جلسة ٢٠ من مايو سنة ١٩٩١

 

برئاسة السيد المستشار / محمد ابراهيم خليل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ زكي المصري ومنير توفيق نائبي رئيس المحكمة، على محمد على ود . حسن بسيوني .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(۱۷۹)

الطعن رقم ٢٤٧٥ لسنة ٥٥ القضائية

 

(1 . 2) حراسة . تعويض . ضرائب " ضريبة التركات : وعاء الضريبة ".

(1) أحقية أصحاب الأموال والممتلكات المستولى عليها تنفيذا لقرارات فرض الحراسة التعويض - تعديل للتعويض المستحق . ارتداده لصالح مستحقيه إلى وقت استحقاق التعويض أصلا بنشوء سببه - وهو استحالة الرد عينا ونشوء الحق في التعويض - لا إلى وقت إجرائه . علة ذلك .

(۲) تعديل التعويض بإضافة ٥٠% إليه بمقتضي الفقرة د من المادة الثانية من القانون ١٤٦ لسنة ١٩٨١ - أثره. إلحاق مبلغ الاضافة بمبلغ التعويض الذي يستحق باستحقاقه ويرتد إلى الواقعة المنشئة له وهو تعذر الرد عينا . مؤدى ذلك ، الاضافة لا تعتبر حقا للورثة نشأ لهم بعد وفاة مورثهم بل تعتبر إضافة إلى التعويض المستحق للمورث وعنصرا من عناصر تركته تخضع للضريبة .

 

۱ - مفاد ما نصت عليه الفقرتان أ ، ج من المادة الثالثة من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ٤٩ لسنة ۱۹۷۱ بتصفية الحراسة على أموال وممتلكات الأشخاص الطبيعيين الخاضعين للقانون رقم ١٥٠ لسنة ١٩٦٤ برفع الحراسة عن أموال وممتلكات بعض الأشخاص والمادة الثانية من قانون تسوية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة الصادر بالقانون رقم ٦٩ لسنة ١٩٧٤ والمادة الثانية من قانون الاصدار للقانون الأخير والفقرات أ، ب، جـ من المادة الثانية من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ١٤١ لسنة ۱۹۸۱ من بيان تحديد المراكز المالية للأشخاص المذكورين وتقدير التعويض المستحق لهم عن أموالهم التي تعذر ردها عينا إليهم مع زيادته بواقع ٥٠ % طبقا للبند د من المادة الثانية الأخيرة ان المشرع وبعد أن استقر القضاء على انعدام قرارات فرض الحراسة على الأشخاص الطبيعيين التي صدرت استنادا إلى أحكام القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ مما كان يتعين معه رد العقارات والأموال المملوكة لهم التي سبق الاستيلاء عليها والتصرف فيها إلى شركات التأمين أو إلى أفراد حسنى النية إلى أصحابها الأصليين، بيد أنه لما كان من شأن ذلك - في نظر المشرع - الاضرار باقتصاديات شركات التأمين وبالمشترين حسني النية، فقد رأى أعمال القواعد العامة في القانون المدنى في تعويض هؤلاء الخاضعين عما لحقهم من أضرار نتيجة ما ارتاه من استحالة التنفيذ العيني لذلك الرد لما يترتب على تنفيذه من مساس بمركز قانونية أو حقوق للغير حسني النية، استقرت لفترة طويلة من الزمن جاوزت العشرين عاما وذلك بتحديد عناصر التعويض وأسس تقديره، تم تعديلها على النحو المبين بالقوانين المتعاقبة سالفة البيان وفقا لقواعد العدالة التي توجب أداء تعويض عادل، مما مؤداه، أحقية أصحاب الأموال والممتلكات التي تم الاستيلاء عليها تنفيذا لقرارات فرض الحراسة أنفة الذكر للتعويض المستحق وفقا للقواعد التي ارتاها المشرع بحيث يرتد أي تعديل فيها لصالح مستحقيه إلى وقت استحقاق التعويض أصلا بنشوء سببه وهو استحالة الرد عينا ونشوء الحق في التعويض - لا إلى وقت إجراءه إذ يعتبر التعويض مقدراً في صورته النهائية منذ نشوء الحق فيه أصلا.

