جلسة ٤ من اكتوبر سنة ۱۹۹۲

 

برئاسة السيد المستشار/ أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / أنور جبرى نائب رئيس المحكمة ومصطفى الشناوى ومحمد طلعت الرفاعي وأنس عماره

__________________________________________________________

الطعن رقم ۸۲ لسنة ٦١ القضائية

 

نقض " التقرير بالطعن وإيداع الأسباب. ميعاده"، طعن " ميعاده"، قانون تفسيره". إجراءات. إعلان " ميعاد مسافة

الميعاد المحدد للتقرير بالطعن بالنقض وإيداع الأسباب. أربعون يوما من تاريخ الحكم الحضوري. المادة ٣٤ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩

قانون المرافعات. متى يرجع إليه؟

 

ميعاد المسافة. عدم منحه إلا حيث يوجب القانون حصول إعلان يبدأ من تاريخه سريان ميعاد الطعن

 

ميعاد التقرير بالطعن وإيداع الأسباب المنصوص عليه بالمادة ٣٤ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ . لا يضاف إليه ميعاد مسافة .

 

إيداع أسباب الطعن بعد الميعاد. أثره : عدم قبول الطعن شكلا .

 

لما كانت المادة ٣٤ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ قد نصت على أن ميعاد الطعن وإيداع الأسباب التي بني عليها هو أربعون يوما من تاريخ الحكم الحضوري ، وكان الأصل أنه لا يرجع إلى قانون المرافعات إلا لسد نقص أو للاعانة على تنفيذ

 

القواعد المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية ، وقد نص القانون الأخير على احتساب ميعاد مسافة في المادة ۳۹۸ منه في شأن المعارضة في الأحكام الغيابية فقال أنها تقبل في ظرف العشرة أيام التالية لإعلان المحكوم عليه بالحكم الغيابي خلاف ميعاد مسافة الطريق ، وقد اشتمل قانون تحقيق الجنايات الملغى على نص بالمادة ١٥٤ منه يقضى بأنه لا تزاد على ميعاد العشرة أيام المقرر للاستئناف مواعيد مسافة ، ولم ير الشارع ضروره للنص على ذلك في قانون الاجراءات الجنائية ، وذلك بأن الأصل في ميعاد المسافة ألا يمنح إلا حيث يوجب القانون حصول إعلان يبدأ من تاريخه سريان ميعاد الطعن ، وإذ لا يوجب قانون الإجراءات الجنائية إعلان الأحكام الحضورية حتى يبدأ ميعاد الطعن فيها ، فإنه لم ينص على ميعاد المسافة إلا عند وجوب الإعلان السريان ميعاد الطعن - كما هو الحال في المعارضة - ومن ثم فان الميعاد المشار إليه في المادة ٣٤ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ سالف الذكر لا يضاف إليه ميعاد مسافة . لما كان ذلك ، وكان الثابت أن الطاعن وإن قرر بالطعن بالنقض في الحكم في الميعاد القانوني ، إلا أن أسباب الطعن لم تقدم إلا بعد فوات الميعاد ، فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلا.

____________________________________

 

الوقائع

 

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا " حشيش . في غير الأحوال المصرح بها قانونا ، وأحالته إلى محكمة جنايات الجيزه لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الاحالة والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في عملا بالمواد ۱ ، ۲ ، ١/٤٢۰۱/۳۸ من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانون رقم ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ والبند ٥٧ من القسم الثاني من الجدول رقم 1 المرفق والمعدل

بالقانون الأخير مع إعمال الماده ۱۷ من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمده ست سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه وبمصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن إحراز المخدر كان بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصي

 

فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ

______________________________________

المحكمة

 

من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر حضوريا بتاريخ ۲۲ من فبراير سنة ١٩٩٠

فقرر المحكوم عليه بالطعن فيه بطريق النقض بتاريخ ١٠ من مارس سنه ۱۹۹۰ ، غير أنه لم يقدم تقرير أسباب طعنه إلا بتاريخ ٤ من أبريل سنة ١٩٩٠ - أي في اليوم الواحد والأربعين ولما كانت المادة ٣٤ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ قد نصت على أن ميعاد الطعن وإيداع الأسباب التي بنى عليها هو أربعون يوما من تاريخ الحكم الحضوري ، وكان الأصل أنه لا يرجع إلى قانون المرافعات إلا لسد نقص أو للإعانة على تنفيذ القواعد المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية ، وقد نص القانون الأخير على احتساب ميعاد مسافة في المادة ۳۹۸ منه في شأن المعارضة في الأحكام الغيابية فقال أنها تقبل في ظرف العشرة أيام التالية لإعلان المحكوم عليه بالحكم الغيابي خلاف ميعاد مسافة الطريق ، وقد اشتمل قانون تحقيق الجنايات الملغى على نص بالمادة ١٥٤ منه يقضى بأنه لاتزاد على ميعاد العشرة أيام المقرر للاستئناف مواعيد مسافة ، ولم ير الشارع

ضرورة للنص على ذلك في قانون الإجراءات الجنائية، ذلك بأن الأصل في ميعاد المسافة ألا يمنح إلا حيث يوجب القانون حصول إعلان يبدأ من تاريخه سريان ميعاد الطعن، وإذ لا يوجب قانون الإجراءات الجنائية إعلان الأحكام الحضورية حتى يبدأ ميعاد الطعن فيها ، فانه لم ينص على ميعاد المسافة إلا عند وجوب الإعلان السريان ميعاد الطعن - كما هو الحال في المعارضة - ومن ثم فإن الميعاد المشار إليه في المادة ٣٤ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ سالف الذكر لا يضاف إليه ميعاد مسافة . لما كان ذلك، وكان الثابت أن الطاعن وإن قرر بالطعن بالنقض في الحكم في الميعاد القانوني ، إلا أن أسباب الطعن لم تقدم إلا بعد فوات الميعاد ، فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلا