جلسة 3 من يونيه سنة ١٩٩١

برئاسة السيد المستشار/ منصور حسين عبد العزيز نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد المنعم وفا ، طلعت أمين صادق ، محمد السعيد رضوان نواب رئيس المحكمة. وحماد الشافعي .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(۲۰۰)

الطعن رقم 2496 لسنة ٥٧ القضائية

 

(۲۰۱) عمل " تصحيح أوضاع العاملين " " تقييم المؤهلات ".  نقض " أسباب الطعن : السبب المجهل"

(۱) شهادة الإبتدائية الأزهرية في ظل قرار وزير التنمية الادارية ٨٣ لسنة ٧٥ الصادر نفاذاً للقانون 11 لسنة 1975 اعتبارها شهادة أقل من المتوسطة تتيح لحامليها صلاحية شغل وظيفة من الفئة (١٦٢ - ٣٦٠ جم ) . لا عبرة بنص المادة ٣/٣ من القانون ١٣٥ لسنة ٨٠ بعد تعديله بالقانون ۱۱۲ لسنة ۱۹۸۱ . علة ذلك .

 (۲) أسباب الطعن بالنقض . وجوب تعريفها تعريفاً واضحاً نافياً عنها الغموض والجهالة . وإلا كان الطعن غير مقبول .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

۱ - مؤدى نص المادتين الخامسة والسابعة من القانون رقم 11 لسنة ١٩٧٥ بشأن تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام " وعلى ما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة - أن هذا القانون أناط بالوزير المختص بالتنمية الإدارية سلطة إصدار قرارات ببيان الشهادات والمؤهلات الدراسية المشار إليها ومستواها المالي ومدة الأقدمية الإضافية المقررة طبقاً للقواعد المنصوص عليها في المادتين ٦،٥ من ذلك القانون ، وكان الوزير المختص بالتنمية الإدارية قد أصدر القرار رقم 3 لسنة ١٩٧٥ بتقييم المؤهلات الدراسية تنفيذاً لأحكام القانون رقم 11 لسنة ۱٩٧٥ سالف الذكر ونصت المادة الثامنة من هذا القرار على أن " ... " مما مفاده أن المادة الخامسة من القانون رقم 11 لسنة ١٩٧٥ قد حددت المستوى المالي لحملة الشهادات أقل من المتوسطة ومنها شهادة الإبتدائية القديمة أو ما يعادلها بالفئة ١٦٢ - ٣٦٠ ، وأن وزير التنمية الإدارية - وهو الجهة المنوط بها إصدار القرارات ببيان المؤهلات الدراسية - قد أورد بالمادة الثامنة من قراره رقم 3 لسنة ۱۹۷۵ شهادة الإبتدائية الأزهرية باعتبارها مؤهلا دراسياً أقل من المتوسطة وصلاحيتها للتعيين في وظائف الفئة ١٦٢ - ٣٦٠ ، لما كان ذلك ، وكان الواقع في الدعوى أن الطاعن حصل على مؤهل الإبتدائية الأزهرية عام ١٩٥٨ والتحق به للعمل لدى المطعون ضدها ، فإن مؤهله يعتبر أقل من المتوسط ، ولا يجدى للطاعن تمسكه بنص الفقرة الثالثة من المادة الثالثة من القانون رقم ١٣٥ لسنة ۱۹۸۰ بعد تعديله بالقانون رقم ١١٢ لسنة ۱۹۸۱ ، ذلك أن الحكم الوارد بتلك الفقرة - علاوة على أن المشرع قصر سريانه على العاملين بالجهاز الادارى للدولة والهيئات العامة - فهو لا يتعلق بتقييم المؤهلات وتحديد مستواها المالي .

٢ - لما كانت المادة ٢٥٣ من قانون المرافعات إذ أوجبت أن تشتمل صحيفة الطعن بالنقض على بيان الأسباب التي بني عليها الطعن وإلا وقع باطلاً إنما قصدت بهذا البيان أن تحدد أسباب الطعن وتعرف تعريفاً واضحاً كاشفاً عن المقصود منها كشفاً وافياً نافياً عنها الغموض والجهالة بحيث يبين منها العيب الذي يعزوه الطاعن إلى الحكم وموضعه منه وأثره في قضائه . وكان الطاعن لم يبين بسبب النعى ماهية المستندات التي تمسك بها ودلالة كل منها وأثرها فيما ينعاه على الحكم من التفاته عن طلب ندب خبير لبحثها ، كما لم يبين مدى استيفائه لشروط الترقية طبقاً لأحكام القانونين رقمي ٦١ لسنة ١٩٧١ ، ٤٨ لسنة ۱۹۷۸ أو ما أبداه في هذا الخصوص من أوجه دفاع قانونية ، ولا كيف أن ضم مدة الخدمة السابقة يخوله الحق في الترقية بالتطبيق لأحكام القانونين سالفي الذكر فإن النعي بهذا السبب يكون مجهلاً ومن ثم غير مقبول .

