جلسة ٢٣ من مايو سنة ١٩٩١

 

برئاسة السيد المستشار/ عبد المنصف أحمد هاشم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد المنعم حافظ  د. رفعت عبد المجيد محمد خيري الجندي نواب رئيس المحكمة ومحمد شهاوي .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(١٨٦)

الطعن رقم ٢٥٨٨ لسنة ٥٦ القضائية

 

(1) دعوى " الصفة في الدعوى " " مسائل تعترض سير الخصومة ". استئناف " الخصوم في الاستئناف " .  نيابة قانونية " " نيابة اتفاقية " .

بلوغ القاصر سن الرشد أثناء سير الدعوى - إستمرار الوصى عليه في تمثيله دون تنبيه المحكمة . اعتبار حضوره عنه منتجاً لآثاره القانونية على أساس من النيابة الاتفاقية بعد أن كانت قانونية - صحة إختصامه كممثل له في الاستئناف.

 

(۲) شفعة " أسباب الأخذ بالشفعة ". شيوع - بيع – القسمة .

بيع المالك على الشيوع حصته مفرزة لأجنبي - بيع صحيح معلق على نتيجة القسمة أو إجازة باقي الشركاء ، إعتباره في حكم التصرف في قدر شائع بالنسبة لهم - أثره حقهم في أخذ الحصة المبيعة بالشفعة . المادتان ٨٢٦ ٩٣٦٠/ب مدني .

 

1 - إذا كانت المطعون ضدها الأولى قد أقامت الدعوى على الطاعن العاشر عن نفسه وبصفته وصياً على الطاعن السابع وأنه رغم بلوغ الأخير سن الرشد أثناء سير الخصومة أمام محكمة أول درجة - على ما هو ثابت من شهادة ميلاده التي تدل على بلوغه سن الرشد فى 12/3/1979 . وقبل صدور الحكم الإبتدائي في 20/4/1981 فإن الطاعن العاشر لم ينبه المحكمة إلى ما طرأ على حالة المذكور من تغيير وظل يحضر عنه رغم بلوغه سن الرشد مما يعد حضوره عنه أمام محكمة أول درجة منتجاً لآثاره القانونية بعد أن أصبح تمثيله له قائماً على أساس من النيابة الاتفاقية بعد أن كانت نيابته عنه نيابة قانونية، لما كان ذلك وكان الطاعن العاشر قد التزم موقف التجهيل بالحالة التي طرأت على الطاعن السابع إلى ما بعد صدور الحكم الإبتدائى عندما وجهت المطعون ضدها الأولى الاستئناف إليه بالصفة التي أقيمت بها الدعوى ابتداء والتي تحدد بموجب الحكم الصادر فيها أطراف الخصومة في الاستئناف فإن إختصام الطاعن السابع في الاستئناف ممثلاً بواسطة الطاعن العاشر يعد اختصاماً صحيحا منتجا لآثاره القانونية إذ ليس للخضم أن يفيد من خطئه ولا أن ينقص ما تم على يديه .

٢ - مفاد المادتين ٨٢٦ ، ٩٣٦ / ب من القانون المدنى وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن للمالك في المال الشائع أن يبيع  ملكه محدداً مفرزاً ويقع البيع صحيحاً وإن كانت حالة التحديد هذه تظل معلقة على نتيجة القسمة أو اجازة الشركاء في الشيوع فإذا صدر البيع مفرزاً لأجنبي فإن هذا الإفراز الذي تحدد به محل البيع لا يحاج به سائر الشركاء في الشيوع ولا ينفذ في حقهم طالما تتم القسمة قضاءاً أو رضاء مما يعتبر معه هذا التصرف بالنسبة لهم في حكم التصرف في قدر شائع، وينبنى على ذلك أن يثبت لهم حق الأخذ بالشفعة في هذا البيع وفقاً لصريح نص المادة ٩٣٦ / ب من القانون المدني التي وردت عبارته مطلقة في قيام الحق في الشفعة للشريك على الشيوع، وعلى ذلك فإنه يستوى في ثبوت هذا الحق أن يكون الشئ المبيع حصة شائعة أم قدراً مفرزاً في العقار الشائع إذ المناط فيه هو قيام حالة الشيوع في العقار الذي بيع قدر منه دون إعتداد بما إذا كان هذا القدر مفرزاً أو شائعاً.

 

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في ان المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى رقم ١٦٤ لسنة ١٩٧٦ مدنى سوهاج الإبتدائية على الطاعنين والمطعون ضدها الثانية بطلب الحكم بأحقيتها في أخذ الأرض المبيئة بالصحيفة بالشفعة مقابل ٢٦٢٥ جنيها، وقالت في بيانها أن المطعون ضدها الثانية باعت إلى الطاعنين لقاء الثمن أنف الذكر أرضاً زراعية مساحتها ۱۲ط ۳ف شائعة ط س في مساحة أكبر مقدارها ١٣س ١٣ط ١٢ف وإذ كان لها باعتبارها مالكة على الشيوع في المساحة الأخيرة أخذ الحصة المباعة بالشفعة فقد قامت بإنذار البائعة والمشترين في  28 ، 31 ديسمبر سنة ١٩٧٥ وسجلت هذا الإنذار في 5 من يناير سنة ١٩٧٦ ثم أودعت الثمن خزينة المحكمة وأقامت الدعوى بطلبها سالف البيان، وبعد أن نديت المحكمة خبيرا في الدعوى وقدم تقريره حكمت بتاريخ ٣٠ أبريل سنة ۱۹۸۱ بعدم جواز أخذ العقار المباع بالشفعة - إستأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم لدى محكمة استئناف أسيوط "مأمورية سوهاج" بالاستئناف المقيد برقم ٣٨٨ لسنة ٥٦ قضائية وبتاريخ ٢٥ يونية سنة ١٩٨٦ قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبأحقية المطعون ضدها الأولى في أخذ العقار موضوع النزاع بالشفعة لقاء مبلغ ٢٦٢٥ جنيها . طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت الرأي برفض الطعن - وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة ورأت أنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعنون بالأول منهما على الحكم المطعون فيه البطلان ومخالفة القانون وفي بيان ذلك يقولون إنهم تمسكوا أمام محكمة الاستئناف بسقوط الحق في الاستئناف لعدم اختصام الطاعن السابع في صحيفة الاستئناف باعتباره أحد أطراف العقد المشفوع فيه بعد أن بلغ سن الرشد قبل صدور الحكم المستأنف وإذ رفض الحكم المطعون فيه هذا الدفع على سند من صحة اختصامه في الاستئناف في الميعاد باختصام الوصى الذي كان يمثله أمام محكمة أول درجة وإلى عدم قبول التمسك بذلك الدفع من غيره فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .

وحيث إن النعى في غير محله ذلك بأنه يبين من مطالعة الأوراق أن المطعون ضدها الأولي أقامت الدعوى على الطاعن العاشر ... عن نفسه وبصفته وصياً على الطاعن السابع ... وأنه رغم بلوغ الأخير سن الرشد أثناء سير الخصومة أمام محكمة أول درجة - على ما هو ثابت من شهادة ميلاده التي تدل على بلوغه سن الرشد في 12/3/1979 - وقبل صدور الحكم الإبتدائي في ٣٠ أبريل سنة ١٩٨١ فإن الطاعن العاشر لم ينبه المحكمة إلى ما طرأ على حالة المذكور من تغيير وظل يحضر عنه رغم بلوغه سن الرشد مما يعد حضوره عنه أمام محكمة أول درجة منتجاً لآثاره القانونية بعد أن أصبح تمثيله له قائماً على أساس النيابة الإتفاقية بعد ان كانت نيابته عنه نيابة قانونية، لما كان ذلك وكان الطاعن العاشر قد التزم موقف التجهيل بالحالة التي طرأت على الطاعن السابع إلى ما بعد صدور الحكم الابتدائي عندما وجهت المطعون ضدها الأولى الاستئناف إليه بالصفة التي أقيمت بها الدعوى ابتداء والتي تحدد بموجب الحكم الصادر فيها أطراف الخصومة في الاستئناف فإن اختصام الطاعن السابع في الاستئناف ممثلاً بواسطة الطاعن العاشر يعد إختصاماً صحيحاً منتجاً لآثاره القانونية إذ ليس للخصم أن يفيد من خطئه ولا أن ينقض ما تم على يديه، وإذ استمر الطاعن الأخير على موقف التجهيل أثناء سير الاستئناف إلى أن تمسك بذلك الدفع بجلسة ٢٧ يناير سنة ۱۹۸۱ فقامت المطعون ضدها بإعلان الطاعن السابع بأصل صحيفة الاستئناف في 11 فبراير سنة ۱۹۸۲ ثم أعادت إعلانه في 15 نوفمبر سنة ۱۹۸۲ ومن ثم فقد استقامت إجراءات تمثيله واختصامه أمام محكمة الاستئناف وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد صادف صحيح القانون ولا يعيبه من بعد ما تطرق إليه تزيدا من وجوب تمسك الطاعن السابع بهذا الدفع أمام محكمة الاستئناف متى انتهى إلى النتيجة الصحيحة ويضحى النعى عليه بهذا السبب على غير أساس .

وحيث إن حاصل السبب الثاني أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله إذ أقام قضاءه بثبوت الحق في الشفعة للشريك على الشيوع سواء أكان البيع المشفوع فيه قد ورد على حصة شائعة أم تعلق بقدر مفرز من العقار الشائع في حين ان المادة ٦٣٦ من القانون المدنى يقتصر نطاق تطبيقها على البيع الذي يصدر إلى أجنبي ويرد على حصة شائعة أما إذا كان البيع مفرزاً فلا يثبت الحق في الأخذ بالشفعة ومن ثم يكون الحكم معيباً بما يستوجب نقضه.

 

وحيث إن هذا النعى غير سديد ذلك بأن مفاد المادتان ٨٢٦ ، ٩٣٦/ب من القانون المدنى - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن للمالك في المال الشائع أن يبيع ملكة محدداً مفرزاً ويقع البيع صحيحاً وإن كانت حالة التحديد هذه تظل معلقة على نتيجة القسمة أو إجازة الشركاء في الشيوع، فإذا صدر البيع مفرزاً لأجنبي فإن هذا الإفراز الذي تحدد به محل البيع لا يحاج به سائر الشركاء في الشيوع ولا ينفذ في حقهم طالما لم تتم القسمة قضاء أو رضاء مما يعتبر معه هذا التصرف بالنسبة لهم في حكم التصرف في قدر شائع، وينبني على ذلك أن يثبت لهم حق الاخذ بالشفعة في هذا البيع وفقاً لصريح نص المادة ٩٣٦/ب من القانون المدني التي وردت عبارته مطلقة في قيام الحق في الشفعة للشريك على الشيوع، وعلى ذلك فإنه يستوى في ثبوت هذا الحق أن يكون الشئ المبيع حصة شائعة أم قدراً مفرزاً في العقار الشائع إن المناط فيه هو قيام حالة الشيوع في العقار الذي بيع قدر منه دون اعتداد بما إذا كان هذا القدر مفرزاً أو شائعاً لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر في قضائه فإن النعي عليه بهذا السبب يكون في غير محله  .

ولما تقدم يتعين رفض الطعن .