جلسة 25 من ديسمبر سنة 1990

برئاسة السيد المستشار / محمد مختار محمد منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد بعد القادر سمير ، محمد هانى أبو منصور ( نائبى رئيس المحكمة ) ، كمال مراد نصيب وسعيد غريانى .

____________________________

23

الطلبين رقمى 86 و 137 لسنة 59 ق " رجال القضاء " :

( 1 ، 2 ، 3 ، 4 ) إجراءات . اقدمية . ترقية .

( 1 ) وزير العدل . هو الرئييس الأعلى المسئول عن وزارته وإدارتها وصاحب الصفة فى أية خصومة تتعلق بأى شأن من شئنها إختصام رئيس مجلس القضاء الأعلى غير مقبول .

( 2 ) إحتفاظ وزارة العدل ومجلس القضاء الأعلى للطالب بدرجته عن إغفال ترقيته فى الحركتين القضائيين الصادر بهما القرارات الجمهوريان رقما 324 لسنة 1987 و 374 لسنة 1988 لحين الإنتهاء من تحقيقات القضية ........... والحكم فى دعوى فقد الصلاحية المقامة ضده . عدم كشف الوزارة عن نيتها فى مخالفة هذه القاعدة المقررة لصالح الطالب إلا عند إخطار بقرار مجلس القضاء الأعلى بإقرار تخطيه فى الترقية إليها فى الحركتين سالفى الذكر . أثره . بدء ميعاد طلب إلغاء القرارين الجمهوريين من اليوم التالى للتاريخ الذى كشفت فيه الوزارة عن إرادتها فى العدول عن القاعدة المشار إليها .

( 3 ) ثبوت خروج الطالب على مقتضيات واجباته القضائية والزج بنفسه فى مواطن الشبهة والريبة . ينتقص من اهليته للترقية ويبرر تخطيه إليها أكثر من مرة النعى على القرارين الجمهوريين رقمى ... فيما تضمنت من تخطيه فى الترقية ، بمخالفة القانون وإساءة إستعمال السلطة لا أساس له .

( 4 ) القضاء برفض طلب إلغاء القرار الجمهورى فيما تضمنه من تخطى الطالب فى الترقية إلى درجة نائب رئيس محكمة بمحاكم الاستئناف . أثره . رفض طلب بالرجوع بأقدميته غلى ما كانت عليه قبل صدور القرار المشار إليه بعد أن رقى إلى ذات الدرجة بقرار جمهورى لاحق .

1-    لما كان وزير العدل هو الرئيس الأعلى المسئول عن وزارته وإدارتها وصاحب الصفة فى أية خصومة تتعلق بأى شأن من شئونها . وكان لا شأن لرئيس مجلس القضاء الأعلى بخصومة الطلب فإن الطلبين بالنسبة له يكونان غير مقبولين .

2-    لما كان الثابت أن وزارة العدل ومجلس القضاء الأعلى قررا عند إغفال ترقية الطالب فى الحركتين القضائيتين الصادر بهما القراران الجمهوريان رقمى 324 لسنه 1987 و 374 لسنة 1988 الإحتفاظ للطالب بدرجته إلى حين الإنتهاء من تحقيق القضية رقم 13 لسنة 1986 حصر تحقيق المكتب الفنى للنائب العام والحكم فى دعوى فقد الصلاحية رقم 17 لسنة 1988 المقامة ضد الطالب ،  وكانت الوزارة لم تكشف عن نيتها فى مخالفة هذه القاعدة المقررة لصالح الطالب إلا عند إخطار بقرار مجلس القضاء الأعلى فى 16/4/1989 بإقرار تخطيه فى الترقية إلى درجة نائب رئيس محكمة بمحاكم الاستئناف أو ما يعادلها فى الحركتين سالفتى الذكر . فإن الميعاد الذى يتعين فيه طلب إلغاء القرارين الجمهورين لا يبدأ إلا من 17/4/1989 وهو اليوم التالى للتاريخ الذى كشفت فيه الوزارة عن إرادتها فى العدول عن القاعدة المشار إليها .

3-    لما كان الثابت من تحقيقات الشكوى رقم 13 لسنة 1986 " حصر تحقيق المكتب الفنى للنائب العام " أن الطالب خرج على مقتضيات واجباته القضائية وزج بنفسه فى مواطن الشبهة والريبة على النحو الوارد بتلك التحقيقات وكان من شأن ذلك أن ينتقص من أهليته للترقية إلى وظيفة نائب رئيس محكمة بمحاكم الاستئناف ويبرر تخطيه إليها أكثر من مرة فإن القرارين الجمهوريين رقمى 324 لسنة 1987 و 374 لسنة 1988 فيما تضمناه من تخطيهما الطالب فى الترقية إلى تلك الوظيفة لا يكونان قد خالفا القانون أو شابهما عيب إساءة استعمال السلطة ويكون طلب إلغائهما على غير اساس .

4-    لما كانت المحكمة قد انتهت إلى رفض طلب إلغاء القرارين الجمهوريين رقمى 324 لسنة 1987 ، 374 لسنة 1988 فإن طلب الطالب الرجوع بأقدميته – بعد أن رقى بالقرار الجمهورى رقم 351 لسنة 1989 إلى درجة نائب رئيس محكمة بمحاكم الاستئناف – إلى ما كانت عليه قبل صدور القرار الجمهورى رقم 324 لسنة 1987 يكون على غير اساس متعين الرفض .

 

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الوقائع على ما يبين من الأوراق تتحصل فى أنه بتاريخ 3/5/1989 تقدم المستشار ....... بالطلب رقم 86 لسنة 59 ق ضد وزير العدل ورئيس مجلس القضاء الأعلى للحكم بإلغاء القرارين الجمهوريين رقمى 324 لسنة 1987 و 374 لسنة 1988 فيما تضمناه من تخطيه فى الترقية إلى درجة نائب رئيس بمحاكم الاستئناف أو ما يعادلها مع ما يترتب على ذلك من آثار وقال بيانا له أنه حل عليه الدور فى الترقية إلى وظيفة نائب رئيس محكمة بمحاكم الاستئناف فى مشروع الحركة القضائية التى وافق عليها مجلس القضاء الأعلى 30/6/1987 إلا أن المجلس رأى – لسبب التحقيقات التى كانت تجرى معه فى القضية رقم 13 لسنة 1986 ( حصر تحقيق المكتب الفنى للنائب العام ) إرجاء النظر فى ترقيته مع الأحتفاظ له بدرجة إلى حين أنتهاء التحقيقات وانتهت هذه التحقيقات بإحالته إلى مجلس الصلاحية فى دعوى الصلاحية رقم 18 لسنة 1988 الذى قضى فيها بالرفض وأوصى بتوجيه تنبيه له وإذ استطالت هذه الإجراءات إلى ما بعد أعداد الحركة القضائية الصادرة بها القرار الجمهورى رقم 374 لسنة 1988 والذى تضمن تخطيه فى الترقية أيضا فقد تقدم بطلب لرئيس مجلس القضاء الأعلى بطلب فيه ترقيته إلى درجة نائب رئيس محكمة بمحاكم الاستئناف أو ما يعادلها وأرجاع أقدميته إلى ما كانت عليه قبل صدور القرار الجمهورى رقم 324 لسنة 1987 . وبتاريخ 16/4/1989 رفض المجلس طلبه واقر تخطيه فى الترقية فى الحركتين القضائيين لعامة 1987 و 1988 . ولما كان الحكم برفض دعوى الصلاحية المقامة ضده يستتبع بالضرورة ترقيته إلى الدرجة التى قرر المجلس الإحتفاظ بها له إلى حين الانتهاء من التحقيقات التى كانت تجرى معه وكان توجيه تنبيه شفوى إليه من رئيس محكمة استئناف القاهرة لا ينال من إستحقاقه هذه الترقية لأنه ليس من سلطة مجلس الصلاحية التوصية بتوجيه التنبيه كما أن هذا التنبيه جاء باطلا لصدوره من رئيس محكمة استئناف القاهرة الذى كان عضوا بمجلس الصلاحية وليس من شأنه أن ينال من أهليته فقد تقدم بطلبه .

وحيث إن بتاريخ 14/10/1989 تقدم الطالب بالطلب رقم 137 لسنة 59 ق للحكم بإلغاء القرار الجمهورى رقم 351 لسنة 1989 وقال بياناً له أنه وإن كان القرار الجمهورى سالف الذكر الصادر بالحركة القضائية لعام 1989 قد تضمن ترقيته إلى وظيفة نائب رئيس محكمة بمحاكم الاستئناف إلا أنه يرجع أقدميته إلى ما كانت عليه قبل صدور القرار الجمهورى رقم 324 لسنة 1987 الذى تخطاه فى الترقية ومن ثم تقدم بطلبه . قررت المحكمة ضم الطلب الثانى للأول للإرتباط وليصدر فيهما حكم واحد دفع محامى الحكومة بعدم قبول الطلبين بالنسبة للمدعى عليه الثانى – رئيس مجلس القضاء الأعلى – لرفعهما على غير ذى صفة وبعدم قبول الطلب رقم 86 لسنة 59 ق لرفعه بعد الميعاد وأيدت النيابة الرأى برفض الدفع ورفض الطلبين موضوعاً .

وحيث إن الدفع المبدى من الحكومة بعدم قبول الطلبين بالنسبة لرئيس مجلس القضاء الأعلى فى محله ذلك أنه لما كان وزير العدل هو الرئيس الأعلى المسئول عن وزارته وإدارتها وصاحب الصفة فى أية خصومة تتعلق بأى شأن من شئونها . وكان لا شأن لرئيس مجلس القضاء الأعلى بخصومة الطلب فإن الطلبين بالنسبة له يكونان غير مقبولين .

وحيث إن الدفع بعدم قبول الطلب رقم 86 لسنة 59 ق لرفعه بعد الميعاد فى غير محله ذلك أنه لما كان الثابت أو وزارة العدل ومجلس القضاء الأعلى قررا عند إغفال ترقية الطالب فى الحركتين القضائيين الصادر بهما القراران الجمهوريان رقما 324 لسنة 1987 و 374 لسنة 1988 الإحتفاظ للطالب بدرجته إلى حين الإنتهاء من تحقيق القضية رقم 13 لسنة 1986 حصر تحقيق المكت الفنى للنائب العام والحكم فى دعوى فقد الصلاحية رقم 17 لسنة 1988 المقامة ضد الطالب وكانت الوزارة لم تكشف عن نيتها فى مخالفة هذه القاعدة المقررة لصالح الطالب إلا عند أخطاره بقرار مجلس القضاء الأعلى فى 16/4/1989 بإقرار تخطيه فى الترقية إلى درجة نائب رئيس محكمة بمحاكم الاستنئاف أو ما يعادلها فى الحركتين سالفتى الذكر . فإن الميعاد الذى يتعين فيه طلب إلغاء القرارين الجمهوريين لا يبدأ إلا من 17/4/1989 وهو اليوم التالى للتاريخ الذى كشفت فيه الوزارة عن إرادتها فى العدول عن القاعدة المشار إليها . لما كن ذلك وكان الطالب قد قدم هذا الطلب فى 3/5/1989 فإن الطلب يكون قد قدم فى الميعاد ويكون الدفع على غير أساس .

وحيث إن الطالبين فيما عدا ما تقدم قد استوفيا أوضاعهما الشكلية .

وحيث إنه لما كان الثابت من تحقيقات الشكوى رقم 13 لسنة 1986 " حصر تحقيق المكتب الفنى للنائب العام " أن الطالب خرج على مقتضيات واجباته القضائية وزج بنفسه فى مواطن الشبهة والريبة على النحو الوارد بتلك التحقيقات وكان من شأن ذلك أن ينتقص من أهليته للترقية إلى وظيفة نائب رئيس محكمة بمحاكم الاستئناف ويبرر تخطيه إليها أكثر من مرة فإن القرارين الجمهورين رقمى 324 لسنة 1987 و 374 لسنة 1988 فيما تضمناه من تخطيهما الطالب فى الترقية إلى تلك الوظيفة لا يكونان قد خالفا القانون أو شأبهما عيب إساءة استعمال السلطة ويكون طلب إلغائهما على غير اساس .

وحيث إنه عن الطلب رقم 137 لسنة 59 ق فلما كان – من المقرر فى قضاء هذه المحكمة – أن أقدمية رجل القضاء بين زملائه تصاحبه فى الوظيفة الأعلى إذا لم يتخلف عنهم فى الترقية إليها فإذا لم تشمله الترقية إنحسرت عنه تلك الأقدمية ولا يحق ردها إليه إلا بطريق إلغاء القرار الصادر بترقية زملائه فيما تضمنه من عدم ترقيته معهم وكانت المحكمة قد انتهت إلى رفض طلب إلغاء القرارين الجمهوريين رقمى 324 لسنة 1987 ، 374 لسنة 1988 فإن طلب الطاللب الرجوع بأقدميته – بعد أن رقى بالقرار الجمهورى رقم 351 لسنة 1989 إلى درجة نائب رئيس محكمة بمحاكم الأستئناف – إلى ما كانت عليه قد صدور القرار الجمهورى رقم 324 لسنة 1987 يكون على غير أساس متعين الرفض .