جلسة 8 من ديسمبر سنة ١٩٩٢

 

برئاسة السيد المستشار محمد ممتاز متولى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / فتحی محمود یوسف ، سعید غربانی نائبي رئيس المحكمة، عبد المنعم محمد الشهاوي وحسين السيد متولی .

 

 

الطلب رقم ٥٩ لسنة ٦١ القضائية ( رجال القضاء )

 

(1) إجراءات ( الصفة في الطلب ) .

وزير العدل هو الرئيس الادارى المسئول عن أعمال وزارته وإداراتها وصاحب الصفة في خصومة الطلب . إختصام رئيس مجلس القضاء الأعلى . غير مقبول .

 

(2) القرض. التعيين الاداري . استبدال

القرارات الصادرة في شأن من شئون رجال القضاء والنيابة العامة والتي تختص محكمة النقض في طلب الغائها والتعويض عنها . ماهيتها . قرار مجلس القضاء الأعلى برفض طلب الموافقة على إعارة الطالب ليس من قبيل تلك القرارات . مؤدى ذلك ، عدم قبول طلب الغائه إلا من خلال مخاصمة القرار الاداري النهائي الصادر بحرمانه من هذه الإعارة .

 

 

1 - لما كان وزير العدل هو الرئيس الأعلى المسئول عن اعمال وزارته وإداراتها وصاحب الصفه في أية خصومة تتعلق بأى شأن من شئونها ومن ثم فإن إختصام رئيس مجلس القضاء الأعلى - وهو لا شأن له بخصومة الطلب - فإن الطلب بالنسبة له يكون غير مقبول .

 

2- المقرر في قضاء هذه المحكمة أن ما تختص بالفصل في طلب الغائه أو التعويض عنه هو القرارات الادارية الصادرة في شأن من شئون رجال القضاء والنيابة العامة طبقاً لنص المادة 3 من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ إنما هي القرارات الادارية النهائية التي تصدرها جهة الادارة في الشكل الذي يتطلبه القانون بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح ويترتب عليها إحداث أثر بالمركز القانوني لمن صدرت في شأنه، وكان قرار مجلس القضاء الأعلى بتخطى الطالب في الاعارة إلى من يليه في الأقدمية إستناداً إلى القاعدة التي وضعها المجلس والتي مؤداها أن تكون إعاره رجال القضاء والنيابة العامة مشروطة بنتيجة فحص النواحي الفنية والمسلكية للعضو المطلوب اعارته ، لا يعد من القرارات الادارية التي عناها نص المادة من قانون السلطة القضائية ولا يعدو أن يكون من الأعمال التحضيرية التي لا أثر لها في المركز القانوني للطالب والذى لا يتحدد إلا بصدور القرار الجمهوري متضمناً تخطيه في الاعارة ومن ثم فإن هذه المحكمة لا تختص بنظر طلب التعويض عنه ويتعين لذلك عدم قبوله .

 

 

المحكمة

 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة

 

حيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أن المستشار ...................تقدم بهذا الطلب في ١٩٩١/٥/٢٧ ضد وزير العدل ورئيس مجلس القضاء الأعلى للحكم بالزامهما بأن يؤديا إليه تعويضاً مقداره سبعمائة ألف جنيه ، وقال بيانا لطلبه إن مجلس القضاء الأعلى أصدر بتاريخ ٣/٤/ ۱۹۹۱ قراراً بإعارة عدد من رجال القضاء إلى دولة الامارات العربية المتحدة . وتخطاه دون مسوغ إلى من يليه من الأقدمية وهم المستشارون ........ و .......و......... وإذ كان تخطيه في الاعارة مخالفاً للقانون ومشوبا بإساءة استعمال السلطة وألحق به أضراراً مادية وأدبية يستحق التعويض عنها وتظلم إلى مجلس القضاء الأعلى ورفض تظلمه فقد تقدم بطلبه . دفع الحاضر عن الحكومة بعدم قبول الطلب بالنسبة للمدعى عليه الثاني وفي الموضوع برفض الطلب وأبدت النيابة الرأى بما يتفق وطلبات الحكومة .

وحيث إن الدفع المبدى من الحكومة في محله ذلك أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن وزير العدل هو الرئيس الأعلى المسئول عن أعمال وزارته وإداراتها وصاحب الصفة في أية خصومة تتعلق بأى شأن من شئونها ومن ثم فإن إختصام مجلس رئيس القضاء الأعلى - وهو لا شأن له بخصومة الطلب - يكون غير مقبول

 

وحيث إنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن ما تختص بالفصل في طلب إلغائه أو التعويض عنه هو القرارات الادارية الصادرة في شأن من شئون رجال القضاء والنيابة العامة طبقاً لنص المادة ۸۳ من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ۱۹۷۲ إنما هي القرارات الادارية النهائية التي تصدرها جهة الادارة في الشكل الذي يتطلبه القانون بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح ويترتب عليها إحداث أثر بالمركز القانوني لمن صدرت في شأنه وكان قرار مجلس القضاء الأعلى يتخطى الطالب في الإعارة إلى من يليه في الأقدمية إستناداً إلى القاعدة التي وضعها المجلس والتي مؤداها أن تكون إعارة رجال القضاء والنيابة العامة مشروطة بنتيجة فحص النواحي الفنية والمسلكية للعضو المطلوب إعارته ، لا يعد من القرارات الإدارية التي عناها نص المادة ۸۳ من قانون السلطة القضائية ولا يعدو أن يكون من الأعمال التحضيرية التي لا أثر لها في المركز القانوني للطالب والذي لا يتحدد إلا بصدور القرار الجمهوري متضمناً تخطيه في الاعارة ومن ثم فإن هذه المحكمة لا تختص بنظر طلب التعويض عنه ويتعين لذلك عدم قبوله .