جلسة ٢٦ من أبريل سنة ١٩٩٢
برئاسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حافظ نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين فاروق يوسف سليمان ، خلف فتح الباب ، حسام الدين الحناوى نواب رئيس المحكمة ومحمد شهاری عبدربه .
الطعن رقم ١١٢٦ لسنة ٥٤ القضائية
( 1 – 5 ) إيجار ( إيجار الأماكن ) (الامتداد القانوني ) ( التأجير المفروش ) (حظر احتجاز أكثر من مسكن) . بطلان .
(1) عقد ايجار المسكن . انتهاؤه كأصل بوفاة المستأجر الذي امتد إليه العقد بحكم القانون . الاستثناء . امتداده لمن بقى بالعين المؤجرة من زوجه أو أولاده أو أى من والديه المقيمين معه حتى الوفاة أو الترك . م ١/٢٩ ق ٤٩ لسنة ١٩٧٧ .
(2) امتداد عقد الايجاز للمستفيدين من حكم المادة ٢٩ ق ٤٩ لسنة ١٩٧٧ بعد وفاة المستأجر أو تركة العين . شرطه . أن تثبت اقامتهم معه بالعين قبل الوفاة أو الترك وألا يكون المستفيد من الامتداد محتجزاً لمسكن آخر في ذات البلد دون مبرر . م ۱/۸ ق ٤٩ لسنة ١٩٧٧ .
(3) تأجير المستأجر المسكن المؤجر له مفروشاً ولو بتصريح من المالك لا يعد من قبيل المقتضى الذى يبيح له احتجاز أكثر من مسكن في البلد الواحد .
(4) التصريح للمستأجر بالتأجير مفروشاً أو خالياً المنصوص عليه بالمادة ٤٠ في ٤٩ لسنة ۱٩٧٧ اعتباره توسيعاً لنطاق التأجير من الباطن وليس قيداً على احتجاز أكثر من مسكن المحظور قانوناً بالمادة 8 من القانون المذكور .
(5) مخالفة الحظر المنصوص عليه في المادة ١/٨ من القانون رقم ٤٩ لسنة ۱۹۷۷ . أثره . بطلان العقد أو انفساخه . للمؤجر أن يطلب اخلاء المخالف .
1 - النص في الفقرة الأولى من المادة ۲۹ من قانون ايجار الأماكن رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ يدل - وعلى ما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة - على أن الأصل هو إنتهاء عقد ايجار المسكن بوفاة المستاجر إذا كان قد امتد بحكم القانون وفقاً التشريعات ايجار الأماكن بعد انقضاء المدة المتفق عليها فيه ، على أنه استثناء من هذا الأصل، إذا ما بقى بالعين المؤجرة زوج المستأجر أو أولاده أو أي من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك ، فإن عقد الايجار لا ينتهي بوفاة المستأجر أو تركه العين وإنما يستمر لصالح من بقى منهم بها بعد الوفاة أو الترك.
2 - النص في الفقرة الأولى من المادة الثامنة من القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ يدل على أن المشرع اشترط لامتداد عقد الايجار للمستفيدين من حكم المادة ١/٢٩ بعد وفاة المستأجر أو تركه العين أن تثبت اقامتهم معه بالعين قبل الوفاة أو الترك وألا يكون المستفيد من الامتداد متحتجزاً لمسكن آخر في ذات البلد دون مبرر .
3 - تأجير المستأجر المسكن المؤجر له مفروشاً ولو بتصريح من المالك - وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة - لا يعد من قبيل المقتضى الذي عناه نص المادة ١/٨ من القانون ٤٩ لسنة ۱۹۷۷ ، ذلك أن المستفاد من نصها أن المشرع منع المستأجر من المضاربة على الأماكن المعدة للسكنى بمنعه استئجارها لاعادة تأجيرها مفروشة أو خالية ، فهو ممنوع من احتجاز أكثر من مسكن بقصد المضاربة بالتأجير مفروشا ، سواء كان ذلك بموافقة المؤجر أو بغير موافقته .
4 - إذ كان المشرع في المادة ٤٠ قد رخص للمستأجر - على سبيل الاستثناء - أن يؤجر المكان المؤجر له مفروشاً أو خالياً - في الحالات التي حددها هذا النص - دون الحصول على موافقة المؤجر فإن هذه الرخصة لا تعطيه إلا الحق في تأجير المكان الذي يستأجره لاستعماله الشخصي ولا تخوله الحق في الاستئجار للمضاربة بالتأجير مفروشاً أو خالياً ، ذلك أن المقتضى الذي يبيح للشخص احتجاز أكثر من مسكن في البلد الواحد - كما يستفاد من نص المادة الثامنة وحكمته - هو السبب المبرر الذي ينبع من حاجة المستأجر لاستعماله الشخصي ، فلا ينصرف للرغبة في المضاربة ، وإن ماجاء في المادة ٤٠ من القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ لا بعد تقييداً لما جاء في الفقرة الأولى من المادة الثامنة من هذا القانون ، وإنما هو من قبيل توسيع نطاق التأجير من الباطن دون حاجة للحصول على موافقة المؤجر ، وما أورده المشرع في الفقرة قبل الأخيرة من المادة ٤٠ من اشتراط ألا يزيد مجموع ما يقوم المستأجر هو وزوجته وأولاده القصر بتأجيره مفروشاً على شقة واحدة في نفس المدينة ، ينصرف الحالة احتجاز هؤلاء أكثر من مسكن عند توافر المقتضى لذلك ولا تفيد السماح لهم باستئجار مكان خلاف المكان المخصص لاستعمالهم الشخصي لتأجيره مفروشا . وقد منع المشرع المالك في المادة ٣٩ من أن يؤجر أكثر من وحدة واحدة مفروشة في العقار الذي يملكه واعتبره في تطبيق هذه المادة هو وزوجته وأولاده القصر مالكا واحدا ، وإذا ما اتخذت الملكية شكل وحدات مفرزه في عقارات ، لا يكون له سوى تأجير وحدتين مفروشتين في كل مدينة مهما تعددت الوحدات المملوكة له ، ولا يتصور أن يكون المشرع قد فضل المستأجر على المالك بحيث يسمح له بأن يؤجر من الباطن عددا غير محدود من المساكن ، وهو ما يؤدى إليه السماح له بأن يستأجر بقصد المضاربة وإعادة التأجير .
5 - ثبوت وقوع مخالفة الاحتجاز لأكثر من مسكن في ذات البلد طبقا لنص المادة 8 من القانون رقم ٤٩ لسنة ۱۹۷۷ وحكم المادة ٧٦ من ذات القانون الذي يقضى بعقاب كل من يخالف هذا الحظر وأن يحكم فضلا عن العقوبة بانتهاء عقد المسكن أو المساكن المحتجزة بالمخالفة لحكم القانون يجعل قيام الايجار مخالفاً للنظام العام، فيبطل إذا توافر سبب الحظر عند التعاقد ، وينفسخ العقد بقوة القانون إذا ما توافر هذا السبب في وقت لاحق ويكون للمؤجر باعتباره طرفا في هذا العقد أن يطلب اخلاء المخالف
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعة الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنين أقاموا على المطعون ضدهم والمرحومة . .......... ونادى القصة ، ومكتب فلسطين الدعوى رقم ١٣٣٤ لسنة ۱۹۷۹ مدنى جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم باخلائهم من العقار المبين بالصحيفة وتسليمه إليهم خالياً. وقالوا بيانا لذلك - إنه بموجب عقد مؤرخ أول يناير سنة ١٩٣١ استأجر المرحوم.................... - ذلك والد المطعون ضده الثالث وزوج المرحومة.................. العقار الذي كان ضمن أعيان وقف أهلى المرحوم ......... ثم آلت ملكيته إليهم بطريق الميراث لاستعماله سكناً خاصاً ، وبعد وفاة المستأجر خلفته في استئجاره زوجته المذكورة ثم قامت في غضون عام ١٩٦٧ بتأجيره من الباطن إلى المطعون ضده الأول ، فأقام الحارس القضائي على الوقف آنذاك الدعوى رقم ٥٧٦ لسنة ١٩٦٧ مدنی جنوب القاهرة الابتدائية بطلب اخلائهما من العقار ، إلا أن هذه الدعوى انتهت صلحاً بموجب العقد المؤرخ ٢٦ من فبراير سنة ١٩٦٨ والذي صرح فيه الحارس على الوقف للمستأجرة بتأجير العقار إلى المطعون ضده الأول بصفته الممثل القانوني للمؤتمر الاسيوى والأفريقي وجمعية الأدباء على ألا يتعدى هذا التصريح غيره ، إلا انها عادت فوافقت بتاريخ ٢٥ من نوفمبر سنة ١٩٧١ على أن يشتمل كل من المطعون ضده الثاني بصفته ونادي القصة ، ومكتب فلسطين ، جزءاً من العقار المؤجر مقابل زيادة أجرته مخالفة بذلك شروط التصريح سالف البيان ونص المادة ٢٣ من القانون رقم ٥٢ لسنة ١٩٦٩ التي تحظر على المستأجر تأجير العين من الباطن أو التنازل عنها أو تركها للغير بغير اذن كتابي صريح من المالك . بالاضافة إلى أنها وولدها المطعون ضده الثالث يحتجزان مسكناً آخر بذات البلد وهو الشقة رقم 3 بالعقار رقم ٦ شارع محمد مظهر بالزمالك بالمخالفة لنص المادة الثامنة من القانون رقم ٤٩ لسنة ۱۹۷۷، مما حدا بهم إلى إقامة الدعوى بطلباتهم سالفة البيان - قضت المحكمة باثبات ترك الخصومة بالنسبة لنادي القصة ومكتب فلسطين ثم عادت وحكمت بطلبات الطاعنين - استأنف المطعون ضدهما الأول والثاني الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم ١٩٠٥ لسنة ٩٨ القضائية ، كما استأنفه لديها المطعون ضده الأخير والمرحومة ...............بالاستئناف رقم ۲۳۹۳ لسنة ٩٨ القضائية . قررت المحكمة ضم الاستئناف الأخير إلى الأول ليصدر فيهما حكم واحد ثم قضت بتاريخ ۱۲ من فبراير سنة ١٩٨٤ بالغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى . طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
حيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقولون إنه أقام قضاءه برفض الدعوى على أن احتجاز المستأجر مسكنين وتأجيره أحدهما مفروشاً في ظل العمل بأحكام قانون ايجار الأماكن رقم ٤٩ لسنة ۱۹۷۷ الواجب التطبيق لا تتحقق به مخالفة الحظر الوارد بنص المادة 8 من هذا القانون على اعتبار أن الترخيص للمستأجر في التأجير مفروشاً في إحدى الحالات الواردة بالمادة ٤٠ منه يعد من قبيل المقتضى له احتجاز مسكناً آخر بذات البلد . ورتب على ذلك أن أن : تأجير الذي يبيح المطعون العقار محل النزاع مفروشاً إلى المطعون ضده الثالث ووالدته المرحومة ضدهما الأولين وباقى الجهات التي تشغله مع احتفاظهما بمسكن آخر بمدينة القاهرة لا مخالفة فيه للقانون . في حين أن قيام المستأجر بالتأجير مفروشاً ولو بتصريح من المالك لا يعد من قبيل المقتضى لاحتجازه مسكناً آخر بذات البلد . كما أنهم تمسكوا أمام محكمة الموضوع بأن المطعون ضده الثالث لم يكن يقيم مع والده المستأجر الأصلى بالعين حتى وفاته ولا كذلك مع والدته التي امتد إليها عقد الايجار قبل وفاتها لاستقلاله في الاقامة بمسكن آخر مع زوجته وأولاده ، ومن ثم لا يمتد هذا العقد إليه وفقا لنص المادة ۲۹ من القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧، وعلى ذلك فإن عقد الايجار ينتهى تلقائياً بوفاة والدته بما يستتبع انتهاء عقود التأجير المفروش ووجوب اخلاء العقار من شاغليه . إلا أن الحكم لم يمن بتحقيق هذا الدفاع الجوهري واكتفى بقوله أن المطعون ضده الثالث أصبح مستأجراً أصلياً لعقار النزاع مع والدته التي كانت تبرم عقود الايجار المفروش عن نفسها ونيابة عنه بما لا يصلح ردا . إذ أستند فيه إلى ما حصله من عقد الصلح المؤرخ ٢٦ من فبراير سنة ١٩٨٢ من أنها وقعت على هذا العقد عن ورثة المستأجر الأصلي خلافاً للثابت من هذا العقد من أنها تعاقدت عن نفسها فقط وليست بصفتها وكيلة عن المطعون ضده الثالث مما يعيبه .
وحيث إن هذا النعي في محله - ذلك بأن النص في الفقرة الأولى من المادة ٢٩ من قانون إيجار الأماكن رقم ٤٩ لسنة ۱۹۷۷ على أن مع عدم الاخلال بحكم المادة 8 من هذا القانون لا ينتهي عقد ايجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقى فيها زوجه أو أولاده أو أى من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك ...... يدل - وعلى ما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة - على أن الأصل هو إنتهاء عقد ايجار المسكن بوفاة المستأجر إذا كان قد امتد بحكم القانون
وفقا لتشريعات إيجار الأماكن بعد انقضاء المدة المتفق عليها فيه ، على أنه استثناء من هذا الأصل ، إذا ما بقى بالعين المؤجرة زوج المستأجر أو أولاده أو أي من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك ، فإن عقد الايجار لا ينتهى بوفاة المستأجر أو تركه العين وإنما يستمر لصالح من بقى منهم بها بعد الوفاة أو الترك ، وإن النص في الفقرة الأولى من المادة الثامنة من القانون المذكور على أنه ولا يجوز للشخص أن يحتجز في البلد الواحد أكثر من مسكن دون مقتضى يدل على أن المشرع اشترط لامتداد عقد الايجار للمستفيدين من حكم المادة ۱/۲۹ المشار إليها بعد وفاة المستأجر أو تركه العين أن تثبت اقامتهم معه بالعين قبل الوفاة أو الترك - وألا يكون المستفيد من الامتداد محتجزا المسكن آخر في ذات البلد دون مبرر ، ولما كان تأجير المستأجر المسكن المؤجر له مفروشا ولو بتصريح من المالك - وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة - لا يعد من قبيل المقتضى الذي عناه نص المادة المذكورة ذلك أن المستفاد من نصها المتقدم أن المشرع منع المستأجر من المضاربة على الأماكن المعدة للسكنى بمنعه استئجارها لاعادة تأجيرها مفروشة أو خالية ، فهو ممنوع من احتجاز أكثر من مسكن بقصد المضاربة بالتأجير مفروشاً ، سواء كان ذلك بموافقة المؤجر أو بغير موافقته ، وأنه وإن كان المشرع في المادة ٤٠ قد رخص للمستأجر – على سبيل الاستثناء - أن يؤجر المكان المؤجر له مفروشاً أو خالياً - في الحالات التي حددها هذا النص - دون الحصول على موافقة المؤجر فإن هذه الرخصه لا تعطيه إلا الحق في تأجير المكان الذي يستأجره لاستعماله الشخصي ولا تخوله الحق في الاستعجار للمضاربة بالتأجير مفروشاً أو خالياً ، ذلك أن المقتضى الذي يبيح للشخص احتجاز أكثر من مسكن في البلد الواحد ، كما يستفاد من نص المادة الثامنة وحكمته ، هو السبب المبرر الذي ينبع من حاجة المستأجر لاستعماله الشخصي ، فلا ينصرف للرغبة في المضاربة ، وإن ماجاء في المادة ٤٠ لا يعد تقييداً لما جاء في الفقرة الأولى من المادة الثامنة من هذا القانون ، وإنما هو من قبيل توسيع نطاق التأجير من الباطن دون حاجة للحصول على موافقة المؤجر ، وما أورده المشرع في الفقرة الأخيرة من المادة ٤٠ من اشتراط ألا يزيد مجموع ما يقوم المستأجر هو وزوجته وأولاده القصر بتأجيره مفروشاً على شقة واحدة في نفس المدينة ، ينصرف الحالة احتجاز هؤلاء أكثر من مسكن عند توافر المقتضى لذلك ولا تفيد السماح لهم باستئجار مكان خلاف المكان المخصص لاستعمالهم الشخصى لتأجيره مفروشاً . وقد منع المشرع المالك في المادة ٣٩ من أن يؤجر أكثر من وحدة واحدة مفروشة في العقار الذي يملكه واعتبره في تطبيق هذه المادة هو وزوجته وأولاده القصر مالكاً واحداً ، وإذا ما اتخذت الملكية شكل وحدات مفرزة في عقارات ، لا يكون له سوى تأجير وحدتين مفروشتين في كل مدينة مهما تعددت الوحدات المملوكة له ، ولا يتصور أن يكون المشرع قد فضل المستأجر على المالك بحيث يسمح له بأن يؤجر من الباطن عددا غير محدود من المساكن ، وهو ما يؤدى إليه السماح له بأن يستأجر بقصد المضاربة وإعادة التأجير ، وإذ كان ذلك ، وكان ثبوت وقوع مخالفة الاحتجاز لأكثر من مسكن في ذات البلد طبقاً لنص المادة 8 آنفة الذكر وحكم المادة ٧٦ من ذات القانون الذي يقضى بعقاب كل من يخالف هذا الحظر وأن يحكم فضلا عن العقوبة بانتهاء عقد المسكن أو المساكن المحتجزة بالمخالفة لحكم القانون يجعل قيام الايجار مخالفاً للنظام العام ، فيبطل إذا توافر سبب الحظر عند التعاقد ، وينفسخ العقد بقوة القانون إذا ما توافر هذا السبب في وقت لاحق ويكون للمؤجر باعتباره طرفاً في هذا العقد أن يطلب اخلاء المخالف ، لما كان ذلك ، وكان من بين الأسباب التي استند إليها الطاعنون في طلب إخلاء العين المؤجرة ، احتجاز المطعون ضده الثالث ووالدته المرحومة................ مسكناً آخر بذات المدينة دون مقتضى ، فواجه الحكم المطعون فيه هذا الدفاع بأن تأجيرهما العقار محل النزاع مفروشاً إلى المطعون ضدهما الأولين وباقي الهيئات الشاغلة لها جائز قانوناً ، باعتبار هؤلاء الآخرين ضمن الهيئات الأجنبية والمنظمات الدولية والأقليمية المرخص بالتأجير لها مفروشاً طبقاً لنص المادة ٣٩ من القانون رقم ٤٩ لسنة ۱۹۷۷، كما يعد هذا التأجير من قبيل المقتضى الذي يبيح للمستأجرين الأصليين احتجاز مسكناً آخر بمدينة القاهرة الكائنة بها عين من هذا القانون - النزاع ، وكان هذا الذي ذهب إليه الحكم مخالفاً للمفهوم الصحيح لنص المادة A حسبما سلف بيانه - وقد ادى هذا الخطأ إلى حجبه عن تحقيق مدى توافر عناصر مخالفة الاحتجاز للمسكن الآخر الواقعية والقانونية في حقهما ، والتي يترتب على ثبوتها انفساخ عقد الايجار الأصلي بقوة القانون بما يستتبع انقضاء عقود التأجير من الباطن مفروشاً . كما لم يعن الحكم يبحث وتمحيص ما تمسك به الطاعنون في دفاعهم أمام محكمة الموضوع بانقضاء عقد الايجار بوفاة المستأجرة هذا العقد إلى إبنها المطعون ضده الثالث لانقطاع وعدم إمتداد صلته تماما بالعقار المؤجر قبل وفاة والده المستأجر الأصلي ، وعدم ثبوت إقامته فيه مع والدته وحتى وفاتها واستقلاله بمسكن آخر هو وأفراد اسرته ، بما يترتب عليه انقضاء عقود التأجير من الباطن أما قول الحكم بأن المطعون ضده الثالث قد أصبح مستأجراً أصلياً مع والدته منذ وفاة مورثهما ، مستنداً في ذلك إلى ما حصله من عقد الصلح المرحومة المؤرخ ٢٦ من فبراير سنة ١٩٦٨ من أن والدته أبرمت هذا العقد نيابة عن ورثة هذا العقد أن هذه الأخيرة وقعته المستأجر الأصلي ، فلا يصلح رداً ، إذ يصلح رداً ، إذ الثابت من . عن نفسها فقط باعتبارها مستأجرة للعقار ، وفي ذلك ما يصم الحكم بعدم السلامة في الاستنباط ، كما أنه يتعين لإفادة المطعون ضده الثالث من حكم الامتداد القانوني لعقد إيجار العقار محل النزاع حال حياة والدته المستأجرة له أن تثبت المحكمة من إقامته معها فيه إقامة مستقرة وقت وفاتها وفق ما تقضى به المادة ٢٩ من القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وشابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي الأسباب .