جلسة ٢٦ من مايو سنة ١٩٩٢

 

برئاسة السيد المستشار / حسن غلاب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمود رضوان ورضوان عبد العليم نائبى رئيس المحكمة وأنور جبرى وحسن أبو المعالي أبو النصر

 

 

الطعن رقم ۷۷۳۷ لسنة ٥٩ القضائية

 

(1) عقوبة " وقف تنفيذها " . وقف التنفيذ ، طعن " المصلحة فيه " .

ايقاف تنفيذ عقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنة . جائز . المادة 55 عقوبات .

القضاء بوقف تنفيذ عقوبة الحبس . لا ينفى مصلحة الطاعن في النعي على الحكم علة ذلك ؟

 

(2) عقوبة " تقديرها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير العقوبة " .

تقدير العقوبة في حدود النص المنطبق . موضوعي ، أثر ذلك ؟

 

 

1 - من المقرر إن المادة ٥٥ عقوبات لا تجيز الحكم بوقف التنفيذ إلا إذا كانت مدة عقوبة الحبس لا تزيد على سنة ، ولما كان وقف تنفيذ العقوبة من العناصر التي تلحظها المحكمة عند تقدير العقوبة ، وكان الخطأ فيه مع كونه خطأ في القانون إلا أنه متصل في الوقت ذاته بتقدير العقوبة اتصالا وثيقا يستوجب إعادة النظر فيها ، وإذن فلا يصح أن تكتفى محكمة النقض بتصحيح الخطأ من ناحية الأمر بوقف التنفيذ وحده ولا مجال لما قد يقال من انتفاء مصلحة الطاعن في الطعن طالما أن عقوبة الحبس المقضى بها ، مأمور بوقف تنفيذها ، ذلك أن الأمر بايقاف تنفيذ العقوبة يجوز إلغاؤه - طبقا لنص الفقرة الثانية من المادة ٥٦ من قانون العقوبات - إذا صدر ضد المحكوم عليه - خلال مدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم الذى يصبح فيه الحكم نهائيا حكم بالحبس أكثر من شهر عن فعل ارتكبه قبل الايقاف أو بعده ، ومما يترتب على الإلغاء - وفق نص المادة ٥٨ من قانون العقوبات - تنفيذ العقوبة المحكوم بها.

 

2- إن تقدير العقوبة في حدود النص المنطبق من اطلاقات قاضي الموضوع ، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الاعادة.

 

الوقائع

 

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولا : توصل إلى الاستيلاء على مبلغ أربعة عشرة ألف دولار أمريكي مملوكة لشركة ................ لبناء السفن باسطمبول وذلك باستعمال طرق احتيالية من شأنها إيهام الشركة بوجود مشروع كاذب وجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة على النحو الثابت بالأوراق . ثانيا : هدد مدير الشركة المذكورة بارتكاب جريمة يعاقب عليها بالحبس على النحو الوارد بالأوراق . وطلبت عقابه بالمادتين ٣/٣٢٧، ٣٣٦ من قانون العقوبات المعدل بالقانون رقم ٢٩ لسنة ١٩٨٢ وأدعت شركة............... مدنيا قبل المتهم بمبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت ، ومحكمة جنح قصر النيل قضت حضوريا عملا بمادتي الاتهام بحبس المتهم سنتين مع الشغل عن التهمة الأولى وكفالة ألفين جنيه لوقف التنفيذ وبالزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت وببراءته من التهمة الثانية وبرفض ما عدا ذلك من طلبات ، استأنف ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا اعتباريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف ، عارض وقضى في معارضته بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وبتأييد الحكم المعارض فيه وإيقاف عقوبة الحبس .

 

فطعن الأستاذ /............... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.............إلخ

 

 

المحكمة

 

من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بوقف تنفيذ عقوبة الحبس المقضى بها عليه - وهي لمدة سنتين - قد أخطأ في تطبيق القانون لأن المادة 55 من قانون العقوبات لا تجيز الحكم بوقف التنفيذ إلا إذا كانت مدة عقوبة الحبس لا تزيد عن سنة.

 

ومن حيث إن ما يقوله الطاعن صحيح ، فالحكم المطعون فيه إذ قضى بوقف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة سنتين - المقضى بها عليه - قد أخطأ فيما أمر به من وقف التنفيذ إذ المادة ٥٥ عقوبات لا تجيز الحكم بوقف التنفيذ إلا إذا كانت مدة عقوبة الحبس لا تزيد على سنة ، ولما كان وقف تنفيذ العقوبة من العناصر التي تلحظها المحكمة عند تقدير العقوبة ، وكان الخطأ فيه مع كونه خطأ في القانون إلا أنه متصل في الوقت ذاته بتقدير العقوبة اتصالا وثيقا يستوجب اعادة النظر فيها ، وإذن فلا يصح أن تكتفى محكمة النقض بتصحيح الخطأ من ناحية الأمر بوقف التنفيذ وحده ، ولا مجال لما قد يقال من انتفاء مصلحة الطاعن في الطعن طالما أن عقوبة الحبس المقضى بها ، مأمور بوقف تنفيذها ، ذلك أن الأمر بإيقاف تنفيذ العقوبة يجوز إلغاؤه - طبقا لنص الفقرة الثانية من المادة ٥٦ من قانون العقوبات - إذا صدر ضد المحكوم عليه - خلال مدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم الذي يصبح فيه الحكم نهائيا - الحكم بالحبس أكثر من شهر عن فعل ارتكبه قبل الايقاف أو بعده ، ومما يترتب على الإلغاء - وفق نص المادة ٥٨ من قانون العقوبات - تنفيذ العقوبة المحكوم بها . لما كان ذلك ، وكان تقدير العقوبة في حدود النص المنطبق من اطلاقات قاضي الموضوع فإنه يتعين أن يكون مع النقض الاعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.