جلسة 7 من مايو سنة ١٩٩٢
برئاسة السيد المستشار/ محمد مختار منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين محمد خبرى الجندى، محمد بكر غالی، محمد محمد محمود نواب رئيس المحكمة ومصطفى نور الدين فريد.
الطعن رقم ٢١٨٥ لسنة ٥٧ القضائية
1 - حكم (التسبيب الحكم : تسبب الحكم في الاستئناف ). استئناف (السبيب الحكم الاستئنافي).
استناء الحكم المطعون فيه إلى الأسباب التي قام عليها الحكم الابتدائي واعتبارها جزءا متممله. لا عيب. شرطه.
(2) هوى (تقديم المذكرات) حكم (عيوب التدليل : ما لا يعد قصورا ) .
تقديم مذكرة خلال فترة حجز الدعوى للحكم بعد انتهاء الأجل المحدد. أثره. التفات المحكم عنها، لا عيب.
(3) الباء (الاحالة إلى التحقيق )محكمة الموضوع (سلطة محكمة الموضوع بالنص المسائل الاثبات : الاحالة للتحقيق ).
عدم التزام حكمة الموضوع باجابة طلب إحالة الدعوى إلى التحقيق . شرطه .
(٤) بيع تزامات البائع : تسليم المبيع : ضمان نقص المبيع (فسخ البيع). عقد ( تم العقد ).
التزام البائع مان القدر الذي تعين للمبيع بالعقد. وجود عجز فيه. أثره. للمشترى طلب إنه الثمن أو فسخ البيع بحسب الأحوال. م ١/٤٣٣ مدني.
(5) دعوی ( اغفال الفصل في الطلبات ) حكم واصدار الحكم إغفال الفصل في بعض الطلبات (الأحكام غير الجائز الطعن فيها ) . نقض ( ما لا يصلح سببا للطعن ) .
الغفال المحكمة الفصل في طلب موضوعي سبيل تداركه الرجوع لذات المحكمة للفصل فيه. م ۱۹۳ مرافعات، عدم جواز الطعن بالنقض لهذا السبب. علة ذلك.
1 - من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه ليس في القانون ما يمنع المحكمة الاستئنافية عند وضع حكمها من أن تستند فيه إلى الأسباب التي قام عليها الحكم الابتدائي وتحيل إليه وتعتبرها جزءا متمما للحكم الاستئنافي، متى كانت كلية الحمل قضائه وتتضمن الرد المسقط الأسباب الاستئناف.
2- الثابت من الأوراق أن محكمة الاستئناف قررت بجلسة ٢ من مارس سنة ۱۹۸۷ حجز الدعوى للحكم الجلسة ۱۹۸٧/٤/٩ وصرحت للصوم بتقديم مذكرات في عشرة أيام مناصفة تبدأ بالمستأنفين - الطاعنين - وردع وكيلهم مذكرة بدفاعهم معلاه تحت رقم (٤٠) دوسيه مؤشرا عليها من كيل المطعون ضدهم بما يفيد استلام صورتها في الأول من ابريل سنة ١٩٨٧ بما يداه أنها قدمت بعد الميعاد الذي حددته المحكمة لتقديم المذكرات ومن ثم فلا عليهان هي لم تعتد بهذه المذكرة.
3- إن محكمة الموضوع غير ملزمة بإجابة طلب الاحالةي التحقيق متى وجدت في أوراق الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها.
4- مؤدى نص الفقرة الأولى من المادة ٤٣٣ من القانون الدني - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع جعل للمشترى الا في ضمان البائع القدر الذي تعين للمبيع بالعقد إذا وجد عجزاً فيه وطلب انقام الثمن أو فسخ البيع بحسب الأحوال.
