جلسة 17 من ديسمبر سنة 1991
برئاسة السيد المستشار / محمود شوقى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / أحمد مكفى ، أحمد الزواوى نائبى رئيس المحكمة ، محمد جمال وانور العاصى .
______________________________
( 298 )
الطعن رقم 3037 لسنة 59 القضائية
( 1 ، 2 ، 3 ) بيع التزام البائع " " اثر عقد البيع " عقد . التزام . ملكية . شهر . عقارى . حيازة . دعوى . حكم .
( 1 ) انعقاد التصرف الواجب شهره . أثره . نقل كافة الحقوق التى يرتبها إلى من عقد التصرف لمصلحته عدا إنتقال الحق العينى . تراخيه حتى تمام التسجيل . م 9 قانون الشهر العقارى .
( 2 ) عقد البيع غير المسجل . أثره . ألتزام البائع بنقل منفعة المبيع وحيازته وكافة الحقوق المتعلقة به والدعاوى المرتبطة به إلى المشترى . عدم التسجيل لا يسقط حق المشترى فى الضمان . علة ذلك .
( 3 ) انتقال الملكية ليس شرطاً لطرد الغاصب . عدم شهر التصرف . أثره لا يسقط حق المتصرف إليه فى الضمان ولا إلتزام المستأجر برد العين المؤجره بعد فسخ عقد الإيجار .
مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر والقضاء بتأييد رفض دعوى الطاعن . خطأ فى القانون .
1- يدل نص المادة التاسعة من قانون الشهر العقارى – على ما صرحت به مذكرته الإيضاحية وجرى عليه قضاء هذه المحكمة – على أنه بمجرد انعقاد التصرف الواجب شهره يكون من عقد التصرف لمصلحته جميع الحقوق التى من شأن هذا التصرف أن يرتبها ما عدا انتقال الحق العينى فيتراخى هذا الحق حتى حصول التسجيل .
2- لما كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن عقد البيع ولو لم يكن مشهراً يلزم البائع بأن يمكن المشترى من الانتفاع بالمبيع وحيازته حيازه هادئه وينقل إلى المشترى جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع والدعاوى المرتبطة به ولا يترتب على عدم التسجيل سقوط حق المشترى فى الضمان لأن التزام البائع به هو من الالتزامات الشخصية التى تنشأ عن عقد البيع بمجرد انعقاده والتى تنتقل إلى ورثته فيمتنع عليهم مثله منازعة المشترى فيما كسبه من حقوق بموجب العقد .
3- لما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائى فى رفض دعوى الطاعن على ما أورده بأسبابه من أن الطاعن " لم يقدم ثمة دليل على أنه قام بشهر التعديل الذى يذهب إلى أنه تم فى حدود الأرض المملوكة له وأنه لا عبره بمحضر الصلح والتسليم اللذين يستند إليهما للقول بملكيته للارض التى يطالب بطرد المستأنف عليهما منها " فى حين أن إنتقال الملكية ليس شرطاً لطرد الغاصب وأن عدم شهر التصرف لا يترتب عليه سقوط حق الطاعن فى الضمان ولا سقوط التزام المستأجر برد العين المؤجرة بعد فسخ عقده وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى 2499 لسنة 1980 مدنى الزقازيق الابتدائية على أخيه المطعون ضده الأول ومورث باقى المطعون ضدهم بطلب الحكم بطردهما من مساحة 8 س و 18 ط المبينة بالأوراق وذلك فى مواجهة أخرين وقال بياناً لدعواه انه أجر تلك المساحة لمورث المطعون ضدهم عدا الأول واستصدر قراراً من لجنة فض المنازعات الزراعية بفسخ العقد وطرد تأيد استئنافيا غير أنه والمطعون ضده الأول تعرضا له فى حيازة أرض النزاع فأقام الدعوى بطلباته السالفة ومحكمة أول درجة ندبت خبيراً لاداء المهمة المبينة بمنطوق حكمها وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 12/1/1984 برفض الدعوى ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف 115 لسنة 37 ق المنصورة وبتاريخ 7/6/1984 قضت المحكمة بالتأييد ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض بالطعن 2216 لسنة 54 ق وبتاريخ 24/4/1988 نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف المنصورة التى قضت بتاريخ 