جلسة الأول من اكتوبر سنة ١٩٩٢

 

برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب الخياط نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / مجدى الجندى وحسين الشافعي و فتحى الصباغ نواب رئيس المحكمة ومحمود شريف فهمي .

 

 

الطعن رقم ١٨٠٥ لسنة ٦١ القضائية

 

مواد مخدرة ، عقوبة تطبيقها " . نقض حالات الطعن الخطافي القانون "

... نظر الطعن والحكم فيه " .

 

وقوع الفعل المسند إلى الطاعن في جريمة إحراز مخدر مجرد من القصود قبل صدور القانون رقم ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ . مؤداه : خضوعه لحكم المادتين ۳۷ ، ۳۸ من القانون ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ . معاقبة الطاعن طبقا للقانون الأول خطأ في القانون . علة ذلك ؟

حجب الخطأ محكمة الموضوع عن إعمال تقديرها للعقوبة في الحدود القانونية ، وجوب أن يكون مع النقض الإعادة.

 

 

لما كان القانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها قد نص في المادة ٣٧ منه على انه " يعاقب بالسجن وبغرامة من خمسمائة جنيه إلى ثلاثة آلاف جنيه مصرى أو خمسة آلاف ليرة إلى ثلاثين ألف ليرة سورية كل من حاز أو اشترى أو أنتج أو استخرج أو فصل أو صنع جواهر مخدرة أو زرع نباتا من النباتات الواردة في الجدول رقم (5) أو حازها أو اشتراها وكان ذلك بقصد التعاطى أو الاستعمال الشخصي وذلك ما لم يثبت انه قد رخص له بذلك بموجب تذكرة طبية أو طبقا لأحكام القانون ولا يجوز ان تنقص مدة الحبس عن ستة أشهر في حالة تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات المصرى أو المادة ٢٤٣ من قانون العقوبات السوري " ثم نصت المادة ۳۸ من ذات القانون على انه " مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها القانون يعاقب بالعقوبة المنصوص عليها في المادة السابقة كل من حاز أو أحرز أو اشترى أو سلم أو نقل أو أنتج أو استخراج أو فصل أو صنع جواهر مخدرة .

 

أو زرع نباتا من النباتات الواردة في الجدول رقم (٥) أو حازه أو اشتراه أو سلمه أو نقله ، وكان ذلك بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصي وذلك كله في غير الأحوال المصرح بها قانونا " . ثم صدر القانون رقم ١٢٢ لسنة ۱۹۸۹ بتعديل بعض أحكام القرار بالقانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها - والذي عمل به بتاريخ 5 من يولية سنة ۱۹۸۹ - ونص في المادة ٣٨ منه على انه " مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها القانون يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائتي ألف جنيه كل من حاز أو أحرز أو اشترى أو سلم أو نقل أو زرع أو أنتج أو استخرج أو فصل أو صنع جوهرا مخدرا أو نباتا من النباتات الواردة في الجدول (٥) وكان ذلك بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصي وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا . وتكون العقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائه ألف جنيه إذا كان الجوهر المخدر محل الجريمة من الكوكايين أو الهيروين أو أي من المواد الواردة في القسم الأول من الجدول رقم (1) .. وكانت المادة الخامسة من قانون العقوبات تنص على أن " يعاقب على الجرائم بمقتضى القانون المعمول به وقت ارتكابها. ومع هذا إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الحكم فيه نهائيا قانون أصلح للمتهم فهو الذي يتبع دون غيره " فإن الفعل المسند إلى المطعون ضده - وقد وقع على ما جاء بالحكم - في ۱۹۸۷/۷/۳۰ - : يسرى  عليه حكم المادتين ۳۷ ، ۳۸ من القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ - لوقوعه في فترة العمل به - دون المادة ۳۸ من القانون رقم ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ الذي صدر بعد وقوعه مادام انه لم يتحقق به معنى القانون الأصلح لتقديره عقوبتين - سالبة للحرية وغرامة - أشد وأزيد من تلك المقررتين في القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المشار إليه ، لما كان ذلك ، وكان هذا الخطأ مع كونه خطأ في تطبيق القانون إلا انه متصل بتقدير العقوبة اتصالا وثيقا مما حجب محكمة الموضوع عن إعمال هذا التقدير في الحدود القانونية الصحيحة فانه يتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه والإعادة.

 

 

الوقائع

 

اتهمت النيابة المطعون ضده بأنه حاز بقصد الاتجار جوهرين مخدرين سيكونال وهيروين في غير الأحوال المصرح بها قانونا . وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة المعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد ۲۰۱، ۳۸ من القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ وتعديلاته والبندين ٦٦ . ١٠٣ من الجدول رقم واحد الملحق بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤقته لمدة عشر سنوات ويتغريمه خمسين ألف جنيه وبمصادرة المخدرات والسيارة المضبوطين . باعتبار أن إحراز المخدر مجردا من القصود

 

قطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ ..

 

المحكمة

 

من حيث إن ما تنعاه النيابة العامة على الحكم المطعون فيه هو الخطأ في تطبيق القانون ذلك بانه قد دان المطعون ضده بجريمة حيازة مخدرات بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي طبقا لنص المادة ٣٨ من القانون رقم ١٢٢ لسنة ۱۹۸۹ في حين أن الواقعة المسندة إلى المطعون ضده قد جرت قبل سريانه فتظل محكومة بالعقوبة المقررة في المادتين ۳۷، ۳۸ من القانون رقم ١٨۲ لسنة ١٩٦٠ قبل تعديلهما بإعتبارهما الأصلح للمتهم. مما يعيبه بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعى صحيح ، ذلك بانه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه انه بعد ان اثبت واقعة حيازة المطعون ضده للجواهر المخدرة بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي المسندة إليه قد وقعت في ۱۹۸۷/۷/۲۰ أفصح عن معاقبة المطعون ضده - بمقتضى المادة ۳۸ من القانون رقم ١٢٢ لسنة ۱۹۸۹ - بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة عشر سنوات وبتغريمه خمسين ألف جنيه . لما كان ذلك .

 

وكان القانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها قد نص في المادة ٣٧ منه على انه " يعاقب بالسجن وبغرامة من خمسمائة جنيه إلى ثلاثة آلاف جنيه مصرى أو خمسة آلاف ليرة إلى ثلاثين ألف ليرة سورية كل من حاز أو اشترى أو أنتج أو استخرج أو فصل أو صنع جواهر مخدرة أو زرع نباتا من النباتات الواردة في الجدول رقم (5) أو حازها أو اشتراها وكان ذلك بقصد التعاطى أو الاستعمال الشخصي وذلك ما لم يثبت انه قد رخص له بذلك بموجب . تذكرة طبية أو طبقا لأحكام القانون ولا يجوز أن تنقص مدة الحبس عن سته أشهر في حالة تطبيق المادة ١٧ من قانون العقوبات المصرى أو المادة ٢٤٣ من قانون العقوبات السوري " ثم نصت المادة ٣٨ من ذات القانون على انه " مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها القانون يعاقب بالعقوبة المنصوص عليها في المادة السابقة كل من حاز أو أحرز أو اشترى أو سلم أو نقل أو أنتج أو استخرج أو فصل أو صنع جواهر مخدرة ، أو زرع نباتا من النباتات الواردة في الجدول رقم (٥) أو حازه أو اشتراه أو سلمه أو نقله ، وكان ذلك بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصي وذلك كله في غير الأحوال المصرح بها قانونا . . ثم صدر القانون رقم ١٢٢ لسنة ١٩٨٩ بتعديل بعض أحكام القرار بقانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها - والذي عمل به بتاريخ 5 يوليو سنة ١٩٨٩ - ونص في المادة ٣٨ منه على انه " مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها القانون يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقته وبغرامة لا تقل عن خمسين الف جنيه ولا تتجاوز مائتي ألف جنيه كل من حاز أو أحرز أو اشترى أو سلم أو نقل أو زرع أو أنتج أو استخرج أو  فصل أو صنع جوهرا مخدرا أو نباتا من النباتات الواردة في الجدول (5) وكان ذلك بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصي وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا . وتكون العقوبة الأشغال الشاقة المؤيدة والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائه ألف جنيه إذا كان الجوهر المخدر محل الجريمة من الكوكايين أو الهيروين أو أي من المواد الواردة في القسم الأول من الجدول رقم (1) " وكانت المادة الخامسة من قانون العقوبات تنص على أن " يعاقب على الجرائم بمقتضى القانون المعمول به وقت ارتكابها ، ومع هذا إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الحكم فيه نهائيا قانون أصلح للمتهم فهو الذي يتبع دون غيره " فإن الفعل المسند إلى المطعون ضده - وقد وقع على ما جاء بالحكم - في ۱۹۸۷/۷/۳۰ - : يسرى عليه حكم المادتين ۳۷ ۳۸۰ من القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ - لوقوعه في فترة العمل به - دون المادة ٣٨ من القانون رقم ١٢٢ لسنة ۱۹۸۹ الذي صدر بعد وقوعه مادام لم يتحقق به معنى القانون الأصلح لتقديره عقوبتين - سالبة للحرية وغرامة - أشد وأزيد من تلك المقررتين في القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المشار إليه . لما كان ذلك ، وكان هذا الخطأ مع كونه خطأ في تطبيق القانون إلا انه متصل بتقدير العقوبة اتصالا وثيقا مما حجب محكمة الموضوع عن إعمال هذا التقدير في الحدود القانونية الصحيحة فإنه يتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه والإعادة . فصل أو صنع جوهرا مخدرا أو نباتا من النباتات الواردة في الجدول (5) وكان ذلك بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصي وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا . وتكون العقوبة الأشغال الشاقة المؤيدة والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائه ألف جنيه إذا كان الجوهر المخدر محل الجريمة من الكوكايين أو الهيروين أو أي من المواد الواردة في القسم الأول من الجدول رقم (1) " وكانت المادة الخامسة من قانون العقوبات تنص على أن " يعاقب على الجرائم بمقتضى القانون المعمول به وقت ارتكابها ، ومع هذا إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الحكم فيه نهائيا قانون أصلح للمتهم فهو الذي يتبع دون غيره " فإن الفعل المسند إلى المطعون ضده - وقد وقع على ما جاء بالحكم - في ۱۹۸۷/۷/۳۰ - : يسرى عليه حكم المادتين ۳۷ ,۳۸ من القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ - لوقوعه في فترة العمل به - دون المادة ٣٨ من القانون رقم ١٢٢ لسنة ۱۹۸۹ الذي صدر بعد وقوعه مادام لم يتحقق به معنى القانون الأصلح لتقديره عقوبتين - سالبة للحرية وغرامة - أشد وأزيد من تلك المقررتين في القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المشار إليه . لما كان ذلك ، وكان هذا الخطأ مع كونه خطأ في تطبيق القانون إلا انه متصل بتقدير العقوبة اتصالا وثيقا مما حجب محكمة الموضوع عن إعمال هذا التقدير في الحدود القانونية الصحيحة فإنه يتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه والإعادة .