5 - مفاد نص المادة ۱۹۳ من قانون المرافعات - وعليها جرى به قضاء هذه المحكمة أن الطلب الذي تغفله المحكمة يظل باقياً على حاله ومعلقا أمامها ويكون السهيل إلى الفصل فيه هو الرجوع إلى ذات المحكمة لتستدرك ما فاتها الفصل فيه ولا يجوز الطعن بالنقض في الحكم بسبب إغفاله الفصل في طلب موضوعي لأن الطعن لا يقبل إلا عن الطلبات التي فصل فيها إما صراحة أو ضمنا .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم ٣٥٩ سنة ١٩٦٣ مدنى محكمة بني سويف الابتدائية على الطاعنين طلبوا فيها الحكم بفسخ عقد البيع المؤرخ ٧/٩/ ١٩٦١ والتسليم وقالوا بياناً لها إنهم باعوا بموجب هذا العقد للطاعنين حصة مقدارها 3/4 ١٥ قيراطا من ٢٤ قيراط في كامل أرض ومباني ومشتملات عزبة وقف المرحوم ........ بناحية شرهي مركز اهناسيا بمحافظة بني سويف البالغ مساحتها ١٣٦ فدانا موضحة بالصحيفة وتبلغ مساحة الحصة المباعة تسعون فدانا تقريبا وذلك مقابل ثمن مقداره ۹۰۰۰ جنيه دفع منها حال التعاقد مبلغ ٥٠٠ جنيه وتعهد الطاعنون بدفع مبلغ ۷۰۰ جنيه لأحد البائعين ويدفع الباقي عند التوقيع على عقد البيع النهائي الذي التزموا باعداده في مدة أقصاها تسعون يوما كما تعهدوا باستخراج كافة المستندات اللازمة للشهر العقاري والمساحة وإذ لم يقم الطاعنون بسداد باقي الثمن رغم التنبيه عليهم بذلك فقد أقاموا الدعوى بطلباتهم.
وجه الطاعنون إلى المطعون ضدهم طلباً عارضاً ابتغاء الحكم بالزامهم بأن يدفعوا لهم مبلغ ٦٢٩٠ جنيها والفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ رفع الدعوى الأصلية حتى السداد، كما أضاف المطعون ضدهم إلى طلباتهم طلب الحكم بالزام الطاعنين بأن يدفعوا لهم مبلغ ٥٠٠٠ جنيه قيمة ربع الأرض، ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ ۲۷ من مارس سنة ١٩٧٢ في الدعوى الأصلية بفسخ عقد البيع والتسليم وبالزام الطاعنين بدفع مبلغ ١٦١٥ جنيه و ٩٤٤ مليم للمطعون ضدهم قيمة الربع وفي الدعوى الفرعية المقامة من الطاعنين بالزام المطعون ضدهم بأن يدفعوا للطاعنين مبلغ ٤٠٣٨ جنيه و ٧٩٢ مليم وفوائده. استأنف الطاعنون هذا الحكم لدى محكمة استئناف بني سويف بالاستئناف رقم ٦٠ لسنة ١٠ قضائية طالبين الغاءه ورفض طلب الفسخ والربيع وبالزام المطعون ضدهم بأن يدفعوا لهم مبلغ ٦٢٩٠ جنيها والفوائد، كما استأنفه المطعون ضدهم بالاستئناف رقم ٦١ لسنة ١٠ قضائية طالبين رفض الدعوى الفرعية فيما زاد على مبلغ ۹۷۲ جنيه و ٢٤٨ مليم ، ضمت المحكمة الاستئناف الثاني إلى الأول ونديت فيهما خبيراً ، وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ ١٩٨٧/٤/٩ بتعديل الحكم المستأنف وبالزام المطعون ضدهم بأن يدفعوا للطاعتين مبلغ ٦٢٩٠ جنيها وبتأييده فيما عدا ذلك . طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت لنظره جلسة وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب ينعى الطاعنون بالوجه الأول من كل من السببين الأول والثالث على الحكم المطعون فيه القصور، وفي بيان ذلك يقولون إنهم تمسكوا أمام محكمة الاستئناف بأنه تم العدول عن ميعاد التسعين يوما المحددة في البند الثامن من عقد البيع محل النزاع لاعداد العقد النهائي بما هو مستفاد من المحرر المؤرخ ١٩٦٢/١٢/٢، كما أن عدم إعدادهم للعقد النهائي لا يرجع إلى تقصير منهم وإنما يرجع الى موانع قانونية تحتاج إلى اجراءات من المطعون ضدهم تخلفوا عن إتخاذها ذلك أنهم تقدموا للشهر العقاري بطلب الاشهار عقد البيع فطلب في كتابه المؤرخ ٦ من أكتوبر سنة ١٩٦٢ اتخاذ عدة إجراءات منها فرز حصة الخيرات في الوقف الذي تقع ضمنه الأرض المباعة وتقديم حجة الوقف الأصلية، وعدة إعلانات فرعية لعدة أشخاص متوفين وتقديم شهادات الأيلولة من مصلحة الضرائب والافراج عن تركة السيدة/ ....... مورثة البائعين، وتركة السيدة/.......... وهي إحدى المستحقات في الوقف وتسجيل التصرفات الصادرة للمرحوم................ من آخرين ثم إشهار حل الوقف وكل هذه الأوراق تحتاج إلى اجراءات مبتدأة لا يمكنهم إتخاذها دون تدخل من المطعون ضدهم، غير أن الحكم المطعون فيه لم يرد على هذا الدفاع وأيد الحكم الابتدائي الذي خلص إلى أن عدم إعداد العقد النهائي وعدم سداد باقي الثمن المعلق عليه بعد إخلالا من الطاعنين بالتزامهم ورتب على ذلك قضاءه بفسخ عقد البيع محل النزاع مما يعيبه ويستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعى مردود في شقه الأول ذلك أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه ليس في القانون ما يمنع المحكمة الاستئنافية عند وضع حكمها من أن تستند فيه إلى الأسباب التي قام عليها الحكم الابتدائى وتحيل إليه وتعتبرها جزءا متمما للحكم الاستئنافي، متى كانت كافية الحمل قضائه وتتضمن الرد المسقط الأسباب الاستئناف، وإذ كان الحكم الابتدائى الذي أيده الحكم المطعون فيه وأحال إلى أسبابه في شأن القضاء بالفسخ قد أورد في مقام تأسيس قضائه بإخلال الطاعنين بالالتزام باعداد العقد النهائي المعلق عليه سداد باقي الثمن القول وأن المدعى عليهما لم ينفذا التزامهما باعداد العقد النهائي ولم يكن في نيتهما إتخاذ أي إجراء بهذا الصدد لا في الميعاد المحدد بالعقد ولا بعده بدليل أنهما لم يتقدما بطلبهما إلى الشهر العقارى إلا في ۱٩٦٢/١٠/٦ برقم ۳۲۸ بعد إنذارهما بفسخ العقد في ٩/٢٦/ ١٩٦٢ ٤ - أن المدعى عليهما حتى هذه اللحظة لم يقوما بتنفيذ هذا الالتزام رغم أنه إلتزام أساسى وجوهري إذ بتنفيذه يتعين سداد باقى الثمن المسمى في العقد أو ما يوازي حصة ما إستلمه المدعى عليهما، وكان مفاد هذا الذي أورده الحكم وأقام عليه قضاءه أنه لم يتقيد بميعاد التسعين يوما المحددة في البند الثامن من العقد الابتدائي الاعداد العقد النهائي خلالها وإنما خلص إلى ثبوت إخلال الطاعنين بهذا الالتزام لعدم إعدادهم للعقد حتى تاريخ الحكم وكان ذلك كافيا لحمل قضائه وفيه الرد الضمني المسقط لما تمسك به الطاعنون من تعديل ميعاد التسعين يوما ومن ثم يكون النعي بهذا الوجه على غير أساس والنعى مردود في وجهه الثاني ذلك أن البين من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه قد رد على ما تمسك به الطاعنون من أن المطعون ضدهم وقفوا موقفا سلبيا من إتخاذ إجراءات استخراج المستندات اللازمة لشهر العقد بإن إجراءات استخراج هذه المستندات يلزم الطاعنون وحدهم بالقيام بها طبقا لنصوص العقد بعد إستلامهم ما لدى المطعون ضدهم من مستندات ومصاريف تخصم من باقي الثمن، وإذ كان الثابت من الأوراق أن حصة الخيرات في الوقف الذي تقع ضمنه الأرض المباعة قد تم فرزها هي وحصص باقي الشركاء بموجب قرار لجنة القسمة بوزارة الأوقاف في المادة ٤٧٤ بتاريخ ١٢/٢٥/ ١٩٦١ والاعتراض رقم ١٥٧ سنة ١٩٦٢، وكانت باقي الأوراق التي تمسك الطاعنون بلزومها لاعداد العقد النهائي - بخلاف حجة الوقف والعقد