٢ - لما كان الثابت بالاوراق أن مورث المطعون ضدهم خضع بصفة أصلية للحراسة ورفعت عنه بمقتضى القانون رقم ١٥٠ لسنة ١٩٦٤ مع أيلولة أمواله وممتلكاته إلى الدولة على أن يعوض عنها بسندات على الدولة في حدود ٢٠٠٠٠ج وبتاريخ 20/3/1971 صدر القرار التنفيذي رقم ٥٦ لسنة ١٩٧٤ بناء على قرار اللجنة القضائية المختصة المشكلة طبقا للقانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧١ بتعديل  صافي عناصر ذمته الخاضع مورث المطعون ضدهم بمبلغ 225096,924ج ثم عدل إلى 34683,280ج يضاف إليه مبلغ 173415,640ج قيمة الـ ٥٠٪ المضافة إلى مبلغ التعويض المقدر إعمالا لحكم الفقرة د من المادة الثانية من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ١٤١ لسنة ۱۹۸۱ فإن تلك الإضافة تلحق بمبلغ التعويض وتستحق باستحقاقه الذي يرتد إلى الواقعة قد تحققت حال حياة المورث فان اضافة تلك الزيادة بعد وفاته في 19/12/1972 إلى التعويض المستحق لا تعتبر حقا للورثة نشأ لهم بعد وفاة مورثهم بل تعتبر إضافة إلى التعويض المستحق للمورث المقدر وفقا للقواعد والأسس التي حددها المشرع وعنصرا من عناصر تركته تخضع للضريبة .

 

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في مأمورية ضرائب تركات الاسكندرية بعد أن قدرت صافي تركة مورث  المطعون ضدهم بمبلغ ٣١٢ مليم / ٥١٥٤ ج أجرت ربطا تكميليا على تركته إثر صدور القرار بقانون رقم ١٤١ لسنة ١٩٨١ بمبلغ ۷۸۵ مليم و ٤٧٦۹۷۱ ج واعترض المطعون عليه، فأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي أيدت تقديرات المأمورية ، أقام المطعون ضدهم الدعوى رقم ٣٧٦ لسنة ١٩٧٣ ضرائب الاسكندرية طعنا على ذلك القرار بغية استبعاد مبلغ 640مليم , 173415ج من قيمة الربط التكميلي على التركة والذي يمثل قيمة التعويض المقرر بالقانون المذكور المستحق لهم بنسبة ٥٠% من قيمة بيع ممتلكات مورثهم باعتباره زيادة طرأت على ممتلكاتهم بعد وفاة مورثهم في 19/12/1972 وبتاريخ 12/6/1984 حكمت المحكمة برفض الدعوى . استأنف المطعون ضدهم هذا الحكم بالاستئناف رقم ٨٢٦ سنة ٤٠ ق الاسكندرية وبتاريخ 26/6/1985 حكمت المحكمة بالغاء الحكم المستأنف واستبعاد مبلغ 640مليم , 173415ج من الربط التكميلي على تركة مورث المطعون ضدهم ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة النظره وفيه التزمت النيابة رأيها .

وحيث أن مما تنعاه الطاعنة مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه إذ استبعد مبلغ 640مليم , 173415ج من الربط التكميلي على تركة مورث المطعون ضدهم بدعوى عدم تأثر وعاء الضريبة المستحق وقت الوفاة بما يطرأ عليه من متغيرات تماما ونقصانا، رغم أن هذا المبلغ يمثل زيادة في قيمة التعويض النقدي لممتلكات مورثهم المباعة والذي يندرج بشقية الأصلي والاضافي - كاملا ضمن أصول التركة بما يخضعه للضريبة محل النزاع .

وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك ان مفاد ما نصت عليه الفقرتان أ ، ج من المادة الثالثة من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ٤٩ لسنة ۱۹۷۱ بتصفية الحراسة على أموال وممتلكات الأشخاص الطبيعيين الخاضعين للقانون رقم ١٥٠ لسنة ١٩٦٤ برفع الحراسة عن أموال وممتلكات بعض الأشخاص، والمادة الثانية من قانون تسوية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة الصادر بالقانون رقم ٦٩ لسنة ١٩٧٤، والمادة الثانية من قانون الإصدار للقانون الأخير، والفقرات أ ، ب ، ج من المادة الثانية من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ١٤١ لسنة ۱۹۸۱ من بيان لكيفية تحديد المراكز المالية للأشخاص المذكورين وتقدير التعويض المستحق لهم عن أموالهم التي تعذر ردها عينا إليهم مع زيادته بواقع ٥٠ % طبقا  للبند د من المادة الثانية الأخيرة، أن المشرع وبعد أن استقر القضاء على انعدام قرارات الحراسة على الأشخاص الطبيعيين التي صدرت استنادا إلى أحكام القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ بشأن حالة الطوارئ مما كان يتعين معه رد العقارات والأموال المملوكة لهم التي سبق الاستيلاء عليها والتصرف فيها إلى شركات التأمين أو إلى أفراد حسنى النية، إلى أصحابها الأصليين، بيد أنه لما كان من شأن ذلك - في نظر المشرع - الإضرار باقتصاديات شركات التأمين والمشترين حسني النية، فقد رأى أعمال القواعد العامة في القانون المدني في تعويض هؤلاء الخاضعين عما لحقهم من أضرار نتيجة ما ارتأه من استحالة التنفيذ العينى لذلك الرد، لما يترتب على تنفيذه من مساس بمراكز قانونية أو حقوق للغير حسنى النية، استقرت لفترة طويلة من الزمن جاوزت العشرين عاما، وذلك بتحديد عناصر التعويض وأسس تقديره، ثم تعديلها على النحو المبين بالقوانين المتعاقبة سالفة البيان وفقا لقواعد العدالة التي توجب أداء تعويض عادل، مما مؤداه، أحقية أصحاب الأموال والممتلكات التي تم الاستيلاء عليها تنفيذا لقرارات فرض الحراسة آنفة الذكر للتعويض المستحق للقواعد والأسس التي ارتأها المشرع، بحيث يرتد أي تعديل فيها لصالح مستحقيه إلى وقت استحقاق التعويض أصلا بنشوء سببه - وهو استحالة الرد عينا ونشوء الحق في التعويض - لا إلى وقت إجرائه، إذ يعتبر التعويض مقداراً في صورت النهائية منذ نشوء الحق فيه أصلا، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق ان مورث المطعون ضدهم خضع بصفة أصلية للحراسة آنفة البيان، ورفعت عنه بمقتضى القانون رقم 150 لسنة ١٩٦٤ مع أيلولة أمواله وممتلكاته إلى الدولة على أن يعوض عنها بسندات على الدولة في حدود مبلغ   ۳۰۰۰۰ج ، وبتاريخ 20/3/1974 صدر القرار التنفيذي رقم 56 لسنة ١٩٧٤ بناء على قرار اللجنة القضائية المختصة المشكلة طبقا للقانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧١ بتعديل صافي عناصر ذمة الخاضع مورث المطعون ضدهم بمبلغ ٩٣٤مليم / ٣٢٥٠٩٦ج ثم عدل إلى ۲۸۰ مليم ر ٣٤٦٨٣١ج يضاف إليه مبلغ ٦٤٠مليم ر١٧٣٤١٥ج قيمة الـ 50% المضافة إلى مبلغ التعويض المقدر إعمالا لحكم الفقرة د من المادة الثانية من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ١٤١ لسنة ۱۹۸۱ ، فإن تلك الإضافة ولما تقدم تلحق بمبلغ التعويض ويستحق باستحقاقه الذي يرتد إلى الواقعة المنشئة له وهي تعذر رد الأموال والعقارات المملوكة للخاضع عينا . وإذ كان ذلك وكانت تلك الواقعة قد تحققت حال حياة المورث فإن إضافة تلك الزيادة بعد وفاته في 19/12/1971 إلى التعويض المستحق لا تعتبر حقا للورثة نشأ لهم بعد وفاة مورثهم بل تعتبر إضافة التعويض المستحق للمورث المقدر وفقا للقواعد والأسس التي حددها المشرع على النحو السالف بيانه وإن خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه مما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن .