جلسة ٢٧ من مايو سنة ١٩٩٢

 

برئاسة السيد المستشار/ ريمون فهيم اسكندر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين عبد الحميد سليمان نائب رئيس المحكمة ، عبد الناصر السباعي ، ابراهيم شعبان وعبد الله فهيم .

 

 

الطعن رقم ١٣٥ لسنة ٥٦ القضائية

 

(۱ ، ۲) دعوى : ( الطلبات العارضة ) ( تعديل الطلبات )، ( التدخل في الدعوى ) .

 

(۱) تعديل الطلبات في الدعوى. ماهيته وكيفية إبدائه . للمدعى الجمع في دعواه بين طلبين يقوم أحدهما على الآخر ويعتبر نتيجه لازمة له . م ١٢٤ مرافعات .

(۲) المتدخل هجوميا في مركز المدعى بالنسبة لما يبديه من طلبات . أثره . للمدعى عليه أن يقدم ما يشاء من الطلبات العارضه عليها .

 

(۳) ، (٤) إيجار ( ايجار الأماكن) ، . قانون : (سريان القانون من حيث الزمان )، ( القانون الواجب التطبيق ) .

 

(۳) وفاة مستأجر العين المؤجرة لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي أو تركه لها . أثره . امتداد العقد الصالح ورثته أو شركائه . م ٢/٢٩ ق ٤٩ لسنة ۱۹۷۷ . نص مستحدث لا محل لاعمال حكمه على الوقائع السابقة على تاريخ العمل به . علة ذلك .

(4) المراكز القانونية التي نشأت واكتملت في ظل القانون القديم . خضوعها الأحكامه من حيث آثارها وإنقضائها . العبرة في ذلك بوقت حصول الواقعة المنشئة أو التي اكتمل بها المركز القانوني وليس بوقت المطالبة به .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

 

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الشركة الطاعنة تقدمت بطلب إلى السيد رئيس محكمة الجيزة الابتدائية لاصدار الأمر بالزام المطعون ضده الأول بأن يؤدى لها مبلغ ٦٥٥ مليم و ۸۲۸ جنيها وقالت بياناً لذلك إنه بموجب عقد مؤرخ ١٩٦٢/٢/٢٨ استأجر منها المذكور الشقة محل النزاع بأجرة شهرية مقدارها مبلغ ٠٤٥ مليم و ١٤ جنيها وإذ تأخر في سداد الأجرة اعتبارا من ۱۹۷۶/۹/۱ حتى ۱۹۸۱/۷/۳۱ رغم انداره بالسداد ، فقد تقدمت بطلبها . امتنع السيد رئيس المحكمة عن اصدار الأمر بالاداء وحدد جلسة لنظر الموضوع حيث قيدت الدعوى برقم ٥٨١ لسنة ١٩٨٢ مدني كلى الجيزة وأضافت الطاعنة إلى طلباتها طلباً بإخلاء الشقة محل النزاع وبتسليمها إليها خالية تأسيساً على تكرار تأخر المطعون ضده الأول في الوفاء بالأجرة دون مبرر ، تدخل المطعون ضده الثاني في الدعوى بطلب رفضها ، كما أقام على الطاعنة الدعوى رقم ١٢٤١ لسنة ۱۹۸۳ أمام ذات المحكمة طالبا الحكم بإلزامها بتحرير عقد إيجار له عن الشقة محل النزاع تأسيساً على أنه قام بمشاركة المطعون ضده الأول في استعمال العين مكتبا للمحاسبة والآلة الكاتبة وأنه في سنة ١٩٧٤ صفيت الشركة بينهما وقام الأخير ببيع نصيبه له بالجدك مما تلتزم معه الطاعنة بتحرير عقد إيجار له عن العين إعمالاً لنص المادة ۲۹ من القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ . أضافت الطاعنة سبباً جديداً لطلب الاخلاء لتنازل المطعون ضده الأول عن الاجاره دون إذن منها للمطعون ضده الثاني . ضمت المحكمة الدعويين وبعد أن أحالتهما إلى التحقيق ، وسمعت شهود الطرفين حكمت بتاريخ ١٩٨٥/١/١ برفض الدعوى الأولى وفي الدعوى الثانية بإجابة المطعون ضده الثاني إلى طلباته فيها . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ١٦٣٥ لسنة ۱۰۲ ق القاهرة ، وبتاريخ ١٣ ۱۹۸۵/۱۱ قضت المحكمة بعدم قبول دعوى الطاعنة وبتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في دعوى المطعون ضده الثاني . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكره أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفه مشورة ، حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

 

وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول إن الحكم أقام قضاءه بعدم قبول دعواها رقم ۵۸۱ لسنة ۱۹۸۲ مدنى كلى الجيزة تأسيساً على أن طلبها بالاخلاء لتكرار تأخر المطعون ضده الأول في الوفاء بالأجرة والتنازله عن الايجار للمطعون ضده الثاني دون أذن منها على سند من أن هذا الطلب يختلف سببا وموضوعا عن طلبها الأصلى بإلزام المطعون ضده الأول بقيمة الأجرة المتأخرة ، في حين أن طلبها الاخلاء للسبب الأول يرتبط بطلبها الأصلي ويتحد معه في السبب ، كما وأن استنادها إلى السبب الثاني كان ردا على طلبات المطعون ضده الثاني الذي تدخل هجوميا في الدعوى ولثبوت تنازل المطعون ضده الأول عن الاجارة للمذكور ومن ثم فإن الحكم يكون معيبا بما يستوجب نقضه في هذا الصدد .

 

وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن تعديل الطلبات في الدعوى هو من قبيل الطلبات العارضة التي أجاز القانون تقديمها إلى المحكمة إما بالاجراءات المعتادة لرفع الدعوى أو بطلب يقدم شفاها في الجلسة في حضور الخصوم ويثبت في محضرها أو في مذكرة يطلع عليها الخصم ، وأنه يجوز ابداؤها في مواجهة خصم آخر أو من يختصم أثناء نظرها ، وقد أجازت المادة ١٢٤ من قانون المرافعات للمدعى أن يقدم من الطلبات العارضة ما يتضمن تصحيح الطلب الأصلي أو تعديل موضوعه لمواجهة ظروف طرأت أو تبينت بعد رفع الدعوى وكذا ما يكون مكملا للطلب الأصلي أو مترتباً عليه أو متصلا به اتصالا لا يقبل التجزئة . ومن ثم فإنه يجوز للمدعى أن يجمع في دعوى واحدة بين طلبين يقوم أحدهما على الآخر ويعتبر نتيجة لازمة له . كما وأن من المقرر أيضا أن المتدخل هجومياً يعد في مركز المدعى بالنسبة لما يبديه من طلبات ، وبالتالي فإنه يكون للمدعى عليه في هذه الطلبات أن يقدم ما يشاء من الطلبات العارضة عليها طبقا لنص المادة ١٢٥ من قانون المرافعات . لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الطاعنة بعد أن أقامت دعواها رقم ٥٨١ لسنة ۱۹۸۲ مدنى كلى الجيزة بطلب إلزام المطعون ضده الأول بأن يؤدى لها قيمه الاجرة المتأخره والمستحقة لها عن استئجاره الشقة محل النزاع ، أضافت طلبا آخر باخلاء العين لتكرار الامتناع عن الوفاء بالأجرة ، وإذ تدخل المطعون ضده الثاني هجومياً في الدعوى طالبا رفض طلب الاخلاء.