المسجل والتي أقر الطاعنون باستلامهم لها في عقد البيع - لا تتطلب بالضرورة تدخلا من جانب المطعون ضدهم وكان ما أورده الحكم في هذا الشأن له أصله الثابت في الأوراق ويكفى لحمل قضائه وفيه الرد الضمني المسقط لأسباب الاستئناف فإن النعى عليه بهذا السبب يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثاني وبالوجه الثالث من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت في الأوراق، وفي بيان ذلك يقولون إنهم قدموا مذكرة خلال فترة حجز الاستئناف للحكم تمسكوا فيها بطلب إعادة المأمورية للخبير لبحث التصرفات التي أجراها ابن إحدى البائعات بصفته وكيلا عنها بحيث لم يتبق من الصفقة سوى عشرين فدانا فقط، وأن ما سدده الطاعنون يجاوز ما يقابل هذه المساحة من ثمن وطلبوا تصحيح شكل الدعوى غير أن الحكم المطعون فيه أثبت في مدوناته أنهم لم يقدموا أى مذكرة مما ترتب عليه اغفاله بحث الدفاع الوارد بها الأمر الذي يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى مردود بأن الثابت من الأوراق أن محكمة الاستئناف قررت بجلسة ١٢ من مارس سنة ۱۹۸۷ حجز الدعوى للحكم الجلسة ٤/٩/ ۱۹۸۷ وصرحت للخصوم بتقديم مذكرات في عشرة أيام مناصفة تبدأ بالمستأنفين - الطاعنين - وأودع وكيلهم مذكرة بدفاعهم معلاه تحت رقم ٤٠٥) دوسيه مؤشرا عليها من وكيل المطعون ضدهم بما يفيد إستلام صورتها في الأول من أبريل سنة ١٩٨٧ بما مؤداه أنها قدمت بعد الميعاد الذي حددته المحكمة لتقديم المذكرات ومن ثم فلا عليها إن هي لم تعتد بهذه المذكرة ويكون النعى عليه بهذا السبب على غير أساس .
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الاخلال بحق الدفاع والقصور، وفي بيان ذلك يقولون إنهم طلبوا أمام محكمة الاستئناف إحالة الدعوى إلى التحقيق لاثبات أنهم وضعوا اليد على خمسين فدانا فقط من المساحة المباعة دون غيرها إلا أن الحكم المطعون فيه لم يجبهم إلى هذا الطلب أو يرد عليه وأيد الحكم الابتدائي الذي إنتهى إلى أنهم وضعوا اليد على مساحة سبعين فدانا إعتمادا على ما جاء بتقرير الخبير المنتدب بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أن محكمة الموضوع غير ملزمة بإجابة طلب الاحالة إلى التحقيق متى وجدت في أوراق الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها ، وإذ كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه وفي حدود سلطته الموضوعية قد أخذ بالنتيجة التي إنتهى إليها الخبير المنتدب في الدعوى بصدد ما أثاره الطاعنون من وجود نقص في العين المبيعة وخلص إلى أن المساحة التي وضع الطاعنون اليد عليها هي سبعون فدانا من جملة المساحة المباعة وكان هذا الذي أورده الحكم كافيا لحمل قضائه في هذا الشأن وفيه الرد الضمني لكل حجة تخالفه، فلا عليه إن هو لم يرد على طلب إحالة الدعوى إلى التحقيق ويكون النعى عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالوجه الثاني من كل من السببين الأول والثالث على الحكم المطعون فيه القصور والخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقولون إنهم تمسكوا أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأن البائعين لهم - المطعون ضدهم - تصرفوا بالبيع للغير في حوالي عشرين فدانا من الأرض المباعة لهم بالعقد محل النزاع ولم يتمكن الطاعنون من تسلم هذه المساحة بسبب التصرفات المذكورة مما يعد تعرضا لهم في البيع ويحق