جلسة ٢٩ من ديسمبر سنة ١٩٩٢

 

برئاسة السيد المستشار محمد ممتاز متولى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين فتحى محمود يوسف، سعید غربانی نائبی رئيس المحكمة، عبد المنعم الشهاوي وحسين السيد متولی .

 

 

الطعن رقم ۱۷۹ لسنة ٥٩ القضائية : (أحوال شخصية )

 

(1) أحوال شخصية ( دعوى الأحوال الشخصية : الحكم في الدعوى ، وصف الحكم ، الطعن في الحكم ، الاستئناف ) . استئناف .

 

-ميعاد إستئناف الأحكام الصادرة من المحاكم الجزئية خمسة عشر يوماً كاملة والأحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية ثلاثون يوما . م ٣٠٧ من اللائحة . بدء ميعاد الاستئناف في الأحكام الصادرة في مواجهة الخصوم والحكم المبنى على الإقرار من يوم صدورها . م ۳۰۸ من اللائحة . الأحكام الغيابية . ماهيتها . المادتان ۲۸۳، ٢٨٦ من اللائحة . عدم وصف الحكم بأنه غيابي لتخلف المدعى عن الحضور أياً كان سببه .

 

(۲) أحوال شخصية : (دعوى الأحوال الشخصية ، الطعن في الحكم ) . نقض (أسباب الطعن : السبب الوارد على غير محل ) .

نعی وارد على غير محل من قضاء الحكم المطعون فيه . غير مقبول ( مثال في أحوال شخصية ) .

 

 

1 - إن المادة ۳۰۷ من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية قد نصت على أن وميعاد إستئناف الأحكام الصادرة من المحاكم الجزئية خمسة عشر يوماً كاملة، وميعاد إستئناف الأحكام الصادرة من المحاكم الكلية الابتدائية ثلاثون يوما كذلك ونصت المادة ۳۰۸ من هذه اللائحة على أن ( يبتدىء ميعاد إستئناف الأحكام الصادرة في مواجهة الخصوم، وكذلك الحكم المبنى على الإقرار من يوم صدورها ..... ). وكان مفاد نص المادتين ۲۸۳ ٢٨٦ من ذات اللائحة أن الأحكام الغيابية هي تلك التي تصدر في الدعوى رغم تخلف المدعى عليه عن حضور جميع الجلسات التي تنظر فيها الدعوى لا بنفسه ولا بوكيل عنه بعد إعلانه. في الميعاد الذي حدد له أو غاب بعد حضوره دون الجواب عن الدعوى بالإقرار أو الإنكار . ومن ثم لا يوصف الحكم بأنه غيابي لتخلف المدعى عن الحضور أياً كان سببه .

 

2 -  يتعين - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون النعى منصباً على الجزء من الحكم الذي يبغى الطاعن من المحكمة إلغاءه ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الاستئناف على سند من أنه رفع بعد الميعاد الذي حددته المادة ۳۰۷ من لائحة تلاتيب المحاكم الشرعية ، فإن النعي بهذا السبب يكون غير مقبول لوروده على غير محل من قضاء الحكم المطعون فيه.

 

 

المحكمة

 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم ٩٤٣ لسنة ١٩٨٦ كلى أحوال شخصية شمال القاهرة ضد المطعون عليه للحكم لها بعدم الاعتداد بإعلانه لها في ١٩٨٦/٣/١٣ بدعوتها الدخول في المسكن المبين فيه واعتباره كأن لم يكن وقالت بيانا لدعواها إنها زوجة المطعون ضده ومدخولته بصحيح العقد الشرعي ، وإذ دعاها بموجب ذلك الإعلان للدخول في طاعته وكان غير أمين عليها نفساً ومالاً وأساء معاشرتها وطردها من مسكن الزوجية فقد أقامت الدعوى . وفي ۱۹۸۸/۳/۲۷ حکمت المحكمة حضورياً باعتبار الدعوى كأن لم تكن . وفي ١٩٨٨/٤/٢٧ إستأنفت الطاعنة الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم ٤٤٧ لسنة ۱۰۰ ق وفي ۱۹۸۹/۵/۱۸ قضت المحكمة حضورياً برفض الاستئناف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

 

وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول إنه لما كان ميعاد الطعن بالاستئناف في مسائل الأحوال الشخصية ثلاثين يوماً وفقاً لما ورد بلائحة ترتيب المحاكم الشرعية وكان الحكم المطعون فيه قد صدر في ۱۹۸۸/۳/۲۷ وطعنت فيه بالاستئناف في ۱۹۸٨/٤/٢٧ فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى رغم ذلك برفض الاستئناف على سند من أنه رفع بعد الميعاد ، يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه.

 

وحيث إن النعي بهذا السبب غير سديد ذلك أن المادة ٣٠٧ من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية قد نصت على أن ( ميعاد إستئناف الأحكام الصادرة من المحاكم الجزئية خمسة عشر يوماً كاملة، وميعاد إستئناف الأحكام الصادرة من المحاكم الكلية الابتدائية ثلاثون يوما كذلك ، ونصت المادة ٣٠٨ من هذه اللائحة على أن ا يبتدىء ميعاد إستئناف الأحكام الصادرة في مواجهة الخصوم، وكذلك الحكم المبنى على الإقرار من يوم صدورها ........) . وكان مفاد نص المادتين ۲۸۳ ٢٨٦ من ذات اللائحة أن الأحكام الغيابية هي تلك التي تصدر في الدعوى رغم تخلف المدعى عليه عن حضور جميع الجلسات التي تنظر فيها الدعوى لا بنفسه ولا بوكيل عنه بعد إعلانه في الميعاد الذي حدد له أو غاب بعد حضوره دون الجواب عن الدعوى بالإقرار أو الإنكار . ومن ثم لا يوصف الحكم بأنه غيابي لتخلف المدعى عن الحضور أياً كان سببه ، لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن الحكم الابتدائي صدر في ۱۹۸۸/۳/۲۷ ولم تستأنفه الطاعنة إلا في ٤/٢٧/ ۱۹۸۸ بعد فوات ميعاد الثلاثين يوما المقررة في القانون فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الاستئناف لرفعه بعد الميعاد يكون قد أعمل صحيح القانون ويكون النعي بهذا السبب على غير أساس وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك تقول إنها تخلفت عن حضور الجلسة الأخيرة أمام محكمة الاستئناف . ومن ثم كان يتعين على المحكمة أن تقرر شطب الدعوى إلا أنها قررت ... حجز الدعوى للحكم وأصدرت الحكم المطعون فيه وفي ذلك إخلال بحقها في ... الدفاع يستوجب نقض الحكم .

 

هذه المحكمة وحيث إن النعى بهذا السبب غير مقبول ذلك أنه - وعلى ماجرى به قضاء - يتعين أن يكون النعى منصباً على الجزء من الحكم الذي يبغى الطاعن من المحكمة إلغاءه ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الاستئناف على سند من أنه رفع بعد الميعاد الذى حددته المادة ٣٠٧ من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية ، فإن النعى بهذا السبب يكون غير مقبول لوروده على غير محل من قضاء الحكم المطعون فيه .

 

ولما تقدم يتعين رفض الطعن .