها . وعلى ما استقر عليه قصاء هذه المحكمة " . إضفاء الشكلية على عقد تبادل الوحدات السكنية فهو عقد رضائي يتم بمجرد اتفاق طرفيه وإنما استهدف المشرع بما قرره من وضع الضمانات هو عدم استغلال التبادل في غير ما شرع له تحايلا على أحكام القانون ومن ثم فإنه إذا ما توافرت الشروط اللازمة للتبادل واتبع المتسأجرون إجراءاته وأخطروا الملاك بها فرفض بعضهم أو كلهم اتمامه كان لهم أن يلجأوا إلى القضاء مجابهة لهذا الرفض - للحكم لهم بصحة التبادل أو أن يتموا إجراء التبادل فعلا تحت مسئوليتهم فإذا ما رفع الملاك أمر المنازعة في صحته إلى القضاء انبسط سلطانه على مراقبة مدى توافر شروط الموضوعية يؤيد هذا النظر ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة في شأن بيع المحل التجاري بالجدك المنصوص عليه في المادة 594/2 من القانون المدنى من أنه عقد بيع رضائي تنتقل فيه الملكية بمجرد تلاقي ارادة عاقديه ولا يتطلب المشرع ثمه إجراء قبل انعقاده و كل ما خوله القانون للمؤجر عند رفضه الموافقة على التنازل قبل أو بعد تمامه اللجوء إلى القضاء الذي يصبح من حقه مراقبه توافر الشروط التي يتطلبها القانون .
3 - إذ كان الحكم المطعون فيه قد استظهر توافر الشروط الموضوعية اللازمة لإجراء التبادل بين المطعون ضدها الأول والثانية عن الوحدة السكنية المؤجرة لكل منها على نحو يتفق وما يتطلبه القانون فإن ما ينعاه الطاعن من مخالفة للقانون لعدم استصدار المطعون ضدها المذكورين حكما من القضاء بصحة تبادلهما لوحديتهما السكنية قبل اتمام هذا التبادل فعلا يكون على غير أساس .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .
حيث إن الوقائع تتحصل على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن المطعون ضدهما الأول والثانية اقاما على الطاعن والمطعون ضده الثالث الدعوى رقم ٥٩٤ سنة ۱۹۸۱ مدنى شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم لهما بصحة التبادل بين شقتيها المبينتين بالصحيفة وقالا في بيانها أن المطعون ضده الأول يستأجر من الطاعن الشقة المبينة بالصحيفة بموجب عقد مؤرخ 1/10/1978 بأجرة شهرية قدرها ٢ جنية لظروف عمله بكلية الهندسة جامعة القاهرة فإنه وزوجته يجدان صعوبة في الانتقال ومسكنهما بعين شمس إلى مكان عملهما الكائن بالجيزة ونظرا لان المطعون ضدها الثانية تستأجر شقة من المطعون ضده الثالث بعقاره الكائن بحي الزهور بالطالبية وتعمل هي وزوجها بمدينة نصر ويلاقيان متاعب في الانتقال لمكان عملهما فقد رغبا في إجراء التبادل بين شقتيهما ووافق المطعون ضده الثالث على التبادل وأعلنا رغبتهما إلى الطاعن فلم يوافق فاقام الدعوى . وجه الطاعن المطعون ضدهما الأول والثانية دعوى فرعية بطلب شراء الشقة المبينة بالصحيفة وتسليمها له خاليه ، حكمت المحكمة في الدعوى الاصلية وبرفض الدعوى الفرعية . استأنف الطاعن الحكم بالاستئناف رقم ٤٣٠٢ سنة ١٠٠ ق القاهرة بتاريخ 21/6/1984 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعنان في هذا الحكم بالنقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين يتعى بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفساد الاستدلال وفي بيان ذلك يقول أن التبادل الحاصل بين المطعون ضده الأول وبين المطعون ضدها الثانية على شقتي النزاع قد تم على خلاف القانون إذ يتعين وفقا لنص المادة 7/3 من القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ والمادة الثالثة من لائحته التنفيذية والقرار الجمهوري رقم ٤٩٥ لسنة ۱۹۷۷ أن يكون التبادل بين شقتين في ذات المدينة الواحدة في حين أن شقة النزاع المؤجرة منه للمطعون ضده الأول كائنة بمدينة القاهرة والشقة استئجار المطعون ضدها الثانية تقع بمدينة الجيزة هذا إلى أن التبادل المشار إليه قد تم قبل استصدار حكم بصحته مما يدل على صوريته وأنه يستر تنازلا عن الايجار وكان يتعين على الحكم المطعون فيه أن يستظهر هذه الصورية من تلقاء نفسه من الأدلة المطروحة في الدعوى وإذ قضى الحكم بصحة التبادل على سند من أنه لم يتمسك بالصورية مع أنه كان يجهل وجود عقد المطعون ضدها الثانية ولم يكن طرفا فيه حتى يجوز له الطعن عليه فإنه يكون فضلا عن مخالفته للقانون قد شابه القصور المبطل مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن النعى غير سديد ذلك أن النص في المادة 7/3 من القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ على أنه " وفى البلد الواحد يجوز تبادل الوحدات السكنية بين مستأجر وآخر وذلك في البلاد وبين الأحياء وطبقا للحالات ووفقا للقواعد والشروط والإجراءات والضمانات التي يحددها قرار من وزير الاسكان والتعمير " وقد تضمنت المادة الثالثة من اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه الصادر بها قرار وزير الاسكان والتعمير رقم ٩٩ لسنة ١٩٧٨ الحالات التي يجوز فيها التبادل ومنها الحالة الأولى وهي بعد موقع العمل الأصلي لكل من المستأجرين راغبى التبادل عن محل إقامته على نحو يترتب عليه إذا ما تم التبادل بينهما توفيرا للوقت والتخفيف من استعمال وسائل المواصلات ونصت أيضا على أن يكون التبادل في هذه الحالة فيما بين مدن كل أقليم من الاقاليم الصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم ٤٩٥ لسنة ١٩٧٧ والبين من الاطلاع على هذا القرار الاخير أنه قسم جمهورية مصر العربية إلى ثمانية اقاليم أحدها اقليم القاهرة وعاصمته القاهرة ويشمل القاهرة والجيزة ومفاد ما تقدم أن يجوز تبادل الوحدات السكنية في أقليم القاهرة والجيزة بين مستأجر وأخر في حالة بعد مواقع العمل للمستأجرين ولا تعارض في ذلك مع ما نصت عليه المادة 7/3 من القانون إذ أن المشرع في ذات النص القانوني فوض وزير الاسكان والتعمير إصدار القرارات المنفذه التي تحدد البلاد والاحياء والشروط والإجراءات والضمانات اللازمة لإجراء التبادل ولامانع من أن يحدد القرار الوزارى مدلول البلد الواحد بأحكام القرار الجمهوري رقم ٤٩٥ لسنة ۱۹۷۷ أما ما نصت عليه المادة 4 من اللائحة من الشروط اللازمة لإجراء التبادل وما نصت عليه المادتان ٦.٥ منها مما يجب على المستأجر بن راغبي التبادل القيام به من تحرير النماذج الخاصة بذلك وتنازل كل منهما للآخر - بعد رضاء الملاك أو صدور حكم من القضاء بالتبادل عن عقد الايجار الخاص به للمستأجر الآخر واخطار الملاك بذلك وما يتعين على الملاك من تحرير عقد إيجار المستأجر المتنازل اليه بذات شروط عقد المستأجر المتنازل ، وما نصت عليه المادة 7 منها على أنه " في حالة توافر الشروط اللازمة للتبادل ورفض بعض الملاك أو كلهم صراحة أو ضمنا لإجرائه يقوم الحكم الصادر لصالح المستأجرين مقام العقد اللازم لإثبات التبادل طبقا لأحكام المادة السابقة " فإنه لا يعدو أن يكون بيانا للشروط والضمانات والإجراءات ولا يقصد بها وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة " . إضفاء الشكلية على عقد تبادل الوحدات السكنية فهو عقد رضائي يتم بمجرد اتفاق طرفيه وإنما استهدف المشرع بما قرره من وضع الضمانات عدم استغلال التبادل في غير ما شرع له تحايلا على أحكام القانون ومن ثم فإنه إذا ما توافرت الشروط اللازمة للتبادل واتبع المتسأجرون إجراءاته وأخطروا الملاك بها فرفض بعضهم أو كلهم اتمامه كان لهم أن يلجأوا إلى القضاء مجابهة لهذا الرفض - للحكم لهم بصحة التبادل أو أن يتموا إجراء التبادل فعلا تحت مسئوليتهم فإذا ما رفع الملاك أمر المنازعة في صحته إلى القضاء انبسط سلطانه على مراقبة مدى توافر شروطه الموضوعية يؤيد هذا النظر ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة في شأن بيع المحل التجارى بالجدك المنصوص عليه في المادة 594/2 من القانون المدنى من أنه عقد بيع رضائي تنتقل فيه الملكية بمجرد تلاقي ارادة عاقد به ولا يتطلب المشرع ثمه إجراء قبل انعقاده و كل ماخوله القانون للمؤجر عند رفضه الموافقة على التنازل قبل أو بعد تمامه اللجوء إلى القضاء الذي يصبح من حقه مراقبه توافر الشروط التي يتطلبها القانون لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر توافر الشروط الموضوعية اللازمة لإجراء التبادل بين المطعون ضدهما الأول والثانية عن الوحدة السكنية المؤجرة لكل منهما على نحو يتفق وما يتطلبه القانون فإن ما ينعاه الطاعن من مخالفته للقانون لعدم استصدار المطعون ضدهما المذكورين حكما من القضاء بصحة تبادلهما لوحديتهما السكنينين قبل اتمام هذا التبادل فعلا يكون على غير أساس أما ما يثيره الطاعن من مخالفة الحكم للقانون إذ لم يعرض الصورية عقد المطعون ضدها الثانية من تلقاء نفسه ويقضى بصوريته فهو على غير سند من القانون طالما أن الطاعن لم يتمسك بصوريته و لم تر المحكمة من جانبها ما يدل على الصورية ويضحى النعي برمته على غير أساس .
ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