جلسة 15 من مايو سنة ١٩٩١
برئاسة السيد المستشار / وليم رزق بدوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / طه الشريف ، احمد أبو الحجاج نائبي رئيس المحكمة ، شكرى العميري وعبد الرحمن فکری.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(174)
الطعن رقم ٢٥٥١ لسنة ٥٥ القضائية
عقد . ريع. خبرة . محكمة الموضوع . حكم .
التسليم . واقعة مادية يجوز اثباتها بكافة طرق الاثبات . العبرة فيه بحقيقة الواقع . فسخ العقد . أثره . م.١٦٠ مدنى . الريع . ماهيته . محكمة الموضوع سلطتها في تقدير عمل الخبير .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التسليم هو واقعة مادية يجوز اثباتها بكافة طرق الاثبات ان العبرة فيه بحقيقة الواقع وإن خالف الثابت بالاوراق ومؤدى نص المادة ١٦٠ من القانون المدنى انه إذا فسخ العقد سقط أثره بين المتعاقدين واعتبر كأن لم يكن وأعيد المتعاقدان الى الحالة التي كانا عليها قبل العقد وأن الريع يعتبر بمثابة تعويض لصاحب العقار المغتصب مقابل ما حرم من ثمار ويلزم به من ارتكب العمل غير المشروع وهو الغصب وأن لمحكمة الموضوع سلطة تقدير عمل الخبير ولها ان تأخذ بالتقرير كله أو أن تأخذ ببعض ما جاء به وباطراح البعض الآخر .
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ... والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعن اقام الدعوى رقم ۱۱۳ لسنة ۱۹۷۹ مدنی کلی اسيوط على المطعون ضدهم بطلب الحكم بفسخ عقد البدل المؤرخ 22/10/1977 واعتباره كأن لم يكن وتسليمه الأطيان المملوكة له والمبينة بالصحيفة وبالزامهم بمبلغ ٥٥٠ ج مقابل الانتفاع بها . وقال بياناً لها أنه بمقتضى عقد البدل سالف الذكر تبادل مع المطعون ضدهم الثلاثة الأول مساحة 9 ط ا ف مملوكة له مقابل مساحة مماثلة مملوكة لهم وإذ وضعوا اليد على المساحة المملوكة له بالتواطوء مع باقى المطعون ضدهم دون أن يسلموه المساحة المملوكة لهم فقد أقام الدعوى بالطلبات سالفة الذكر . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بالفسخ والتسليم والزام المطعون ضدهم الثلاثة الأول بدفع مبلغ 190,832 . استأنف المطعون ضدهم الثلاثة الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم ٥٠ لسنة ٥٦ ق المنصورة - وبعد أن قررت المحكمة ضم الاستئنافين ندبت خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع تقريره حكمت بالغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من تسليم ومن إلزام الريع وبرفض طلبات الطاعن بشأنهما - طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض - وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة المشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن بني على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه بنى قضاءه على ما ورد بتقرير الخبير من أن المطعون ضدهم الثلاثة الأول لم يتسلموا أطيان النزاع ولم يضعوا اليد عليها وأطرح ما ورد بعقد البدل الموقع منهم بأنهم تسلموها رغم انه لا يجوز إثبات ما يخالف الكتابة الا بالكتابة ورتب على ذلك رفض طلب التسليم رغم قضائه بفسخ عقد البدل مما كان يتعين معه أن يعود المتعاقدان الى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد ولم يأخذ بما جاء بتقرير الخبير من مسئولية المطعون ضدهم الثلاثة الأول عن الريع لأنهم مكنوا آخرين من حيازة أطيان النزاع . مما يعيب الحكم بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ومخالفة الثابت بالأوراق ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى مردود ذلك ان التسليم هو واقعة مادية يجوز اثباتها بكافة طرق الاثبات أن العبرة فيه بحقيقة الواقع وإن خالف الثابت بالأوراق ومؤدى نص المادة ١٦٠ من القانون المدنى انه إذا فسخ العقد سقط أثره بين المتعاقدين واعتبر كان لم يكن وأعيد المتعاقدان الى الحالة التي كانا عليها قبل العقد وأن الريع يعتبر بمثابة تعويض لصاحب العقار المغتصب مقابل ما حرم من ثمار ويلزم به من ارتكب العمل غير المشروع وهو الغصب وأن لمحكمة الموضوع سلطة تقدير عمل الخبير ولها أن تأخذ بالتقرير كله أو أن تأخذ ببعض ما جاء به وباطراح البعض الآخر لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص من أوراق الدعوى وتقرير الخبير المنتدب أن المطعون ضدهم الثلاثة الأول لم يتسلموا أطيان النزاع ولم يأخذ بما ورد بعقد البدل في خصوص استلامهم اطيان النزاع وإذ إنتهى الى القضاء بفسخ عقد البدل ورفض طلب التسليم فإنه لا يكون قد خالف المادة ١٦٠ من القانون المدنى . كما أن الحكم إذ نفي عن المطعون ضدهم الثلاثة الأول مسئوليتهم عن الريع المطالب به على سند من أنهم لم يتسلموا أطيان النزاع ولم يعول على ما ورد بتقرير الخبير في هذا الخصوص من مسئوليتهم عن الريع لأنهم مكنوا آخرين من حيازة أطيان النزاع - ومن ثم فإن النعى على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ومخالفة الثابت في الاوراق يضحى على غير اساس .
ولما تقدم يتعين رفض الطعن .