 

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن أقام دعواه إبتداء أمام محكمة شئون العمال الجزئية بالقاهرة بطلب الحكم على الشركة المطعون ضدها بأحقيته في ضم مدة خدمته بالقطاع الخاص في الفترة من 6/7/1957 حتى 31/3/1962 مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وقال بياناً لدعواء إنه من الحاصلين على مؤهل الإبتدائية الأزهرية عام ١٩٥٨ وعين لدى المطعون ضدها في 31/3/1962 وله مدة خدمة سابقة بجهة آلت إلى وزارة الأوقاف . وإذ يعد مؤهله من المؤهلات المتوسطة طبقاً لأحكام القانون رقم 11 لسنة ١٩٧٥ ويحق له تسوية حالته على هذا الأساس بعد ضم مدة الخدمة السابقة ، فقد أقام الدعوى بالطلبات آنفة البيان ، قضت المحكمة بعدم اختصاصها قيمياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة شمال القاهرة الإبتدائية حيث قيدت برقم ٧٩١ لسنة ۱۹۸۲ وأمام تلك المحكمة انتهى الطاعن إلى طلب الحكم بأحقيته في الترقية إلى الفئة الرابعة اعتباراً من 22/12/1977 طبقاً لأحكام القانون رقم ٦١ لسنة ۱۹۷۱ ، وإلى الدرجة الأولى إعتبارا من 31/12/1983 طبقاً لأحكام القانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٨، ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن قدم تقريره قضت في 17/12/1985 برفض الدعوى ، إستأنف الطاعن هذا الحكم بالإستئناف رقم ١١١ لسنة ۱۰۳ ق ، وبتاریخ 13/5/87 حکمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن الطعن أقيم على سبيين ينعى الطاعن بأولهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ، وفى بيان ذلك يقول إن مؤهله الإبتدائية الأزهرية" قد توقف منحه وكانت مدة الدراسة اللازمة للحصول عليه تبلغ أربعة أعوام ومسبوقاً بإمتحان مسابقة للقبول ، ومؤدى ذلك أنه يعد من المؤهلات المتوسطة طبقاً لنص المادة 3/3 من القانون رقم ١٣٥ لسنة ۱۹۸۰ المعدل بالقانون رقم ۱۱۲ لسنة ۱۹۸۱ باعتباره ناسخاً للحكم الوارد بالفقرتين أ ، ب من المادة الخامسة من القانون رقم 11 لسنة ١٩٧٥ والقرار الوزارى الصادر تنفيذاً لأحكامه ، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى اعتبار مؤهله من المؤهلات أقل من المتوسطة إستناداً إلى أحكام القانون رقم 11 لسنة ١٩٧٥ وقرار وزير التنمية الإدارية رقم ٨٣ لسنة ١٩٧٥ فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه .

وحيث إن هذا النعى غير سديد ، ذلك أنه لما كان مؤدى نص المادتين الخامسة والسابعة من القانون رقم 11 لسنة ۱۹۷٥ بشأن تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام - وعلى ما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة - أن هذا القانون أناط بالوزير المختص بالتنمية الإدارية سلطة إصدار قرارات ببيان الشهادات والمؤهلات الدراسية المشار إليها ومستواها المالي ومدة الأقدمية الاضافية المقررة طبقاً للقواعد المنصوص عليها في المادتين 5 ، 6 من ذلك القانون ، وكان الوزير المختص بالتنمية الإدارية قد أصدر القرار رقم ۸۳ لسنة ١٩٧٥ بتقييم المؤهلات الدراسية تنفيذاً لأحكام القانون رقم ١١ لسنة ۱۹۷٥ سالف الذكر ونصت المادة الثامنة من هذا القرار على أن ، تعتمد الشهادات والمؤهلات الدراسية أقل من المتوسطة ( شهادة إتمام الدراسة الإبتدائية القديمة وشهادة إتمام الدراسة الإعدادية أو ما يعادلها ) الآتي ذكرها فيما يلى للتعيين في وظائف الفئة (162/360) ... (٤) الإبتدائية الأزهرية ( المنظمة بقانون ٤٩ لسنة ۱۹٣٠ وقانون ٢٦ لسنة ١٩٣٦) ... " مما مفاده أن المادة الخامسة من القانون رقم ۱۱ لسنة ۱۹۷٥ قد حددت المستوى المالي لحملة الشهادات أقل من المتوسطة ومنها شهادة الإبتدائية القديمة أو ما يعادلها بالفئة ١٦٢ - ٣٦٠ . وأن وزير التنمية الادارية - وهو الجهة المنوط بها إصدار القرارات ببيان المؤهلات الدراسية - قد أورد بالمادة الثامنة من قراره رقم ٨٣ لسنة ١٩٧٥ شهادة الإبتدائية الأزهرية باعتبارها مؤهلاً دراسياً أقل من المتوسطة وصلاحيتها للتعيين في وظائف الفئة ١٦٢ - ٣٦٠ ، لما كان ذلك ، وكان الواقع في الدعوى أن الطاعن حصل على مؤهل الإبتدائية الأزهرية عام ١٩٥٨ والتحق به للعمل لدى المطعون ضدها، فإن مؤهله يعتبر أقل من المتوسط ، ولا يجدى للطاعن تمسكه بنص الفقرة الثالثة من المادة الثالثة من القانون رقم ١٣٥ لسنة ۱۹۸۰ بعد تعديله بالقانون رقم ۱۱۲ لسنة ۱۹۸۱ ، ذلك أن الحكم الوارد بتلك الفقرة علاوة على أن المشرع قصر سريانه على العاملين بالجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة - فهو لا يتعلق بتقييم المؤهلات وتحديد مستواها المالي وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر مؤهل الطاعن من المؤهلات أقل من المتوسطة استناداً لأحكام القانون رقم ۱۱ لسنة ۱۹۷۰ وقرار وزير التنمية الإدارية رقم ٨٣ لسنة ۱۹۷۵ ، فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه .

 

وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الإخلال يحق الدفاع والقصور في التسبيب ، وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بطلب إحالة الدعوى إلى مكتب الخبراء لإثبات عناصرها وفقاً لما قدمه من مستندات مؤثرة حصل عليها بعد حجز الدعوى للحكم أمام محكمة الدرجة الأولى إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن الرد على هذا الطلب ، هذا إلى أن الحكم لم يعرض لبحث مدى توافر شروط الترقية طبقاً لأحكام القانونين رقمي ٦١ لسنة ١٩٧١ ، ٤٨ لسنة ١٩٧٨ ووفقاً لما أبداه من أوجه دفاع قانونية كافية للقضاء بأحقيته في الترقية ، كما لم يعن بالرد على ما تمسك به من وجوب ضم مدة الخدمة السابقة على التعيين مادامت قد روعيت عند تسكينه بالفئة التاسعة .

وحيث إن هذا النعي غير مقبول ، ذلك أنه لما كانت المادة ٢٥٣ من قانون المرافعات إذ أوجبت أن تشتمل صحيفة الطعن بالنقض على بيان الأسباب التي بني عليها الطعن، وإلا وقع باطلاً إنما قصدت بهذا البيان أن تحدد أسباب الطعن وتعرف تعريفاً واضحاً كاشفاً عن المقصود منها كشفاً وافياً نافياً عنها الغموض والجهالة بحيث يبين منها العيب الذي يعزوه الطاعن إلى الحكم وموضعه منه وأثره في قضائه ، وكان الطاعن لم يبين بسبب النعى ماهية المستندات التي تمسك بها ودلالة كل منها وأثرها فيما ينعاه على الحكم من التفاته عن طلب ندب خبير لبحثها ، كما لم يبين مدى استيفائه لشروط الترقية طبقاً لأحكام القانونين رقمي ٦١ لسنة ١٩٧١ ، ٤٨ لسنة ۱۹۷۸ أو ما أبداه في هذا الخصوص من أوجه دفاع قانونية ، ولا كيف أن ضم مدة الخدمة السابقة يخوله الحق في الترقية بالتطبيق لأحكام القانونين سالفي الذكر ، فإن النعي بهذا السبب يكون مجهلاً ومن ثم غير مقبول .

وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن .