جلسة 11 من يولية سنة 1991
برئاسة السيد المستشار / إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد حسن العفيفى ، عادل نصار ، إبراهيم بركات نواب رئيس المحكمة وإبراهيم الضهيرى .
___________________________
( 222 )
الطعن رقم 2734 لسنة 56 القضائية
( 1 ) نقض " الخصوم فى الطعن " .
الطعن بالنقض . غير جائز إلا من الخصم فى الحكم المطعون فيه .
( 2 ) عمل " شركات " علاقة عمل " " أجر " .
الشركات المنتفعة بأحكام القانون 43 لسنة 74 بإصدار نظام إستثمار المال العربى والأجنبى والمناطق الحرة ، إعتبارها من شركات القطاع الخاص . علاقة العاملين بها ، خضوعها لأحكام القانون المذكور والأحكام قانون العمل والقوانين واللوائح المعمول بها فيما لم يرد به نص . مثال بشأن استحقاق الأجر .
1- من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه لا يجوز أن يختصم فى الطعن بالنقض من لم يكن خصماً فى النزاع الذى صدر فيه الحكم المطعون فيه وكان الثابت من الأوراق ان المطعون ضده الثانى لم يستأنف الحكم الابتدائى ولم يختصم فى الأستئناف المقام عنه فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول .
2- لما كان وزير الاقتصاد والتعاون الاقتصادى قد أصدر بتاريخ 2/11/1975 قرارا برقم 167 لسنة 1975 بالترخيص بتأسيس الشركة المطعون ضدها الأولى طبقاً لأحكام القانون رقم 43 لسنة 1974 الصادر بنظام إستثمار المال العربى والأجنبى والمناطق الحرة والقوانين النافذة والعقد والنظام الأساسين المرفقين بالقرار المذكور ، وكان يبين من نص المادتين الثانية من مواد إصدار هذا القانون والتاسعة منه أن الشركات المنتفعة بأحكامه تعد من شركات القطاع الخاص أياً كانت الطبيعة القانونية للأموال الوطنية المساهمة فيها وأنه يطبق عليها أحكام القوانين واللوائح المعمول بها فى كل ما لم يرد فيه نص خاص فى القانون المذكور وإذا لم يرد به نص يستثنى العاملين بهذه الشركات من أحكام قانون العمل إلا فيما ورد فى نص الفقرة الثانية من المادة 11 منه المعدلة بالقانون رقم 32 لسنة 1977 من إستثنائهم من أحكام المادة 21 من قانون العمل السابق الصادر برقم 91 لسنة 1959 والتى تقابل نص الفقرة الأولى من المادة 24 من قانون العمل القائم الصادر برقم 137 لسنة 1981 فإن مؤدى جماع ما تقدم هو خضوع هؤلاء العاملين لأحكام قانون العمل المشار إليه فيما عدا ذلك . لما كان ذلك وكانت المادة السابعة من هذا القانون تنص على أن " .... " فإن مفاد ذلك أن المشرع يقرر القاعدة التى تنظم حساب أجور العمال ليس فقط الذين يتقاضون أجورهم على أساس إنتاجهم الفعلى – حسبما كان يستفاد من نص المادة التاسعة من قانون العمل السابق الصادر برقم 91 لسنة 1959 – بل أيضا بالنسبة لم يتقاضون أجوراً ثابته مضافاً إليها عمولة أو نسبة مئوية وتقضى القاعدة بأن يكون تقدير تلك الأجور على أساس متوسط ما تقاضاه العامل عن أيام العمل الفعلية فى السنة الاخيرة أو المدة التى إشتغلها إن قلت عن ذلك مقسوماً على عدد أيام العمل الفعلية عن ذات الفترة ويكون الأجر المحسوب على هذا الأساس هو المناط أيضاً بالنسبة لأيام الأجازات بجميع أنواعها والراحة الأسبوعية وحالات التوقف عن العمل أو الاعطال فى المنشأة وهو ما استحدث فى المادة السابعة آنفة البيان بما يعد – من المشرع – إستثناء من قاعدة أن الأجر يكون مقابل العمل والتى صرحت بها المادة الأولى من ذات القانون .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الوقائع على ما يبين – من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم 566 لسنة 1983 عمال شمال القاهرة الابتدائية على المطعون ضدهما بطلب الحكم بإلزامهما بأداء أجرة عن الأشهر من يوليو سنة 1983 حتى سبتمبر سنة 1983 وما يستجد على أساس متوسط أجره فى السنه السابقة مقداره 200 جنية وقال بيانا لدعواه إنه يعمل لدى الشركة المطعون ضدها الأولى بمهنة سائق ويتقاضى أجرة طبقا لنظام الإنتاج وبتاريخ 18/7/1983 أثناء عمله أصيب بمرض نقل على أثره إلى المستشفى ، وبعد شفائه توجه لإستلام عمله فى 30/7/1983إلا أنه فوجئ بفصله فتظلم لرئيس مجلس إدارة الشركة الذى أمر بعودته إلى العمل وصرف أجره إلا أنه لم يصرفه على أساس متوسط الاجر المستحق فى السنة الأخيرة لتعطله عن العمل بسبب يرجع إلى المطعون ضدهما وطبقا للمادة السابعة من قانون العمل 137 لسنة 1981 ولذا أقام دعواه ، ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 26/3/1985 بإلزام المطعون ضدهما بصفتهما بأن يؤديا إلى الطاعن مبلغ 863 جنية المستحق له عن عمولة الإنتاج عن المدة من أول اغسطس سنة 1983 حتى نهاية ديسمبر سنة 1983 بواقع 172 جنية و 770 مليم شهرياً استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 744 لسنة 102 ق وبتاريخ 5/11/1986 حكمت بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثانى وأبدت الرأى فى الموضوع بنقض الحكم وإذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها .
وحيث إن مبنى دفع النيابة أن المطعون ضده الثانى وإن إختصم فى الدعوى أمام محكمة أول درجة إلا أنه لم يستأنف الحكم الصادر فيها لصالح الطاعن ولم يكن طرفاً فى النزاع أمام محكمة الإستئناف .
وحيث إن هذا الدفع فى محله ذلك أنه لما كان من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه لا يجوز أن يختصم فى الطعن بالنقض من لم يكن خصما فى النزاع الذى صدر فيه الحكم المطعون فيه وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده الثانى لم يستأنف الحكم الإبتدائى ولم يختصم فى الإستئناف المقام عنه فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول .
وحيث إن الطعن أستوفى أوضاعه الشكلية بالنسبة للمطعون ضدها الأولى .
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والفساد فى الإستدلال وفى بيان ذلك يقول أن طلبه هو أجره عن فترة تعطله محسوبا على أساس أجره الأساسى وما أضيف إليه من مقابل إنتاج فى السنة الأخيرة إستنادا إلى حكم المادة السابعة من قانون العمل رقم 137 لسنة 1981 وإذ قضى الحكم مع ذلك برفض دعواه مخالفاً بذلك حكم المادة المشار إليه فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أنه لما كان وزير الاقتصاد والتعاون الاقتصادى قد أصدر بتاريخ 2/11/1975 قراراً برقم 167 لسنة 1975 بالترخيص بتأسيس الشركة المطعون ضدها الأولى طبقاً لأحكام القانون رقم 43 لسنة 1974 الصادر بنظام إستثمار المال العربى والاجنبى والمناطق الحرة والقوانين النافذة والعقد والنظام الأساسين المرفقين بالقرار المذكور وكان يبين من نص المادتين الثانية من مواد إصدار هذا القانون والتاسعة منه أن الشركات المنتفعة بأحكامه تعد من شركات القطاع الخاص أياً كانت الطبيعة القانونية للأموال الوطنية المساهمة فيها وأنه يطبق عليها أحكام القوانين واللوائح المعمول بها فى كل ما لم يرد فيه نص خاص فى القانون المذكور وإذا لم يرد به نص يستثنى العاملين بهذه الشركات من أحكام قانون العمل إلا فيما ورد فى نص الفقرة الثانية من المادة 11 منه المعدله بالقانون رقم 32 لسنة 1977 من إستثنائهم من أحكام المادة 21 من قانون العمل السابق الصادر برقم 91 لسنة 1959 والتى تقابل نص الفقرة الأولى من المادة 24 من قانون العمل القائم الصادر برقم 137 لسنة 1981 فإن مؤدى جماع ما تقدم هو خضوع هؤلاء العاملين لأحكام قانون العمل المشار إليه فيما عدا ذلك . لما كان ذلك وكانت المادة السابعة من هذا القانون تنص على أن " يكون حساب متوسط الأجر اليومى لعمال الإنتاج أو العمال الذين يتقاضون أجوراً ثابتة مضافاً إليها عمولة أو نسبة مئوية على أساس متوسط ما تناوله العامل عن أيام العمل الفعلية فى السنة الأخيرة أو عن المدة التى إشتغلها إن قلت عن ذلك مقسوماً على عدد أيام العمل الفعلية عن ذات الفترة ، ويكون هذا الأجر هو المستحق للعامل أثناء الأجازات السنوية أو المرضية أو أجازات الأعياد أو الراحة الاسبوعية أو فى حالات العطل أو التوقف " فإن مفاد ذلك أن المشرع يقرر القاعدة التى تنظم حساب أجور العمال ليس فقط الذين يتقاضون اجورهم على أساس إنتاجهم الفعلى حسبما كان يستفاد من نص المادة التاسعة من قانون العمل السابق الصادر برقم 91 لسنة 1959 – بل أيضا بالنسبة لم يتقاضون أجوراً ثابته مضافاً إليه عمولة أو نسبة مئوية وتقضى القاعدة بأن يكون تقدير تلك الأجور على أساس متوسط ما تقاضاه العامل عن أيام العمل الفعلية فى السنة الأخيرة أو المدة التى إشتغلها إن قلت عن ذلك مقسوماً على عدد أيام العمل الفعلية عن ذات الفترة ويكون الأجر المحسوب على هذا الأساس هو المناط أيضا بالنسبة لأيام الأجازات بجميع أنواعها والراحة الأسبوعية وحالات التوقف عن العمل أو الأعطال فى المنشأة وهو ما استحدث فى المادة السابعة آنفة البيان بما يعد – من المشرع – إستثناء من قاعدة أن الأجر يكون مقابل العمل والتى صرحت بها المادة الأولى من ذات القانون ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى برفض دعوى الطاعن على سند من أنه لم يكن قائما بالعمل رغم أن القانون لا يستلزم ذلك فى هذه الحالة ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه على ان يكون مع النقض الإحالة .