4/5/1989 بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن وعرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه برفض دعواه على أن عقد الصلح المؤرخ 16/4/1971 الموقع من المطعون ضده الأول والمتضمن تعديل حدود ملكهما لم يسجل فلم تنتقل إلى الطاعن ملكية أرض النزاع فى حين أن له رغم عدم تسجيل هذا العقد الحق فى الانتفاع بأرض النزاع وفى حيازتها وفى طرد ورثة المستأجر بعد أن حكم بفسخ عقد إيجار مورثهم مما يعيب الحكم المطعون فيه بالخطأ فى تطبيق القانون ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أن النص فى المادة التاسعة من قانون الشهر العقارى على أن " جميع التصرفات التى من شأنها انشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو نقله أو تغييره أو زواله . وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لشئ من ذلك يجب شهرها بطريق التسجيل ويدخل فى هذا التصرفات الوقف والوصية ، ويترتب على عدم التسجيل أن الحقوق المشار إليها لا تنشا ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول لابين ذوى الشأن ولا بالنسبة إلى غيرهم ، ولا يكون للتصرفات غير المسجلة من الأثر سوى الالتزامات الشخصية بين ذوى الشأن " يدل – على ما صرحت به مذكرته الايضاحية وجرى عليه قضاء هذه المحكمة – على أنه بمجرد إنعقاد التصرف الواجب شهره يكون لمن عقد التصرف لمصلحته جميع الحقوق التى من شأن هذا التصرف أن يرتبها ما عدا إنتقال الحق العينى فيتراخى هذا الحق حتى حصول التسجيل . لما كان ذلك وكان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن عقد البيع ولو لم يكن مشهراً يلزم البائع بأن يمكن المشترى من الإنتفاع بالمبيع وحيازته حيازه هادئه وينقل إلى المشترى جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع والدعاوى المرتبطة به ولا يترتب على عدم التسيجل سقوط حق المشترى فى الضمان لأن التزام البائع به هو من الالتزامات الشخصية التى تنشأ عن عقد البيع بمجرد إنعقاده والتى تنتقل إلى ورثته فيمتنع عليهم مثل منازعة المشترى فيما كسبه من حقوق بموجب العقد ، وكان الواقع فى الدعوى أن الطاعن اقامها بطلب طرد المطعون ضدهم من الأرض موضوع النزاع تأسيساً على أنه كان اشترى من أبيه مورثه والمطعون ضده الأول مساحة فدانين بالعقد المشهر رقم 2107 لسنة 1968 شرقية ثم أتضح أن أباه البائع كان قد تصرف إلى آخر فى مساحة 8 س و 18 ط من المساحة المبيعة وقد تصالح ورثة البائع ومن بينهم الطاعن والمطعون ضده الأول بموجب محضر تحكيم وصلح مؤرخ الأول مساحة فدانين من بينها القدر موضوع النزاع الذى كان المطعون ضده الأول يؤجر لمورث باقى المطعون ضدهم وتسلم الطاعن من المطعون ضده الأول المساحة المبيعة بحدودها الجديدة التى يدخل فيها القدر موضوع النزاع استيفاء لعقد شرائه بمحضر تسليم مؤرخ 8/7/1971 وأجرها لمورث باقى المطعون ضدهم فى التاريخ ذاته ثم استصدر حكماً بفسخ عقد الإيجار لإخلال المستأجر بالتزاماته وذلك فى المنازعة الزراعية 91 لسنة 1971 منشأة صدقى الذى تأيد بالاستئناف 11 لسنة 1972 أبو كبير وذلك فى مواجهة المطعون ضده الأول ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائى فى رفض دعوى الطاعن على ما أورده بأسبابه من أن الطاعن " لم يقدم ثمة دليل على أنه قام بشهر التعديل الذى يذهب إلى أنه تم فى حدود الأرض المملوكة له وأنه لا عبره بمحضر الصلح والتسليم اللذين يستند إليهما للقول بملكيته للأرض التى يطالب بطرد المستأنف عليها منها " فى حين أن انتقال الملكية ليس شرطا لطرد الغاصب وأن عدم شهر التصرف لا يترتب عليه سقوط حق الطاعن فى الضمان ولا سقوط التزام المستأجر برد العين المؤجرة بعد فسخ عقده وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم .