جلسة ١٧ من سبتمبر سنة ١٩٩٢
برئاسة السيد المستشار / الدكتور كمال انور رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين عبد اللطيف أبو النيل ومجدى الجندى وعمار إبراهيم نواب رئيس المحكمة و محمد حسين
الطعن رقم ٥٠٨٦ لسنة ٦٠ القضائية
(1) حكم بيانات التسبيب " "تسبيبه ، تسبيب غير معيب" محكمة استئنافية . استئناف.
احالة المحكمة الاستئنافية على أسباب الحكم المستأنف المؤيد منها لأسبابه . كفايته تسبيبا لحكمها ، أساس ذلك ؟
(2) دعوى مدنية " تركها " . نقض " حالات الطعن . الخطأ في القانون " .
للمدعى بالحقوق المدنية ترك دعواه في أية حالة كانت عليها الدعوى . المادة ٢٦٠ إجراءات .
قضاء الحكم المطعون فيه في الدعوى المدنية رغم ترك المدعى لها . خطأ في القانون . يوجب تصحيحه بإثبات تركه لداعوه .
1 - من المقرر أن المحكمة الاستئنافية إذا ما رأت تأييد الحكم المستأنف للأسباب التي بني عليها فليس في القانون ما يلزمها أن تذكر تلك الأسباب في حكمها بل يكفى أن تحيل عليها ، إذ الإحالة على الأسباب تقوم مقام إيرادها وتدل على أن المحكمة اعتبرتها صادرة منها.
2- لما كان البين من الاطلاع على محضر الجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه . أن الطاعن قدم مخالصة موثقة وبان من المفردات المضمومة أن تلك المخالصة قد تضمنت تنازل المدعى بالحقوق المدنية عن دعواه المدنية . إلا أن الحكم المطعون فيه قضى بتأييد الحكم الابتدائى فيما قضى به من طلبات في الدعوى المدنية . ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه بقضائه في هذه الدعوى . المدنية - يكون قد أخطأ في القانون بمخالفته نص المادة ٢٦٠ من قانون الإجراءات الجنائية التي تبيح للمدعى بالحقوق المدنية أن يترك دعواه في أية حالة كانت عليها الدعوى - خطأ يعيبه ويستوجب تصحيحه باثبات ترك المدعى بالحقوق المدنية الداعوة المدنية .
الوقائع
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الإدعاء المباشر أمام محكمة جنح مركز بسيون ضد الطاعن بوصف أنه أعطى له شيكا لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب وطلب عقابه بالمادتين ۳۳٦ ، ۳۳۷ من قانون العقوبات وإلزامه أن يؤدى له مبلغ ٥١ جينها على سبيل التعويض المؤقت والمحكمة المذكورة قضت حضوريا اعتباريا عملا بمادتي الاتهام أولا : برفض الطعن بالتزوير وتغريم الطاعن مبلغ خمسين جنيها . ثانيا : بحبس المتهم سنة واحدة مع الشغل وكفالة خمسين جنيها لوقف التنفيذ . ثالثا : بإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ ٥١ جنيها على سبيل التعويض المؤقت استأنف المحكوم عليه ومحكمة طنطا الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا اعتباريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . عارض وقضى في معارضته بقبولها شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بحبس المتهم شهرا مع الشغل والتأييد فيما عدا ذلك .
فطعن الأستاذ ...........نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ......إلخ
نقض - مجموعة الأحكام الصادرة من الدوائر الجنائية س ٤٣ ق (م / ٢٤)
المحكمة
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانة بجريمة إعطاء شيك لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب وألزمه بالتعويض المدنى قد شابة القصور في التسبيب والخطأ فى تطبيق القانون . ذلك بأنه وقد قضى بتعديل الحكم الابتدائي بيد أنه لم يورد أسبابا لذلك ، واكتفى بتأييده على الرغم من خلوه من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة وأركان الجريمة ومؤدى الأدلة فيها معولا في ذلك على محضر الضبط دون أن يورد مضمونه ، هذا إلى أنه التفت عن دلالة المستند المقدم منه والمثبت لتنازل المدعى بالحقوق المدنية عن دعواه ولم يقض بإثبات ترك الدعوى ، بما يعيبه ويستوجب نقضه
وحيث إن الحكم الابتدائى الذي اعتنق أسبابه الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إعطاء شيك لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب التى دان الطاعن بها . وأورد على ثبوتها في حقة أدلة سائغة لا يمارى الطاعن في أن لها معينها الثابت بالأوراق ومن شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المحكمة الاستئنافية إذا ما رأت تأييد الحكم المستأنف للأسباب التي بني عليها فليس في القانون ما يلزمها أن تذكر تلك الأسباب في حكمها بل يكفى أن تحيل عليها ، إذ الإحالة على الأسباب تقوم مقام ايرادها وتدل على أن المحكمة اعتبرتها صادرة منها ، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد في اسبابه المكملة مبررات النزول بالعقوبة إلى القدر الذي قضى به ، فإنه من ثم يضحى ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير مقبول . لما كان ذلك وكان البين من الاطلاع على محضر الجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه . أن الطاعن قدم مخالصة موثقة وبان من المفردات المضمومة أن تلك المخالصة قد تضمنت تنازل المدعى بالحقوق المدنية عن دعواه المدنية . إلا أن الحكم المطعون فيه قضى بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من طلبات في الدعوى المدنية ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه بقضائه في هذه الدعوى المدنية - يكون قد أخطأ في القانون - بمخالفته نص المادة ٢٦٠ من قانون الإجراءات الجنائية التي تبيح للمدعى بالحقوق المدنية ان يترك دعواه في أية حالة كانت عليها الدعوى - خطأ يعيبه ويستوجب تصحيحه بإثبات ترك المدعى بالحقوق المدنية الدعواه المدنية والزامه بمصاريفها.