جلسة 21 من مايو سنة 1991

برئاسة السيد المستشار : محمد مختار محمد منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين : عبد الحميد سليمان ، محمد عبد القادر سمير نائبى رئيس المحكمة ، كمال مراد نصيب ، سعيد غريانى .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

( 12 )

الطلب رقم 148 لسنة 59 رجال القضاء

إعارة .

وضع جهة الإدارة قاعدة لإعارة مقتضاها الالتزام بالاقدمية مع الأهلية . أثره ، وجوب التزامها ، تخطى الطالب الإعارة إلى من يليه فى الأقدمية دون مسوغ مقبول ، اساءة لاستعمال السلطة . اصابته بإضرار أدبية ومادية من جراء التخطى . وجوب تعويضه عنها .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لما كان النص فى المادة 65 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 على أنه "  يجوز اعارة القضاه إلى الحكومات الأجنبية والهيئات الدولية بقرار من رئيس الجمهورية بعد أخذ رأى الجمعية العامة التابع لها القاضى وموافقة مجلس القضاء  الأعلى  ... " وأن دل على أن اعارة القضاه إلى الحكومات الأجنبية والهيئات الدولية متروك لجهة الإدارة تمارسه فى حدود المصلحة العامة ، إلا أنه متى وضعت هذه الجهة قواعد تنظيمية للإعارة فقد وجب عليها التزامها ولا يحل لها مخالفتها إلا لمسوغ مقبول ، ولما كان الثابت من بالأوراق أن وزارة العدل وبموافقة المجلس الأعلى للقضاء بجلستيه المعقودتين فى .... إذ أجرت اختيار المستشارين المعارين لدولة البحرين بالقرار المطلوب التعويض عنه اتبعت قاعدة مقتضاها الالتزام بالأقدمية مع الأهلية وقد تخطت الطالب فى الإعارة إلى من يليه فى الأقدمية ولم تدع وجود مسوغ لهذا التخطى ، فإن قرارها يكون مشوبا باساءة استعمال السلطة وإذ أصاب الطالب من جراء هذا القرار اضرار أدبية ومادية لحقت به تتمثل فيما يثيره التخطى من تساؤلات عن دواعيه بما يمس اعتبار الطالب ومكانته فى القضاء وفيما ضاع عليه من ميزات مالية كانت ستعود عليه من الأعارة فإنه يتعين تعويضه عن هذه الإضرار بشقيها وتقدره المحكمة هذا التعويض بمبلغ عشرة آلاف جنيه .

 

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل فى أنه بتاريخ 8/11/1989 تقدم المستشار ... رئيس محكمة الاستئناف بهذا الطلب للحكم على بإلزام رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ووزير العدل ورئيس مجلس القضاء الأعلى بصفاتهم متضامنين أو منفردين بأن يؤدوا له مبلغ 150000 مائة وخمسين ألف جنيه على سبيل التعويض وقال بيانا له أنه بمقتضى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1374 لسنة 1989 الصادر فى 30/10/1989 تمت إعارة بعض رجال القضاء للعمل بالدول العربية ومن بينهم المستشار الذى يليه فى الأقدامية وإذ تخطاه هنا القرار فى الإعارة دون مبرر رغم أنه لم يسبق اعارته وتوافرت له أسباب الصلاحية والكفاية فإنه يكون مشوبا بأساءة استعمال السلطة وقد اصابت نتيجة هذا التخطى أضرارا مادية وأدبية تتمثل فيما ضاع عليه من ميزات مالية كانت ستعود عليه وفيما يثيره تخطيه من تساؤلات عن دواعيه بما يمس اعتباره ومكانته فى القضاء فقد تقدم بهذا الطلب .

قدم الحاضر عن الحكومة مذكرة فيها بعدم قبول الطلب بالنسبة لرئيس مجلس القضاء الأعلى ، وفى الموضوع برفضه وأبدت النيابة الرأى بأحقية الطالب فى التعويض .

وحيث أن الدفع المبدى من الحكومة فى محله . ذلك أنه لما كان وزير العدل هو الرئيس الأعلى المسئول عن أعمال وزارته وإدارتها وصاحب الصفة فى خصومة الطلب ولا شأن لغيره فإن الطلب بالنسبة لغير وزير العدل غير مقبول .

وحيث إن الطلب فيما عدا ذلك استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن النص فى المادة 65 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 على أنه " يجوز إعارة القضاء إلى الحكومات الأجنبية والهيئات الدولية بقرار من رئيس الجمهورية ، بعد أخذ رأى الجمعية العامة التابع لها القاضى وموافقة مجلس القضاء الأعلى ، وإن دل على أن اعارة القضاة إلى الحكومات الأجنبية أو الهيئات الدولية متروك لجهة الإدارة تمارسه فى حدود المصلحة العامة ، إلا أنه متى وضعت هذه الجهة قواعد تنظيمية للإعارة فقد وجب عليها التزامها ، ولا يحل لها مخالفتها إلا لمسوغ مقبول ، ولما كان الثابت بالأوراق أن وزارة العدل وبموافقة المجلس الأعلى للقضاء بجلستيه المعقودتين فى 29/8/1989 ، 26/9/1989 إذ أجرت اختيار المستشارين المعارين لدولة البحرين بالقرار المطلوب التعويض عنه اتبعت قاعدة مقتضاها الالتزام بالأقدمية والأهلية وقد تخطت الطالب فى الإعارة إلى من يليه فى الأقدمية ولم تدع وجود مسوغ لهذا التخطى ، فإن قرارها يكون مشوبا باساءة استعمال السلطة وإذ أصاب الطالب من جراء هذا القرار أضرارا أدبية ومادية لحقت به تتمثل فيما يثيره التخطى من تساؤلات عن دواعيه بما يمس اعتبار الطالب ومكانته فى القضاء وفيما ضاع عليه من ميزات مالية كانت تعود عليه من الإعارة فإنه يتعين تعويض هذه الأضرار بشقيها وتقدر المحكمة هذا التعويض بمبلغ عشرة آلاف جنيه .

 

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل فى أنه بتاريخ 8/11/1989 تقدم المستشار ... رئيس محكمة الاستئناف بهذا الطلب للحكم على بإلزام رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ووزير العدل ورئيس مجلس القضاء الأعلى بصفاتهم متضامنين أو منفردين بأن يؤدوا له مبلغ 150000 مائة وخمسين ألف جنيه على سبيل التعويض وقال بيانا له أنه بمقتضى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1374 لسنة 1989 الصادر فى 30/10/1989 تمت إعارة بعض رجال القضاء للعمل بالدول العربية ومن بينهم المستشار الذى يليه فى الأقدامية وإذ تخطاه هنا القرار فى الإعارة دون مبرر رغم أنه لم يسبق إعارته وتوافرت له أسباب الصلاحية والكفاية فإنه يكون مشوبا بإساءة استعمال السلطة وقد أصابته نتيجة هذا التخطى أضرارا مادية وأدبية تتمثل فيما ضاع عليه من ميزات مالية كانت ستعود عليه وفيما يثيره تخطيه من تساؤلات عن دواعيه بما يمس اعتباره ومكانته فى القضاء فقد قدم بهذا الطلب .

قدم الحاضر عن الحكومة مذكرة فيها بعدم قبول الطلب بالنسبة لرئيس مجلس القضاء الأعلى ، وفى الموضوع برفضه وأبدت النيابة الرأى بأحقية الطالب فى التعويض .

وحيث أن الدفع المبدى من الحكومة فى محله . ذلك أنه لما كان وزير العدل هو الرئيس الأعلى المسئول عن أعمال وزارته وإدارتها وصاحب الصفة فى خصومة الطلب ولا شأن لغيره فإن الطلب بالنسبة لغير وزير العدل غير مقبول .

وحيث إن الطلب فيما عدا ذلك استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن النص فى المادة 65 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 على أنه " يجوز إعارة القضاء إلى الحكومات الأجنبية والهيئات الدولية بقرار من رئيس الجمهورية ، بعد أخذ رأى الجمعية العامة التابع لها القاضى وموافقة مجلس القضاء الأعلى ، وإن دل على أن اعارة القضاة إلى الحكومات الأجنبية أو الهيئات الدولية متروك لجهة الإدارة تمارسه فى حدود المصلحة العامة ، إلا أنه متى وضعت هذه الجهة قواعد تنظيمية للإعارة فقد وجب عليها التزامها ، ولا يحل لها مخالفتها إلا لمسوغ مقبول ، ولما كان الثابت بالأوراق أن وزارة العدل وبموافقة المجلس الأعلى للقضاء بجلستيه المعقودتين فى 29/8/1989 ، 26/9/1989 إذ أجرت اختيار المستشارين المعارين لدولة البحرين بالقرار المطلوب التعويض عنه اتبعت قاعدة مقتضاها الالتزام بالأقدمية والأهلية وقد تخطت الطالب فى الإعارة إلى من يليه فى الأقدمية ولم تدع وجود مسوغ لهذا التخطى ، فإن قرارها يكون مشوبا باساءة استعمال السلطة وإذ أصاب الطالب من جراء هذا القرار أضرارا أدبية ومادية لحقت به تتمثل فيما يثيره التخطى من تساؤلات عن دواعيه بما يمس اعتبار الطالب ومكانته فى القضاء وفيما ضاع عليه من ميزات مالية كانت تعود عليه من الإعارة فإنه يتعين تعويض هذه الأضرار بشقيها وتقدر المحكمة هذا التعويض بمبلغ عشرة آلاف جنيه .