لهم معه الامتناع عن دفع باقي الثمن الحين تنفيذ المطعون ضدهم لالتزامهم بمنع التعرض، كما أن ما سددوه من الثمن للمطعون ضدهم ومقداره ١٥٦٦ جنيها وفى الأموال الأميرية المتأخرة - خصما من الثمن طبقا للبند الثاني من العقد ومقداره ٢٤٧٢ جنيه و ۷۹۲ مليم يجاوز ثمن ما تبقى من الصفقة وإذ انتهى الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه إلى حصول إخلال من الطاعنين بالتزامهم بدفع الثمن ورتب على ذلك قضاءه بفسخ العقد دون أن يرد على دفاع الطاعنين في هذا الشأن فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى غير سديد ذلك أن مؤدى نص الفقرة الأولى من المادة ٤٣٣ من القانون المدنى - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع جعل للمشترى الحق في ضمان البائع القدر الذي تعين للمبيع بالعقد إذا وجد عجزا فيه وطلب إنقاص الثمن أو فسخ البيع بحسب الأحوال، وإذ كان الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بتاريخ ۱۹۷۷/۵/۷ قد انتهى - ودون نعى عليه في ذلك إلى أن الطاعنين قد إرتضوا الصفقة منقوصة، فإنه لا يكون لهم إلا طلب انقاص الثمن وذلك بنسبة ما نقص من المبيع، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلص صحيحا - وعلى ما سلف بيانه - إلى أن مقدار المساحة التي تسلمها الطاعنون من الأرض المثبتة بعقد البيع محل النزاع هي سبعون فدانا، وأن ثمنها وفق السعر المتفق عليه في العقد هو مبلغ ۷۰۰۰ جنيه بعد إنقاص الثمن بنسبة ما نقص من المبيع فإنه إذ لم يعتد بوفاء الطاعنين المبلغ ٤٠٣٨ جنيه ٥٩٢ مليم للمطعون ضدهم وفي الضرائب العقارية على سند من أنه لا يعد وفاء بكامل الثمن ورتب على ذلك قضاءه بفسخ العقد يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا، ويكون النعي عليه بالقصور والخطأ في تطبيق القانون على غير أساس.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الخامس على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفي بيان ذلك يقولون إنهم طلبوا أمام محكمة الاستئناف الحكم لهم بالفوائد القانونية عن مبلغ ٦۲۹۰ جنيها قيمة ما دفعوه للمطعون ضدهم وسددوه في الأموال الأميرية خصما من الثمن وما أنفقوه من مصاريف نافعة على الأرض المباعة وذلك بواقع 4% من تاريخ المطالبة الرسمية الحاصلة في ١٩٦٦/١/٣١ حتى تمام السداد غير أن الحكم المطعون فيه اغفل القضاء لهم بهذه الفوائد مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ذلك أن مفاد نص المادة ١٩٣ من قانون المرافعات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الطلب الذي تغفله المحكمة يظل باقيا على حاله ومعلقا أمامها ويكون السبيل إلى الفصل فيه هو الرجوع إلى ذات المحكمة لتستدرك ما فاتها الفصل فيه ولا يجوز الطعن بالنقض في الحكم بسبب إغفاله الفصل في طلب موضوعى لأن الطعن لا يقبل إلا عن الطلبات التي فصل فيها إما صراحة أو ضمنا، لما كان ذلك وكان الطاعنون قد طلبوا أمام محكمة الاستئناف الحكم لهم بمبلغ ٦٢٩٠ جنيها وفوائده القانونية بواقع 4% من تاريخ المطالبة الحاصل في ۱۹٦٦/۱/۳۱ فقضى لهم بالمبلغ وخلا الحكم المطعون فيه من أية اشارة سواء في أسبابه أو في منطوقه إلى طلب الفوائد، فإنه يكون قد اغفل الفصل في هذا الطلب ومن ثم فلا يصلح ذلك سببا للطعن بالنقض ويكون النعي عليه بهذا السبب غير مقبول.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.