جلسة 3 من ديسمبر سنة 1991

برئاسة السيد المستشار / عادل بيومى نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد عبد القادر سمير نائب رئيس المحكمة ، فتحى محمود يوسف ، عبد المنعم محمد الشهاوى وعبد الملك نصار .

______________________________

( 19 )

الطلب رقم 12 لسنة 59 ق رجال القضاء

( 1 ) الخصومة فى الطلب " الصفة " .

وزير العدل هو الرئيس الإدارى المسئول عن أعمال الوزارة وادارتها وصاحب الصفة فى خصومة الطلب . اختصام رئيس مجلس القضاء الأعلى . غير مقبول .

( 2 ) إستقالة .

انقطاع القاضى عن عمله مدة تستطيل إلى ثلاثين يوما كاملة دون إذن . أثره . انتهاء خدمته بما يعتبر استقالة ضمنية . علة ذلك . الانقطاع يقيم قرينة ترك العمل للاستقالة .

ارتفاع هذه القرينة بعودة القاضى وتقديمه أعذاراً جدية تخضع لتقدير مجلس القضاء الأعلى . عدم عودته أو عودته دون تقديم اعذاراً أو تقديمه أعذاراً غير جدية . أثره . اعتبار خدمته منتهية بأثر رجعى يرجع إلى تاريخ انقطاعه عن العمل . م 17 / 2 و 3 من قانون السلطة القضائية . ( مثال ) .

1-    لما كان وزير العدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو الرئيس الإدارى المسئول عن أعمال الوزارة وإدارتها وبالتالى صاحب الصفة فى خصومة الطلب فيما تصدره من قرارات إدارية نهائية . وكان لا شأن لرئيس مجلس القضاء الأعلى بخصومة الطلب . فإن الطلب بالنسبة له يكون غير مقبول .

2-    المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مفاد نص الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 77 من قانون السلطة القضائية أن خدمة القاضى تنتهى بما يعتبر استقالة ضمنية إذا إنقطع عن عمله مدة تستطيل إلى ثلاثين يوماً كاملة دون إذن وأن هذا الأنقطاع يقيم قرينة ترك العمل للاستقالة . ولا ترتفع هذه القرينة إلا إذا انتفى الافتراض القائمة عليه يعود القاضى وتقديمه اعذاراً جدية تخضع لتقدير مجلس القضاء الأعلى فإذا لم يعد القاضى أو عاد ولم يقدم أعذاراً و قدم أعذاراً لم تبين عدم جديتها اعتبر خدمته منتهية بأثر رجعى إلى تاريخ انقطاعه عن العمل لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق ان اجازة الطالب المرضية انتهت فى .... ولم يعد إلى العمل بعد انتهائها بل انقطع عن عمله مدة تزيد عن ثلاثين يوماً متصلة وكان العذر الذى قدمه الطالب تبريراً لانقطاعه عن العمل هو مرضه ولم يقدم الدليل المثبت لما يدعيه إذ ان الشهادات الطبية المقدمة منه ليست صادرة من الجهة الطبية فضلاً عن انها عن فترة لاحقة لانقطاعه عن العمل المسوغ لاختياره مستقبلا . فإن هذا التخلف عن العمل بدون عذر مقبول يعتبر استقالة ضمنية فى حكم المادة 77 سالفة الذكر وبالتالى فإن القرار المطعون فيه وقد قام على سبب يبرره فى الواقع والقانون وكان الباعث عليه ابتغاء مصلحة عامة يكون قد &&&&&&& صحيحا مبرءاً من عيب اساءة استعمال السلطة ويتعين لذلك رفض ذلك الطلب .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل فى أن الاستاذ ... رئيس المحكمة تقدم فى 11/1/1989 بهذا الطلب ضد رئيس مجلس القضاء الأعلى ووزير العدل طالبا الحكم بإلغاء قرار وزير العدل رقم 2384 لسنة 1988 باعتباره مستقيلا من منصبه واعتبار هذا القرار كأن لم يكن ، وقال بيانا لطلبه أن اجازته المرضية انتهت فى 10/5/1988 فأخطر فى اليوم التالى لانتهائها محكمة أسيوط الابتدائية التى يعمل بها تليفونيا بأنه مازال مريضا . ثم طلب إلى رئيس المحكمة احالته إلى القومسيون الطبى إلا أنه فوجئ بصدور قرار وزير العدل باعتباره مستقلا من 11/5/1988 لانقطاعه عن العمل فاعترض على القرار أمام محكمة القضاء الأعلى وقدم له ما يفيد أنه مريضا أثناء فترة الانقطاع فرفض المجلس الاعتراض فى 19/12/1988 . كما أضاف بمذكرة دفاعه أن محكمة أسيوط لم تبلغه بإخطار التفتيش القضائى بانقطاعه عن العمل وكذلك لم يخطره التفتيش بذلك . دفعت الحكومة والنيابة العامة بعدم قبول الطلب بالنسبة للمطعون ضده الأول لرفعه على غير ذى صفة كما طلبنا رفض الطلب .

وحيث إن هذا الدفع فى محله ذلك أنه لما كان وزير العدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو الرئيس الإدارى المسئول عن أعمال الوزارة وإدارتها وبالتالى صاحب الصفة فى خصومة الطلب فيما تصدره من قرارات إدارية نهائية وكان لا شأن لرئيس مجلس القضاء الأعلى بخصومة الطلب بالنسبة له يكون غير مقبول .

وحيث إن الطلب فيما عدا ما تقدم استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مفاد نص الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 77 من قانون السلطة القضائية أن خدمة القاضى تنتهى بما يعتبر استقالة ضمنية إذا انقطع عن عمله مدة تستطيل إلى ثلاثين يوما كاملة دون إذن وإن هذا الانقطاع يقيم قرينة ترك العمل للاستقالة . ولا ترتفع هذه القرينة إلا إذا انتفى الافتراض القائمة عليه بعودة القاضى وتقديمه اعذارا جدية تخضع لتقدير مجلس القضاء الأعلى فإذا لم يعد القاضى أو عاد ولم يقدم اعذراراً أو قدم أعذاراً تبين عدم جديتها اعتبرت خدمته بأثر يرجع إلى تاريخ انقطاعه عن العمل . لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق ان اجازة الطالب المرضية انتهت فى 1/5/1988 ولم يعد العمل بعد انتهائها بل انقطع عن عمله مدة تزيد عن ثلاثين يوما متصلة وكان العذر الذى قدمه الطالب تبريرا لانقطاعه عن العمل هو مرضه ولم يقدم الدليل المثبت لما يدعيه إذ أن الشهادات الطبية المقدمة ليست صادرة من الجهة الطبية المختصة فضلا عن انها عن فترة لاحقة لانقطاعه عن العمل المسوغ لاعتباره مستقبلا . فإن مثل هذا التخلف عن العمل بدون عذر مقبول يعتببر استقالة ضمنية فى حكم المادة 77 سالفة الذكر ، وبالتالى فإن القرار المطعون فيه وقد قام على سبب يبرره فى الواقع والقانون وكأن الباعث عليه ابتغاء مصلحة عامة يكون قد صدر صحيحا مبرءا من عيب استعمال السلطة ويتعين لذلك رفض الطلب .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل فى أن الاستاذ ... رئيس المحكمة تقدم فى 11/1/1989 بهذا الطلب ضد رئيس مجلس القضاء الأعلى ووزير العدل طالبا الحكم بإلغاء قرار وزير العدل رقم 2384 لسنة 1988 باعتباره مستقيلا من منصبه واعتبار هذا القرار كأن لم يكن ، وقال بيانا لطلبه أن اجازته المرضية انتهت فى 10/5/1988 فأخطر فى اليوم التالى لانتهائها محكمة أسيوط الابتدائية التى يعمل بها تليفونيا بأنه مازال مريضا . ثم طلب إلى رئيس المحكمة احالته إلى القومسيون الطبى إلا أنه فوجئ بصدور قرار وزير العدل باعتباره مستقبلا من 11/5/1988 لانقطاعه عن العمل فاعترض على القرار أمام محكمة القضاء الأعلى وقدم له ما يفيد أنه مريضا أثناء فترة الانقطاع فرفض المجلس الاعتراض فى 19/12/1988 . كما أضاف بمذكرة دفاعه أن محكمة أسيوط لم تبلغه بإخطار التفتيش القضائى بانقطاعه عن العمل وكذلك لم يخطره التفتيش بذلك . دفعت الحكومة والنيابة العامة بعدم قبول الطلب بالنسبة للمطعون ضده الأول لرفعه على غير ذى صفة كما طلبنا رفض الطلب .

وحيث إن هذا الدفع فى محله ذلك أنه لما كان وزير العدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو الرئيس الإدارى المسئول عن أعمال الوزارة وإدارتها وبالتالى صاحب الصفة فى خصومة الطلب فيما تصدره من قرارات إدارية نهائية وكان لا شأن لرئيس مجلس القضاء الأعلى بخصومة الطلب بالنسبة له يكون غير مقبول .

وحيث إن الطلب فيما عدا ما تقدم استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مفاد نص الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 77 من قانون السلطة القضائية أن خدمة القاضى تنتهى بما يعتبر استقالة ضمنية إذا انقطع عن عمله مدة تستطيل إلى ثلاثين يوما كاملة دون إذن وإن هذا الانقطاع يقيم قرينة ترك العمل للاستقالة . ولا ترتفع هذه القرينة إلا إذا انتفى الافتراض القائمة عليه بعودة القاضى وتقديمه اعذارا جدية تخضع لتقدير مجلس القضاء الأعلى فإذا لم يعد القاضى أو عاد ولم يقدم اعذراراً أو قدم أعذاراً تبين عدم جديتها اعتبرت خدمته بأثر يرجع إلى تاريخ انقطاعه عن العمل . لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق ان اجازة الطالب المرضية انتهت فى 1/5/1988 ولم يعد العمل بعد انتهائها بل انقطع عن عمله مدة تزيد عن ثلاثين يوما متصلة وكان العذر الذى قدمه الطالب تبريرا لانقطاعه عن العمل هو مرضه ولم يقدم الدليل المثبت لما يدعيه إذ أن الشهادات الطبية المقدمة ليست صادرة من الجهة الطبية المختصة فضلا عن انها عن فترة لاحقة لانقطاعه عن العمل المسوغ لاعتباره مستقبلا . فإن مثل هذا التخلف عن العمل بدون عذر مقبول يعتببر استقالة ضمنية فى حكم المادة 77 سالفة الذكر ، وبالتالى فإن القرار المطعون فيه وقد قام على سبب يبرره فى الواقع والقانون وكأن الباعث عليه ابتغاء مصلحة عامة يكون قد صدر صحيحا مبرءا من عيب استعمال السلطة ويتعين لذلك رفض الطلب .