جلسة ٣١ من مايو سنة ١٩٩٢

 

برئاسة السيد المستشار جرجس اسحق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين محمد فتحى الجمهودي، عبد الحميد الشافعي ابراهيم الطويلة نواب رئيس المحكمة وخيري فخرى.

 

الطعن رقم ٨٣٢ لسنة ٥٧ القضائية

 

(۱) ، (۲) إستئناف و الاستئناف الفرعي».

 

(1) الاستئناف الفرعي . طريقة رفعه م ۲۳۷ مرافعات. إقامته بالاجراءات المعتادة أو بمذكرة مشتملة على أسباب الاستئناف.

 

(۲) إقامة الاستئناف الفرعي بصحيفة أودعت قلم الكتاب . أثره. إعتبار الاستئناف قائما . حضور المستأنف عليهم بالجلسات دون إعلان . أثره . قضاء الحكم بعدم جواز الاستئناف خطأ ومخالفة للثابت بالأوراق . حجب المحكمة عن بحث أثر حضور المستأنف عليهم بدون إعلان .

 

(۳) نقض ( أثر نقض الحكم».

 

نقض الحكم في الاستئناف الفرعى أثره إعادة نظر موضوع الاستئناف الأصلي والاستئناف الفرعي الآخر.

_________________

۱ - المادة ۲۳۷ من قانون المرافعات أجازت للمستأنف عليه في الاستئناف الاصلي أن يرفع استئنافا فرعيا لتمكينه من مجابهة الاستئناف الاصلى المرفوع عليه فقد بينت طريقة رفع هذا الاستئناف بأن يكون بالاجراءات المعتادة أو بمذكرة مشتملة على أسباب الاستئناف.

 

2- لما كان الثابت بالأوراق أن وكيل الطاعن قرر بجلسة ١٩٨٦/٤/١٦ أنه يرفع استئنافاً فرعياً يوجهه للمستأنفين في الاستئناف الاصلي الا أن الطاعن كان قبل ذلك قد أقام الاستئناف الفرعي بصحيفة قدمت إلى قلم كتاب محكمة الاستئناف بتاريخ ١٩٨٦/٥/٩ وأعلنها للمطعون عليه الأخير – كما حضر باقي المستأنف عليهم فرعيا بالجلسات دون أن يتم إعلانهم بالاستئناف الفرعي ومن ثم فإن ما قرره وكيل الطاعن بالجلسة لا ينفى أن الطاعن كان قد أقام إستئنافاً فرعياً بالأجراءات المعتادة لرفع الدعوى. وإذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم جواز ذلك الاستئناف على سند من أنه أقيم بابدائه شفاهة بالجلسة يكون قد خالف الواقع ولا يتفق مع الثابت بالأوراق وهو ما حجبه عن بحث أثر حضور المستأنف عليهم فرعياً بالجلسات وإبداء دفاعهم الموضوعي بها وما إذا كان من شأن ذلك التنازل عن حقهم في الاعلان بالاستئناف الفرعي .

 

- لما كانت محكمة الاستئناف قد حجبت بذلك نفسها عن بحث موضوع الاستئناف الفرعى الذي قضت بعدم جوازه على الرغم مما له أثر على الموضوع الأصلي فإنه يترتب على نقض الحكم في الاستئناف الفرعي المقام من الطاعن إعادة نظر موضوع الاستئناف الأصلي والاستئناف الفرعي الآخر.

_________________

المحكمة

 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

 

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

 

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون عليهم عدا الخامس أقاموا الدعوى رقم ٨١٣١ لسنة ١٩٨٣ مدني الاسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بالزام الطاعن والمطعون عليه الخامس وزير الداخلية أن يدفعا لهم مبلغ ۷۰۰۰۰ جنيه، وقالوا بيانا لذلك إنه أثناء عبث نجل الطاعن بالمسدس المسلم لأبيه بسبب وظيفته انطلقت منه رصاصة أودت بحياة مورثهم وقضى بادانته جنائياً بحكم بات في الجناية رقم ١٩٤٧ لسنة ١٩٧٤ احداث الاسكندرية، وقد اصيبوا من جراء ذلك بأضرار مادية وأدبية يقدرون التعويض عنها فضلا عما كان يستحقه مورثهم بالمبلغ المطالب به، اقام المطعون عليه

 

الخامس على الطاعن دعوى ضمان فرعية ابتغاء الحكم على الأخير بما عسى أن

 

يحكم به عليه، وبتاريخ ۱۹۸۵/۱۲/۳۰ حكمت المحكمة في الدعوى الأصلية

 

بالزام الطاعن والمطعون عليه الخامس متضامنين بأن يؤديا للمطعون عليهن الثلاث

 

الأول مبلغ ٥٠٠٠ جنيه وفى الدعوى الفرعية بالزام الطاعن بأن يدفع المبلغ المحكوم

 

به للمطعون عليه الخامس. استأنف المطعون عليهم الأربعة الأول هذا الحكم لدى

 

محكمة استئناف الاسكندرية بالاستئناف رقم ٣١٦ سنة ٤٢ ق كما اقام كل من

 

الطاعن والمطعون عليه الخامس استئنافا فرعيا، وبتاريخ ١٩٨٧/١/١٤ حكمت

 

المحكمة بعدم جواز الاستئناف الفرعى المرفوع من الطاعن ويرفض الاستئناف الفرعي

 

المقام من المطعون عليه الخامس وفي الاستئناف الاصلي بالزام الطاعن والمطعون عليه

 

الخامس متضامنين بدفع مبلغ ۹۰۰۰ جنيه للمطعون عليهم الثلاث الأول وفي

 

دعوى الضمان الفرعية بالزام الطاعن بأن يدفع للمطعون عليه الخامس المبلغ المحكوم

 

به . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة ابدت فيها

 

الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير

 

بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

 

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالأوراق ، وفي بيان ذلك يقول إنه أقام استئنافاً فرعياً بالاجراءات المعتادة لرفع الدعوى متبعا الاجراءات التي حددها القانون في رفع هذا الاستئناف الا أن الحكم المطعون فيه قضى بعدم جوازه على سند من أنه ابدى شفاهة بالمجلسة وهو ما يخالف الواقع والثابت بالأوراق بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

 

وحيث إن هذ النعى صحيح ذلك أن المادة ٢٣٧ من قانون المرافعات إذ أجازت للمستأنف عليه في الاستئناف الأصلى أن يرفع استئنافاً فرعياً لتمكينه من مجابهة الاستئناف الأصلي المرفوع عليه فقد بينت طريقة رفع هذا الاستئناف بأن يكون بالاجراءات المعتادة أو بمذكرة مشتملة على أسباب الاستئناف، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن وكيل الطاعن قرر بجلسة ١٩٨٦/٤/١٦ أنه يرفع إستئنافاً فرعياً يوجهه للمستأنفين في الاستئناف الأصلي إلا أن الطاعن كان قبل ذلك قد أقام الاستئناف الفرعي بصحيفة قدمت إلى قلم كتاب محكمة الاستئناف بتاريخ ٢/٩/

 

١٩٨٦ وأعلنها للمطعون عليه الأخير كما حضر باقي المستأنف عليهم فرعياً بالجلسات دون أن يتم اعلانهم بالاستئناف الفرعى ومن ثم فإن ما قرره وكيل الطاعن بالجلسة لا ينفى أن الطاعن كان قد أقام إستئنافاً فرعياً بالاجراءات المعتادة الرفع الدعوى. وإذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم جواز ذلك الاستئناف على سند من أنه أقيم بابدائه شفاهة بالجلسة يكون قد خالف الواقع ولا يتفق مع الثابت بالأوراق وهو ما حجبه عن بحث أثر حضور المستأنف عليهم فرعياً بالجلسات وابداء دفاعهم الموضوعى بها وما إذا كان من شأن ذلك التنازل عن حقهم في الاعلان بالاستئناف الفرعي وهو ما يعيب الحكم ويوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن . ولما كانت محكمة الاستئناف قد حجبت بذلك نفسها عن بحث موضوع الاستئناف الفرعى الذي قضت بعدم جوازه على الرغم مما له من أثر على موضوع الاستئناف الأصلى فإنه يترتب على نقض الحكم في الاستئناف الفرعي المقام من الطاعن إعادة نظر موضوع الاستئناف الأصلي والاستئناف الفرعي الآخر .