جلسة 8 من مايو سنة ١٩٩١
برئاسة السيد المستشار / محمد امين طموم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين محمد جمال الدین شلقاني ، صلاح محمود عويس نائبي رئيس المحكمة ، محمد رشاد مبروك وفؤاد شلبي .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(164)
الطعن رقم ٢٥٤٤ لسنة ٥٥ القضائية
حيازة " دعوى استرداد الحيازة " . دعوى . قضاء مستعجل . تقادم .
مدة السنة المشترطة لرفع دعوى إسترداد الحيازة . م 958/1 مدنى مدة تقادم تسرى عليها قواعد الانقطاع ، رفع الحائز دعواه أمام القضاء المستعجل طالبا رد حيازته ، قاطع للمدة ولو صدر حكم القضاء المستعجل بعدم الاختصاص . علة ذلك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إذ كانت مدة السنة التي إشترطت المادة 958/1 من القانون المدنى رفع الدعوى خلالها هي مدة تقادم خاص تسرى عليها قواعد الانقطاع التي تسرى على التقادم المسقط العادى لان الغرض من تعيين هذه المدة هو إحترام الاوضاع المستقرة فإن رفع الحائز دعواه أمام القضاء المستعجل بطلب رد حيازته يقطع مدة دعوى إسترداد الحيازة ولو صدر الحكم بعدم اختصاص القضاء المستعجل لأن رفع الدعوى امام محكمة غير مختصة يقطع المدة ما دام الطلب في الدعوى المستعجلة هو طلب خاص بموضوع إسترداد الحيازة وإن خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى في قضائه على أن رفع الدعوى المستعجلة بطلب استرداد الحيازة ليس من شأنه قطع مدة التقادم المشار اليها ورتب على ذلك عدم قبول الدعوى فإنه يكون قد خالف القانون واخطأ في تطبيقه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ... والمرافعه وبعد المداوله .
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكليه .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق .. تتحصل في أن الطاعنه اقامت الدعوى رقم ٧٤٣٩ لسنة ١٩٨٤ مدنى شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بطرد المطعون عليه من الشقه المبيئة بصحيفة الدعوى ورد حيازتها لها بما فيها من منقولات والتسليم. وقالت بيانا لذلك أنها المستأجرة لتلك الشقة وتقيم بها بعد ان امتداليها الايجار منذ وفاة زوجها المستأجر الاصلي في عام ۱۹۸۰ وقد اغتصب المطعون عليه حيازتها لتلك الشقة بما فيها من منقولات مملوكة لها وطردها منها بتاريخ 11/5/1983 واقامت ضده الدعوى رقم ٤٥٥٢ لسنة ١٩٨٣ مستعجل القاهرة بتاريخ 15/10/1983 وإذ قضى فيها نهائيا بعدم اختصاص القضاء المستعجل بنظرها فقد اقامت هذه الدعوى بطلباتها سالفة البيان . بتاريخ 9/1/1983 حكمت المحكمة برفض الدعوى . إستأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ۱۷۹۳ لسنة ۱۰۲ ق مدنى لدى محكمة استئناف القاهرة التي حكمت بتاريخ 6/11/1985 بالغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشوره فرأت إنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنه على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه . وفي بيان ذلك تقول أن الحكم اقام قضاءه على ان الدعوى رفعت بعد مضي أكثر من سنه على تاريخ سلب حيازتها للعين محل النزاع في 11/5/1983 وان اقامتها الدعوى المستعجلة برد حيازتها لا يؤثر في سريان تلك المدة. حالة إن رفع الدعوى المستعجلة من شأنه قطع مدة السنه المشار اليها بإعتبار أنها مدة تقادم وليست مدة سقوط . ومن ثم يرد عليها الانقطاع والوقوف .
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أنه لما كانت مدة السنة التي إشترطت المادة 958/1 من القانون المدنى رفع الدعوى خلالها هي مدة تقادم خاص تسرى عليها قواعد الإنقطاع التي تسري على التقادم المسقط العادي لان الغرض من تعيين هذه المدة هو إحترام الأوضاع المستقرة فإن رفع الحائز دعواه امام القضاء المستعجل بطلب رد حيازته يقطع مدة دعوى استرداد الحيازة ولو صدر الحكم بعدم اختصاص القضاء المستعجل لان رفع الدعوى أمام محكمة غير مختصة يقطع المدة ما دام الطلب في الدعوى المستعجلة ، هو طلب خاص بموضوع استرداد الحيازة . وإن خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى في قضائه على إن رفع الدعوى المستعجلة بطلب إسترداد الحيازة ليس من شأنه قطع مدة التقادم المشار اليها ورتب على ذلك عدم قبول الدعوى فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه .