جلسة 30 من ديسمبر سنة 1990
برئاسة السيد المستشار / جرجس اسحق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد فتحى الجمهودى وعبد الحميد الشافعى ( نائبى رئيس المحكمة ) إبراهيم الطويلة واحمد على خيرى .
_________________________________
333
الطعنان رقما 739 ، 1148 لسنة 60 القضائية :
محاماة " أتعاب المحامى " . استئناف .
استئناف قرارات مجلس نقابة المحامين فى طلبات تقدير الاتعاب . ميعادة عشرة أيام من تاريخ إعلان القرار م 85 ق 17 لسنة 1983 . حضور الخصم الجلسات أمام مجلس النقابة أو تخلفه عن الحضور لا أثر له .
مفاد نص المادة 85 من قانون المحاماه رقم 17 لسنة 1983 الذى يسرى على واقعة النزاع أن المشرع قصد الخروج على القواعد المقررة فى قانون المرافعات فى خصوص إجراءات وميعاد رفع الاستئناف وأوجب فى هذه الحالة وعلى خلاف ما يقضى به ذلك القانون – أن يرفع الاستئناف خلال عشرة أيام تبدأ من تاريخ أعلان قرار مجلس النقابة بتقدير الاتعاب بما مؤداه أن ميعاد الاستئناف لا ينفتح إلا بإعلان قرار تقدير الأتعاب للخصم وذلك سواء حضر بالجلسات أمام مجلس النقابة أو تخلف عن حضورها وسواء كان المحكوم عليه هو المدعى أو المدعى عليه ، ولا يغير من ذلك ما نصت عليه المادة 213 من قانون المرافعات بأن يبدأ ميعاد الطعن من تاريخ صدور الحكم إذا حضر المحكوم عليه بالجلسات ...... ذلك أن المقرر قانونا أنه لا يجوز إهدار القانون الخاص لإعمال القانون العام لما فى ذلك من منافاه صريحة للغرض الذى من أجله وضع القانون الخاص .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطاعنين إستوفيا أوضاعهما الشكلية .
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعن فى الطعن رقم 1148 سنة 60 ق تقدم غلى مجلس نقابة المحامين الفرعية بالقاهرة بالطلب رقم 200 لسنة 1988 لتقدير مبلغ ثلاثين ألف جنية كأتعاب له عن قضايا باشرها لحساب المطعون عليهم كما تقدم بالطلب رقم 252 لسنة 1988 لتقدير الأتعاب التى يستحقها بعد انذاره فى وقت غير لائق بإلغاء التوكيل الصادر له.
وبتاريخ 24/10/1988 قررت اللجنة تقدير أتعاب الطاعن بمبلغ عشرة آلاف جنية بخصم منها مبلغ ثلاثة آلاف وأربعمائة جنية السابق له تقاضيه وينفذ بالباقى وقدره ستة آلاف وستمائة جنية ضد المطعون عليهم متضامنين ، استأنف الطاعن هذا القرار لدى محكمة استئناف القاهرة بالأستئناف رقم 11842 لسنة 105 ق ، كما استأنفه المطعون عليهم بالإستئناف رقم 322 لسنة 106 ق وبتاريخ 17/1/1990 حكمت المحكمة بسقوط حق كل مستأنف فى استئنافه لرفعه بعد الميعاد ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 1148 لسنة 60 ق . كما طعن عليه المطعون عليهم بالطعن رقم 739 لسنة 60 ق . وقدمت النيابة مذكرة فى كل من الطعنين أيدت فيها الرأى بنقض الحكم ، وعرض الطعنان على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فرأت انهما جديران بالنظر ، وحددت جلسة لنظرهما وبها قررت ضمهما ليصدر فيها حكم واحد ، والتزمت النيابة رأيها .
وحيث إن كلا من الطعنين أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقولون أن الحكم أقام قضاءه بسقوط الحق فى الاستئناف على أن الميعاد يبدأ من تاريخ صدور القرار أذا كان المحكوم عليه قد حضر بالجلسات اعمالا للمادة 213 من قانون المرافعات ، فى حين أن قانون المحاماه تضمن حكماً خاصا يقضى بأن ميعاد الاستئناف يبدأ من تاريخ إعلان قرار التقدير ومن ثم يتعين اعمال حكم هذا النص سواء كان المحكوم عليه قد حضر بالجلسات أو تخلف عن حضورها .
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أنه لما كان النص فى الفقرة الأولى من المادة 85 من قانون المحاماه رقم 17 لسنة 1983 – الذى يسرى على واقعة النزاع – على أنه " لا يجوز الطعن فى قرارات التقدير التى تصدرها النقابات الفرعية إلا بطريق الاستئناف خلال عشرة أيام من تاريخ إعلان القرار ، ويرفع الاستئناف للمحكمة الإبتدائية التى يقع بدائرتها مكتب المحامى إذا كانت قيمة الطلب خمسمائة جنية فأقل ، وإلى محكمة الإستئناف إذا جاوزت القيمة ذلك ، يدل علي ان المشرع قصد الخروج علي القواعد المقررة في قانون المرافعات فى خصوص اجراءات وميعاد رفع الأستئناف وأوجب فى هذه الحالة – وعلى خلاف ما يقضى به ذلك القانون – أن يرفع الاستئناف خلال عشرة أيام تبدأ من تاريخ أعلان قرار مجلس النقابة بتقدير الأتعاب بما مؤداه أن ميعاد الاستئناف لا ينفتح إلا بإعلان قرار تقدير الأتعاب للخصم وذلك سواء حضر بالجلسات أمام مجلس النقابة أو تخلف عن حضورها وسواء كان المحكوم عليه هو المدعى أو المدعى عليه ، ولا يغير من ذلك ما نصت عليه المادة 213 من قانون المرافعات بأن يبدأ ميعاد الطعن من تاريخ صدور الحكم إذا حضر المحكوم عليه بالجلسات ... ذلك أن المقرر قانونا أنه لا يجوز إهدار القانون الخاص لأعمال القانون العام لما فى ذلك من منافاة صريحة للغرض الذى من أجله وضع القانون الخاص ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر واحتسب ميعاد الطعن فى قرار مجلس نقابة المحامين بتقدير الأتعاب من تاريخ صدوره استنادا إلى القاعدة العامة الواردة بالمادة 213 سالفة البيان ، ورتب على ذلك قضاءه بسقوط حق الطاعنين فى الاستئناف مهدرا بذلك الحكم الخاص الذى تضمنته المادة 85 من القانون رقم 17 لسنة 1983 – فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه .